HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٩٣٦

وحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حميد. كلاهما عن يعقوب بن إبراهيم ابن سعد. حدثنا أبي عن صالح، عن ابن شِهَابٍ؛ أَنَّ أَبَا إِدْرِيسَ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ أَبَا ثَعْلَبَةَ قَالَ: حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لُحُومَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج6 ص63
ج ٣ ص ١٥٣٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٣ ص١٧٢
(١٢٠٣) - حدّثنا عبد الله، حدّثني أبي، ثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهريّ، عن الحسن وعبد الله ابني محمد بن عليّ، عن أبيهما محمد بن عليّ، أنه سمع أباه عليّ بن أبي طالب - ﵁ - قال لابن عباس، وبلغه أنه رخص في متعة النساء، فقال له عليّ بن أبي طالب - ﵁ -: «إن رسول الله - ﷺ - قد نَهَى عنها يوم خيبر، وعن لحوم الحمر الأهلية». انتهى . وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٤٩٩٩] (١٩٣٦) - (وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، كِلَاهُمَا عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا إِدْرِيسَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا ثَعْلَبَةَ قَالَ: «حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لُحُومَ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ»). رجال هذا الإسناد: ثمانية: وقد تقدّم الإسناد نفسه قبل باب. وقوله: (حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لُحُومَ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ) قال القرطبي: هذه الرواية نصٌّ في تحريمها، وهي مفسِّرة للنَّهي الوارد في الروايات الأخر، وبالتحريم للحوم الحمر الأهلية قال جمهور العلماء سلفًا وخلفًا، وفي مذهب مالك قولٌ بالكراهة المغلظة، والصحيح: الأول؛ لِمَا تقدم. لا يقالُ: كيف يُجْزَم بتحريم أكْلها مع اختلاف الصحابة في تعليل النهي الوارد فيها على أقوال؛ فمنهم من قال: نهى عنها لأنَّها لم تُخَتَّس، ومنهم من قال: لأنها كانت حَمولتهم، ومنهم من قال: لأنها كانت تأكل الْجَلَّة، كما ذكره أبو داود، ومنهم من قال: لأنها رجس، وهذه كلها ثابتة بطرق صحيحة، وهي متقابلة، فلا تقوم بواحد منها حجَّة. فكيف يجزم بالتحريم، وإذا لم يجزم بالتحريم فأقل درجات النهي أن يحمل على الكراهة؟. لأنَّا نجيب عن ذلك بأن الصحابيّ قد نصَّ على التحريم كما ذكرناه آنفًا، وبأن أولى العلل ما صرَّح به منادي رسول الله - ﷺ - حيث قال: «إن الله ورسوله ينهيانكم عنها، فإنَّها رجسٌ من عمل الشيطان»، والرِّجس: النَّجس، فلحومها نجسة؛ لأنَّها هي التي عاد عليها ضمير «إنها رجس»، وهي التي أمر بإراقتها من القدور، وغسلها منها، وهذا حكم النجاسة. فظهر: أن هذه العلَّة أَولى من كل ما قيل فيها. وأما التعليل الذي ذكره أبو داود من حديث غالب بن أبجر، وهو الذي قال فيه عن النبيّ - ﷺ -: «إنما حرمتها عليكم من أجل جوَّال القرية»؛ فحديث لا يصح؛ لأنَّه يرويه عنه عبد الله بن عمرو بن لُويم ، وهو مجهول، وقد رواه رجل يقال له: عبد الرحمن بن بشر، وهو أيضًا مجهولٌ على ما ذكره أبو محمد عبد الحقّ. وأما ما عدا ذلك من العلل التي ذكرنا فمتوهَّمة مقدَّرة، لا يشهد لها دليل، فصحَّ ما قلناه، والحمد لله. ثم نقول: ولا بُعْد في تعليل تحريمها بعلل مختلفة، كل واحدة منها مستقلة بإفادة التحريم. وهو الصحيح من أحد القولين للأصوليين. وأمَّا تعليل من علَّلها بعدم التخميس فغير صحيح؛ لأنَّه يجوز أكل الطعام والعلوفة من الغنيمة قبل القسمة اتفاقًا، لا سيما في حالة المجاعة، والحاجة. انتهى كلام القرطبيّ - ﵀ - . مسألتان تتعلقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي ثعلبة الْخُشَنيّ - ﵁ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخرجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٥/ ٤٩٩٩] (١٩٣٦)، و(البخاريّ) في «الذبائح» (٤٢١٥ و٤٢١٨ و٥٥٢٧)، و(النسائيّ) في «الصيد» (٧/ ٢٠٣) و«الكبرى» (٣/ ١٦١)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٢١ و٢٠٣ و١٤٣ و١٤٤)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٥/ ١٦)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٠٠٠] (٥٦١) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، حَدَّثَنى نَافِعٌ وَسَالِمٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (نَافِعٌ) العدويّ مولى ابن عمر، أبو عبد الله المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ مشهور [٣] (ت ١١٧) (ع) تقدم في «الإيمان» ٢٨/ ٢٢٢. ٢ - (سَالِمُ) بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب العدويّ، أبو عمر، أو أبو عبد الله المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ فاضل، من كبار [٣] (١٠٦) على الصحيح (ع) تقدم في «الإيمان» ١٤/ ١٦٢. ٣ - (ابْنُ عُمَرَ) هو: عبد الله بن عمر بن الخطّاب العدويّ، أبو عبد الرحمن المدنيّ، مات - ﵁ - سنة (٧٣) أو قبلها (ع) تقدم في «الإيمان» ١/ ١٠٢. والباقون ذُكروا قبل حديث، والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه مستوفًى، وفيه مسألتان: (المسألة الأولى): حديث ابن عمر - ﵄ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٥/ ٥٠٠٠ و٥٠٠١] (٥٦١)، والبخاريّ في «المغازي» (٤١٥ و٤٢١٧ و٤٢١٨) و«الذبائح» (٥٥٢٢)، و(النسائيّ) في «الصيد» (٧/ ٢٠٣)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٢١ و١٠٢ و١٤٣ و١٤٤)، و(الطحاويّ) في «شرح معاني الآثار» (٤/ ٢٠٤)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٥٢٧٥)، و(ابن الجارود) في
مصادر المؤلف (٤)

١. »مسند الإمام أحمد بن حنبل - ﵀ -«١/ ١٤٢.

٢. باللام مصغّرًا.

٣. «المفهم» ٥/ ٢٢٤.

٤. قال الجامع عفا الله عنه وعن والديه: هذا الحديث نهاية الألف الخامس، وقد انتهيت منه - بحمد الله تعالى وتوفيقه - بعد صلاة العصر يوم الأربعاء ٩/ ٨/ ١٤٣١ هـ الموافق ٢١ يوليو ٢٠١٠ م، وكانت المدّة التي بين نهاية الألف الرابع الماضي، ونهاية الألف الخامس هذا سنة كاملة، وشهرين وثلاثة عشر يومًا، وهذا من عظيم فضل الله تعالى عليّ، وحسن توفيقه، الحمد لله ربّ العالمين، الحمد لله حمدًا كثيرًا طيّبًا مباركًا فيه، مباركًا عليه، كما يحبّ ربنا ويرضى، سبحانك لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك، سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك، وأتوب إليك.