HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢١٣٨

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ. حَدَّثَنَا رَوْحٌ. حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سمع جابر بن عبد الله يَقُولُ: أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَنْهَى عَنْ أَنْ يُسَمَّى بِيَعْلَى، وَبِبَرَكَةَ، وَبِأَفْلَحَ، وَبِيَسَارٍ، وَبِنَافِعٍ. وَبِنَحْوِ ذَلِكَ. ثُمَّ رَأَيْتُهُ سَكَتَ بَعْدُ عَنْهَا. فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا. ثُمَّ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَنْهَ عَنْ ذَلِكَ. ثُمَّ أَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ. ثُمَّ تَرَكَهُ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج6 ص172
ج ٣ ص ١٦٨٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن أبي داود, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٥ ص٣١٣
أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا يضرّك بأيهنّ بدأت«. انتهى . ورواية شعبة، عن منصور ساقها الإمام أحمد ﵀ في: مسنده»، فقال: (٢٠٠٩٠) - حدّثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن رَبيع بن عُمِّيلة، عن سمرة بن جندب، أنّ النبيّ - ﷺ - قال: «لا تُسّمِّ غلامك أفلح، ولا نَجيحًا، ولا يَسارًا، ولا رَباحًا، فإنك إذا قلت: أَثَمَّ هو؟ أو أَثَمّ فلان؟ قالوا: لا». انتهى . وأما رواية رَوْح بن القاسم عن منصور فلم أجد من ساقها، فليُنظر، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٥٥٩١] (٢١٣٨) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ، حَدَّثنا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أبُو الزُّبَيْر، أَنَّهُ سَمِعَ جَابرَ بْنَ عَبْدِ الله، يَقُولُ: أَرَادَ النَّبِيُّ - ﷺ - أنْ يَنْهَى عَنْ أَنْ يُسَمَّى بِيَعْلَى، وَبِبَرَكَةَ، وَبِأَفْلَحَ، وَبِيَسَارٍ، وَبِنَافِعٍ، وَبِنَحْوِ ذَلِكَ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ سَكَتَ بَعْدُ عَنْهَا، فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، وَلَمْ يَنْهَ عَنْ ذَلِكَ، ثُمَّ أَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ، ثُمَّ تَرَكَهُ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ) السلميّ، أبو عبد الله القَطِيعيّ البغداديّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٣٧) (م د) تقدم في «الإيمان» ٩٢/ ٥٠٢. ٢ - (رَوْحُ) بن عُبادة بن العلاء بن حسّان القيسيّ، أبو محمد البصريّ، ثقةٌ فاضلٌ له تصانيف [٩] (ت ٥ أو ٢٠٧) (ع) تقدم في «الإيمان» ٩٠/ ٤٧٦. ٣ - (ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، تقدّم قبل ثلاثة أبواب. ٤ - (أَبُو الزُّبَيْرِ) محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكيّ، تقدّم أيضًا قبل ثلاثة أبواب. ٥ - (جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) - ﵄ - تقدّم في الباب الماضي. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسلٌ بالتحديث، والإخبار، والسماع، وقد صرّح أبو الزبير بالسماع، فزالت عنه تهمة التدليس، وفيه جابر - ﵁ - أحد المكثرين السبعة. شرح الحديث: عن أبي الزبير محمد بن مسلم (أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ) - ﵄ - (يَقُولُ: أَرَادَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يَنْهَى) قال الطيبيّ ﵀: كأنه لَمّا رأى أمارات، وسمع ما يُشعر بالنهي، ولم يقف على النهي صريحًا قال ذلك، وقد نهى عنه النبيّ - ﷺ - في الحديث السابق لسمرة - ﵁ -، وشهادة الأثبات أثبت. انتهى . (عَنْ أَنْ يُسَمَّى) بالبناء للمفعول، (بِيَعْلَى) قال النوويّ ﵀: هكذا وقع هذا اللفظ في معظم نُسخ «صحيح مسلم» التي ببلادنا: «أن يُسَمَّى بيعلى»، وفي بعضها: «بِمُقْبِل» بدل «يعلى»، وفي «الجمع بين الصحيحين» للحميديّ: «بيعلى»، وذكر القاضي عياض أنه في أكثر النُّسخ: «بمقبل»، وفي بعضها: «بيعلى»، قال: والأشبه أنه تصحيف، قال: والمعروف: «بمقبل». قال النوويّ: وهذا الذي أنكره القاضي ليس بمنكَر، بل هو المشهور، وهو صحيح في الرواية، وفي المعنى، ورَوَى أبو داود في «سننه» هذا الحديث عن أبي سفيان، عن جابر، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن عشت إن شاء الله أنهى أمتي أن يسموا نافعًا، وأفلح، وبركة»، والله أعلم. انتهى . ووقع في نسخة شرح القرطبيّ بلفظ: «أراد النبيّ - ﷺ - أن ينهى أن يُسمَّى بمقبل»، فقال القرطبيّ: هكذا صحيح الرواية، وهو في بعض النسخ: «بيعلى»، وكأنه تصحيفٌ، والأوَّل أَولى رواية ومعنى. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: دعوى التصحيف غير صحيحة، فقد وقع عند غير مسلم بلفظ «بيعلى»، راجع: «الأدب المفرد» للبخاريّ (١/ ٢٩٠)، و«السنن الكبرى» للبيهقيّ (٩/ ٣٠٦) فهو صحيح رواية، وكذا معنًى، فتأمله بالإمعان، والله تعالى وفي التوفيق. (وَبِبَرَكَةَ، وَبِأَفْلَحَ، وَبِيَسَارٍ، وَبِنَافِعٍ) قال الطيبيّ ﵀: أراد أن ينهى نهي تحريم، ثم سكت بعد ذلك رحمةً على الأمة؛ لعموم البلوى، وإيقاع الحرج، قال: فما رُوي أنه نَهَى فمحمول على الإرادة، أو لم يُرد به النهي التحريميّ. انتهى . وقال النوويّ ﵀: أراد النبيّ - ﷺ - أن ينهى عن هذه الأسماء نَهْيَ تحريم، فلم يَنْهَ، وأما النهي الذي هو لكراهة التنزيه فقد نَهَى عنه في الأحاديث الباقية. انتهى. وقوله: (وَبِنَحْوِ ذَلِكَ)؛ أي: مما هو في معنى هذه الأسماء؛ كنجاح، ونجيح، وسالم، وغانم، وهذا يؤيّد ما سبق من قول سمرة - ﵁ -: «فلا تزيدنّ عليّ»؛ أي: في النقل عن النبيّ - ﷺ -، لا في الزيادة من حيث المعنى، فنسبة ما زاد على الأربعة المذكورة في حديثه كذبٌ عليه، وأما زيادة النهي في غيرها مما هو في معناها، فلا يُمنع، خلافًا لابن حزم من نُفاة القياس، لقوله هنا: «وبنحو ذلك»، ومما يردّ على ابن حزم صريحًا هذا الحديث، حيث إنه - ﷺ - أدخل بنحو ذلك كلّ ما كان في معنى الأربعة المذكورة في حديث سمرة - ﵁ -، والخمسة المذكورة في حديث جابر - ﵁ - هذا، فتبصّر بالإنصاف، والله تعالى الهادي إلى سواء السبيل. (ثُمَّ رَأَيْتُهُ) - ﷺ - (سَكَتَ بَعْدُ) بالبناء على الضمّ؛ لقطعها عن الإضافة، ونيّة معناها، ولو نُصب، فقيل: بعدًا، أو جرّ بالكسرة، مضافًا إلى مقدّر؛ أي: بعد هذا القول لجاز، كما أشار إلى ذلك في «الخلاصة»: وَاضْمُمْ بِنَاءً غَيْرًا انْ عَدِمْتَ مَا … لَهُ أُضِيفَ نَاوِيًا مَا عُدِمَا قَبْلُ كَغَيْرُ بَعْدُ حَسْبُ أَوَّلُ … وَدُونُ وَالْجِهَاتُ أَيْضًا وَعَلُ وَأَعْرَبُوا نَصْبًا إِذَا مَا ذُكِّرَا … قَبْلًا وَمَا مِنْ بَعْدِهِ قَدْ ذُكِرَا (عَنْهَا) متعلّق بـ «سَكَتَ»؛ أي: عن التسمية بهذه الأسماء، (فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا)؛ أي: من النهي الصريح، وهذا محمول على أن جابرًا لم يسمع النهي الصريح في حديث سمرة - ﵁ -، أو على أنه أراد نهي التحريم، والله تعالى أعلم. وقال المباركفوريّ ﵀: [فإن قلت]: حديث جابر - ﵁ - هذا يدل على أنه - ﷺ - أراد أن ينهى عن التسمية بهذه الأسماء، ولم ينه عنه وحديث سمرة الماضي يدلّ على أنه - ﷺ - قد نهى عن ذلك، فما وجه الجمع بينهما؟. [قلت]: وجه الجمع أنه - ﷺ - أراد أن ينهى نهي تحريم، ثم سكت بعد ذلك رحمةً على الأمة؛ لعموم البلوى، وإيقاع الحرج، لا سيما وأكثر الناس ما يفرّقون بين الأسماء، من القبح، والحسن، فالنهي المنفيّ محمول على التحريم، والمثبَت على التنزيه. انتهى . (ثُمَّ قُبِضَ) بالبناء للمفعول؛ أي: مات (رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، وَلَمْ يَنْهَ عَنْ ذَلِكَ، ثُمَّ أَرَادَ عُمَرُ) بن الخطّاب - ﵁ - (أَنْ يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ) اقتداءً به - ﷺ -، (ثُمَّ تَرَكَهُ) اقتداءً به أيضًا، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث جابر بن عبد الله - ﵄ - هذا من أفراد المصنّف ﵀. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢/ ٥٥٩١] (٢١٣٨)، و(أبو داود) في «الأدب» (٤٩٦٠)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ٣٣٦ و٣٨٨)، و(البخاريّ) في «الأدب المفرد» (٨٣٣ و٨٣٤)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٥/ ٢٦٢)، و(عبد بن حُميد) في «مسنده» (١/ ٣١٣)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (٤/ ١٧٢)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٩/ ٣٠٦)، والله تعالى أعلم. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
مصادر المؤلف (٧)

١. «السنن الكبرى» للنسائيّ ٦/ ٢١٢.

٢. «مسند الإمام أحمد بن حنبل» ٥/ ٧.

٣. «الكاشف عن حقائق السنن» ١٠/ ٣٠٨٥.

٤. «شرح النوويّ» ١٤/ ١١٨.

٥. «المفهم» ٥/ ٤٦٣.

٦. «شرح سنن ابن ماجه» ١/ ٢٦٥.

٧. «تحفة الأحوذيّ» ٨/ ١٠١.