HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٠٩٥

وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ ابن سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قال: كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذِهِ. وَأَشَارَ إِلَى الْخِنْصِرِ مِنْ يَدِهِ الْيُسْرَى.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج6 ص152
ج ٣ ص ١٦٥٩

سلسلة الرواة

البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٤ ص٧٧٤
(٣٥٣٦) - حدّثنا أبو خيثمة زهير بن حرب، حدثنا ابن أبي أويس، حدّثني سليمان بن بلال، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك: «أن رسول الله - ﷺ - لَبِس خاتَمًا من فضة، في يمينه، فيه فصّ حبشيّ، وكان يَجعل فصه في بطن كفّه». انتهى ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. (١٥) - (بَابٌ فِي لُبْسِ الْخَاتَمِ فِي الْخِنْصَرِ مِنَ الْيَدِ) وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٥٤٧٨] (٢٠٩٥) - (وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنَسٍ، قَالَ: كَانَ خَاتِمُ النَّبِيِّ - ﷺ - في هَذِه، وَأَشَارَ إِلَى الْخِنْصَرِ مِنْ يَدِهِ الْيُسْرَى). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ) محمد بن خلّاد بن كثير البصريّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٤٠) على الصحيح (م د س ق) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٣١. ٢ - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ) البصريّ، تقدّم قريبًا. ٣ - (حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ) البصريّ، تقدّم أيضًا قريبًا. ٤ - (ثَابِتُ) بن أسلم البنانيّ البصريّ، تقدّم أيضًا قريبًا. ٥ - (أنَسُ) بن مالك، ذُكر في السند الماضي. شرح الحديث: (عَنْ أنسِ) بن مالك - ﵁ - أنه (قَالَ: كَانَ خَاتِمُ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي هَذِهِ) الإصبع، (وَأَشَارَ) أنس (إِلَى الْخِنْصَرِ) بكسر الخاء المعجمة، والصاد المهملة، وتُفتح الصاد: الإصبع الصغرى، أو الوسطى، قاله المجد ، لكن المراد هنا هي الصغرى، بدليل النهي الآتي عن التختّم في الوسطى، فتنبّه. (مِنْ يَدِهِ الْيُسْرَى) متعلّق بحال مقدّر من «الخنصر»؛ أي: حالة كونها كائنة من اليد اليسرى، ففيه التختّم في اليسرى، وقد تقدّم تمام البحث فيه قريبًا، والله تعالى أعلم بالصواب. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أنس - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف ﵀. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٥/ ٥٤٧٨] (٢٠٩٥)، و(النسائيّ) في «الزينة» (٨/ ١٩٤)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ٢٦٧)، و(عبد بن حُميد) في «مسنده» (١٢٩٢ و١٣٥٨)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٥/ ٢٥٩)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٤/ ١٤٢)، والله تعالى أعلم. (١٦) - (بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّخَتُّمِ فِي الْوُسْطَى، وَالَّتي تَلِيهَا) وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٥٤٧٩] (٢٠٧٨) - (حَدَّثَني مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ - وَاللَّفْظُ لأَبِي كُرَيْبٍ - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ عَلِي قَالَ: نَهَانِي - يَعْنِي: النَّبِيّ - ﷺ - أَنْ أَجْعَلَ خَاتَمِي فِي هَذِهِ، أَوِ الَّتِي تَلِيهَا - لَمْ يَدْرِ عَاصِمٌ فِي أَيِّ الثِّنْتَيْنِ - وَنَهَانِي عَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ، وَعَنْ جُلُوسٍ عَلَى الْمَيَاثِر، قَالَ: فَأَمَّا الْقَسِّيُّ فَثِيَابٌ، مُضَلَّعَةٌ، يُؤْتَى بِهَا مِنْ مِصْرَ وَالشَّام، فِيهَا شِبْهُ كَذَا، وَأمّا الْمَيَاثِرُ، فَشَىْءٌ كَانَتْ تَجْعَلُهُ النِّسَاءُ لِبُعُولَتِهِنَّ عَلَى الرَّحْلِ؛ كالقَطَائِفِ الأُرْجُوَانِ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ) تقدّم قبل بابين. ٢ - (أَبُو كُرَيْبٍ) محمد بن العلاء، تقدّم قريبًا. ٣ - (ابْنُ إِدْرِيسَ) عبد الله الأوديّ الكوفيّ، تقدّم أيضًا قريبًا. ٤ - (عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبِ) بن شهاب بن المجنون الجرميّ الكوفيّ، صدوقٌ رُمى بالإرجاء [٥]. روى عن أبيه، وأبي بردة، وعلقمة بن وائل وغيرهم. وروى عنه شعبة، وشريك، والسفيانان وغيرهم. قال أحمد: لا بأس به، ووثّقه النسائي، وابن معين، وابن حبان، وغيرهم. مات (١٣٧) (خت م ٤). ٥ - (أَبُو بُرْدَةَ) بن أبي موسى اسمه عامر، وقيل: الحارث، وقيل: اسمه كنيته، تقدّم قريبًا. ٦ - (عَلِيُّ) بن أبي طالب - ﵁ -، تقدّم قريبًا. شرح الحديث: (عَنْ عَلِيِّ) بن أبي طالب - ﵁ - أنه (قَالَ: نَهَانِي - يَعْنِي: النَّبِيَّ - ﷺ - أَنْ أَجْعَلَ خَاتَمِي فِي هَذِه، أَوِ الَّتِي تَلِيهَا) قال الطيبيّ «أو» هذه ليست لترديد الراوي، بل للتقسيم، كما في قوله تعالى: ﴿وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَو كَفُورًا﴾ [الإنسان: ٢٤]. (لَمْ يَدْرِ عَاصِمٌ)؛ أي: ابن كليب، (فِي أَيِّ الثِّنْتَيْنِ) سيأتي في الرواية الثالثة: «فأومأ إلى الوسطى، والتي تليها»، ولعله نسي حين حدّث ابن إدريس، وتذكّر حين حدّث أبا الأحوص، والله تعالى أعلم. (وَنَهَانِي عَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ) قد فسّرها عليّ - ﵁ - في كلامه الآتي بأنها ثياب مضلّعة يؤتى بها من مصر والشام، وقال ابن عبد البرّ: إنها ثياب مضلّعة بالحرير، يقال لها: القَسّيّة، تُنسب إلى موضع يقال له: قَسّ، ويقال: إنها قرية من قُرَى مصر، وهي ثياب يلبسها أشراف الناس النساء، قال النميريّ الشاعر: وَلَمَّا رَأَتْ رَكْبَ النَّمَيْرِيِّ رَاعَه … وَكُنَّ مِنْ أَنْ يَلْقَيْنَهُ حَذِرَاتِ فَأَدْنَيْنَ حَتَّى جَاوَزَ الرَّكْبُ دُونَهَا … حِجَابًا مِنَ الْقَسِّيِّ وَالْحَبَرَاتِ (وَعَنْ جُلُوسٍ عَلَى الْمَيَاثِرِ) بالفتح«جمع ميثرة، قال ابن الأثير ﵀: هي وِطَاءٌ مَحْشُوٌّ، يُتْرَكُ على رَحْلِ البَعِير، تَحْتَ الرَّاكِب، وأصْلُه الواوُ، والميم زائدة ، وقال في موضع آخر:»نهى عن مِثيرة الأُرجوان«: المِيثَرة بالكسرِ: مِفْعَلة، من الوَثَارة، يقال: وَثُرَ وَثارةً، فهو وَثِير؛ أي: وَطِيءٌ لَيِّن، وأصلُها: مِوْثَرة، فقُلبت الواو ياء؛ لكسرة الميم، وهي من مَراكِب العَجَم، تُعْمل من حرير، أو دِيباج. والأُرْجُوانُ: صِبْغ أحْمَر، ويُتَّخَذ كالفِراش الصَّغير، ويُحْشَى بقُطْن، أو صوف، يَجْعَلها الرَّاكب تَحْتَه على الرِّحال، فَوقَ الجِمال، ويَدخُل فيه مَياثِر السُّروج؛ لأن النَّهْيَ يَشْمَل كلَّ مِيثَرة حَمْراء، سواء كانتْ على رَحْلٍ، أو سَرْج. انتهى . (قَالَ) عليّ - ﵁ - مفسّرًا للقسِّيّ والمياثر لَمّا سأله أبو بُردة، ففي رواية أبي داود : «قال أبو بردة: فقلنا لعليّ: ما القسية؟ قال: ثياب تأتينا من الشام، أو من مصر، مُضَلَّعةٌ، فيها أمثال الأُتْرُجّ» . (فَأَمَّا الْقَسِّيُّ فَثِيَابٌ، مُضَلَّعَةُ)؛ أي: فيها خطوط عَريضة؛ كالأضلاع، وقال الكرمانيّ: وتضليع الثوب: جَعْلُ وَشْيِهِ على هيئة الأضلاع، غليظةً، مُعْوَجَّة. انتهى . وقال في «اللسان»: وثياب مُضَلَّعة مُخَطّطة على شكل الضلع، قال اللحيانيّ: هو الْمُوَشَّى، وقيل: المضفَع من الثياب: الْمُسَيَّر، وقيل: هو المختلف النسج الرقيق، وقال ابن شميل: المضلع: الثوب الذي قد نُسج بعضه، وتُرك بعضه، وقيل: بُرْد مضلَّع: إذا كانت خطوطه عريضة؛ كالأضلاع، وتضليع الثوب: جَعْلُ وَشْيِهِ على هيئة الأضلاع. انتهى . (يُؤْتَى بِهَا) ببناء الفعل للمفعول، (مِنْ مِصْرَ وَالشَّام، فِيهَا شِبْهُ كَذَا) هكذا في رواية مسلم بالإبهام، وقد فُسّر في رواية أبي داود المذكورة بقوله: «فيها أمثال الأترجّ». (وَأَمَّا الْمَيَاثِرُ، فَشَيءٌ كَانَتْ تَجْعَلُهُ النِّسَاءُ لِبُعُولَتِهِنَّ) جمع بَعْل؛ أي: أزواجهنّ، (عَلَى الرَّحْلِ) بفتح الراء، وسكون الحاء المهملة، هو مَرْكبٌ للبعير؛ كالرَّاحُول، جَمْعه أَرْحُلٌ، ورِحالٌ، قاله المجد . وقال في«العمدة»: قال أبو عبيد: هي كانت من مراكب الأعاجم، من ديباج، أو حرير، وقال الهرويّ: الميثرة: مِرْفقة تُتَّخَذ لصفة السرج، وكانوا يُحَمِّرونها، وفي«المحكم»: الميثرة: الثوب يُجَلَّل بها الثياب، فتَعْلُوها، وقيل: هي أغشية السروج، تُتَّخذ من الحرير، ويكون من الصوف، وغيره، وقيل: هي شيء كالفراش الصغير، يُتَّخذ من الحرير، ويُحْشَى بقطن، أو صوف، يجعلها الراكب على البعير تحته، فوق الرحل. انتهى . وقوله: (كَالْقَطَائِفِ) بالفتح: هي الكساء الْمُخَمَّلُ، وقيل: هي الدثار، قاله في«العمدة، وقال الفيّوميّ: جمع قَطيفة، وهي دثارٌ له خَمْلٌ، ويُجمع أيضًا على قُطف بضمّتين، قاله الفيّوميّ . وقوله: (الأُرْجُوَانِ) صفة لـ«القطائف»، وهو بضمّ الهمزة والجيم: اللون الأحمر، قاله الفيّوميّ . وقال المجد: الأُرجوان بالضمّ: الأحمر، وثيابٌ حُمْرٌ، وصِبْغٌ أحمر، والْحُمرة. انتهى ، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عليّ - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف ﵀. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٦/ ٥٤٧٩ و٥٤٨٠ و٥٤٨١ و٥٤٨٢] (٢٠٧٨)، و(أبو داود) في «الخاتم» (٤٢٢٥)، و(الترمذيّ) في «اللباس» (١٧٨٦)، و(النسائيّ) في «الزينة» (٨/ ١٧٧ و٢١٩)، و(ابن ماجه) في «اللباس» (٣٦٤٨)، و(أحمد) في «مسنده» (١/ ١٣٤)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (١/ ٣٣٢ و٤٥٢)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٣/ ٢٧٦)، وفوائد الحديث تقدّمت في شرح حديث البراء - ﵁ -، فراجعها تستفد، والله تعالى وليّ التوفيق. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٥٤٨٠] (…) - (وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنِ ابْنٍ لأَبِي مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ عليًّا، فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِنَحْوِهِ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (ابْنُ أَبِي عُمَرَ) هو: محمد بن يحيى بن أبي عمر الْعَدَنيّ، ثم المكيّ، تقدّم قريبًا. ٢ - (سُفْيَانُ) بن عيينة، تقدّم أيضًا قريبًا. والباقون ذُكروا قبله، و«ابن أبي موسى» هو أبو بُردة بن أبي موسى الأشعريّ. [تنبيه]: رواية سفيان بن عيينة عن عاصم بن كليب ساقها أبو عوانة في «مسنده»، فقال: (٨٦٥٣) - حدثنا حميد بن عياش قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن عاصم بن كليب، عن ابن لأبي موسى، قال: سمعت عليًّا يقول: قال رسول الله - ﷺ -: «يا علي قل اللهم إني أسألك السداد والهدى»، ونهاني عن لبس القسي وميثرة الحمراء. وأخرجه قبل ذلك، وفيه قصّة، فقال: (٨٦٥٢) - حدّثنا أسيد بن عاصم الأصبهانيّ، قال: ثنا الحميديّ، قال: ثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن عليّ بن أبي طالب قال: نهاني رسول الله - ﷺ - أن أتختم في السبابة والوسطى، قلنا له: يا أبا محمد خالفك الناس، قال: من خالفني؟ قلنا: سفيان الثوريّ وشعبة، قال: متقنين حافظين، ما قالا؟ قلنا: عن عاصم، عن أبي بردة، عن عليّ، قال: أما حفظي فأبو بكر، وهذان حافظان متقنان، وأبو بكر وأبو بردة هما ابنا أبي موسى، فحدّثنا عاصم، عن ابن أبي موسى، عن عليّ. انتهى . وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٥٤٨١] (…) - (وَحَدَّثنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبيِ طَالِبٍ قَالَ: نَهَى، أَو نَهَانِي؛ يَعْني: النَّبِيَّ - ﷺ -، فَذَكَرَ نَحْوَهُ). رجال هذا الإسناد: سبعة: وكلهم تقدّموا في الباب، وقيل ثلاثة أبواب. [تنبيه]: رواية شعبة عن عاصم بن كُليب هذه لم أجد من ساقها، فليُنظر، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٥٤٨٢] (…) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: نَهَانِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنْ أَتَخَتَّمَ فِي إِصْبَعِي هَذه، أَو هَذِه، قَالَ: فَأَوْمَأَ إِلَى الْوُسْطَى، وَالَّتي تَلِيهَا). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ النيسابوريّ، تقدّم قريبًا. ٢ - (أَبُو الأَحْوَصِ) سلّام بن سُليم الحنفيّ مولاهم الكوفيّ، ثقةٌ متقنٌ، صاحب حديث [٧] (ت ١٧٩) (ع) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٥. والباقون ذُكروا قبله. وقوله: (فَأَوْمَأَ إِلَى الْوُسْطَى، وَالَّتي تَلِيهَا) المراد بالتي تليها هي السبّابة، ففي رواية أبي عوانة من طريق موسى بن داود عن شعبة: «نهاني النبيّ - ﷺ - أن أتختّم في هذه وهذه، وأشار إلى السبّابة والوسطى»، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والماب. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. قال الجامع الفقير إلى مولاه الغنيّ القدير محمد ابن الشيخ العلامة عليّ بن آدم بن موسى خُويدم العلم بمكة المكرّمة: قد انتهيتُ من كتابة الجزء الرابع والثلاثين من «شرح صحيح الإمام مسلم»المسمَّى«البحرَ المحيطَ الثّجّاج شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجّاج» يوم الجمعة المبارك، وهو اليوم الحادي عشر من شهر محرَّم (١١/ ١/ ١٤٣٢ هـ الموافق ١٧ ديسمبر ٢٠١٠ م). أسأل الله العليّ العظيم ربّ العرش العظيم أن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، وسببًا للفوز بجنات النعيم لي ولكل من تلقّاه بقلب سليم، إنه بعباده رءوف رحيم. وآخر دعوانا: ﴿أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [يونس: ١٠]. ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ الآية [الأعراف: ٤٣]. ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٨٠) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (١٨١) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٨٢)﴾ [الصافات: ١٨٠ - ١٨٢]. «اللهم صلّ على محمد، وعلى آل محمد، كما صلّيت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد». «السلام عليك أيها النبيّ ورحمة الله وبركاته». ويليه - إن شاء الله تعالى - الجزء الخامس والثلاثون مفتتحًا بـ (١٧) - (بَابُ مَا جَاءَ فِي الانْتِعَال، وَالاسْتِكْثَارِ مِنَ النِّعَالِ) رقم الحديث [٥٤٨٣] (٢٠٩٦). «سبحانك اللهمّ وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك». * * *
مصادر المؤلف (١٦)

١. «مسند أبي يعلى» ٦/ ٢٤٢.

٢. «القاموس» ص ٤٠٠.

٣. هذا تقدّم، فالرقم مكرّر، فانتبه.

٤. «التمهيد»لابن عبد البرّ ١٦/ ١١٦.

٥. «النهاية في غريب الأثر» ٤/ ٨٢٥.

٦. «النهاية في غريب الأثر» ٥/ ٣٢٥.

٧. «سنن أبي داود» ٤/ ٩٠.

٨. قوله: «الأترجّ بتشديد الجيم، ويقال له: الأترنج أيضًا بتخفيف الجيم، قبلها نون ساكنة، قاله في»عمدة القاري«١٥/ ٢٢.

٩. «عمدة القاري»٢٢/ ١٥.

١٠. «لسان العرب»٨/ ٢٢٦ - ٢٢٧.

١١. «القاموس المحيط»٤٩٧.

١٢. «عمدة القاري» ٢٢/ ١٥.

١٣. «المصباح المنير» ٢/ ٥٠٩.

١٤. «المصباح المنير» ١/ ٢٢٢.

١٥. «القاموس المحيط» ص ٤٩٦.

١٦. «مسند أبي عوانة» ٥/ ٢٦١.