HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢١١٧

وحدثني سلمة بن شبيب. حدثنا الحسن بن أَعْيَنَ. حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جابر؛ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ عَلَيْهِ حِمَارٌ قَدْ وُسِمَ فِي وَجْهِهِ. فَقَالَ (لَعَنَ اللَّهُ الَّذِي وَسَمَهُ).
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج6 ص163
ج ٣ ص ١٦٧٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن أبي داود, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٥ ص١٧٠
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٥٣٩] (…) - (وَحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ الله، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ (ح) وَحَدَّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْر، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِمِثْلِهِ). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن مروان الحمّال، أبو موسى البغداديّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٤٣)، وقد ناهز الثمانين (م ٤) تقدم في «الإيمان» ٦٤/ ٣٦١. ٢ - (حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ) الأعور البغداديّ، ثمّ المصيصيّ، ثقةٌ ثبت اختلط في آخره [٩] (ت ٢٠٦) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٩٤. ٣ - (عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ) الكسيّ، تقدّم قبل بابين. ٤ - (مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ) البُرْسانيّ، تقدّم قريبًا. والباقون تقدّموا قريبًا. [تنبيه]: رواية حجاج بن محمد عن ابن جريج، ساقها البيهقيّ - ﵀ - في «الكبرى»، فقال: (١٠١١٤) - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو حامد بن بلال البزاز، ثنا إبراهيم بن الحارث البغداديّ، ثنا حجاج بن محمد الأعور المصيصيّ، قال: قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: «نهى رسول الله - صلي الله عليه وسلم - عن الوسم في الوجه، والضرب في الوجه». انتهى . وأما رواية محمد بن بكر عن ابن جريج، فلم أر من ساقها، فليُنظر، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٥٤٠] (٢١١٧) - (وَحَدَّثَني سَلَمَةُ بْنُ شَبِيب، حَدَّثنا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، حَدثنا مَعْقِلٌ، عَنْ أَبِي الزبَيْر، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - مَرَّ عَلَيْهِ حِمَارٌ قَدْ وُسِمَ فِي وَجْهِه، فَقَالَ: «لَعَنَ اللهُ الَّذِي وَسَمَهُ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (سَلَمَةُ بْنُ شَبِيب) الْمِسْمعيّ النيسابوريّ، نزيل مكة، ثقةٌ، من كبار [١١] مات سنة بضع و(٢٤٠) (م ٤) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٦٠. ٢ - (الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ) هو: الحسن بن محمد بن أعين الْحَرّاني، أبو عليّ، نُسب لجدّه، صدوقٌ [٩] (ت ٢١٠) (خ م س) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٩. ٣ - (مَعْقِلُ) بن عُبيد الله الْعَبْسيّ مولاهم، أبو عبد الله الْجَزَريّ، صدوقٌ يُخطئ [٨] (ت ١٦٦) (م د س) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٩. والباقيان ذُكرا قبله. شرح الحديث: (عَنْ جَابِرٍ) - ﵁ -، وقد صرّح أبو الزبير بالسماع من جابر - ﵁ -، كما سنذكره من رواية ابن حبّان في «صحيحه»، فتنبّه. (أَن النَّبِي - ﷺ - مَرَّ) بالبناء للفاعل، (عَلَيْهِ) - ﷺ - (حِمَارٌ) مرفوع على الفاعليّة لـ«مَرَّ»، وقوله: (قَدْ وُسِمَ فِي وَجْهِهِ) ببناء الفعل للمفعول، جملة في محلّ رفع نعت لـ «حمار»، (فَقَالَ) - ﷺ - («لَعَنَ اللهُ الَّذِي وَسَمَهُ»)؛ أي: كواه في وجهه بالنار، فإنه تغيير لخلق الله، والوسم الكيّ للعلامة، واللعن يقتضي التحريم، فأما وسم وجه الآدميّ فحرام مطلقًا؛ لكرامته، ولأنه تعذيب بلا فائدة، وأما غيره فيحرم في وجهه، لا في غيره؛ للحاجة إليه، قاله المناويّ - ﵀ - . وقال في «العمدة»: وإنما كرهوا الوسم في الوجه؛ لشرفه؛ وحصول الشَّيْن فيه، وتغيير خلق الله، وأما الوسم في غير الوجه للعلامة والمنفعة بذلك فلا بأس، إذا كان يسيرًا، غير شائن، ألا ترى أنه يجوز في الضحايا وغيرها، والدليل على أنه لا يجوز الشائن من ذلك أنه - ﷺ - حَكَم على أن من شَانَ عبده، أو مثَّل به باستئصال أنف، أو أُذن، أو جارحة بعتقه عليه، وقد وسم النبيّ - ﷺ - إبل الصدقة. انتهى ، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث جابر - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -. [فإن قلت]: كيف أخرج مسلم هذا الحديث، وفي إسناده معقل بن عُبيد الله، وهو متكلّم فيه، وفيه عنعنة أبي الزبير، وهو مدلّس إلا إذا روى عنه الليث؟. [قلت]: أما الكلام في معقل، فلا يضرّ؛ لأنه لم ينفرد به، بل تابعه عليه سفيان الثوريّ، كما عند أحمد، وأبي داود، وغيرهما، قال أبو داود - ﵀ -: (٢٥٦٤) - حدّثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر، أن النبيّ - ﷺ - مُرّ عليه بحمار، قد وُسِم في وجهه، فقال: «أما بلغكم أني قد لعنت مَن وَسَمَ البهيمة في وجهها، أو ضربها في وجهها؟»، فنَهَى عن ذلك. انتهى ، وهذا إسناد صحيح. وتابعه أيضًا حماد بن سلمة، فقد أخرجه ابن حبّان في «صحيحه»، من طريقه، فقال: (٥٦٢٧) - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدّثنا غسان بن الربيع، عن حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر، أن النبيّ - ﷺ - رأى حمارًا، قد وُسم في وجهه، فقال: «ألم أَنْهَ عن هذا؟ لعن الله من فعله». انتهى ، وهذا الإسناد حسنٌ. وأما عنعنة أبي الزبير، فلا تضرّ أيضًا؛ لأنه لم ينفرد به، بل تابعه محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، فقد أخرجه عبد الرزّاق في «مصنّفه»، من روايته عن جابر - ﵁ -، فقال: (٨٤٥٠) - أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن جابر بن عبد الله، قال: رأى النبيّ - ﷺ - حمارًا قد وُسِم في وجهه، فقال: «لَعَن الله مَن فَعَل هذا». انتهى ، وهذا إسناد صحيح، ومحمد بن عبد الرحمن لم يوصف بالتدليس.
مصادر المؤلف (٦)

١. «سنن البيهقيّ الكبرى» ٥/ ٢٥٥.

٢. «فيض القدير» ٥/ ٢٧٥.

٣. «عمدة القاري» ٢١/ ١٣٩.

٤. «سنن أبي داود» ٣/ ٢٦.

٥. «صحيح ابن حبان» ١٢/ ٤٤٣.

٦. «مصنف عبد الرزاق» ٤/ ٤٥٨.