HadithLab
RU
صحيح مسلم · ١ - باب: تحريم الخمر، وبيان أنها تكون من عصير العنب ومن التمر والبسر والزبيب، وغيرها مما يسكر

رقم الحديث 1980

وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ. حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ. قَالَ: سَأَلُوا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الْفَضِيخِ؟ فَقَالَ: مَا كَانَتْ لَنَا خَمْرٌ غَيْرَ فَضِيخِكُمْ هَذَا الَّذِي تُسَمُّونَهُ الْفَضِيخَ. إِنِّي لَقَائِمٌ أَسْقِيهَا أَبَا طَلْحَةَ وَأَبَا أَيُّوبَ وَرِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِنَا. إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: هَلْ بَلَغَكُمُ الْخَبَرُ؟ قُلْنَا: لَا. قَالَ: فَإِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ. فَقَالَ: يَا أَنَسُ! أَرِقْ هَذِهِ الْقِلَالَ. قَالَ: فَمَا رَاجَعُوهَا وَلَا سَأَلُوا عَنْهَا، بَعْدَ خَبَرِ الرَّجُلِ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج6 ص87
ج 3 ص 1571

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 سنن أبي داود, سنن الدارمي, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
الْقِلَالَ
( قَلَلَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ : " قَالَ لَهُ : إِذَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ فَالصَّلَاةُ مَحْظُورَةٌ حَتَّى يَسْتَقِلَّ الرُّمْحُ بِالظِّلِّ " أَيْ : حَتَّى يَبْلُغَ ظِلُّ الرُّمْحِ الْمَغْرُوسِ فِي الْأَرْضِ أَدْنَى غَايَةِ الْقِلَّةِ وَالنَّقْصِ ؛ لِأَنَّ ظِلَّ كُلِّ شَيْءٍ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ يَكُونُ طَوِيلًا ، ثُمَّ لَا يَزَالُ يَنْقُصُ حَتَّى يَبْلُغَ أَقْصَرَهُ ، وَذَلِكَ عِنْدَ انْتِصَافِ النَّهَارِ ، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ عَادَ الظِّلُّ يَزِيدُ ، وَحِينَئِذٍ يَدْخُلُ وَقْتُ الظُّهْرِ وَتَجُوزُ الصَّلَاةُ وَيَذْهَبُ وَقْتُ الْكَرَاهَةِ ، وَهَذَا الظِّلُّ الْمُتَنَاهِي فِي الْقِصَرِ هُوَ الَّذِي يُسَمَّى ظِلَّ الزَّوَالِ ؛ أَيِ : الظِّلَّ الَّذِي تَزُولُ الشَّمْسُ عَنْ وَسَطِ السَّمَاءِ ، وَهُوَ مَوْجُودٌ قَبْلَ الزِّيَادَةِ . فَقَوْلُهُ : " يَسْتَقِلَّ الرُّمْحُ بِالظِّلِّ " هُوَ مِنَ الْقِلَّةِ لَا مِنَ الْإِقْلَالِ وَالِاسْتِقْلَالِ الَّذِي بِمَعْنَى الِارْتِفَاعِ وَالِاسْتِبْدَادِ ، يُقَالُ : تَقَلَّلَ الشَّيْءَ ، وَاسْتَقَلَّهُ ، وَتَقَالَّهُ : إِذَا رَآهُ قَلِيلًا . [4/104] * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ : أَنَّ نَفَرًا سَأَلُوا عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا ، أَيِ : اسْتَقَلُّوهَا ، وَهُوَ تَفَاعُلٌ مِنَ الْقِلَّةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " كَأَنَّ الرَّجُلَ تَقَالَّهَا " . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ كَانَ يُقِلُّ اللَّغْوَ " ؛ أَيْ : لَا يَلْغُو أَصْلًا ، وَهَذَا اللَّفْظُ يُسْتَعْمَلُ فِي نَفْيِ أَصْلِ الشَّيْءِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِاللَّغْوِ الْهَزْلَ وَالدُّعَابَةَ ، وَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ قَلِيلًا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : " الرِّبَا وَإِنْ كَثُرَ فَهُوَ إِلَى قُلٍّ " الْقُلُّ - بِالضَّمِّ - : الْقِلَّةُ ، كَالذُّلِّ وَالذِّلَّةِ ، أَيْ أَنَّهُ وَإِنْ كَانَ زِيَادَةً فِي الْمَالِ عَاجِلًا فَإِنَّهُ يَؤولُ إِلَى نَقْصٍ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ * ( هـ ) وَفِيهِ : إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ نَجَسًا ، الْقُلَّةُ : الْحُبُّ الْعَظِيمُ ، وَالْجَمْعُ : قِلَالٌ ، وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ بِالْحِجَازِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَةِ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى : نَبِقُهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرٍ ، وَهَجَرٌ : قَرْيَةٌ قَرِيبَةٌ مِنَ الْمَدِينَةِ ، وَلَيْسَتْ هَجَرَ الْبَحْرَيْنِ ، وَكَانَتْ تُعْمَلُ بِهَا الْقِلَالُ ، تَأْخُذُ الْوَاحِدَةُ مِنْهَا مَزَادَةً مِنَ الْمَاءِ ، سُمِّيَتْ قُلَّةً لِأَنَّهَا تُقَلُّ ؛ أَيْ : تُرْفَعُ وَتُحْمَلُ . * وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ : " فَحَثَا فِي ثَوْبِهِ ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ فَلَمْ يَسْتَطِعْ " يُقَالُ : أَقَلَّ الشَّيْءَ يُقِلَّهُ ، وَاسْتَقَلَّهُ يَسْتَقِلُّهُ إِذَا رَفَعَهُ وَحَمَلَهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " حَتَّى تَقَالَّتِ الشَّمْسُ " أَيِ : اسْتَقَلَّتْ فِي السَّمَاءِ وَارْتَفَعَتْ وَتَعَالَتْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " قَالَ لِأَخِيهِ زَيْدٍ لَمَّا وَدَّعَهُ وَهُوَ يُرِيدُ الْيَمَامَةَ : مَا هَذَا الْقِلُّ الَّذِي أَرَاهُ بِكَ ؟ " الْقِلُّ - بِالْكَسْرِ - : الرِّعْدَةُ .