HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٩٥٠

وحدثني سلمة بن شبيب. حدثنا الحسن بن أعين. حدثنا معقل عن أبي الزبير. قال: سَأَلْتُ جَابِرًا عَنِ الضَّبِّ؟ فَقَالَ: لَا تَطْعَمُوهُ. وَقَذِرَهُ. وَقَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُحَرِّمْهُ. إن الله ﷿ ينفع فيه غَيْرَ وَاحِدٍ. فَإِنَّمَا طَعَامُ عَامَّةِ الرِّعَاءِ مِنْهُ. وَلَوْ كَانَ عِنْدِي طَعِمْتُهُ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج6 ص70
ج ٣ ص ١٥٤٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن ابن ماجه, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٣ ص٢٥٤
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٠٣٣] (١٩٤٩) - (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِضَبٍّ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ، وَقَالَ: «لَا أَدْرِي لَعَلَّهُ مِنَ الْقُرُونِ الَّتِي مُسِخَتْ»). رجال هذا الإسناد: ستة: وكلهم تقدّموا في الباب، والبابين السابقين، وشرح الحديث واضحٌ يُعلم مما سبق. وقوله: (لَا أَدْرِي لَعَلَّهُ مِنَ الْقُرُونِ الَّتِي مُسِخَتْ) هذا قاله النبيّ - ﷺ - قبل أن يوحى إليه أن الممسوخ لا يعيش فوق ثلاث، وأنه لا نسل له، وإنما الضبّ وغيره كان موجودًا قبل المسخ، فتنبّه، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث جابر بن عبد الله - ﵄ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٧/ ٥٠٣٣] (١٩٤٩)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ٣٢٣ و٣٨٠)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٠٣٤] (١٩٥٠) - (وَحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا عَنِ الضَّبِّ، فَقَالَ: لَا تَطْعَمُوهُ، وَقَذِرَهُ، وَقَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يُحَرِّمْهُ، إِنَّ اللهَ يَنْفَعُ بِهِ غَيْرَ وَاحِدٍ، فَإِنَّمَا طَعَامُ عَامَّةِ الرِّعَاءِ مِنْهُ، وَلَوْ كَانَ عِنْدِي طَعِمْتُهُ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ) الْمِسْمَعيّ النيسابوريّ، نزيل مكة، ثقةٌ، من كبار [١١] مات سنة بضع و(٢٤٠) (م ٤) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٦٠. ٢ - (الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ) هو: الحسن بن مُحمد بن أعين، أبو الْحَرّانيّ، نُسب لجدّه، صدوقٌ [٩] (ت ٢١٠) (خ م س) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٩. ٣ - (مَعْقِلُ) بن عبيد الله الْجَزَريّ، أبو عبد الله الْعَبْسيّ مولاهم، صدوقٌ يُخطئ [٨] (ت ١٦٦) (م د س) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٩. والباقيان ذُكرا قبله. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ) محمد بن مسلم بن تدرُس، أنه (قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا) - ﵁ - (عَنِ الضَّبِّ)؛ أي: عن حُكم أكْله، (فَقَالَ) جابر - ﵁ - (لَا تَطْعَمُوهُ) بفتح أوله، وثالثه، قال الفيّوميّ: طَعِمْتُهُ أَطْعَمُهُ، من باب تَعِبَ طَعْمًا، بفتح الطاء، ويقع على كلّ ما يُساغ، حتى الماء، وذوقِ الشي، وفي التنزيل: ﴿وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ [البقرة: ٢٤٩]، وقال - ﷺ - في زمزم: «إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ» ، بالضمّ؛ أي: يَشْبَع منه الإنسان. انتهى . (وَقَذِرَهُ) بكسر الذال؛ أي: كرهه، يقال: قَذِرت الشيءَ أقذره، من باب تَعِبَ: كَرِهته لوسخه، كاستقذرته، وتقذّرته، ويقال أيضًا: قَذِر الشيءُ من باب تَعِبَ: إذا لم يكن نظيفًا . (وَقَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ) - ﵁ - (إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يُحَرِّمْهُ)؛ أي: لحم الضبّ، (إِنَّ اللهَ - ﷿ - يَنْفَعُ بِهِ غَيْرَ وَاحِدٍ)؛ أي: كثيرًا من الناس، (فَإِنَّمَا طَعَامُ عَامَّةِ الرِّعَاءِ) بكسر الراء والمدّ: جمع راع، ويُجمع أيضًا على رُعاة، كقاض وقُضاة، وعلى رُعْيانٍ، مثلُ رُغْفان، يقال: رَعَت الماشية تَرْعَى بالفتح فيهما رَعْيًا: فهي راعيةٌ: إذا سَرَحَت بنفسها، ورَعَيتُها أَرْعاها، يُستعمل لازمًا، ومتعدّيًا ، وقوله: (مِنْهُ)؛ أي: من لحم الضبّ، متعلّق بحذوف خبر لـ «طعامُ»، (وَلَوْ كَانَ عِنْدِي طَعِمْتُهُ)؛ أي: لو كان الضبّ موجودًا عندي لأكلته، وهذا قاله عمر - ﵁ - تأكيدًا لكونه مباحًا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مصادر المؤلف (٤)

١. رواه مسلم في «صحيحه» رقم (٢٤٧٣).

٢. «المصباح المنير» ٢/ ٣٧٢.

٣. «المصباح المنير» ٢/ ٤٩٤.

٤. «المصباح المنير» ١/ ٢٣١.