HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢١٤٦

حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، أَبُو صَالِحٍ. حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ (يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ). أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ. حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ أنهما قَالَا: خَرَجَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ، حِينَ هَاجَرَتْ، وَهِيَ حُبْلَى بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْر. فَقَدِمَتْ قُبَاءً. فَنُفِسَتْ بعبد الله ببقباء. ثُمَّ خَرَجَتْ حِينَ نُفِسَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِيُحَنِّكَهُ. فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْهَا فَوَضَعَهُ فِي حَجْرِهِ. ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ. قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَكَثْنَا سَاعَةً نَلْتَمِسُهَا قَبْلَ أَنْ نَجِدَهَا. فَمَضَغَهَا. ثُمَّ بَصَقَهَا فِي فِيهِ. فَإِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ بَطْنَهُ لَرِيقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. ثُمَّ قَالَتْ أَسْمَاءُ: ثُمَّ مَسَحَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ. ثُمَّ جَاءَ، وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ أَوْ ثَمَانٍ، لِيُبَايِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ. وَأَمَرَهُ بِذَلِكَ الزُّبَيْرُ. فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ رَآهُ مُقْبِلًا إِلَيْهِ. ثم بايعه.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج6 ص175
ج ٣ ص ١٦٩٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين صحيح البخاري, مسند أحمد
التحرير في شرح صحيح مسلم · قوام السنة الأصبهاني · ج١ ص٥١٠
[٦٢٢] و(التَّحْنِيكُ) : أن يمضغ التمر؛ ثم يدلك بحنك الصبي داخل فمه، وقوله: (بَرَّكَ عَلَيْهِ): أي: قال: بارك الله عليك، و(تَفَلَ)؛ أي: بَزَق. * * *
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٥ ص٣٥٩
السابع، ويُسَمَّى»، فقد اختُلف في هذه اللفظة، هل هي يُسَمَّى، أو يُدَمَّى بالدال بدل السين؟ قال: ويدلّ على أن التسمية لا تختص بالسابع ما ثبت في حديث أبي أسيد، أنه أتى النبيّ -ﷺ- بابنه حين وُلد، فسمّاه المنذر، وما أخرجه مسلم من حديث ثابت، عن أنس، رفعه:«قال: وُلد لي الليلة غلامٌ، فسمّيته باسم أبي إبراهيم، ثم دفعه إلى أم سيف … »الحديث. قال البيهقيّ: تسمية المولود حين يولد أصحّ من الأحاديث في تسميته يوم السابع. قال الحافظ: وقد ورد فيه غير ما ذُكر، ففي البزار، وصحيحي ابن حبان والحاكم، بسند صحيح، عن عائشة -﵂- قالت:«عَقَّ رسول الله -ﷺ- عن الحسن، والحسين، يوم السابع، وسمّاهما». وللترمذيّ من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه: أمرني رسول الله -ﷺ- بتسمية المولود لسابعه، وهذا من الأحاديث التي يتعيَّن فيها أن الجدّ هو الصحابيّ، لا جدّ عمرو الحقيقيّ محمد بن عبد الله بن عمرو. وفي الباب عن ابن عباس:«قال: سبعة من السُّنَّة في الصبيّ يوم السابع، يُسَمَّى، ويُخْتَن، ويماط عنه الأذى، وتُثقَب أُذُنه، ويُعَقّ عنه، ويُحلق رأسه، ويلطَّخ من عقيقته، ويُتصدَّق بوزن شعر رأسه ذهبًا، أو فضّةً»، أخرجه الطبرانيّ في«الأوسط»، وفي سنده ضعف. وفيه أيضًا عن ابن عمر، رفعه:«إذا كان يوم السابع للمولود، فأهريقوا عنه دمًا، وأميطوا عنه الأذى، وسَمُّوه»، وسنده حسن. انتهى ، والله تعالى أعلم. وبالسند المتصل إلى المؤلّف -﵀- أوّل الكتاب قال: [٥٦٠٤] (٢١٤٦) - (حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ -يَعْنِي: ابْنَ إِسْحَاقَ- أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، حَدَّثَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أنَّهُمَا قَالَا: خَرَجَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ، حِينَ هَاجَرَتْ، وَهِىَ حُبْلَى بِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَدِمَتْ قُبَاءً، فَنُفِسَتْ بِعَبْدِ اللهِ بِقُبَاءٍ، ثُمَّ خَرَجَتْ حِينَ نُفِسَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ -ﷺ- لِيُحَنِّكَهُ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ -ﷺ - مِنْهَا، فَوَضَعَهُ فِي حَجْرِهِ، ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَكَثْنَا سَاعَةً، نَلْتَمِسُهَا قَبْلَ أَنْ نَجِدَهَا، فَمَضَغَهَا، ثُمَّ بَصَقَهَا فِي فِيهِ، فَإِنَّ أَوَّلَ شَيءٍ دَخَلَ بَطْنَهُ لَرِيقُ رَسُولِ اللهِ -ﷺ-، ثُمَّ قَالَتْ أَسْمَاءُ: ثُمَّ مَسَحَهُ، وَصَلَّى عَلَيْهِ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ، ثُمَّ جَاءَ، وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ، أوْ ثَمَانٍ؛ لِيُبَايِعَ رَسُولَ اللهِ -ﷺ-، وَأَمَرَهُ بِذَلِكَ الزُّبَيْرُ، فَتبسَّمَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- حِينَ رَآهُ مُقْبِلًا إِلَيْهِ، ثُمَّ بَايَعَهُ). رجال هذا الإِسناد: ستّةٌ: ١ - (الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى أَبُو صَالِحٍ) البغداديّ الْقَنْطَريّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٣٢) (خت م مد س ق) تقدم في «الإيمان» ٤٦/ ٢٩٤. ٢ - (شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ) بن عبد الرحمن الأمويّ مولاهم البصريّ، ثمّ الدمشقيّ، ثقةٌ رُمي بالإرجاء، من كبار [٩] (ت ١٨٩) (خ م د س ق) تقدم في «المساجد ومواضع الصلاة» ٣٤/ ١٤١٨. ٣ - (هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ) المدنيّ، تقدّم قريبًا. ٤ - (عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ) المدنيّ، تقدّم أيضًا قريبًا. ٥ - (فَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ) زوجة هشام الراوي عنها، تقدّمت أيضًا قريبًا. ٦ - (أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ) الصدّيق -﵄-، تقدّمت أيضًا قريبًا. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من خماسيّات المصنّف -﵀-، وأنه مسلسل بالمدنيين من هشام، وأنه مسلسلٌ بالتحديث والإخبار، وأن فيه رواية تابعيّ عن تابعيين، والراوي عن أبيه، وزوجته، كلاهما عن أسماء، وهي جدّة هشام، وفاطمة، وأم عروة. شرح الحديث: عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أنه قال: (حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ) هو أبوه، (وَفَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ) هي زوجته، وبنت عمّه، (أنَّهُمَا قَالَا: خَرَجَتْ)؛ أي: من مكة، (أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِى بَكْرٍ) الصدّيق -﵄-. [تنبيه]: قولهما: «خرجت … إلخ» ظاهره يوهم أنه من باب الإرسال؛ لأنهما لم يشهدا القصّة، وليس كذلك؛ لأن الرواية التالية بيّنت أنهما روياه عن أسماء نفسها، ولفظها: «قالت: فخرجتُ، وأنا متمّ …» الحديث. وقد أجاد الحافظ -﵀- في «الفتح» البحث فيه، حيث قال عند الكلام على حديث عائشة -﵂-: هو محمول على أنه عن عروة عن أمه أسماء، وعن خالته عائشة، فقد أخرجه البخاريّ من رواية أبي أسامة، عن هشام على الوجهين، كما ترى، وفي رواية أسماء زيادة تختصّ بها، وقد ذكر البخاريّ لحديث أسماء متابعًا، وهي الرواية المعلَّقة التي فرغنا منها . وذكر أبو نعيم لحديث عائشة -﵂- متابِعًا، من رواية عبد الله بن محمد بن يحيى، عن هشام. وأخرج مسلم من طريق أبي خالد الأحمر، عن هشام، مختصرًا نحوه. وأخرج مسلم من طريق شعيب بن إسحاق، عن هشام ما يقتضي أنه عند عروة عن أمه، وخالته، ولفظه: «عن هشام، حدّثني عروة، وفاطمة بنت المنذر، قالا: خرجت أسماء حين هاجرت، وهي حبلى بعبد الله بن الزبير، قالت : قال في«الفتح»: قوله:«تابعه خالد بن مخلد»وصله الإسماعيليّ من طريق عثمان بن أبي شيبة، عن خالد بن مخلد، بهذا السند، ولفظه:«أنها هاجرت، وهي حبلى بعبد الله، فوضعته بقباء، فلم تُرضعه حتى أتت به النبىّ -ﷺ- »نحوه، وزاد في آخره:«ثم صلى عليه -أي: دعا له- وسمّاه عبد الله». انتهى. فقدمت قباء، فنفست به، ثم خرجت، فأخذه رسول الله -ﷺ- ليحنكه ثم دعا بتمرة، قالت عائشة: فمكثنا ساعةً نلتمسها، قبل أن نجدها، فمضغها …» الحديث، فهذا الحديث فيه البيان أنه عند عروة عنهما جميعًا، وزاد في آخر هذا الطريق: «وسمّاه عبد الله، ثم جاء وهو ابن سبع سنين، أو ثمان ليبايع رسول الله -ﷺ-، وأمره بذلك الزبير، فتبسَّم، وبايعه». وقد ذكر ابن إسحاق أن النبيّ -ﷺ- لَمّا قَدِم المدينة بَعَثَ زيد بن حارثة، فأَحضر زوجته سودة بنت زمعة، وبنتيه فاطمة، وأم كلثوم، وأم أيمن زوج زيد بن حارثة، وابنها أسامة، وخرج معهم عبد الله بن أبي بكر، ومعه أمه أمّ رُومان، وأختاه عائشة وأسماء، فقدموا، والنبيّ -ﷺ- يبني مسجده، ومجموع هذا مع قولها: «فولدته بقباء» يدلّ على أن عبد الله بن الزبير وُلد في السنة الأولى من الهجرة. انتهى . (حِينَ هَاجَرَتْ) إلى المدينة (وَهِيَ حُبْلَى) جملة حاليّة من «أسماء»؛ أي: والحال أنها حُبلى (بِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ) -﵄- متعلّق بـ «حُبلى»، (فَقَدِمَتْ) بكسر الدال، (قُبَاءً) بضمّ القاف، وتخفيف الموحّدة، ممدودًا، ومقصورًا، منصرفًا، وغير منصرف، ففيه أربع لغات، قال الفيّوميّ -﵀-: قُباء: موضع بقرب مدينة النبيّ -ﷺ- من جهة الجنوب، نحو ميلين، وهو بضمّ القاف، يُقصر، ويُمدّ، ويُصرف، ولا يُصرف. انتهى . (فَنُفِسَتْ) بضمّ النون، وكسر الفاء؛ أي: وَلَدت، قال المجد -﵀-: النّفاسُ بالكسر: وِلَادَةُ المرأةِ، فإذا وَضَعَتْ فهي نُفَساءُ؛ كالثُّؤَباءِ، ونَفْساءُ، بالفتح، ويُحَرَّكُ، جَمْعه: نُفَاسٌ، ونُفُسٌ، ونُفْسٌ؛ كجِيادٍ، ورُخالٍ، نادرًا، وكُتُبٍ، وكُتْبٍ، ونَوافِسُ، ونُفَساواتٌ، وليس فُعَلاءُ يُجْمَعُ على فِعَالٍ غَيْرَ نُفَساءَ، وعُشَراءَ، وعلى فُعالٍ غيرَها، وقد نَفِسَتْ؛ كسمعَ، وعُنِيَ، والوَلَدُ مَنْفُوسٌ، وحاضَتْ، والكسرُ فيه أكثَرُ. انتهى . وقال الفيّوميّ -﵀-: نُفِسَتِ المرأة بالبناء للمفعول، فهي نُفَسَاءُ، والجمع نِفَاسٌ بالكسر، ومثله عُشَراء وعِشَار، وبعض العرب يقول: نَفِسَتْ تَنْفَسُ، من باب تَعِبَ، فهي نَافِسٌ، مثل حائض، والولد مَنْفُوسٌ، والنِّفَاسُ بالكسر أيضًا اسم من ذلك، ونَفِسَتْ تَنْفَسُ، من باب تَعِبَ: حاضت، ونقل عن الأصمعيّ: نُفِسَتْ بالبناء للمفعول أيضًا، وليس بمشهور في الكتب في الحيض، ولا يقال في الحيض: نُفِسَتْ بالبناء للمفعول، وهو من النَّفْسِ، وهو الدم، ومنه قولهم: لا نَفْسَ له سائلة؛ أي: لا دم له يجري، وسُمِّي الدم نَفْسًا؛ لأن النفس التي هي اسم لجملة الحيوان قِوَامُها بالدم، والنُّفَسَاءُ من هذا. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: قد تلخّص مما سبق أن نُفست المرأة بمعنى وَلَدت، كما في هذا الحديث المشهور فيه أنه بصيغة المبنيّ للمفعول، ويقلّ بناؤه للفاعل، وأما نَفِسَتْ بمعنى حاضت، فإن المشهور فيه بناؤه للفاعل، من باب تَعِبَ، ويقلّ بناؤه للمفعول، والله تعالى أعلم. (بِعَبْدِ اللهِ) بن الزبير -﵄-، متعلّق بـ «نُفست»، (بِقُبَاءٍ) متعلّق أيضًا بـ «نُفست»، والباء فيه بمعنى «في»؛ لئلا يتعلّق حرفا جرّ، وهما متّحدان لفظًا ومعنى بفعل واحد، فتنبّه. (ثُمَّ خَرَجَتْ)؛ أي: من قباء إلى المدينة، (حِينَ نُفِسَتْ)؛ أي: حين ولدت، والمراد بعد ولادتها، (إِلَى رَسُولِ اللهِ -ﷺ-) لأنه كان بالمدينة، (لِيُحَنِّكَهُ)؛ أي: ليضع في فيه التمرة، ويدلك بها حنكه، (فَأَخَذَهُ)؛ أي: عبدَ الله، (رَسُولُ اللهِ -ﷺ- مِنْهَا)؛ أي: من يد أسماء -﵂-، (فَوَضَعَهُ) -ﷺ- (فِى حَجْرِهِ) قال المجد -﵀-: الْحِجْر بالكسر: ما بين يديك من ثوبك. انتهى ، وقال الفيّوميّ: حجر الإنسان بالفتح، وقد يُكسر: حِضْنُهُ، وهو ما دون إبطه إلى الْكَشْح، وهو في حَجْره؛ أي: كَنَفه، وحمايته، والجمع حُجُور. انتهى . وقال ابن الأثير -﵀-: الْحجر بالفتح، والكسر: الثوب، والْحِضْن، والمصدر بالفتح لا غير، وقال أيضًا: حجر الثوب طرفه المقدّم. انتهى . (ثُمَّ دَعَا)؛ أي: طلب -ﷺ- (بِتَمْرَةٍ، قَالَ) عروة (قَالَتْ عَائِشَةُ) -﵂-، وهذا فيه أن عروة روى هذا الحديث عن عائشة -﵂-، كما رواه عن أمه أسماء -﵂-، ويوضّح ذلك أن المصنّف أفرد روايته عن عائشة بعد هذا من طريق علىّ بن مسهر عن هشام، لكن لم يَسُق المتن تمامًا، بل أحاله على ما قبله، وساقه البخاريّ، من طريق أبي أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة -﵂- قالت: أولُ مولود ولد في الإسلام عبد الله بن الزبير، أتوا به النبيّ -ﷺ-، فأخذ النبيّ -ﷺ- تمرةً، فلاكها، ثم أدخلها في فيه، فأول ما دخل بطنه ريقُ النبيّ - ﷺ-. انتهى . (فَمَكَثْنَا) بفتح الكاف، وتُضمّ؛ أي: لبِثنا، يقال: مَكَثَ مَكْثًا، من باب نصر: أقام، وتَلَبّث، فهو مَاكِثٌ، ومَكُثَ مُكْثًا، فهو مَكِيثٌ، مثلُ قَرُب قُرْبًا، فهو قريب لغةٌ، وقرأ السبعة: (فَمَكُثَ غَيْرَ بَعِيدٍ) باللغتين، ويتعدى بالهمزة، فيقال: أَمْكَثَهُ، وتَمَكَّثَ في أمره: إذا لم يَعْجَل فيه، قاله الفيّوميّ -﵀- . (سَاعَةً) ظرف لِمَا قبله، (نَلْتَمِسُهَا)؛ أي: نطلب التمرة (قَبْلَ أَنْ نَجِدَهَا) وفي حديث عائشة الآتي: «فطلبنا تمرةً، فعزّ علينا طلبها»، وذلك إما لقلّة اليد، أو لكونهم في زمن لا يتوافر فيه التمر. (فَمَضَغَهَا)؛ أي: ثمّ وجدناها، فمضغها؛ أي: لاكها بسنّه، يقال: مضغتُ الطعامَ مضغًا، من بابي نفع، ونصر: عَلَكْتُهُ؛ أي: لُكته بسنّي، (ثُمَّ بَصَقَهَا)؛ أي: تفلها (فِي فِيهِ)؛ أي: في فم عبد الله -﵁-، (فَإِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ بَطْنَهُ)؛ أي: بطن عبد الله، (لَرِيقُ رَسُولِ اللهِ -ﷺ-) وهذا الكلام يَحْتَمل أن يكون من تمام كلام عائشة -﵂-، وهو الظاهر، كما يدلّ تعبيره بعده بـ «ثُمّ»، ويَحتمل أن يكون من كلام أسماء -﵂-. (ثُمَّ قَالَتْ أَسْمَاءُ) -﵂-: (ثُمَّ مَسَحَهُ) النبيّ -ﷺ- تبريكًا، (وَصَلَّى عَلَيْهِ)؛ أي: دعا له (وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ، ثُمَّ جَاءَ) عبد الله -﵁- (وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ، أَوْ ثَمَانٍ) «أو» للشكّ من الراوي، (لِيُبَايعَ رَسُولَ اللهِ -ﷺ-) تبرّكًا بمبايعته -ﷺ-، (وَأَمَرَهُ بِذَلِكَ الزُّبَيْرُ)؛ يعني: أن عبد الله إنما أتى للبيعة لِأَمْر أبيه له بها، (فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-)؛ أي: فرَحًا بمجيئه للبيعة، وقال الأبيّ: وقد يكون تعجّبًا مما يقع به في المستقبل، فإنه بعد ثمان سنين من خلافته حصره الحَجَّاج بمكة، وقتله، وصلبه، ومرّ به ابن عمر، وهو كذلك، فقال: لقد كنت أنهاك. انتهى . (حِينَ رَآهُ مُقْبِلًا إِلَيْهِ، ثُمَّ بَايَعَهُ) -ﷺ-، قال النوويّ -﵀-: هذه بيعة تبريك، وتشريف، لا بيعة تكليف؛ لأنه غير بالغ. انتهى . والله تعالى أعلم. وقال القرطبيّ -﵀-: قوله: «ثمَّ مسحه، وصلَّى عليه»؛ يعني: مسحه النبيّ -ﷺ- بيده عند الدعاء له، كما كان -ﷺ- يمسحُ بيده عند الرُّقَى، وفيه دليل على استحباب ذلك، وفِعْله على جهة التبريك رجاء الاستشفاء، وقبول الدعاء. ومعنى: «صلَّى عليه» دعا له بالخير، والبركة، كما جاء في الرواية الأخرى مفسَّرًا، وقد ظهرت بركة ذلك كلِّه على عبد الله بن الزبير -﵄-، فإنه كان من أفضل الناس، وأشجعهم، وأعدلهم في خلافته -ﷺ-، وقَتَلَ قاتله ، وتبسُّم رسول الله -ﷺ- لعبد الله، ومبايعته له فَرَحٌ به، وإنهاض له؛ حيث ألحقه بنمط الكبار الحاصلين على تلك البيعة الشريفة، والمنزلة المنيفة، ففيه جواز مبايعة من يعقل من الصِّغار، وتمرينهم على ما يخاطَب به الكبار. انتهى ، والله تعالى أعلم. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أسماء بنت أبي بكر -﵄- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانيه): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٥/ ٥٦٠٤ و٥٦٠٥ و٥٦٠٦] (٢١٤٦)، و(البخاريّ) في «الفضائل» (٣٩٠٩) و«العقيقة» (٥٤٦٩)، و(أحمد) في «مسنده» (٦/ ٣٤٧)، و(ابن أبي عاصم) في «الآحاد والمثاني» (١/ ٤١٣)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٦/ ٢٠٤) و«شُعب الإيمان» (٦/ ٣٩٣)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان استحباب تحنيك الصبيّ. ٢ - (ومنها): بيان كون التحنيك بالتمر. ٣ - (ومنها): أن فيه منقبةً عظيمة لعبد الله بن الزبير حيث كان أول ما دخل جوفه ريق رسول الله -ﷺ-، وفرح بولادته المسلمون حيث كانوا على حزن من أن اليهود سحرتهم حتى لا يولد لهم، فزال هذا الحزن بسبب ولادته -﵁-. ٤ - (ومنها): استحباب التسمية بعد التحنيك. ٥ - (ومنها): استحباب التسمية بعبد الله، وقد سبق حديث: «أحب الأسماء إلى الله عبد الله، وعبد الرحمن». ٦ - (ومنها): استحباب التسمية يوم الولادة، فأكثر الأحاديث الصحيحة عليه، وقد صحّ أيضًا التسمية يوم السابع، فكلٌّ سُنَّة. ٧ - (ومنها): ما قاله في «الفتح»: وفي الحديث أن مولد عبد الله بن الزبير كان في السنة الأُولى، وهو المعتمَد، بخلاف ما جزم به الواقديّ، ومن تَبِعه، بأنه وُلد في السنة الثانية بعد عشرين شهرًا من الهجرة، قال: ويردّه أن هجرة أسماء، وعائشة، وغيرهما من آل الصديق كانت بعد استقرار النبيّ -ﷺ- بالمدينة، فالمسافة قريبة جدًّا، لا تحتمل تأخر عشرين شهرًا، بل ولا عشرة أشهر. انتهى ، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّل الكتاب قال: [٥٦٠٥] (. . .) - (حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ، أنَّهَا حَمَلَتْ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ، قَالَتْ: فَخَرَجْتُ وَأَنَا مُتِمٌّ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَنَزَلْتُ بِقُبَاءٍ، فَوَلَدْتُهُ بِقُبَاءٍ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ-، فَوَضَعَهُ فِي حَجْرِهِ، ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ، فَمَضَغَهَا، ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيهِ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ رِيقُ رَسُولِ اللهِ -ﷺ-، ثُمَّ حَنَّكَهُ بِالتَّمْرَةِ، ثُمَّ دَعَا لَهُ، وَبَرَّكَ عَلَيْهِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الإِسْلَامِ). رجال هذا الإسناد: خمسة: وكلّهم تقدّموا في الباب، وقبل باب. وقولها: (فَخَرَجْتُ)؛ أي: من مكة مهاجرة إلى المدينة. وقولها: (وَأَنَا مُتِمٌّ) الواو فيه للحال، ومعنى متمّ: أتممت مدة الحمل الغالب، وهي تسعة أشهر، قاله في «العمدة» . وقال القاضي عياض -﵀-: أي: أكملت مدة حملي، وحان وضعي، وكلُّ شيء يقال فيه: تمام بالفتح، إلا ليل التمام، فهو بالكسر، لا غير، قيل: هو أطول الليالي، وقيل: عند كمال القمر. انتهى . وقال ابن الأثير -﵀-: يقال: امرأة مُتِمّ للحامل، إذا شارفت الوضع، والتِّمام فيها وفي البدر بالكسر، وقد تُفتح في البدر. انتهى . [تنبيه]: قال القاضي عياض -﵀-: قوله: «وأنا مُتم» قيّدناه عن الأسديّ بسكون التاء، وكسر الهمزة بعدها، وعند أبي عليّ وغيره، وفي سائر النُّسخ بكسر التاء، وهو أصوب؛ لأن المتِمّ هي التي حان وضعها، وهي قد وضعت بقباء قبل وصولها المدينة، وأما الْمُتْئِم بسكون التاء، وكسر الهمزة فهي التي تلد توأمين من بطن، وهذا ليس منه، والله أعلم ممن جاء الوهم. انتهى . وقولها: (فَوَلَدْتُهُ بِقُبَاءٍ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ-) ظاهره يدلّ على أن هذا قبل أن يتحوّل النبيّ -ﷺ- إلى المدينة، وليس كذلك، بل إنها ولدته بقباء بعد تحوّله -ﷺ-، ثم أتته به في المدينة، فتنبّه. وقولها: (وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ في الإِسْلَامِ) قال في «الفتح»: أي: بالمدينة من المهاجرين، فأما من وُلد بغير المدينة من المهاجرين، فقيل: عبد الله بن جعفر بالحبشة، وأما من الأنصار بالمدينة فكان أول مولود وُلد لهم بعد الهجرة: مَسْلَمَةُ بن مُخَلَّد، كما رواه ابن أبي شيبة، وقيل: النعمان بن بشير. زاد في رواية البخاريّ في «كتاب العقيقة» بعد قوله: «فكان أول مولود في الإسلام» ما نصّه: «ففرِحوا به فرحًا شديدًا؛ لأنهم قيل لهم: إن اليهود قد سحرتكم، فلا يولد لكم». انتهى . قال في «الفتح»: وهذا يدلّ على أن ولادة عبد الله بن الزبير كانت بعد استقرارهم بالمدينة، وما وقع في أول الحديث أنها ولدته بقباء، ثم أتت به النبيّ -ﷺ- لم يُرَد أنها أحضرته له بقباء، وإنما حملته من قباء إلى المدينة. وقد أخرج ابن سعد في «الطبقات» من رواية أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن قال: «لَمّا قَدِم المهاجرون المدينة أقاموا لا يولد لهم، فقالوا: سحرتنا يهود حتى كرت في ذلك القالة، فكان أول مولود بعد الهجرة عبد الله بن الزبير، فكَبَّر المسلمون تكبيرةً واحدةً، حتى ارتَجَّت المدينة تكبيرًا». انتهى . وقال القرطبيّ -﵀-: وقوله: «وكان أوَّل مولود وُلد في الإسلام»؛ يعني: من المهاجرين بالمدينة، وذلك أن أمه أسماء ابنة أبي بكر -﵄- هاجرت من مكة إلى المدينة، وهي حامل به، فولدته في سنة ثنتين من الهجرة لعشرين شهرًا من التاريخ، وقيل: في السنة الأولى من الهجرة، هكذا حكاه أبو عمر. قال الجامع عفا الله عنه: القول الثاني هو الصواب، كما سبق تحقيقه عن الحافظ، فتفطّن، والله تعالى وليّ التوفيق. قال: ورُوي عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن الزبير قال: سُمِّيت باسم جدِّي أبي بكر وكنيت بكنيته، قال أبو عمر: كان شهمًا، ذَكَرًا ، شريفًا، ذا أَنَفَة، وكانت له لَسَانة، وفصاحة، وكان أطلسَ لا لحية له، ولا شعر في وجهه، وحكى أبو عمر عن مالك أنه قال: كان ابن الزبير أفضل من مروان، وأَولى بالأمر من مروان وابنه. انتهى . والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام البحث فيه، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّل الكتاب قال: [٥٦٠٦] (. . .) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، أنَّهَا هَاجَرَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ -ﷺ-، وَهِيَ حُبْلَى بِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ أَبِى أُسَامَةَ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ) الْقَطَوَانيّ، أبو الهيثم الْبَجلىّ مولاهم، صدوقٌ يتشيّع، وله أفراد، من كبار [١٠] (ت ٢١٣) أو بعدها (خ م كد ت س ق) تقدم في «الإيمان» ٦٥/ ٣٦٧. ٢ - (عَلِىُّ بْنُ مُسْهِرٍ) القرشيّ الكوفىّ، قاضي الموصل ثقةٌ [٨] (ت ١٨٩) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٦. والباقون ذُكروا في الباب. وقوله: (فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ أَبِى أُسَامَةَ) فاعل «ذَكَر» ضمير عليّ بن مسهر. [تنبيه]: رواية عليّ بن مسهر عن هشام هذه لم أجد من ساقها، لكن ذكر في «الفتح» أن الإسماعيليّ ساقها، وذلك عند قول البخاريّ بعد حديث أبي أسامة: «تابعه خالد بن مخلد، عن عليّ بن مُسهر، عن هشام، عن أبيه، عن أسماء -﵂- أنها هاجرت إلى النبيّ -ﷺ-، وهي حبلى». انتهى . فقال في «الفتح»: قوله: «تابعه خالد بن مخلد»، وصله الأسماعيليّ من طريق عثمان بن أبي شيبة، عن خالد بن مخلد، بهذا السند، ولفظه: إنها هاجرت، وهي حبلى بعبد الله، فوضعته بقباء، فلم تُرضعه، حتى أتت به النبيّ -ﷺ- نحوه، وزاد في آخره: «ثم صلى عليه -أي: دعا له- وسمّاه عبد الله». انتهى .
مصادر المؤلف (٢٧)

١. «الفتح»١٢/ ٤٠١، كتاب«العقيقة» رقم (٥٤٦٧).

٢. هي قوله بعد رواية حديث أسماء عن زكريّا بن يحيى، عن أبي أسامة عن هشام … إلخ ما نصّه: تابعه خالد بن مخلد عن عليّ بن مسهر، عن هشام، عن أبيه، عن أسماء -﵂- أنها هاجرت إلى النبىّ -ﷺ-، وهي حبلى. انتهى.

٣. ظاهر قوله: قالت: فقدمت، ونفست، ثم خرجت، كلها بتاء المتكلّم، من قول أسماء، لكن جميع النُّسخ عندنا ليس فيها«قالت»، وكلها بتاء التأنيث، والفعل مسندَ إلى ضمير الغائبة، فهو من قول عروة وفاطمة، والظاهر أن لفظة«قالت»غلط وقع في«الفتح»، فليُتنبّه.

٤. «الفتح» ٨/ ٧٠٠ - ٧٠١ رقم (٣٩٠٩).

٥. «المصباح المنير» ٢/ ٤٨٩.

٦. «القاموس المحيط» ١/ ٧٤٥ - ٧٤٦.

٧. «المصباح المنير» ٢/ ٦١٧.

٨. «القاموس المحيط» ص ٢٦٥.

٩. «المصباح المنير» ١/ ١٢٢.

١٠. «النهاية في غريب الأثر» ص ١٨٨.

١١. «صحيح البخاريّ» ٣/ ١٤٢٣.

١٢. «المصباح المنير» ٢/ ٥٧٧.

١٣. «شرح الأبىّ» ٥/ ٤٢٣.

١٤. «شرح النوويّ» ١٤/ ١٢٦.

١٥. هذا دعاء من القرطبىّ على الحجاج بن يوسف قاتل عبد الله بن الزبير، وهذا مما لا ينبغي؛ لأن القتل معناه اللعن، والدعاء باللعن على مثله محلّ نظر؛ فالأولى واللائق في الحجاج تفويض أمره إلى الله -﷿-، فليُتنبّه، والله تعالى أعلم.

١٦. «المفهم» ٥/ ٤٦٨ - ٤٦٩.

١٧. «الفتح» ٨/ ٧٠٠، كتاب «مناقب الأنصار» رقم (٣٩٠٩).

١٨. «عمدة القاري»١٧/ ٥١.

١٩. «مشارق الأنوار»١/ ١٢٢.

٢٠. «النهاية في غريب الأثر»١/ ١٩٧.

٢١. «شرح الأبيّ»٥/ ٤٢٣.

٢٢. «صحيح البخاريّ» ٥/ ٢٠٨١.

٢٣. «الفتح» ١٢/ ٤٠٢، كتاب «العقيقة» رقم (٥٤٦٩).

٢٤. قال في «اللسان»: رجلٌ ذَكَرٌ: إذا كان قويًّا، شُجاعًا، أَنِفًا، أَبِيًّا. انتهى.

٢٥. «المفهم» ٥/ ٤٦٩.

٢٦. «صحيح البخاريّ» ٣/ ١٤٢٢.

٢٧. «الفتح» ٨/ ٧٠٠، كتاب «مناقب الأنصار» رقم (٣٩٠٩).