وأما رواية أسامة بن زيد عن نافع، فلم أجد من ساقها، فليُنظر، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٥٢٣] (٢١٠٨) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى - وَهُوَ الْقَطَّانُ - جَمِيعًا عَنْ عُبَيْدِ اللهِ (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، أَخْبَرَهُ أَن رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «الَّذِينَ يَصْنَعُونَ الصُّوَرَ، يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَة، يُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ»).
رجاله هذه الأسانيد: تسعة:
١ - (عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ) الكوفيّ، تقدّم قريبًا.
٢ - (يَحْيَى الْقَطَّانُ) ابن سعيد البصريّ الناقد، تقدّم أيضًا قريبًا.
٣ - (ابْنُ نُمَيْرٍ) هو: محمد بن عبد الله بن نمير، الهمدنيّ الكوفيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٤ - (أَبُوهُ) عبد الله بن نُمير الهمدانيّ الكوفيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٥ - (ابْنُ عُمَرَ) عبد الله - ﵄ -، تقدّم أيضًا قريبًا.
والباقون ذُكروا في الباب.
شرح الحديث:
(عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (أَنَّ ابْنَ عُمَرَ) - ﵄ - (أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «الَّذِينَ يَصْنَعُونَ الصُّوَرَ)، ولفظ البخاريّ:»إن الذين يصنعون هذه الصور«، (يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَة، يُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ»)؛ أي: صوّرتم، فالخلق هنا بمعنى: التصوير، وأمَرَهم بذلك أمرَ تعجيز، ويستفاد منه صفة تعذيب المصوِّر، وهو أن يُكَلَّف نفخ الروح في الصورة التي صوّرها، وهو لا يقدر على ذلك، فيستمرّ تعذيبه، قاله في «الفتح» ، والله تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ابن عمر - ﵄ - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنف) هنا [٢٥/ ٥٥٢٣ و٥٥٢٤] (٢١٠٨)، و(البخاريّ) في «اللباس» (٥٩٥١) و«التوحيد» (٧٥٥٨)، و(النسائيّ) في «الزينة» (٨/ ٢١٥) و«الكبرى» (٥/ ٥٠٣)، و(عبد الرزّاق) في «مصنّفه» (١٠/ ٣٩٩)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٥/ ٢٠٠)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٤ و٢٠ و٥٥ و١٠١ و١٢٥ و١٤١)، و(الطحاويّ) في «شرح معاني الآثار» (٤/ ٢٨٦)، و(الطبرانيّ) في «الأوسط» (٦/ ١٣٧) و«الصغير» (٢/ ٢٠٧)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٧/ ٢٦٨)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٥٢٤] (…) - (حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيع، وَأَبُو كَامِلٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (ح) وَحَدَّثَني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - يَعْنِي: ابْنَ عُلَيَّةَ - (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا الثَّقَفِيُّ، كُلُّهُمْ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِمِثْلِ حَدِيثِ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -).
رجال هذه الأسانيد: عشرة:
١ - (أَبُو كَامِلٍ) فضيل بن حسين الْجَحْدريّ البصريّ، تقدّم قريبًا.
٢ - (ابْنُ أَبِي عُمَرَ) هو: محمد بن يحيى بن أبي عمر العدنيّ، ثمّ المكيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
والباقون ذُكروا في الباب، وقبل بابين، و«أبو الربيع» اسمه سليمان بن داود العتكيّ، و«الثقفيّ» هو: عبد الوهّاب بن عبد المجيد البصريّ.
وقوله: (كُلُّهُمْ عَنْ أَيُّوبَ … إلخ)؛ يعني: أن هؤلاء الثلاثة: حماد بن زيد، وإسماعيل ابن عُليّة، وعبد الوهّاب الثقفيّ رووا هذا الحديث عن أيوب السختيانيّ، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيّ - ﷺ -، مثل رواية عبيد الله بن عمر، عن نافع، إلخ.