HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢١٦٤

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ - وَاللَّفْظُ لِيَحْيَي بْنِ يَحْيَي - (قال يحيى بن يحيى: أخبرنا. وقال الآخرون: حَدَّثَنَا) إِسْمَاعِيلُ (وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنَّ الْيَهُودَ إِذَا سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ، يَقُولُ أَحَدُهُمُ: السَّامُ عَلَيْكُمْ. فَقُلْ: عَلَيْكَ».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص4
ج ٤ ص ١٧٠٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن الدارمي, صحيح البخاري وغيرها
التحرير في شرح صحيح مسلم · قوام السنة الأصبهاني · ج١ ص٥١٦
[٦٣٤] روي: (إِنَّ اليَهُودَ إِذَا سَلَّمُوا عَلَيْكُم يَقُولُ أَحَدُهُمُ السَّامُ عَلَيكُم) : السام: الموت، كانوا يوهمون المسلمين أنهم يسلمون عليهم، وكانوا يسبونهم ليًّا بألسنتهم؛ وإخفاء باللسان، وقيل: السأم بالهمز: من السآمة، أي: مللتم دينكم، وفي الحديث: استحباب الرفق، وفيه: أن دعوة المسلم مُجابة. * * *
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٥ ص٥١٧
(٣١٧٩) - حدّثنا أبو موسى ، حدَّثنا محمد بن جعفر، حدّثنا شعبة، قال: سمعت قتادة يحدّث عن أنس، أن أصحاب النبي - ﷺ - قالوا للنبيّ - ﷺ -: إنّ أهل الكتاب يسلّمون علينا، فكيف نردّ عليهم؟ قال: «قولوا: وعليكم». انتهى . ورواية خالد بن الحارث عن شعبة ساقها النسائيّ ﵀ في «الكبرى»، فقال: (١٠٢١٩) - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدّثنا خالد، قال: حدّثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس، قال: قال أصحاب رسول الله - ﷺ - لرسول الله - ﷺ -: إن أهل الكتاب يسلّمون علينا، فكيف نقول؟ قال: «قولوا: وعليكم». انتهى . وبالسند المتصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٥٦٤٢] (٢١٦٤) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ، وَابْنُ حُجْرٍ -وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى بْنِ يَحْيَى- قَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرُونَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ -وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ- عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، أنهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِن الْيَهُودَ إِذَا سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ يَقُولُ أَحَدُهُم: السَّامُ عَلَيْكُمْ، فَقُلْ : عَلَيْكَ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ) الْعَدويّ مولاهم، أبو عبد الرحمن المدنيّ، ثقةٌ [٤] (ت ٢١٧) (ع) تقدم في «الإيمان» ١٤/ ١٦٠. ٢ - (ابْنُ عُمَرَ) عبد الله - ﷺ -، تقدّم قريبًا. والباقون ذُكروا في الباب الماضي. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من رباعيّات المصنف: ﵀، وهو (٤٣٦) من رباعيّات الكتاب، وفيه ابن عمر - ﵄ - أحد العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة، ورأس المتّبعين للأثر. شرح الحديث: (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن دِينَارٍ) العدويّ المدنيّ، وفي رواية للبخاريّ: «حدّثني عبد الله بن دينار» (أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ) - ﵄ - (يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: إِنَّ الْيَهُودَ إِذَا سَلَّمَّوا عَلَيْكُمْ يَقُولُ أَحَدُهُم: السَّامُ عَلَيْكُمْ) وفي رواية للبخاريّ: «إذا سلّم عليكم اليهود، فإنما يقول أحدهم: السام عليك». (فَقُلْ: عَلَيْكَ«) وفي الرواية التالية:»فقولوا: وعليك«، وفي رواية البخاريّ من طريق مالك عن عبد الله بن دينار:»فقل: وعليك«، قال في»الفتح«: هكذا هو في جميع نُسخ البخاريّ، وكذا أخرجه في»الأدب المفرد«عن إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك، والذي عند جميع رواة»الموطأ«بلفظ:»فقل: عليك«ليس فيه الواو، وأخرجه أبو نعيم في»المستخرج«من طريق يحيى بن بكير، ومن طريق عبد الله بن نافع، كلاهما عن مالك، بإثبات الواو، وفيه نظر، فإنه في»الموطأ «عن يحيى بن بكير بغير واو، ومقتضى كلام ابن عبد البرّ أن رواية عبد الله بن نافع بغير واو؛ لأنه قال: لم يُدخِل أحد من رواة»الموطأ«عن مالك الواو، قال الحافظ: لكن وقع عند الدارقطنيّ في»الموطآت«من طريق رَوْح بن عُبادة عن مالك بلفظ:»فقل: وعليكم«بالواو، وبصيغة الجمع، قال الدارقطنيّ: القول الأول أصحّ -يعني: عن مالك- قال الحافظ: أخرجه الإسماعيليّ من طريق رَوْح، ومَعْن، وقتيبة، ثلاثتهم عن مالك بغير واو، وبالإفراد، كرواية الجماعة، وأخرجه البخاريّ في»استتابة المرتدين«من طريق يحيى القطان، عن مالك، والثوريّ جميعًا عن عبد الله بن دينار، بلفظ:»قل: عليك«، بغير واو لكن وقع في رواية السرخسيّ وحده:»فقل: عليكم«بصيغة الجمع، بغير واو أيضًا، وأخرجه مسلم، والنسائيّ من طريق عبد الرحمن بن مهديّ، عن الثوريّ وحده، بلفظ:»فقولوا: وعليكم«بإثبات الواو، وبصيغة الجمع، وأخرجه مسلم، والنسائيّ من طريق إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن دينار، بغير واو، وفي نسخة صحيحة من مسلم، بإثبات الواو ، وأخرجه النسائيّ من طريق ابن عيينة، عن ابن دينار، بلفظ:«إذا سلّم عليكم اليهوديّ، والنصرانيّ، فإنما يقول: السام عليكم، فقل: عليكم»، بغير واو، وبصيغة الجمع، وأخرجه أبو داود من رواية عبد العزيز بن مسلم، عن عبد الله بن دينار، مثل ابن مهديّ عن الثوريّ، وقال بعده: وكذا رواه مالكٌ، والثوريّ عن عبد الله بن دينار، قال فيه:«وعليكم»، قال المنذريّ في«الحاشية»: حديث مالك أخرجه البخاريّ، وحديث الثوريّ أخرجه البخاريّ ومسلم، وهذا يدل على أن رواية مالك عندهما بالواو، فأما أبو داود فلعله حَمَل رواية مالك على رواية الثوريّ، أو اعتَمَد رواية رَوْح بن عُبادة عن مالك، وأما المنذريّ فتجوز في عزوه للبخاريّ؛ لأنه عنده بصيغة الإفراد، ولحديث ابن عمر هذا سبب تقدّم. في الكلام على حديث أنس - ﵁ - . وقال التوربشتيّ ﵀: إثبات الواو في الردّ عليهم إنما يُحمل على معنى الدعاء لهم بالإسلام إذا لم يُعلم منه تعريض بالدعاء علينا، وأما إذا عُلم ذلك فالوجه فيه أن يكون التقدير: وأقول عليكم ما تستحقّونه. قال الجامع عفا الله عنه: كونهم يُعَرّضون بالدعاء علينا هو الظاهر، فلا يتوهّم غيره؛ إذ عدولهم عن «السلامُ عليكم» إلى «السام عليكم، ليس إلا لهذا الغرض، فلا للدعاء لهم، بل ظاهر تعليم النبيّ - ﷺ - أن نقول: عليكم؛ دالّ على أن ندعو عليهم، لا لهم، فتنبّه. قال: وإنما اختار هذه الصيغة -يعني:«وعليكم»- ليكون أبعد عن الإيحاش، وأقرب إلى الرفق، فإن ردّ التحيّة يكون إما بأحسن منها، أو بقولنا: وعليك السلام، والردّ عليهم بأحسن مما حيّونا به لا يجوز لنا، ولا ردّ باقلّ من قولنا: وعليك، وأما الردّ بغير الواو فظاهرٌ؛ أي: عليكم ما تستحقونه. وقال البيضاويّ ﵀: إذا عُلم التعريض بالدعاء علينا، فالوجه أن يقدّر: وأقول: عليكم ما تريدون بنا، أو تستحقّونه، ولا يكون«وعليكم»عطفًا على«عليكم»في كلامهم، وإلا لتضمّن ذلك تقرير دعائهم، ولذلك قال في الحديث الآخر:«فقل: عليك»بغير واو، وقد رُوي ذلك بالواو أيضًا. قال الطيبيّ ﵀: سواء عُطف على«عليكم»، أو على الجملة من حيث هي؛ لأن المعنى يدور مع إرادة المتكلّم، فإذا أردت الاشتراك كان ذلك، وإن لم تُرِدْ حَمَلت ذلك على معنى الحصول والوجود، كأنه قيل: حصل منهم ذاك، ومنّي هذا. انتهى ، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث ابن عمر - ﵄ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٤/ ٥٦٤٢ و٥٦٤٣] (٢١٦٤)، و(البخاريّ) في«الاستئذان»(٦٢٥٧) و«استتابة المرتدّين»(٦٩٢٨)، وفي«الأدب المفرد»(١١٠٦)، و(أبو داود) في«الأدب»(٥٢٠٦)، و(الترمذيّ) في«السير»(١٦٠٣)، و(النسائيّ) في«الكبرى»(٦/ ١٠٢)، و(مالك) في«الموطّأ»(٣/ ١٣٢)، و(ابن أبي شيبة) في«مصنّفه»(٨/ ٦٣٠ - ٦٣١)، و(أحمد) في«مسنده»(٩/ ٢ و٥٨ و١١٣)، و(ابن حبّان) في«صحيحه»(٥٠٢)، و(البيهقيّ) في«الكبرى»(٩/ ٢٠٣)، و(البغويّ) في«شرح السُّنَّة»(٣١١٢)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٥٦٤٣] (…) - (وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أنهُ قَالَ:«فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ »). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
مصادر المؤلف (٩)

١. هو: محمد بن المثّنى.

٢. «مسند أبي يعلى» ٥/ ٤٥٧.

٣. «السنن الكبرى» للنسائيّ ٦/ ١٥٤.

٤. وفي نسخة: «فقولوا».

٥. هذه النسخة ليست عندنا، فكلّ النسخ التي بأيدينا إنما هي بدون واو، فليُحرّر، والله تعالى أعلم.

٦. كذا وقع في نسخة«الفتح»، ولعل الصواب:«قال ابن المنذر»، فليُحرّر.

٧. هو: أن يهوديًّا عز بالنبيّ - ﷺ -، فقال:«السلام عليكم، فأخذ اليهوديّ، فاعترف»، وفي رواية: فقال:«رُدّوه، فردّوه، فقال: أقلت: السلام عليكم؟ قال: نعم، فقال عند ذلك: إذا سلّم عليكم أهل الكتاب، فقولوا: وعليكم».

٨. «الكاشف عن حقائق السنن»١٠/ ٣٠٤٠.

٩. وفي نسخة:«وعليك».