وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّل الكتاب قال:
[٥٦٠٧] (٢١٤٧) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ -يَعْنِي: ابْنَ عُرْوَةَ- عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- كَانَ يُؤْتَى بِالصِّبْيَانِ، فَيُبَرِّكُ عَلَيْهِمْ، وَيُحَنِّكُهُمْ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ) الْهَمْدانيّ الكوفيّ، تقدّم قريبًا.
والباقون ذُكروا قبله.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف -﵀-، وهو مسلسل بالمدنيين من هشام، والباقيان كوفيّان، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، والراوي عن أبيه عن خالته، وفيه عائشة -﵂-، تقدّم القول فيها قريبًا.
شرح الحديث:
(عَنْ عَائِشَةَ) أمّ المؤمنين -﵂- (أَنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- كَانَ يُؤْتَى) بالبناء للمفعول، (بِالصِّبْيَانِ) بكسر الصاد، وتضمّ: جمع صبيّ، وأصل صبيان: صبوان، قلبوا الواو ياءً؛ للكسرة التي قبلها، ولم يعتدّوا بالساكن حاجزًا حصينًا؛ لضعفه بالسكون، وقد يجوز أن يكونوا آثروا الياء؛ لخفتها، وأنهم لم يُرَاعُوا قرب الكسرة، والأول أحسن .
وقال في «القاموس»، و«شرحه»: والصبيّ: من لم يُفْطَم بَعْدُ، وفي «المحكم»: من لدن يولدُ إلى الفطام، جمعه: أَصْبيَةٌ، وأَصْبٍ، وصِبْوَةٌ، بالكسر، وصَبْيَةٌ بالفتح، وَصِبْيَة، وصِبْوانٌ، وصِبيانٌ، بكسر الثلاثة، ويجوز ضمّها. انتهى باختصار، وبعض تصرّف .
(فَيُبَرِّكُ عَلَيْهِمْ)؛ أي: يدعو لهم بالبركة، ويقرأ عليهم الدعاء بالبركة، ذكره القاضي.
وقيل: يقول: بارك الله عليكم، وقال الزمخشريّ: بارك الله فيه، وبارك