HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٠٧٦

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ. حَدَّثَنَا أبو أسامة عن سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ. حَدَّثَنَا قَتَادَةُ؛ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَنْبَأَهُمْ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَخَّصَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عوف والزبير ابن العوام فِي الْقُمُصِ الْحَرِيرِ. فِي السَّفَرِ. مِنْ حِكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا. أَوْ وَجَعٍ كَانَ بِهِمَا.
ج ٣ ص ١٦٤٦

سلسلة الرواة

البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٤ ص٦٢٩
الخير، عن عقبة بن عامر، أن رسول الله - ﷺ - صلى في فَرُّوج من حرير، ثم نزعه، فألقاه، فقيل: يا رسول الله صليت فيه، ثم نزعته؟ قال: «إنه لا ينبغي للمتقين». انتهى . وساقها الإمام أحمد ﵀ في «مسنده»، مقرونةً برواية محمد بن إسحاق، فقال: (١٧٣٩٠) - حدّثنا عبد الله ، حدّثني أبي، ثنا يزيد بن هارون، ثنا محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب … وثنا أبي، عن الضحّاك بن مَخْلَد، عن عبد الحميد بن جعفر، ثنا يزيد بن أبي حبيب، عن مَرْثَد بن عبد الله الْيَزَنيّ، عن عُقبة بن عامر الْجُهَنِيّ، قال: أُهدي إلى رسول الله - ﷺ - فَرُّوج حرير، فلبسه، فصلى فيه بالناس المغرب، فلما سَلَّم من صلاته نزعه نزعًا عَنِيفًا، ثم ألقاه، فقلنا: يا رسول الله قد لبسته، وصليت فيه؟، قال: «إن هذا لا ينبغي للمتقين». انتهى ، والله تعالى أعلم. (٢) - (بَابُ إِبَاحَةِ لُبْسِ الْحَرِيرِ لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ بِهِ حِكَّةٌ أَو نَحْوُهَا) وبالسند المتصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٥٤١٨] (٢٠٧٦) - (حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاء، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، أَن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أنبَأَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - رَخَّصَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ فِي الْقُمُصِ الْحَرِير، فِي السَّفَر، مِنْ حِكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا، أَو وَجَعٍ كَانَ بِهِمَا). رجال هذا الإسناد: خمسة: وكلهم تقدّموا في الباب الماضي. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀، وشيخه أحد التسعة الذين روى عنهم الجماعة بلا واسطة، وقد تقدّموا غير مرّة، وفيه أنس - ﵁ - من المكثرين السبعة، ومن المعمَّرين من الصحابة - ﵃ -، عاش فوق مائة، وهو آخر من مات منهم بالبصرة. والله تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ) اسمه مِهْران، أنه قال: (حَدَّثَنَا قَتَادَةُ) بن دِعامة السّدوسيّ (أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ) - ﵁ - (أنبَأَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - رَخَّصَ) بتشديد الخاء المعجمة، من الترخيص، وهو التسهيل، يقال: رخّص الشرعُ لنا في كذا ترخيصًا، وأرخص إرخاصًا: إذا يسّره، وسهّله. قاله الفيّوميّ. (لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ) القرشيّ الزهريّ، أحد العشرة المبشّرين بالجنّة، ومن السابقين الأولين في الإسلام، توفّي سنة (٣٢)، وتقدّمت ترجمته في «الصلاة» ٢٣/ ٩٥٧. (وَالزُّبَيْرِ) وفي بعض النسخ: «وللزبير» باللام، (ابْنِ الْعَوَّامِ) بن خُويلد القرشيّ الأسديّ، أحد العشرة المبشّرين بالجنّة، وأحد السابقين إلى الإسلام، توفّي سنة (٣٦) بعد مُنصرفه من وقعة الْجَمَل. (فِي) لُبس (الْقُمُصِ) بضمّتين: جمع قَميص، قال الفيّوميّ: القميص: جمعه قُمْصان، وقُمُصٌ بضمّتين، وقَمّصته قَمِيصًا بالتشديد: ألبسته، فتقمّصه. انتهى، وقال المجد: والْقَميص، وقد يؤنّث: معروفٌ، أو لا يكون إلا من قُطنٍ، وأما من الصوف، فلا، وجَمْعه: قُمُصٌ، وأقمصةٌ، وقُمصان. انتهى. وقال المرتضى في «شرحه»: «والقَمِيص»: الَّذي يُلْبَس، مُذَكَّر، وقَدْ يُؤَنَّث إِذا عُنِيَ به الدِّرْعٌ. وقد أَنَّثَهُ جَرِيرٌ حينَ أَرادَ به الدِّرْعَ [من الكامل]: تَدْعُو هَوَازِنَ والقَميصُ مُفَاضَةٌ … تَحْتَ النِّطَاق تُشَدُّ بالأَزْرار فإِنَّهُ أَراد: وقَميصُه درْعٌ مُفَاضَةٌ. قال: وذَكَرَ الشَّيْخُ ابنُ الجَزَريّ وغَيْرُه أَنَّ القَمِيصَ ثَوْبٌ مَخيطٌ بكُمَّيْنِ، غَيْرُ مُفرجٍ، يُلْبَسُ تَحْتَ الثِّيَاب، قيل: ولَعَلَّه مَأْخُوذٌ من الجِلْدَة الَّتي هيَ غِلَافُ القَلْبِ، وقِيلَ: مَأْخُوذٌ من التَّقَمُّص، وهو التَّقَلُّب». انتهى باختصار . وقوله: (الْحَرِيرِ) بالجرّ عطف بيان لـ«القُمُص»، وفي الرواية الآتية:«في قُمُص الحرير»بالإضافة، وفي أخرى:«في لُبس الحرير»بلا ذكر«القُمص»، وهي رواية البخاريّ في«اللباس»، وفي لفظ له في«الجهاد»:«في قميص من حرير». (فِي السَّفَرِ) متعلّق بـ«رخص»، وهل هو خاصّ بالسفر أم لا؟ يأتي البحث عنه. (مِنْ حِكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا)«من»تعليليّةٌ؛ لأجل حكة كانت بهما. و» الحكّة«- بالكسر: الْجَرَبُ. قاله في»القاموس«. وفي»المصباح«: داء يكون بالجسد، وفي كتب الطبِّ: هي خِلْطٌ رَقيقٌ، بُرَقِيٌّ، يحدُث تحت الجلد، ولا يحدُث منه مِدَةٌ، بل شيء كالنخالة، وهو سريع الزوال. وفي رواية همّام الآتية:»أن عبد الرحمن بن عوف، والزبير بن العوّام شَكَوا إلى رسول الله - ﷺ - القَمْل، فرخّص لهما في قميص الحرير، في غَزاة لهما«. وقوله: (أَو) للشكّ من الراوي، (وَجَعٍ) بفتحتين؛ أي: مرض، والمراد به الحكّة، (كَانَ بِهِمَا). قال السنديّ ﵀: والظاهر أن الحكّة هي علّة الرخصة، وقد جاء أن الواقعة كانت في السفر، لكن السفر اتفاقيّ، لا دخل له في العلة، ويَحْتَمِل أن العلّة مجموعهما، أو كلّ واحد منهما، وكأن من جوّز للحرب رأى أن العلَّة كلّ منهما. والله تعالى أعلم. انتهى. وقال في«الفتح»: ذكر البخاريّ حديث أنس - ﵁ - في الرخصة للزبير وعبد الرحمن بن عوف، في قميص الحرير من خمسة طُرُق، ففي رواية سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة:«من حكة كانت بهما»، وكذا قال شعبة في أحد الطريقين، وفي رواية همام، عن قتادة في أحد الطريقين:«يعني: القمل»، ورجح ابن التين الروايةَ التي فيها«الحكة»، وقال: لعل أحد الرواة تأولها فأخطأ. وجمع الداوديّ باحتمال أن يكون إحدى العلتين بأحد الرجلين. وقال ابن العربيّ: قد ورد أنه أرخص لكل منهما، فالإفراد يقتضي أن لكل حكّة. قال الحافظ: ويمكن الجمع بأن الحكة حصلت من القَمْل، فنُسبت العلة تارة إلى السبب، وتارة إلى سبب السبب. ووقع في رواية محمد بن بشار، عن غندر:«رخص، أو أرخص»، كذا بالشك، وقد أخرجه أحمد عن غندر بلفظ:«رخّص رسول الله - ﷺ -»، وكذا قال وكيع عن شعبة. قال: وجعل الطبريّ جوازه في الغزو، مستنبَطًا من جوازه للحكة، فقال: دلّت الرخصة في لبسه بسبب الحكة، أن من قَصَد بلبسه ما هو أعظم، من أذى الحكّة، كدفع سلاح العدوّ، ونحو ذلك، فإنه يجوز. قال: ثم المشهور عن القائلين بالجواز، أنه لا يختص بالسفر، وعن بعض الشافعية يختص. وقال القرطبيّ: الحديث حجة على من منع، إلا أن يدّعي الخصوصية بالزبير وعبد الرحمن، ولا تصح تلك الدعوى. وقد جنح إلى ذلك عمر - ﵁ -، فروى ابن عساكر من طريق ابن عوف، عن ابن سيرين، أن عمر رأى على خالد بن الوليد، قميص حرير، فقال: ما هذا؟ فذكر له خالد قصة عبد الرحمن بن عوف، فقال: وأنت مثل عبد الرحمن؟، أوَ لك مثل ما لعبد الرحمن؟ ثم أمر من حضره فمزقوه. رجاله ثقات، إلا أن فيه انقطاعًا. انتهى ما في «الفتح» . قال الجامع عفا الله عنه: تبيّن بهذا أن الأثر لا يكون مؤيّدًا لمن ادّعى الخصوصيّة؛ لانقطاعه، فتنبّه. وقال في موضع آخر: قال الطبريّ: فيه دلالة على أن النهي عن لُبس الحرير لا يدخل فيه من كانت به علّة، يخففها لبس الحرير. انتهى، ويَلتحق بذلك ما يقي من الحرّ، أو البرد، حيث لا يوجد غيره. قال: وقد خصّ بعض الشافعية الجواز بالسفر دون الحضر، واختاره ابن الصلاح، وخصّه النوويّ في «الروضة» مع ذلك بالحكّة، ونقله الرافعيّ في القمل أيضًا. انتهى ، والله تعالى أعلم بالصواب. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أنس - ﵁ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢/ ٥٤١٨ و٥٤١٩ و٥٤٢٠ و٥٤٢١ و٥٤٢٢] (٢٠٧٦)، و(البخاريّ) في «الجهاد والسير» (٢٩١٩ و٢٩٢٠ و٢٩٢٢) و«اللباس» (٥٨٣٩)، و(أبو داود) في «اللباس» (٤٠٥٦)، و(الترمذيّ) في «اللباس» (١٧٢٢)، و(النسائيّ) في «الزينة» (٥٣١٢ و٥٣١٣) و«الكبرى» (٩٦٣٥ و٩٦٣٦)، و(ابن ماجه) في «اللباس» (٣٥٩٢)، و(الطيالسيّ) في «مسنده» (١٩٧٢)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٨/ ٣٥٥)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ١٢٢ و١٢٧ و١٨٠ و١٩٢ و٢١٥ و٢٥٢ و٢٥٥ و٢٧٣)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (٣١٤٨ و٣٢٥٠)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٥٤٣٠ و٥٤٣١ و٥٤٣٢)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٥/ ٢٣٤ و٢٣٥)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٣/ ٢٦٨ - ٢٦٩)، و(البغويّ) في «شرح السُّنَّة» (٣١٠٥ و٣١٠٦)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان الرخصة في لُبس الحرير للضرورة، وسيأتي اختلاف العلماء في ذلك في المسألة التالية - إن شاء الله تعالى -. ٢ - (ومنها): سماحة الشريعة، وسهولتها، حيث تراعي حاجات المكلّفين، فحيثما يلحقهم ضرر يُلجؤهم إلى ارتكاب المحظور تُوَسّع عليهم، وتُبيح ذلك المحظور؛ رفقًا بهم، قال الله تعالى: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ الآية [الأنعام: ١١٩]. ٣ - (ومنها): أن فيه بيانَ خاصيّة الحرير، حيث إنه يدفع أذى القمل، وضرر الحكّة. وقال في «الفتح»: ووقع في كلام النوويّ تبعًا لغيره، أن الحكمة في لبس الحرير للحكة؛ لِمَا فيه من البرودة. وتُعُقّب بأن الحرير حارّ، فالصواب أن الحكمة فيه لخاصة فيه؛ لِدَفْع ما تنشأ عنه الحكة كالقمل. والله تعالى أعلم. (المسألة الرابعة): في اختلاف أهل العلم في لبس الحرير للضرورة: (اعلم): أنه قد اختلف السلف في لباسه، فمنعه مالك، وأبو حنيفة مطلقًا، وقال الشافعيّ، وأبو يوسف: بالجواز للضرورة، وحَكَى ابن حبيب، عن ابن الماجشون، أنه يستحب في الحرب، وقال المهلَّب: لباسه في الحرب؛ لإرهاب العدوّ، وهو مثل الرخصة في الاختيال في الحرب. انتهى . وقال القرطبيّ - ﵀ -: ترخيص النبيّ - ﷺ - لعبد الرحمن، والزبير - ﵄ - في لباس الحرير للحكّة، أو للقمل يدلّ على جواز ذلك للضرورة، وبه قال جماعة من أهل العلم، وبعض أصحاب مالك، وأما مالك: فمَنَعه في الوجهين، والحديث واضح الحجة عليه، إلا أن يدّعي الخصوصيّة بهما، ولا يصحّ، أو لعلّ الحديث لم يبلغه. انتهى . وقال النوويّ - ﵀ -: هذا الحديث صريحٌ في الدلالة لمذهب الشافعيّ، وموافقيه أنه يجوز لُبس الحرير للرجل، إذا كانت به حكّة؛ لِمَا فيه من البرودة، وكذلك للقمل، وما في معنى ذلك. وقال مالك: لا يجوز، وهذا الحديث دليلٌ لجواز لبس الحرير عند الضرورة، كمن فاجأته الحرب، ولم يجد غيره. قال: والصحيح عند أصحابنا، والذي قطع به جماهيرهم أنه يجوز لبس الحرير للحكّة، ونحوها في السفر، والحضر جميعًا. وقال بعض أصحابنا: يختصّ بالسفر، وهو ضعيف. انتهى . قال الجامع عفا الله تعالى عنه: الذي يظهر لي أن ما ذهب إليه الجمهور من جواز لبس الحرير للضرورة هو الحقّ؛ لقوّة دليله، ولعلّ الذين منعوا منه على الإطلاق لم يبلغهم حديث الباب، والله تعالى أعلم بالصواب. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٤١٩] (…) - (وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثنَا سَعِيدٌ، بِهَذَا الإِسْنَاد، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي السَّفَرِ). رجال هذا الإسناد: ثلاثة: وكلّهم سبقوا في البابين الماضيين. [تنبيه]: رواية محمد بن بشر، عن سعيد بن أبي عروبة هذه لم أجد من ساقها، فليُنظر، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٤٢٠] (…) - (وَحَدثنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أنسٍ، قَالَ: رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - - أَو رُخِّص - لِلزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّام، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ في لُبْسِ الْحَرِيرِ؛ لِحِكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا). رجال هذا الإسناد: خمسة: وكلّهم ذُكروا في الباب، والباب الماضي. وقوله: (رَخّصَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَو رُخِّصَ) «أو» فيه للشكّ من الراوي، و«رخّص» بالتشديد، و«أرخص»، بالهمزة لغتان، بمعنى سَهّل. والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله قبل حديث، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٤٢١] (…) - (وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثنَا شُعْبَةُ بِهَذَا الإسْنَادِ مِثْلَهُ). رجال هذا الإسناد: أربعة: وكلّهم ذُكروا في الباب وقبله. [تنبيه]: رواية محمد بن جعفر، عن شعبة هذه ساقها البخاريّ - ﵀ - في «صحيحه»، بعد إخراجه الحديث من رواية يحيى القطّان، عن شعبة، فقال: (٢٩٢١) - حدّثنا مسدّد، حدّثنا يحيى، عن شعبة، أخبرني قتادة، أن أنسًا حدّثهم، قال: رَخَّص النبيّ - ﷺ - لعبد الرحمن بن عوف، والزبير بن العوام في حرير. (٢٩٢٢) - حدّثني محمد بن بشار، حدّثنا غُندر، حدّثنا شعبة، سمعت قتادة، عن أنس، رَخَّصَ، أو رُخِّص لحكة بهما. انتهى.
مصادر المؤلف (١٠)

١. «مسند أبي عوانة» ٥/ ٢٢٩.

٢. هو: ولد الإمام أحمد راوي «المسند» عنه.

٣. «مسند الإمام أحمد بن حنبل» ٤/ ١٥٠.

٤. وفي نسخة: «وللزبير».

٥. «تاج العروس من جواهر القاموس»١/ ٤٥٢٠ - ٤٥٢١.

٦. «الفتح» ٧/ ١٩٣ - ١٩٤، كتاب «الجهاد» رقم (٢٩١٩).

٧. «الفتح» ١٣/ ٣٢٠، كتاب «اللباس» رقم (٥٨٣٩).

٨. «الْفَتْح» ٧/ ١٩٤، كتاب «الجهاد» رقم (٢٩١٩).

٩. «المفهم» ٥/ ٣٩٨.

١٠. «شرح النووي» ١٤/ ٥٢ - ٥٣.