HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٠٨١

وحَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ أَبِيهِ. ح وحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ. ح وحدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ. أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ غَدَاةٍ، وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ مِنْ شعر أسود.
ج ٣ ص ١٦٤٩

سلسلة الرواة

البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٤ ص٦٥٧
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٤٣٣] (…) - (وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أيُّوبَ، بِهَذَا الإسْنَادِ مِثْلَهُ، وَقَالَ: إِزَارًا غلِيظًا). رجال هذا الإسناد: أربعة: وكلهم ذُكروا في الباب، وقبل باب، إلا شيخه، فتقدّم قريبًا. [تنبيه]: رواية معمر، عن أيوب السختيانيّ هذه ساقها إسحاق بن راهويه - ﵀ - في «مسنده»، فقال: (١٣٦٤) - أخبرنا عبد الرزاق، نا معمر، عن أيوب، عن حميد، عن أبي بُرْدة، قال: دخلنا على عائشة، فأخرجت إلينا إزارًا غليظًا، وكساءًا مُلَبَّدًا، فقالت: في هذا قُبض رسول الله - ﷺ -. انتهى . وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٤٣٤] (٢٠٨١) - (وَحَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ (ح) وَحَدَّثَني إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ، أَخْبَرَنِي أبِي، عَنْ مُصْعَبِ بنِ شَيْبَةَ، عَنْ صَفِيةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - ذَاتَ غَدَاةٍ، وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ، مِنْ شَعَرٍ أَسْوَدَ). رجال هذا الإسناد: ثمانية: ١ - (سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ) بن إبراهيم البغداديّ، أبو الحارث مروزيّ الأصل، ثقةٌ عابدٌ [١٠] (ت ٢٣٥) (خ م س) تقدم في «الإيمان» ٢٥/ ٢٠٩. ٢ - (يَحْيَى بْنُ زَكَريَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ) الهَمْدانيّ، أبو سعيد الكوفيّ، ثقةٌ متقنٌ، من كبار [٩] (ت ٣ أو ١٨٤) وله (٩٣) سنةً (ع) تقدم في «الإيمان» ٥/ ١٢١. ٣ - (أَبُوهُ) زكريّاء بن أبي زائدة خالد، أو هُبيرة بن ميمون بن فيروز الْهَمْدانيّ الوادعيّ، أبو يحيى الكوفيّ، ثقةٌ يُدلّس [٦] (ت ٧ أو ٨ أو ١٤٩) (ع) تقدم في «الإيمان» ٨٣/ ٤٤٩. ٤ - (إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى) الرازيّ الحافظ المعروف بالصغير، تقدّم قبل ثلاثة أبواب. ٥ - (أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ) هو أحمد بن محمد بن حنبل الشيبانيّ، أبو عبد الله البغداديّ مروزيّ الأصل الإمام الحافظ الحجة الثبت الفقيه المجتهد، رأس [١٠] (ت ٢٤١) (ع) تقدم في «الإيمان» ٨٠/ ٤٢٧. ٦ - (مُصْعَبُ بْنُ شَيْبَةَ) بن جُبير بن شيبة بن عثمان العَبْدريّ الْحَجَبيّ المكيّ، ليّن الحديث [٥] (م ٤) تقدم في «الطهارة» ١٦/ ٦١٠. ٧ - (صَفِيَّةُ بِنْتُ شَيْبَةَ) بن عثمان بن صلحة الْعَبدريّة، لها رؤبة، وحدّثت عن عائشة وغيرها من الصحابة، وفي البخاريّ التصريح بسماعها من النبيّ - ﷺ -، وأنكر الدارقطنيّ إدراكها (ع) تقدّمت في «الحيض» ٣/ ٦٩٩. و«عائشة - ﵂ -» ذُكرت قبله. شرح الحديث: (عَنْ عَائِشَةَ) - ﵂ - أنها (قَالَتْ: خَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - ذَاتَ غَدَاةٍ)؛ أي: غداةً من الغداة، والغداة: أول النهار، قال الفيّوميّ: الغداة: الضحوة، وهي مؤنّثةٌ، قال ابن الأنباريّ: ولم يُسمَع تذكيرها، ولو حَمَلها حاملٌ على معنى أول النهار جاز له التذكير، والجمع غَدَواتٌ. انتهى . (وَعَلَيْهِ مِرْطٌ) - بكسر الميم، وإسكان الراء -: كساء يكون تارةً من صوف، وتارةً من شعر، أو كتان، أو خَزّ، قال الخطابيّ: هو كساء يؤتزر به، وقال النضر: لا يكون الْمِرْط إلا دِرْعًا، ولا يلبسه إلا النساء، ولا يكون إلا أخضر، قال النوويّ: وهذا الحديث يَرُدّ عليه . (مُرَحَّلٌ) - بفتح الراء، وفتح الحاء المهملة المشدّدة - هذا هو الصواب الذي رواه الجمهور، وضبطه المتقنون، وحَكَى القاضي عياضٌ أن بعضهم رواه بالجيم؛ أي: عليه صُوَر الرجال، والصواب الأول، ومعناه: عليه صُوَر رحال الإبل، ولا بأس بهذه الصور، وإنما يحرم تصوير الحيوان، وقال الخطابيّ: المرحل الذي فيه خطوط، ويقال: إنما سمي مُرَحّلًا لأن عليه تصاوير رَحْلٍ، أو ما يشبهه. انتهى. وقال القرطبيّ - ﵀ -: يروى بالحاء المهملة، وبالجيم، فبالحاء فيه صُور الرحال، وبالجيم فيه صور الرجال، وقيل: صور المراجل، وهي القدور، ومنه قالوا: مِرط مراجل على الإضافة. انتهى . (مِنْ شَعَرٍ أَسْوَدَ) إنما قيّده بالأسود؛ لأن الشعر قد يكون أبيض، وفيه أنه - ﷺ - لا رغبة له في فاخر الثياب في الدنيا، بل يَقْنَع بما يحصل به المقصود من سترة العورة، ونحوه، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عائشة - ﵂ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -. [تنبيه]: مما يُستغرب على المصنّف - ﵀ - إخراج هذا الحديث؛ لأنه من رواية مصعب بن شيبة، وهو وإن رُوي عن ابن معين، والعجليّ توثيقه، فالأكثرون على تليينه، فقال أحمد: روى أحاديث مناكير، وقال أبو حاتم: لا يحمدونه، وليس بقويّ، وقال النسائيّ: منكَر الحديث، وقال أيضًا: في حديثه شيء، وقال الدارقطنيّ: ليس بالقويّ، ولا بالحافظ، وقال ابن عديّ: تكلّموا في حفظه . لكنّ مسلمًا إمام مطّلع ولعله قوي عنده شأنه، بمتابع، أو شاهِد، والله تعالى أعلم. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه المصنّف هنا [٥/ ٥٤٣٤] (٢٠٨١)، وسيأتي في «كتاب الفضائل» (٢٤٢٤)، و(أبو داود) في «اللباس» (٤٠٣٢)، و(الترمذيّ) في «اللباس» (٢٨١٣)، و(أحمد) في «مسنده» (٦/ ١٦٢)، و(ابن راهويه) في «مسنده» (٣/
مصادر المؤلف (٦)

١. «مسند إسحاق بن راهويه» ٣/ ٧٥١.

٢. «المصباح المنير» ٢/ ٤٤٣.

٣. شرح النوويّ» ١٤/ ٥٧.

٤. «المفهم» ٥/ ٤٠٣.

٥. راجع: «تهذيب التهذيب» ٤/ ٨٥.

٦. وقد ذكر بعض المعلقين على هذا الكتاب ما نصّه: وإسناده ضعيف … إلخ، ولا يخفى ما في هذه العبارة من الجراءة على مسلم الإمام الحافظ الناقد المطلع على علل الأحاديث، فليُتنبّه.