HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٩٤١

حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ يَحْيَي وَأَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سعيد (وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى) (قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) عَنْ عَمْرِو بن دينار، عن محمد بن علي، عن جابر بن عبد الله؛ أن رسول الله ﷺ نَهَى، يَوْمَ خَيْبَرَ، عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ. وَأَذِنَ فِي لُحُومِ الخيل.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج6 ص65
ج ٣ ص ١٥٤١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
التحرير في شرح صحيح مسلم · قوام السنة الأصبهاني · ج١ ص٤٦٥
[٥٢٣] في هذه الأحاديث : دلالة على إباحة لحوم الخيل، ولم يرِد في تحريمه خبرٌ. ومن باب أكل الضب [٥٢٤ - ٥٢٥] (الأُضُبُّ) : جمع الضَّب، و(التَّقَذُّرُ): التجنُّب؛ من القَذَر، و(أَعَافُهُ) ؛ أي: أكرهه، وفي الحديث دلالة على إباحة اتِّخاذ الموائد، وفيه دليل أن من المطاعم طيّبًا وغير طيّبٍ، والضَّبّ غيرُ طيّب، إلا أنه لم ينزل فيه تحريم، يقال: قَذِرت الشيء واستقذرته، والقَذَرُ: ضد النظافة، قال صاحب المجمل : قَذِرت الشيء قَذَرًا إذا كرهته، قال: (وقَدَرِي مَن لَيْسَ بِالمَقْذُورِ) ؛ ورجل مُقَذَّرٌ: يجتنبه الناس، وهو في شعر الهُذلي . و(المَحنُوذُ): النَّضيج، قال صاحب المجمل : شواء حنيذ: مُنْضَج، أي: تُحمى الحجارة وتوضع عليه حتى تُنْضِج، ويقولون: حنَّذتنا الشمسُ؛ أي: أحرقتنا، و(أُمُّ حُفَيدٍ)؛ بالحاء غير المعجمة، والفاء؛ والدال غير المعجمة، وفي رواية: (أُمُّ حُفَيدَة)؛ بالهاء . و(أَرضٌ مَضَبَّة) : كثيرة الضّبّ على وزن: مَفْعَلَة، الهاء لازمة له والفتحة، يقال: أَرْضٌ مَسْبَعَةٌ؛ وَمَذْأَبَةٌ، وَمَفْعَاةٌ، وَمَحْيَاةٌ: إذا كثر فيها السِّباع؛ والذِّئاب؛ والأفاعي؛ والحيَّات، و(الغَائِطُ): المنخفض من الأرض. ومن باب ما جاء في أكل الأرنب
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٣ ص١٩٥
والباقيان ذُكرا قبله. وقوله: (لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ. . . إلخ) «كان» هنا تامّة؛ أي: لما جاء يوم خيبر؛ أي: غزوتها. وقوله: (جَاءَ جَاءٍ. . . إلخ) قال الحافظ - ﵀ -: لم أعرف هذا الرجل، ولا اللذين بعده، ويَحْتَمِل أن يكونوا واحدًا، فإنه قال أوّلًا: «أُكلت»، فإما لم يسمعه النبيّ - ﷺ -، وإما لم يكن أُمر فيها بشيء، وكذا في الثانية، فلما قال في الثالثة: «أُفنيت الحمر»؛ أي: لكثرة ما ذُبح منها ليُطبخ صادف نزول الأمر بتحريمها، ولعلّ هذا مستند من قال: إنما نهى عنها لكونها كانت حَمُولة الناس، كما سبق . قال الجامع عفا الله عنه: قوله: «ويَحْتَمِل أن يكونوا واحدًا. . . إلخ» هذا الاحتمال لا يخفى ما فيه من التكلّف، فتأمله بالإمعان، والله تعالى أعلم. (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أُكِلَتِ الْحُمُرُ) ببناء الفعل للمفعول، (ثُمَّ جَاءَ آخَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أُفْنِيَتِ الْحُمُرُ) بالبناء للمفعول أيضًا، (فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَبَا طَلْحَةَ) الأنصاريّ، واسمه زيد بن سهل بن الأسود الصحابيّ الشهير، توُفّي سنة (٣٤ هـ) تقدّمت ترجمته في «الحيض» ٧/ ٧٢٠. (فَنَادَى: «إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ، فَإِنَّهَا) الفاء للتعليل؛ أي: لأنها (رِجْسٌ، أَوْ) للشكّ من الراوي (نَجِسٌ»، قَالَ) أنس - ﵁ - (فَأُكْفِئَتِ الْقُدُورُ بِمَا فِيهَا). والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. (٦) - (بَابٌ فِي أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ) وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٠١٤] (١٩٤١) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ - وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى - قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، وَأَذِنَ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ النيسابوريّ، تقدّم في الباب الماضي. ٢ - (أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ) سليمان بن داود الزهرانيّ، تقدّم قريبًا. ٣ - (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) تقدّم في الباب الماضي. ٤ - (حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) تقدّم قريبًا. ٥ - (عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ) تقدّم قبل باب. ٦ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ) بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب الهاشميّ، أبو جعفر المدنيّ المعروف بالباقر، ثقةٌ فاضلٌ [٤] مات سنة بضع (١١٠) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٦١. ٧ - (جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) - ﵄ - تقدّم قبل باب. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من خماسيّات المصنّف، وأن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وهو من رواية الأقران، فإن كُلًّا من عمرو بن دينار، ومحمد بن عليّ من الطبقة الرابعة، وفيه جابر بن عبد الله الصحابيّ ابن الصحابيّ - ﵄ -، ومن المكثرين السبعة، روى (١٥٤٠) حديثًا. شرح الحديث: (عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ) وهو أبو جعفر الباقر، قال في «الفتح»: كذا أدخل حماد بن زيد بين عمرو بن دينار وبين جابر في هذا الحديث محمد بن عليّ، ولَمّا أخرجه النسائيّ قال: لا أعلم أحدًا وافق حمادًا على ذلك، وأخرجه من طريق حسين بن واقد، وأخرجه هو والترمذيّ من رواية سفيان بن عيينة، كلاهما عن عمرو بن دينار، عن جابر، ليس فيه محمد بن عليّ، ومال الترمذيّ أيضًا إلى ترجيح رواية ابن عيينة، وقال: سمعت محمدًا يقول: ابن عيينة أحفظ من حماد. قال الحافظ: لكن اقتصر البخاريّ ومسلم على تخريج طريق حماد بن زيد، وقد وافقه ابن جريج عن عمرو على إدخال الواسطة بين عمرو وجابر، لكنه لم يسمّه، أخرجه أبو داود من طريق ابن جريج. وله طريق أخرى عن جابر، أخرجها مسلم من طريق ابن جريج، وأبو داود من طريق حماد، والنسائيّ من طريق حسين بن واقد، كلهم عن أبي الزبير، عنه. وأخرجه النسائيّ صحيحًا عن عطاء، عن جابر أيضًا، وأغرب البيهقيّ، فجزم بأن عمرو بن دينار لم يسمعه من جابر. واستَغْرَب بعض الفقهاء دعوى الترمذيّ أن رواية ابن عيينة أصحّ، مع إشارة البيهقيّ إلى أنها منقطعة، وهو ذهول، فإن كلام الترمذيّ محمول على أنه صحّ عنده اتصاله، ولا يلزم من دعوى البيهقيّ انقطاعه كون الترمذيّ يقول بذلك. والحقّ أنه إن وُجدت رواية فيها تصريح عمرو بالسماع من جابر، فتكون رواية حماد من المزيد في متصل الأسانيد، وإلا فرواية حماد بن زيد هي المتصلة، وعلى تقدير وجود التعارض من كل جهة، فللحديث طُرُق أخرى عن جابر، غير هذه، فهو صحيح على كل حال. انتهى كلام الحافظ - ﵀ - ، وهو تحقيقٌ نفيسٌ جدًّا، والله تعالى أعلم. (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) - ﵄ - («أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ) قد تقدّم البحث في هذا مستوفًى في الباب الماضي. (وَأَذِنَ) بفتح، فكسر، يقال: أَذِنت له في كذا: إذا أطلقت له فِعله، والاسم: الإذن بالكسر، قاله الفيّوميّ ، وقال المجد: وأَذِن له في الشيء، كسُمِعَ إِذنًا بالكسر، وأَذينًا: أباحه له. انتهى ، وفي رواية البخاريّ:»ورخّص لنا في لحوم الخيل«، وفي حديث ابن عباس عند الدارقطنيّ:»أمر«، وفي رواية ابن جريج التالية هنا:»أكلنا زمن خيبر الخيل، وحمر الوحش، ونهانا النبيّ - ﷺ - عن الحمار الأهليّ«. (فِي لُحُومِ الْخَيْلِ»)؛ أي: في أكلها، وفي رواية النسائيّ من طريق عطاء، عن جابر - ﵁ -: «أطعمنا رسول الله - ﷺ - لحوم الخيل، ونهانا عن لحوم الحمر»، ومن طريق عبد الكريم، عن عطاء: «كنّا نأكل لحوم الخيل على عهد رسول الله - ﷺ -»، وبهذا قال الجمهور، وهو الحقّ، وخالف أبو حنيفة، فقال بكراهة أكلها، وسيأتي تمام البحث في هذا قريبًا في المسألة الثالثة - إن شاء الله تعالى - والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث جابر بن عبد الله - ﵄ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٦/ ٥٠١٤ و٥٠١٥ و٥٠١٦] (١٩٤١)، و(البخاريّ) في «المغازي» (٤٢١٩) و«الذبائح» (٥٥٢٠)، و(أبو داود) في «الأطعمة» (٣٧٨٨)، و(النسائيّ) في «الصيد» (٧/ ٢٠١) و«الكبرى» (٤٨٣٩ و٤٨٤٠ و٤٨٤١ و٤٨٤٢ و٤٨٥٥)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ٣٦١ و٣٨٥)، و(الطحاويّ) في «شرح معاني الآثار» (٤/ ٢٠٤)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (٣/ ٤٥٧ و٤/ ١١٤)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٥٢٧٣)، و(ابن الجارود) في «المنتقى» (٨٨٥)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٩/ ٣٢٦ - ٣٢٧)، و(البغويّ) في «شرح السنّة» (٢٨١٠)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في اختلاف أهل العلم في حكم أكل لحوم الخيل: قال الإمام ابن قُدامة - ﵀ -: وتُباح لحوم الخيل كلّها، عِرابها، وبَرَاذينها، نصّ عليه أحمد، وبه قال ابن سيرين، وروي ذلك عن ابن الزبير، والحسن، وعطاء، والأسود بن يزيد، وبه قال حمّاد بن زيد، والليث، وابن المبارك، والشافعيّ، وأبو ثور. قال سعيد بن جُبير: ما أكلت شيئًا أطيب من مَعْرَفة بِرْذون. وحرّمها أبو حنيفة، وكرهها مالك، والأوزاعيّ، وأبو عُبيد؛ لقول الله تعالى: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا﴾ الآية [النحل: ٨]. ولحديث خالد بن الوليد قال: قال رسول الله - ﷺ -: «حرام عليكم الحمر الأهلية، وخيلها، وبغالها»، ولأنه ذو حافر، فأشبه الحمار. واحتجّ الجمهور بحديث جابر - ﵁ - المذكور في الباب، وحديث أسماء - ﵂ - عنها الآتي بعده، متّفقٌ عليهما، ولأنه حيَوانٌ طاهرٌ مستطابٌ، ليس بذي ناب، ولا مِخْلب، فيحلّ، كبهيمة الأنعام؛ ولأنه داخل في عموم الآيات والأخبار المبيحة. وأما الآية، فإنما يتعلّقون بدليل خطابها، وهم لا يقولون به. وحديث خالد ليس له إسناد جيّد، قاله أحمد، قال: وفيه رجلان لا يُعرفان، يرويه ثورٌ، عن رجل ليس بمعروف، وقال: لا نَدَعُ أحاديثنا لمثل هذا المنكَر. انتهى كلام ابن قدامة - ﵀ - بنوع من التصرّف . وقال في «الفتح»: قال الطحاويّ: وذهب أبو حنيفة إلى كراهة أكل الخيل، وخالفه صاحباه وغيرهما، واحتجوا بالأخبار المتواترة في حِلّها، ولو كان ذلك مأخوذًا من طريق النظر لَمَا كان بين الخيل والحمر الأهلية فرقٌ، ولكن الآثار إذا صحت عن رسول الله - ﷺ - أولى أن يقال بها مما يوجبه النظر، ولا سيما وقد أخبر جابر أنه - ﷺ - أباح لهم لحوم الخيل في الوقت الذي منعهم فيه من لحوم الحمر، فدل ذلك على اختلاف حكمهما. قال الحافظ: وقد نقل الحِلّ بعض التابعين عن الصحابة من غير استثناء أحد، فأخرج ابن أبي شيبة بإسناد صحيح على شرط الشيخين، عن عطاء، قال: لم يزل سلفك يأكلونه، قال ابن جريج: قلت له: أصحاب رسول الله - ﷺ -؟ فقال: نعم، وأما ما نُقِل في ذلك عن ابن عباس من كراهتها، فأخرجه ابن أبي شيبة، وعبد الرزاق بسندين ضعيفين، ويدل على ضعف ذلك عنه ما جاء عنه صحيحًا أنه استدَلّ لإباحة الحمر الأهلية بقوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾، فإن هذا إن صلح مستمسكًا لِحِلّ الحُمُر صلح للخيل، ولا فرق، وثبت عنه أيضًا أنه توقف في سبب المنع من أكل الحمر، هل كان تحريمًا مؤبدًا، أو بسبب كونها كانت حمولة الناس؟ وهذا يأتي مثله في الخيل أيضًا، فيبعد أن يثبت عنه القول بتحريم الخيل، والقول بالتوقف في الحمر الأهلية، بل أخرج الدارقطنيّ بسند قويّ عن ابن عباس، مرفوعًا مثل حديث جابر، ولفظه: «نَهَى رسول - ﷺ - عن لحوم الحمر الأهلية، وأمر بلحوم الخيل». وصح القول بالكراهة عن الحكم بن عيينة، ومالك، وبعض الحنفية، وعن بعض المالكية، والحنفية: التحريمُ، وقال الفاكهيّ: المشهور عند المالكية الكراهة، والصحيح عند المحققين منهم التحريم. وقال أبو حنيفة في «الجامع الصغير»: أكره لحم الخيل، فحمله أبو بكر الرازي على التنزيه، وقال: لم يُطلق أبو حنيفة فيه التحريم، وليس هو عنده كالحمار الأهليّ، وصحح عنه أصحاب «المحيط»، و«الهداية»، و«الذخيرة» التحريمَ، وهو قول أكثرهم، وعن بعضهم يأثم آكله، ولا يسمى حرامًا. وروى ابن القاسم، وابن وهب عن مالك المنع، وأنه احتج بالآية الآتي ذكرها. وأخرج محمد بن الحسن في «الآثار» عن أبي حنيفة بسند له عن ابن عباس نحو ذلك، وقال القرطبيّ في «شرح مسلم»: مذهب مالك الكراهة، واستَدَلّ له ابن بطال بالآية، وقال ابن الْمُنَيِّر: الشبه الخلقي بينها وبين البغال والحمير مما يؤكد القول بالمنع، فمن ذلك هيئتها، وزهومة لحمها، وغلظه، وصفة أرواثها، وأنها لا تجترّ، قال: وإذا تأكد الشبه الْخَلْقيّ التحق بنفي الفارق، وبَعُدَ الشَّبَه بالأنعام المتفق على أكلها. انتهى. وقد تقدم من كلام الطحاويّ ما يؤخذ منه الجواب عن هذا. وقال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة: الدليل في الجواز مطلقًا واضح، لكن سبب كراهة مالك لِأَكْلها؛ لكونها تُستعمل غالبًا في الجهاد، فلو انتفت الكراهة لكثر استعماله، ولو كثر لأدى إلى قتلها، فيفضي إلى فنائها، فيئول إلى النقص من إرهاب العدوّ الذي وقع الأمر به في قوله تعالى: ﴿وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾. فعلى هذا فالكراهة لسبب خارج، وليس البحث فيه، فإن الحيوان المتفق على إباحته لو حدث أمر يقتضي أن لو ذُبح لأفضى إلى ارتكاب محذور لامتنع، ولا يلزم من ذلك القول بتحريمه، وكذا قوله: إن وقوع أكلها في الزمن النبويّ كان نادرًا، فإذا قيل بالكراهة قلّ استعماله، فيوافق ما وقع قبلُ. انتهى. وهذا لا ينهض دليلًا للكراهة، بل غايته أن يكون خلاف الأَولى، ولا يلزم من كون أصل الحيوان حِلّ أكله فناؤه بالأكل. وأما قول بعض المانعين: لو كانت حلالًا لجازت الأضحية بها، فمنتقض بحيوان البرّ فإنه مأكول، ولم تشرع الأضحية به، ولعل السبب في كون الخيل لا تُشرع الأضحية بها استبقاؤها؛ لأنه لو شُرع فيها جميع ما جاز في غيرها لفاتت المنفعة بها في أهم الأشياء منها، وهو الجهاد. وذكر الطحاويّ، وأبو بكر الرازيّ، وأبو محمد بن حزم من طريق عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن جابر، قال: «نَهَى رسول الله - ﷺ - عن لحوم الحمر، والخيل، والبغال»، قال الطحاويّ: وأهل الحديث يضعّفون عكرمة بن عمار، قال الحافظ: لا سيما في يحيى بن أبي كثير، فإن عكرمة وإن كان مختلَفًا في توثيقه، فقد أخرج له مسلم، لكن إنما أخرج له من غير روايته عن يحيى بن أبي كثير، وقد قال يحيى بن سعيد القطان: أحاديثه عن يحيى بن أبي كثير ضعيفة، وقال البخاريّ: حديثه عن يحيى مضطرب، وقال النسائيّ: ليس به بأس إلا في يحيى، وقال أحمد: حديثه عن غير إياس بن سلمة مضطرب، وهذا أشدّ مما قبله، ودخل في عمومه يحيى بن أبي كثير أيضًا، وعلى تقدير صحة هذه الطريق فقد اختلف عن عكرمة فيها، فإن الحديث عند أحمد، والترمذيّ من طريقه ليس فيه للخيل ذِكر، وعلى تقدير أن يكون الذي زاده حَفِظه، فالروايات المتنوعة عن جابر المفصِّلة بين لحوم الخيل والحمر في الحكم أظهر اتّصالًا، وأتقن رجالًا، وأكثر عددًا. وأعلَّ بعض الحنفية حديث جابر بما نقله عن ابن إسحاق أنه لم يشهد خيبر، وليس بعلّة؛ لأن غايته أن يكون مرسل صحابيّ. ومن حجج من منع أكل الخيل حديثُ خالد بن الوليد المخرّج في «السنن»: «أن النبيّ - ﷺ - نَهَى يوم خيبر عن لحوم الخيل». وتُعُقّب بأنه شاذّ منكر؛ لأن في سياقه أنه شهد خيبر، وهو خطأ، فإنه لم يُسلِم إلا بعدها، على الصحيح، والذي جزم به الأكثر أن إسلامه كان سنة الفتح، والعمدة في ذلك على ما قال مصعب الزبيريّ، وهو أعلم الناس بقريش، قال: كتب الوليد بن الوليد إلى خالد حين فَرَّ من مكة في عمرة القضيّة حتى لا يرى النبيّ - ﷺ - بمكة، فذكر القصة في سبب إسلام خالد، وكانت عمرة القضية بعد خيبر جزمًا. وأُعِلّ أيضًا بأن في السند راويًا مجهولًا، لكن قد أخرج الطبريّ من طريق يحيى بن أبي كثير، عن رجل من أهل حمص، قال: كنا مع خالد، فذكر أن رسول الله - ﷺ - حرّم لحوم الحمر الأهلية، وخيلها، وبغالها. وأُعِلّ بتدليس يحيى، وإبهام الرجل. وادَّعَى أبو داود أن حديث خالد بن الوليد منسوخ، ولم يبين ناسخه، وكذا قال النسائيّ: الأحاديث في الإباحة أصحّ، وهذا إن صح كان منسوخًا، وكأنه لمّا تعارض عنده الخبران ورأى في حديث خالد «نَهَى»، وفي حديث جابر «أَذِنَ» حَمَلَ الإذن على نسخ التحريم، وفيه نظر؛ لأنه لا يلزم من كون النهي سابقًا على الإذن أن يكون إسلام خالد سابقًا على فتح خيبر، والأكثر على خلافه، والنسخ لا يثبت بالاحتمال. وقد قرر الحازميّ النسخ بعد أن ذكر حديث خالد، وقال: هو شاميّ المخرج، جاء من غير وجه بما ورد في حديث جابر مِنْ رَخَّصَ وأَذِنَ؛ لأنه من ذلك يظهر أن المنع كان سابقًا، والإذن متأخرًا، فيتعيّن المصير إليه، قال: ولو لم تَرِدْ هذه اللفظة لكانت دعوى النسخ مردودةً؛ لعدم معرفة التاريخ. انتهى. وليس في لفظ رَخّص وأَذِن ما يتعيّن معه المصير إلى النسخ، بل الذي يظهر أن الحكم في الخيل والبغال والحمير كان على البراءة الأصلية، فلمّا نهاهم الشارع يوم خيبر عن الحمر والبغال خَشي أن يظنوا أن الخيل كذلك؛ لِشَبَهها بها، فأَذِن في أكلها دون الحمير والبغال، والراجح أن الأشياء قبل بيان حكمها في الشرع لا توصف لا بحلّ ولا حرمة، فلا يثبت النسخ في هذا. ونقل الحازميّ أيضًا تقرير النسخ بطريق أخرى، فقال: إن النهي عن أكل الخيل والحمير كان عامًّا من أجل أخْذهم لها قبل القسمة والتخميس، ولذلك أمر بإكفاء القدور، ثم بيَّن بندائه بأن لحوم الحمر رجس أن تحريمها لذاتها، وأن النهي عن الخيل إنما كان بسبب ترك القسمة خاصّةً، ويعكر عليه أن الأمر بإكفاء القدور إنما كان بطبخهم فيها الحمر، كما هو مصرّح به في الصحيح، لا الخيل، فلا يتمّ مراده. والحق أن حديث خالد ولو سُلِّم أنه ثابت لا ينهض معارضًا لحديث جابر الدالّ على الجواز، وقد وافقه حديث أسماء. وقد ضَعَّف حديث خالد: أحمد، والبخاريّ، وموسى بن هارون، والدارقطنيّ، والخطابيّ، وابن عبد البرّ، وعبد الحقّ، وآخرون. وجمع بعضهم بين حديث جابر وخالد بأن حديث جابر دالّ على الجواز في الجملة، وحديث خالد دالّ على المنع في حالة دون حالة؛ لأن الخيل في خيبر كانت عزيزةً، وكانوا محتاجين إليها للجهاد، فلا يعارض النهي المذكور، ولا يلزم وَصْف أكل الخيل بالكراهة المطلقة فضلًا عن التحريم. وقد وقع عند الدارقطنيّ في حديث أسماء: «كانت لنا فرس على عهد رسول الله - ﷺ -، فأرادت أن تموت، فذبحناها، فأكلناها». وأجاب عن حديث أسماء بأنها واقعة عين، فلعل تلك الفرس كانت كبرت بحيث صارت لا يُنتفع بها في الجهاد، فيكون النهي عن الخيل لمعنى خارج لا لذاتها، وهو جمع جَيِّدٌ. وزعم بعضهم أن حديث جابر في الباب دالّ على التحريم؛ لقوله: «ورَخَّص»؛ لأن الرخصة استباحة المحظور مع قيام المانع، فدل على أنه رخَّص لهم فيها بسبب المخمصة التي أصابتهم بخيبر، فلا يدل ذلك على الحل المطلق. وأجيب بأن أكثر الروايات جاء بلفظ الإذن، وبعضها بالأمر، فدلّ على أن المراد بقوله: رَخَّص: أَذِن، لا خصوص الرخصة باصطلاح من تأخر عن عهد الصحابة. ونوقض أيضًا بأن الإذن في أكل الخيل لو كان رخصة لأجل المخمصة لكانت الحمر الأهلية أولى بذلك؛ لكثرتها، وعِزّة الخيل حينئذ، ولأن الخيل يُنتفع بها فيما ينتفع بالحمير من الحمل وغيره، والحمير لا ينتفع بها فيما ينتفع بالخيل من القتال عليها، والواقع أنه - ﷺ - أمر بإراقة القدور التي طُبخت فيها الحمر مع ما كان بهم من الحاجة، فدل ذلك على أن الإذن في أكل الخيل إنما كان للإباحة العامّة، لا لخصوص الضرورة. وأما ما نُقل عن ابن عباس، ومالك، وغيرهما من الاحتجاج للمنع بقوله تعالى: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ الآية [النحل: ٨]، فقد تمسك بها أكثر القائلين بالتحريم، وقرروا ذلك بأوجه: أحدها: أن اللام للتعليل، فدلّ على أنها لم تُخلق لغير ذلك؛ لأن العلة المنصوصة تفيد الحصر، فإباحة أكلها تقتضي خلاف ظاهر الآية. ثانيها: عطف البغال والحمير، فدلّ على اشتراكها معها في حكم التحريم، فيحتاج من أفرد حكمها عن حُكم ما عُطفت عليه إلى دليل. ثالثها: أن الآية سيقت مساق الامتنان، فلو كانت يُنتفع بها في الأكل لكان الامتنان به أعظم؛ لأنه يتعلق به بقاء البُنْيَة بغير واسطة، والحكيم لا يمتن بأدنى النعم، ويترك أعلاها، ولا سيما وقد وقع الامتنان بالأكل في المذكورات قبلها. رابعها: لو أبيح أكلها لفاتت المنفعة بها فيما وقع به الامتنان، من الركوب، والزينة، هذا مُلَخَّص ما تمسكوا به من هذه الآية. والجواب على سبيل الإجمال: أن آية النحل مكية اتفاقًا، والإذن في أكل الخيل كان بعد الهجرة من مكة بأكثر من ست سنين، فلو فَهِم النبيّ - ﷺ - من الآية المنع لَمَا أذن في الأكل. وأيضًا فآية النحل ليست نصًّا في منع الأكل، والحديث صريح في جوازه. وأيضًا على سبيل التنزل، فإنما يدل ما ذُكر على ترك الأكل، والترك أعم من أن يكون للتحريم، أو للتنزيه، أو خلاف الأَولى، وإذا لم يتعيّن واحد منها بقي التمسك بالأدلة المصرِّحة بالجواز. وعلى سبيل التفصيل، أمّا أوّلًا فلو سلّمنا أن اللام للتعليل لم نسلّم إفادة الحصر في الركوب والزينة، فإنه يُنتفع بالخيل في غيرهما، وفي غير الأكل اتفاقًا، وإنما ذَكر الركوب والزينة؛ لكونهما أغلب ما تطلب له الخيل، ونظيره حديث البقرة المذكور في «الصحيحين» حين خاطبت راكبها، فقالت: «إنا لم نُخلق لهذا، إنما خُلقنا للحرث»، فإنه مع كونه أصرح في الحصر لم يُقصد به الأغلب، وإلا فهي تؤكل، ويُنتفع بها في أشياء غير الحرث اتفاقًا. وأيضًا فلو سُلِّم الاستدلال للزم منع حمل الأثقال على الخيل والبغال والحمير، ولا قائل به. وأما ثانيًا: فدلالة العطف إنما هي دلالة اقتران، وهي ضعيفة. وأما ثالثًا: فالامتنان إنما قصد به غالبًا ما كان يقع به انتفاعهم بالخيل، فخوطبوا بما أَلِفُوا، وعرفوا، ولم يكونوا يعرفون أكل الخيل؛ لعزّتها في بلادهم، بخلاف الأنعام، فإن أكثر انتفاعهم بها كان لحمل الأثقال، وللأكل، فاقتصر في كل من الصنفين على الامتنان بأغلب ما ينتفع به، فلو لزم من ذلك الحصر في هذا الشقّ للزم مثله في الشق الآخر. وأما رابعًا: فلو لزم من الإذن في أكلها أن تفنى للزم مثله في البقر، وغيرها، مما أُبيح أكله، ووقع الامتنان بمنفعة له أخرى، والله أعلم. انتهى ما في «الفتح» . قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا البحث الذي طوّل به الحافظ - ﵀ - نَفَسه، بحث نفيسٌ مهمّ جدًّا. والحاصل أن ما ذهب إليه الجمهور، من حلّ أكل لحوم الخيل هو الحقّ؛ لوضوح أدلّته، وصراحتها، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٠١٥] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: أَكَلْنَا زَمَنَ خَيْبَرَ الْخَيْلَ، وَحُمُرَ الْوَحْشِ، وَنَهَانَا النَّبِيُّ - ﷺ - عَنِ الْحِمَارِ الأَهْلِيِّ). رجال هذا الإسناد: خمسة: وكلهم تقدّموا في البابين الماضيين، والحديث بهذا السياق من أفراد المصنّف، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٠١٦] (. . .) - (وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ (ح) وَحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَليُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ) هو: يعقوب بن إبراهيم بن كثير العبديّ مولاهم، أبو يوسف البغداديّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٥٢) (ع) تقدم في «الإيمان» ٢٥/ ٢٠٩، وهو أحد التسعة الذين روَى عنهم الجماعة بلا واسطة. ٢ - (أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ) أبو عثمان البصريّ، يُلقّب أبا الجوزاء، ثقةٌ [١١] (ت ٢٤٦) (م ت س) تقدم في «الإيمان» ٦٥/ ٣٦٩. والباقون تقدّموا في الباب، والباب الماضي، و«أبو الطاهر» هو: أحمد بن عمرو بن عبد الله بن السرح المصريّ، و«أبو عاصم» هو: الضحّاك بن مخلد النبيل. [تنبيه]: رواية ابن وهبّ، عن ابن جريج هذه ساقها أبو عوانة - ﵀ - في «مسنده»، فقال: (٧٦٣٤) - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أنبا ابن وهب، قال: أخبرني ابن جريج، أن أبا الزبير المكيّ أخبره، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: أكلنا زمن خيبر الخيل، وحمر الوحش، ونهى رسول الله - ﷺ - عن الحمار الأهلي. انتهى . ورواية أبي عاصم النبيل عن ابن جريج، ساقها ابن ماجه - ﵀ - في «سننه»، فقال: (٣١٩١) - حدّثنا بكر بن خلف أبو بشر، ثنا أبو عاصم، ثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: أكلنا زمن خيبر الخيل، وحمر الوحش. انتهى .
مصادر المؤلف (٩)

١. «الفتح» ١٢/ ٥٠٩، كتاب «الذبائح» رقم (٥٥٢٨).

٢. «الفتح»١٢/ ٥٠٠، كتاب«الذبائح»رقم (٥٥٢٠).

٣. «المصباح المنير»١/ ٩.

٤. «القاموس المحيط»ص ٣٩.

٥. «المَعْرَفة» موضع الْعُرْف من الخيل، وعُرْف الدابّة بالضم: الشعر النابت في محدّب رقبتها. «المصباح» ٢/ ٤٠٥.

٦. «المغني» ١٣/ ٣٢٤ - ٣٢٥.

٧. «الفتح» ١٢/ ٥٠١ - ٥٠٥، كتاب «الذبائح» رقم (٥٥٢٠).

٨. «مسند أبي عوانة» ٥/ ٢٦.

٩. «سنن ابن ماجه» ٢/ ١٠٦٤.