HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢١١٤

وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل، يَعْنُونَ ابْنَ جَعْفَرٍ، عَنِ العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قال (الْجَرَسُ مَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ).
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج6 ص163
ج ٣ ص ١٦٧٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن أبي داود, مسند أحمد
التحرير في شرح صحيح مسلم · قوام السنة الأصبهاني · ج١ ص٥٠٦
[٦١٤] وقوله: (الْجَرَسُ مَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ) ، أي: إنه ضربٌ من الملاهي. وفي حديث الواصلة: بيان أن الغرور حرام، وأن المرأة إذا وصلت شعرها بشعر غيرها لتَخدعَ به كان غرورًا، و(التَّنَمُّصُ): نتفُ الشعر عن الجَبين؛ وتزجيج الحاجب، وذلك غرور، وكذلك تفليج الأسنان ووَشْرُها، كل ذلك خيانةٌ وخديعة، و(الوَشْرُ) تحديد الأسنان لتبرق وتحسن، قال أبو عبيد : الواشرة: التي تشر أسنانها حتى يكون لها أُشُر؛ أي: تحدُّد ورقّة، تفعله المرأة الكبيرة فتَشَبَّه بالأحداث؛ لأن في أطراف أسنان الأحداث رقةً وتحزيزًا. وفي الأحاديث دلالة على تأكيد أمر السنن، وأن الائتمار بها استسلام الله ﷿. * * *
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٥ ص١٥٩
(٢٥٥٣) - ثنا يوسف بن موسى، ثنا جرير، عن سهيلٍ، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال النبيّ - ﷺ -: «إن الملائكة لا تصحب رُفْقة فيها جَرَس، أو فيها كلب». انتهى . ورواية عبد العزيز الدراورديّ عن سُهيل ساقها الترمذيّ - ﵀ - في «جامعه»، فقال: (١٧٠٣) - حدّثنا قتيبة، حدّثنا عبد العزيز بن محمد، عن سهيل بن أبي صالحٍ، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - قال: «لا تصحب الملائكة رُفْقة فيها كلب، ولا جَرَسٌ»، قال أبو عيسى: وهذا حديث حسنٌ صحيحٌ. انتهى . وبالسند المتصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٥٣٦] (٢١١٤) - (وَحَدَّثنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقتيْبَةُ، وَابْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - يَعْنُونَ ابْنَ جَعْفَرٍ - عَنِ الْعَلَاء، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَن رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «الْجَرَسُ مَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (يَحْيَى بْنُ أيُّوبَ) أبو زكريّاء المقابريّ، تقدّم قريبًا. ٢ - (ابْنُ حُجْر) هو عليّ السعديّ المروزيّ، تقدّم أيضًا قريبًا. ٣ - (إِسْمَاعِيل بْنُ جَعْفَرِ) بن أبي كثير الأنصاريّ الزُّرَقيّ، أبو إسحاق القارئ المدنيّ، نزيل بغداد، ثقةٌ ثبت [٨] (١٨٠) (ع) تقدم في «الإيمان» ٢/ ١١٠. «٤ - (الْعَلَاءُ) بن عبد الرحمن الْحُرقيّ مولاهم، أبو شِبْل المدنيّ، صدوقٌ ربّما وَهِمَ [٥] مات سنة بضع و(٢٠٠) (ز م ٤) تقدم في»الإيمان«٨/ ١٣٥. ٥ - (أَبُوهُ) عبد الرحمن بن يعقوب الجهنيّ الْحُرَقيّ مولاهم المدنيّ، ثقةٌ [٣] (ز م ٤) تقدم في«الإيمان»٨/ ١٣٥. والباقيان ذُكرا قبله. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) - ﵁ - (أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلي الله عليه وسلم - قَالَ:«الْجَرَسُ مَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ») وفي رواية أبي داود:«قال: في الجرس مزمار الشيطان»؛ أي: قال في شأن الجرس: مزمار الشيطان، قال في«المرقاة»: وأضافه إلى الشيطان؛ لأن صوته لم يزل يَشغَل الإنسان من الذِّكر والفكر. انتهى . والمزامير: جمع مزمار، قال في«القاموس»، و«شرحه»: زَمَرَ يَزْمُر بالضَّمّ لُغَة، وَيزْمِرُ بالكسر زَمْرًا بالفَتْح، وزَمِيرًا؛ كأَمِير، وزَمَرَانًا مُحَرَّكة، وَزمَّرَ تَزْمِيرًا: غَنَّى في القَصَب، ونَفَخَ فيه، وهي زامِرَةٌ، ولا يقال: زَمَّارةٌ، وهو زَمَّارٌ، ولا يُقَالُ: زامِرٌ، وقد جاءَ عن الأَصْمَعِيّ، لكِنَّه قَلِيل. ومن المَجَاز في حديث أبِي مُوسَى الأشْعَرِيّ - ﵁ -، سَمِعه النبيّ يقرأ، فقال:«لقد أُعطِيتَ مِزْمارًا من مَزامِيرِ آلِ دَاوودَ»- متّفقٌ عليه - شَبَّهَ حُسْنَ صَوْتِه، وحَلاوةَ نَغْمته بصَوْتِ المِزْمَار. ومَزامِيرُ دَاوودَ - ﵇ -: ما كان يَتَغَنَّى به من الزَّبُور، وإليه المُنْتَهَى في حُسْنِ الصَّوْتِ بالقراءَة. والآلُ في قوله:«آل داوود»مُقْحَمة، قيل: مَعْنَاه ها هنا الشَّخْص. وقيل: مَزامِيرُ داَوودَ: ضُرُوبُ الدُّعَاء، جمْعُ مِزْمارٍ، ومَزْمُورٍ. انتهى باختصار ، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢٦/ ٥٥٣٦] (٢١١٤)، و(أبو داود) في«الجهاد»(٢٥٥٦)، و(النسائيّ) في«الكبرى»(٨٨١٢)، و(أحمد) في«مسنده»(٢/ ٣٦٦ و٣٧٢)، و(أبو يعلى) في«مسنده»(١١/ ٣٩٨)، و(الحاكم) في«مستدركه»(١/ ٦١٣)، و(ابن خزيمة) في«صحيحه»(٤/ ١٤٧)، و(ابن حبّان) في«صحيحه»(٤٧٠٤)، و(البيهقيّ) في«الكبرى»(٥/ ٢٥٣)، والله تعالى أعلم. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
مصادر المؤلف (٤)

١. «صحيح ابن خزيمة»٤/ ١٤٦.

٢. «جامع الترمذيّ»٤/ ٢٠٧.

٣. «عون المعبود»٧/ ١٦٣.

٤. » تاج العروس« ١/ ٢٨٩٣.