HadithLab
RU
صحيح مسلم · ١٩ - باب: ما يفعل الضيف إذا تبعه غير من دعاه صاحب الطعام، واستحباب إذن صاحب الطعام للتابع

رقم الحديث 2038

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ. فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ. فَقَالَ (مَا أَخْرَجَكُمَا مِنْ بُيُوتِكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ؟) قَالَا: الْجُوعُ. يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ (وَأَنَا. وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَأَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكُمَا. قُومُوا) فَقَامُوا مَعَهُ. فَأَتَى رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ. فَإِذَا هُوَ لَيْسَ فِي بَيْتِهِ. فَلَمَّا رَأَتْهُ الْمَرْأَةُ قَالَتْ: مَرْحَبًا! وَأَهْلًا! فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (أَيْنَ فُلَانٌ؟) قَالَتْ: ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ الْمَاءِ. إِذْ جَاءَ الْأَنْصَارِيُّ فَنَظَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَصَاحِبَيْهِ. ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. مَا أَحَدٌ الْيَوْمَ أَكْرَمَ أَضْيَافًا مِنِّي. قَالَ فَانْطَلَقَ فَجَاءَهُمْ بِعِذْقٍ فِيهِ بُسْرٌ وَتَمْرٌ وَرُطَبٌ. فَقَالَ: كُلُوا مِنْ هَذِهِ. وَأَخَذَ الْمُدْيَةَ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (إِيَّاكَ! وَالْحَلُوبَ) فَذَبَحَ لَهُمْ. فَأَكَلُوا مِنَ الشَّاةِ. وَمِنْ ذَلِكَ الْعِذْقِ. وَشَرِبُوا. فَلَمَّا أَنْ شَبِعُوا وَرَوُوا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا النَّعِيمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمُ الْجُوعُ. ثُمَّ لَمْ تَرْجِعُوا حتى أصابكم هذا النعيم).
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج6 ص116
ج 3 ص 1609

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, مسند أحمد
الْعِذْقِ
( عَذِقَ ) ( هـ ) فِيهِ : " كَمْ مِنْ عَذْقٍ مُذَلَّلٍ فِي الْجَنَّةِ لِأَبِي الدَّحْدَاحِ " . الْعَذْقُ - بِالْفَتْحِ - : النَّخْلَةُ ، وَبِالْكَسْرِ : الْعُرْجُونُ بِمَا فِيهِ مِنَ الشَّمَارِيخِ ، وَيُجْمَعُ عَلَى عِذَاقٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ : " فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى أُمِّي عِذَاقَهَا " . أَيْ : نَخَلَاتِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " لَا قَطْعَ فِي عِذْقٍ مُعَلَّقٍ " . لِأَنَّهُ مَا دَامَ مُعَلَّقًا فِي الشَّجَرَةِ فَلَيْسَ فِي حِرْزٍ . * وَمِنْهُ : " لَا وَالَّذِي أَخْرَجَ الْعَذْقَ مِنَ الْجَرِيمَةِ " . أَيِ : النَّخْلَةُ مِنَ النَّوَاةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ السَّقِيفَةِ : " أَنَا عُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ " . تَصْغِيرُ الْعَذْقِ : النَّخْلَةُ ، وَهُوَ تَصْغِيرُ تَعْظِيمٍ . وَبِالْمَدِينَةِ أُطُمٌ لَبَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ يُقَالُ لَهُ : عَذْقٌ . [3/200] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مَكَّةَ : " وَأَعْذَقَ إِذْخِرُهَا " . أَيْ : صَارَتْ لَهُ عُذُوقٌ وَشُعَبٌ . وَقِيلَ : أَعْذَقَ بِمَعْنَى أَزْهَرَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ الْعَذْقُ وَالْعِذْقُ فِي الْحَدِيثِ وَيُفْرَقُ بَيْنَهُمَا بِمَفْهُومِ الْكَلَامِ الْوَارِدَانِ فِيهِ .
بِعِذْقٍ
( عَذِقَ ) ( هـ ) فِيهِ : " كَمْ مِنْ عَذْقٍ مُذَلَّلٍ فِي الْجَنَّةِ لِأَبِي الدَّحْدَاحِ " . الْعَذْقُ - بِالْفَتْحِ - : النَّخْلَةُ ، وَبِالْكَسْرِ : الْعُرْجُونُ بِمَا فِيهِ مِنَ الشَّمَارِيخِ ، وَيُجْمَعُ عَلَى عِذَاقٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ : " فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى أُمِّي عِذَاقَهَا " . أَيْ : نَخَلَاتِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " لَا قَطْعَ فِي عِذْقٍ مُعَلَّقٍ " . لِأَنَّهُ مَا دَامَ مُعَلَّقًا فِي الشَّجَرَةِ فَلَيْسَ فِي حِرْزٍ . * وَمِنْهُ : " لَا وَالَّذِي أَخْرَجَ الْعَذْقَ مِنَ الْجَرِيمَةِ " . أَيِ : النَّخْلَةُ مِنَ النَّوَاةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ السَّقِيفَةِ : " أَنَا عُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ " . تَصْغِيرُ الْعَذْقِ : النَّخْلَةُ ، وَهُوَ تَصْغِيرُ تَعْظِيمٍ . وَبِالْمَدِينَةِ أُطُمٌ لَبَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ يُقَالُ لَهُ : عَذْقٌ . [3/200] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مَكَّةَ : " وَأَعْذَقَ إِذْخِرُهَا " . أَيْ : صَارَتْ لَهُ عُذُوقٌ وَشُعَبٌ . وَقِيلَ : أَعْذَقَ بِمَعْنَى أَزْهَرَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ الْعَذْقُ وَالْعِذْقُ فِي الْحَدِيثِ وَيُفْرَقُ بَيْنَهُمَا بِمَفْهُومِ الْكَلَامِ الْوَارِدَانِ فِيهِ .
مَرْحَبًا
( بَابُ الرَّاءِ مَعَ الْحَاءِ ) ( رَحَبَ ) [ هـ ] فِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِخُزَيْمَةَ بْنِ حَكِيمٍ : مَرْحَبًا أَيْ لَقِيتَ رُحْبًا وَسَعَةً . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ رَحَّبَ اللَّهُ بِكَ مَرْحَبًا ، فَجَعَلَ الْمَرْحَبَ مَوْضِعَ التَّرْحِيبِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ زِمْلٍ عَلَى طَرِيقٍ رَحْبٍ أَيْ وَاسِعٍ . * وَفِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فَنَحْنُ كَمَا قَالَ اللَّهُ فِينَا : وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ . [2/208] ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَوْفٍ قَلِّدُوا أَمْرَكُمْ رَحْبَ الذِّرَاعِ أَيْ وَاسِعَ الْقُوَّةِ عِنْدَ الشَّدَائِدِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ سَيَّارٍ أَرَحُبَكُمُ الدُّخُولُ فِي طَاعَةِ فُلَانٍ ؟ أَيْ أَوَسِعَكُمْ ؟ وَلَمْ يَجِئْ فَعُلَ - بِضَمِّ الْعَيْنِ - مِنَ الصَّحِيحِ مُتَعَدِّيًا غَيْرُهُ .
وَالْحَلُوبَ
( حَلَبَ ) * فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ " وَمِنْ حَقِّهَا حَلَبُهَا عَلَى الْمَاءِ " . وَفِي رِوَايَةٍ " حَلَبُهَا يَوْمَ وِرْدِهَا " يُقَالُ حَلَبْتُ النَّاقَةَ وَالشَّاةَ أَحْلِبُهَا حَلَبًا بِفَتْحِ اللَّامِ ، وَالْمُرَادُ يَحْلِبُهَا عَلَى الْمَاءِ لِيُصِيبَ النَّاسُ مِنْ لَبَنِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " فَإِنْ رَضِيَ حِلَابَهَا أَمْسَكَهَا " الْحِلَابُ : اللَّبَنُ الَّذِي يَحْلِبُهُ . وَالْحِلَابُ أَيْضًا ، وَالْمِحْلَبُ : الْإِنَاءُ الَّذِي يُحْلَبُ فِيهِ اللَّبَنُ . [1/422] ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ بَدَأَ بِشَيْءٍ مِثْلِ الْحِلَابِ ، فَأَخَذَ بِكَفِّهِ فَبَدَأَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الْأَيْمَنِ ، ثُمَّ الْأَيْسَرِ " وَقَدْ رُوِيَتْ بِالْجِيمِ وَتَقَدَّمَ ذِكْرُهَا . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ أَصْحَابُ الْمَعَانِي : إِنَّهُ الْحِلَابُ ، وَهُوَ مَا تُحْلَبُ فِيهِ الْغَنَمُ ، كَالْمِحْلَبِ سَوَاءٌ ، فَصُحِّفَ ، يَعْنُونَ أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِلُ فِي ذَلِكَ الْحِلَابِ : أَيْ يَضَعُ فِيهِ الْمَاءَ الَّذِي يَغْتَسِلُ مِنْهُ وَاخْتَارَ الْجُلَّابَ بِالْجِيمِ ، وَفَسَّرَهُ بِمَاءِ الْوَرْدِ . وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ إِشْكَالٌ ، رُبَّمَا ظُنَّ أَنَّهُ تَأَوَّلَهُ عَلَى الطِّيبِ فَقَالَ : بَابُ مَنْ بَدَأَ بِالْحِلَابِ وَالطِّيبِ عِنْدَ الْغُسْلِ . وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : أَوِ الطِّيبِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْبَابِ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ " أَنَّهُ كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ دَعَا بِشَيْءٍ مِثْلِ الْحِلَابِ " وَأَمَّا مُسْلِمٌ فَجَمَعَ الْأَحَادِيثَ الْوَارِدَةَ فِي هَذَا الْمَعْنَى فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْهَا ، وَذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِ يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ الْآنِيَةَ وَالْمَقَادِيرَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْبُخَارِيُّ مَا أَرَادَ إِلَّا الْجُلَّابَ بِالْجِيمِ ، وَلِهَذَا تَرْجَمَ الْبَابِ بِهِ وَبِالطِّيبِ ، وَلَكِنَّ الَّذِي يُرْوَى فِي كِتَابِهِ إِنَّمَا هُوَ بِالْحَاءِ ، وَهُوَ بِهَا أَشْبَهُ ، لِأَنَّ الطِّيبَ لِمَنْ يَغْتَسِلُ بَعْدَ الْغُسْلِ أَلْيَقُ مِنْهُ قَبْلَهُ وَأَوْلَى ; لِأَنَّهُ إِذَا بَدَأَ بِهِ ثُمَّ اغْتَسَلَ أَذْهَبَهُ الْمَاءُ . ( س ) وَفِيهِ " إِيَّاكَ وَالْحَلُوبُ " أَيْ ذَاتُ اللَّبَنِ . يُقَالُ نَاقَةٌ حَلُوبٌ : أَيْ هِيَ مِمَّا يُحْلَبُ . وَقِيلَ : الْحَلُوبُ وَالْحَلُوبَةُ سَوَاءٌ . وَقِيلَ : الْحَلُوبُ الِاسْمُ ، وَالْحَلُوبَةُ الصِّفَةُ . وَقِيلَ : الْوَاحِدَةُ وَالْجَمَاعَةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ مَعْبَدٍ " وَلَا حَلُوبَةَ فِي الْبَيْتِ " أَيْ شَاةً تُحْلَبُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ نُقَادَةَ الْأَسَدِيِّ " أَبْغِنِي نَاقَةً حَلْبَانَةً رَكْبَانَةً " أَيْ غَزِيرَةً تُحْلَبُ ، وَذَلُولًا تُرْكَبُ ، فَهِيَ صَالِحَةٌ لِلْأَمْرَيْنِ ، وَزِيدَتِ الْأَلِفُ وَالنُّونُ فِي بِنَائِهِمَا لِلْمُبَالَغَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " الرَّهْنُ مَحْلُوبٌ " أَيْ لِمُرْتَهِنِهِ أَنْ يَأْكُلَ لَبَنَهُ بِقَدْرِ نَظَرِهِ عَلَيْهِ وَقِيَامِهِ بِأَمْرِهِ وَعَلَفِهِ . * وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ " وَنَسْتَحْلِبُ الصَّبِيرَ " أَيْ نَسْتَدِرُّ السَّحَابَ . * وَفِيهِ " كَانَ إِذَا دُعِيَ إِلَى طَعَامٍ جَلَسَ جُلُوسَ الْحَلَبِ " وَهُوَ الْجُلُوسُ عَلَى الرُّكْبَةِ لِيَحْلِبَ الشَّاةَ . وَقَدْ يُقَالُ : احْلُبْ فَكُلْ : أَيِ اجْلِسْ ، وَأَرَادَ بِهِ جُلُوسَ الْمُتَوَاضِعِينَ . [1/423] ( س ) وَفِيهِ " أَنَّهُ قَالَ لِقَوْمٍ : لَا تَسْقُونِي حَلَبَ امْرَأَةٍ " وَذَلِكَ أَنَّ حَلَبَ النِّسَاءِ عَيْبٌ عِنْدَ الْعَرَبِ يُعَيَّرُونَ بِهِ ، فَلِذَلِكَ تَنَزَّهَ عَنْهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ " هَلْ يُواقِفُكُمْ عَدُوُّكُمْ حَلَبَ شَاةٍ نَثُورٍ " أَيْ وَقْتَ حَلَبِ شَاةٍ ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ " ظَنَّ أَنَّ الْأَنْصَارَ لَا يَسْتَحْلِبُونَ لَهُ عَلَى مَا يُرِيدُ " أَيْ لَا يَجْتَمِعُونَ . يُقَالُ : أَحْلَبَ الْقَوْمُ وَاسْتَحْلَبُوا : أَيِ اجْتَمَعُوا لِلنُّصْرَةِ وَالْإِعَانَةِ . وَأَصْلُ الْإِحْلَابِ : الْإِعَانَةُ عَلَى الْحَلَبِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ " قَالَ : رَأَيْتُ عُمَرَ يَتَحَلَّبُ فُوهُ ، فَقَالَ : أَشْتَهِي جَرَادًا مَقْلُوًّا " أَيْ يَتَهَيَّأُ رُضَابُهُ لِلسَّيَلَانِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ " لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْحُلْبَةِ لَاشْتَرَوْهَا وَلَوْ بِوَزْنِهَا ذَهَبًا " الْحُلْبَةُ حَبٌّ مَعْرُوفٌ . وَقِيلَ هُوَ ثَمَرُ الْعِضَاهِ . وَالْحُلْبَةُ أَيْضًا : الْعَرْفَجُ وَالْقَتَادُ ، وَقَدْ تُضَمُّ اللَّامُ .
يَسْتَعْذِبُ
( بَابُ الْعَيْنِ مَعَ الذَّالِ ) ( عَذُبَ ) ( س ) فِيهِ : " أَنَّهُ كَانَ يُسْتَعْذَبُ لَهُ الْمَاءُ مِنْ بُيُوتِ السُّقْيَا " . أَيْ : يُحْضَرُ لَهُ مِنْهَا الْمَاءُ الْعَذْبُ ، وَهُوَ الطَّيِّبُ الَّذِي لَا مُلُوحَةَ فِيهِ . يُقَالُ : أَعْذَبْنَا وَاسْتَعْذَبْنَا . أَيْ : شَرِبْنَا عَذْبًا وَاسْتَقَيْنَا عَذْبًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ : " أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التِّيهَانِ " : " أَنَّهُ خَرَجَ يَسْتَعْذِبُ الْمَاءَ " . أَيْ : يَطْلُبُ الْمَاءَ الْعَذْبَ . * وَفِي كَلَامِ عَلِيٍّ يَذُمُّ الدُّنْيَا : " اعْذَوْذَبَ جَانِبٌ مِنْهَا وَاحْلَوْلَى " . هُمَا افْعَوْعَلَ ، مِنَ الْعُذُوبَةِ وَالْحَلَاوَةِ ، وَهُوَ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ : " مَاءٌ عِذَابٌ " . يُقَالُ : مَاءَةٌ عَذْبَةٌ ، وَمَاءٌ عِذَابٌ ، عَلَى الْجَمْعِ ; لِأَنَّ الْمَاءَ جِنْسٌ لِلْمَاءَةِ . ( س ) وَفِيهِ ذِكْرُ : " الْعُذَيْبِ " . وَهُوَ اسْمُ مَاءٍ لِبَنِي تَمِيمٍ عَلَى مَرْحَلَةٍ مِنَ الْكُوفَةِ مُسَمًّى بِتَصْغِيرِ الْعَذْبِ . وَقِيلَ : سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ طَرَفُ أَرْضِ الْعَرَبِ ، مِنَ الْعَذَبَةِ وَهِيَ طَرَفُ الشَّيْءِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : " أَنَّهُ شَيَّعَ سَرِيَّةً فَقَالَ : " أَعْذِبُوا عَنْ ذِكْرِ النِّسَاءِ أَنْفُسَكُمْ ؛ فَإِنَّ ذَلِكُمْ يَكْسِرُكُمْ عَنِ الْغَزْوِ " . أَيِ : امْنَعُوهَا . وَكُلُّ مَنْ مَنَعْتَهُ شَيْئًا فَقَدْ أَعْذَبْتَهُ . وَأَعْذَبُ لَازِمٌ وَمُتَعَدٍّ . * وَفِيهِ : " الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ " . يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنْ حَيْثُ إِنَّ الْعَرَبَ كَانُوا [3/196] يُوصُونَ أَهْلَهُمْ بِالْبُكَاءِ وَالنَّوْحِ عَلَيْهِمْ وَإِشَاعَةِ النَّعْيِ فِي الْأَحْيَاءِ ، وَكَانَ ذَلِكَ مَشْهُورًا مِنْ مَذَاهِبِهِمْ . فَالْمَيِّتُ تَلْزَمُهُ الْعُقُوبَةُ فِي ذَلِكَ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَمْرِهِ بِهِ .