HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢١٧٢

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وحدثنا محمد بن رمح. أخبرنا الليث عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عن عقبة بن عامر؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ «إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ» فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ؟ قَالَ «الْحَمْوُ الْمَوْتُ».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص7
ج ٤ ص ١٧١١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر جامع الترمذي, سنن الدارمي, صحيح البخاري, مسند أحمد
التحرير في شرح صحيح مسلم · قوام السنة الأصبهاني · ج١ ص٥١٧
[٦٣٩] (أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ؟) ؛ وروي: (الحَمْؤ) ، بالهمز، الحمؤ: أخ الزوج، وقوله: (الحَمْوُ المَوْتُ)؛ أي: لا يجوز أن يدخل على النساء أقاربُ الزوج؛ كأخيه وابن عمه، فإن ذلك في الكراهة كالموت، أي: احترز من ذلك كما يُحترز من الموت. * * *
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٥ ص٥٨٦
قبله وزيادة، وأفاد جواز خلوة الرجل بالأجنبية مع محرمها، وتسميتها خلوةً تسامح، فالاستثناء منقطع. انتهى . مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث جابر بن عبد الله - ﵄ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -. [فإن قلت]: كيف أخرج المصنّف - ﵀ - هذا الحديث، وفيه عنعنة أبي الزبير، وهو مدلّس، لا يقبل إلا إذا صرّح بالسماع، أو يكون من رواية الليث عنه؛ لأنه لم يرو عنه إلا ما سمعه من جابر - ﵁ -؟. [قلت]: يَحْتَمل أن يكون المصنّف اطّلع على رواية تصرّح بسماعه، وَيحْتَمل أن يكون أخرجه لشواهده، فإن أحاديث الباب تشهد له، والله تعالى أعلم. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٨/ ٥٦٦١] (٢١٧١)، و(النسائيّ) في «الكبرى» (٥/ ٣٨٦)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٤/ ٤٨)، و(عبد بن حميد) في «مسنده» (٥/ ٣٢١)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٥٥٨٧ و٥٥٩٠)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (٣٩٤ و١٨٤٨)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٧/ ٩٨)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٦٦٢] (٢١٧٢) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْر، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ»، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ الله، أفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ؟ قَالَ: «الْحَمْوُ الْمَوْتُ»). رجال هذين الإسنادين: ستة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ) بن مهاجر التجيبيّ المصريّ، تقدّم قريبًا. ٢ - (يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ) يسار، أبو رجاء المصريّ، ثقة فقيه، يرسل [٥] (ت ١٢٨) وقد قارب الثمانين (ع) تقدم في «الإيمان» ١٦/ ١٦٨. ٣ - (أَبُو الْخَيْرِ) مرثد بن عبد الله الْيَزَنيّ المصريّ، ثقةٌ فقيهٌ [٣] (ت ٩٠) (ع) تقدم في «الإيمان» ١٦/ ١٦٨. ٤ - (عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ) الْجُهنيّ الصحابيّ الشهير، مات - ﵁ - في قرب الستّين (ع) تقدم في «الطهارة» ٦/ ٥٥٩. والباقيان ذُكرا في البابين الماضيين. شرح الحديث: (عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ) في الرواية التالية: من طريق ابن وهب عن الليث، وعمرو بن الحارث، وحيوه، وغيرهم: «أن يزيد بن أبي حبيب حدَّثهم» (عَنْ أَبِي الْخَيْرِ) مرثد بن عبد الله اليزنيّ، (عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ) الْجُهنيّ، اختُلف في كنيته على سبعة أقوال، أشهرها أبو حمّاد، وَليَ إمرة مصر لمعاوية - ﵄ - ثلاث سنين، وكان فقيهًا فاضلًا، وفي رواية ابن وهب عند أبي نعيم في «المستخرج»: «سمعت عقبة بن عامر». (أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ») بنصب «الدّخُولَ» على التحذير، وهو تنبيه المخاطب على محذور؛ ليحترز عنه، كما إذا قيل: إياك والأسد، فقوله: «إياكم» مفعول بفعل مضمر، تقديره: اتقوا، وتقدير الكلام: اتقوا أنفسكم أن تدخلوا على النساء، والنساء أن يدخلن عليكم، ووقع في رواية ابن وهب، بلفظ: «لا تدخلوا على النساء»، وتضمَّن منعُ الدخول منعَ الخلوة بها بطريق الأَولى، قاله في «الفتح» . (فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ) قال الحافظ - ﵀ -: لم أقف على تسميته، (يَا رَسُولَ الله، أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ؟)؛ أي: أقارب الزوج؛ أي: أخبرني عن حكم دخوله على النساء، واختُلِف في ضبط الحمو، فصَرَّح القرطبيّ بأن الذي وقع في هذا الحديث: «حمء» بالهمز، وأما الخطابيّ فضَبَطه بواو بغير همز؛ لأنه قال: وزانُ دَلْو، وهو الذي اقتَصَر عليه أبو عبيد الهرويّ، وابن الأثير، وغيرهما، وهو الذي ثبت في روايات البخاريّ، وفيه لغتان أُخريان: إحداهما: حَمٌ، بوزن أَخٍ، والأخرى: حَمًى، بوزن عَصًا، وَيخرُج مِنْ ضَبْط المهموز بتحريك الميم لغة أخرى خامسة، حكاها صاحب «المحكم» . وقال النوويّ - ﵀ -: وفي الحَم أربع لغات: إحداها: هذا حموك بضم الميم في الرفع، ورأيت حماك، ومررت بحميك، والثانية: هذا حَمْؤُك بإسكان الميم، وهمزة مرفوعة، ورأيت حمأك، ومررت بحمئك، والثالثة: هذا حماك، ورأيت حماك، ومررت بحماك، كقَفَا، وقفاك، والرابعة: حَمٌ كأَبٍ، وأصله حَمَوٌ، بفتح الحاء، والميم، وحماة المرأة أم زوجها، لا يقال فيها غير هَذا. انتهى . وزاد ابن وهب في روايته الآتية: «سمعت الليث يقول: الحمو أخو الزوج، وما أشبهه، من أقارب الزوج، ابن العمّ، ونحوه»، ووقع عند الترمذيّ بعد تخريج الحديث: قال الترمذيّ: يقال: هو أخو الزوج، كَرِه له أن يخلو بها، قال: ومعنى الحديث على نحو ما رُوي: «لا يخلونّ رجل بامرأة، فإن ثالثهما الشيطان». انتهى. وهذا الحديث الذي أشار إليه أخرجه أحمد، من حديث عامر بن ربيعة. وقال النوويّ : اتفق أهل العلم باللغة على أن الأحماء أقارب زوج المرأة؛ كأبيه، وعمه، وأخيه، وابن أخيه، وابن عمه، ونحوهم، وأن الأختان أقارب زوجة الرجل، وأن الأصهار تقع على النوعين. انتهى. وقد اقتَصَر أبو عبيد، وتبعه ابن فارس، والداوديّ على أن الحمو أبو الزوجة، زاد ابن فارس: وأبو الزوج؛ يعني: أن والد الزوج حمو المرأة، ووالد الزوجة حمو الرجل، وهذا الذي عليه عُرف الناس اليوم. وقال الأصمعيّ، وتبعه الطبريّ، والخطابيّ ما نقله النوويّ، وكذا نُقِل عن الخليل، ويؤيده قول عائشة - ﵂ -: ما كان بيني وبين عليّ إلا ما كان بين المرأة وأحمائها. وقد قال النوويّ: المراد في الحديث أقارب الزوج، غير آبائه، وأبنائه؛ لأنهم محارم للزوجة، يجوز لهم الخلوة بها، ولا يوصفون بالموت، قال: وإنما المراد: الأخ، وابن الأخ، والعمّ، وابن العمّ، وابن الأخت، ونحوهم، مما يحل لها تزويجه لو لم تكن متزوجةً، وجرت العادة بالتساهل فيه، فيخلو الأخ بامرأة أخيه، فشبّهه بالموت، وهو أَولى بالمنع من الأجنبيّ. انتهى . وقد جزم الترمذيّ، وغيره، كما تقدم، وتبعه المازريّ بأن الحمو أبو الزوج، وأشار المازريّ إلى أنه ذُكِر للتنبيه على مَنْع غيره بطريق الأَولى، وتبعه ابن الأثير في «النهاية»، وردّه النوويّ، فقال: هذا كلام فاسدٌ، مردودٌ، لا يجوز حمل الحديث عليه. انتهى. قال الحافظ: وسيظهر في كلام الأئمة في تفسير المراد بقوله: «الحمو الموت» ما يتبيّن منه أن كلام المازريّ ليس بفاسد. (قَالَ) - ﷺ - («الْحَمْوُ الْمَوْتُ») مبتدأ وخبره، قيل: المراد أن الخلوة بالحمو قد تؤدي إلى هلاك الدِّين إن وقعت المعصية، أو إلى الموت إن وقعت المعصية، ووجب الرجم، أو إلى هلاك المرأة بفراق زوجها، إذا حملته الغيرة على تطليقها، أشار إلى ذلك كفه القرطبيّ. وقال الطبريّ: المعنى أن خلوة الرجل بامرأة أخيه، أو ابن أخيه تُنَزَّل منزلة الموت، والعرب تَصِف الشيء المكروه بالموت، قال ابن الأعرابيّ: هي كلمة تقولها العرب مثلًا، كما تقول: الأسد الموت؛ أي: لقاؤه فيه الموت، والمعنى: احذروه كما تحذرون الموت. وقال صاحب «مجمع الغرائب»: يَحْتَمِل أن يكون المراد: أن المرأة إذا خلت، فهي محل الآفة، ولا يؤمَن عليها أحد، فليكن حموها الموت؛ أي: لا يجوز لأحد أن يخلو بها إلا الموت، كما قيل: نعم الصهر القبر، وهذا لائق بكمال الغيرة، والْحَمِيّة. وقال أبو عبيد: معنى قوله: «الحمو الموت»؛ أي: فلْيَمُت، ولا يفعل هذا. وتعقبه النوويّ، فقال: هذا كلام فاسد، وإنما المراد أن الخلوة بقريب الزوج أكثر من الخلوة بغيره، والشرّ يُتَوَقَّع منه أكثر من غيره، والفتنة به أمكن؛ لتمكّنه من الوصول إلى المرأة، والخلوة بها من غير نكير عليه، بخلاف الأجنبي. وقال عياض : معناه: أن الخلوة بالأحماء مؤدية إلى الفتنة، والهلاك في الدّين، فجعله كهلاك الموت، وأَوْرَدَ الكلامَ مورد التغليظ. وقال القرطبيّ في «المفهم» : المعنى أن دخول قريب الزوج على امرأة الزوج يشبه الموت في الاستقباح، والمفسدة؛ أي: فهو محرَّم معلوم التحريم، وإنما بالغ في الزجر عنه، وشبّهه بالموت؛ لتسامح الناس به من جهة الزوج والزوجة؛ لإلفهم بذلك، حتى كأنه ليس بأجنبيّ من المرأة، فخرج هذا مخرج قول العرب: الأسد الموت، والحرب الموت؛ أي: لقاؤه يُفضي إلى الموت، وكذلك دخوله على المرأة قد يفضي إلى موت الدِّين، أو إلى موتها بطلاقها عند غيرة الزوج، أو إلى الرجم إن وقعت الفاحشة. وقال ابن الأثير في «النهاية» : الحَمُ أحد الأحماء: أقارب الزوج، والمعنى فيه أنه إذا رأيه هذا في أبي الزوج، وهو مَحْرم، فكيف بالغريب؛ أي: فَلْتَمُت، ولا تفعلنّ ذلك، وهذه كلمة تقولها العرب، كما تقول: الأسد الموت، والسلطان النار؛ أي: لقاؤهما مثلُ الموت والنار؛ يعني: أن خلوة المَحْرَم معها أشدّ من خلوة غيره من الأجانب؛ لأنه ربما حَسَّن لها أشياءَ، وحَمَلها على أمور تَثْقُل على الزوج، من التماس ما ليس في وُسعه، فتسوء العشرة بين الزوجين بذلك، ولأن الزوج قد لا يُؤْثِر أن يَطَّلع والد زوجته، أو أخوها على باطن حاله، ولا على ما اشتمل عليه بيته. انتهى، فكأنه قال: الحمو الموت؛ أي: لا بُدّ منه، ولا يمكن حجبه عنها، كما أنه لا بدّ من الموت، وأشار إلى هذا الأخير الشيخ تقيّ الدين في «شرح العمدة» . قال الجامع عفا الله عنه: لا يخفى بُعد كثير من هذه الأقوال، ولا سيّما القول الأخير، وأقربها عندي القول الأول، وهو: أن الخلوة بالحمو قد تؤدي إلى هلاك الدِّين إن وقعت المعصية، أو إلى الموت إن وقعت المعصية، ووجب الرجم، أو إلى هلاك المرأة بفراق زوجها، إذا حملته الغيرة على تطليقها، فلا يحلّ دخوله على المرأة لذلك، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عقبة بن عامر - ﵁ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٨/ ٥٦٦٢ و٥٦٦٣ و٥٦٦٤] (٢١٧٢)، و(البخاريّ) في «النكاح» (٥٢٣٢)، و(الترمذيّ) في «الرضاع» (١١٧١)، و(النسائيّ) في «الكبرى» (٥/ ٣٨٦)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٤/ ٤٨)، و(أحمد) في «مسنده» (٤/ ١٤٩ و١٥٣)، و(الدارميّ) في «سننه» (٢/ ٢٧٨)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (١٧/ ٧٦٢ و٧٦٤ و٧٦٥)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٥٥٨٨)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٧/ ٩٠)، و(البغويّ) في «شرح السُّنَّة» (٢٢٥٢)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٦٦٣] (…) - (وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِر، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِث، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَحَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، وَغَيْرِهِمْ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ حَدَّثَهُمْ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ). رجال هذا الإسناد: ستّة: ١ - (أَبُو الطَّاهِرِ) أحمد بن عمرو بن عبد الله بن السرح المصريّ، تقدّم قريبًا. ٢ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ) الحافظ المصريّ، تقدّم أيضًا قريبًا. ٣ - (عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ) بن يعقوب المصريّ، تقدّم أيضًا قريبًا. ٤ - (حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحِ) بن صفوان التُّجِيبيّ، أبو زرعة المصريّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ زاهدٌ [٧] (ت ٨ أو ١٥٩) (ع) تقدم في «الإيمان» ٥٧/ ٣٢٨. والباقيان ذُكرا قبله. وقوله: (وَغَيْرِهِمْ) لم أعرفه، ولعله يريد ابن لَهِيعة، فإنه روى الحديث عن يزيد بلفظ: «لا تتحدّثوا عند النساء»، قال الطبرانيّ - ﵀ - في «الكبير»: (٧٦٤) - حدّثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن يوسف، ثنا ابن لَهِيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تتحدّثوا عند النساء». انتهى . [تنبيه]: رواية عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب ساقها ابن حبّان - ﵀ - في «صحيحه»، فقال: (٥٥٨٨) - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، قال: حدّثنا حرملة بن يحيى، قال: حدّثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، أنه سَمِع عقبة بن عامر يقول: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تدخلوا على النساء»، فقال رجل من الأنصار: أفرأيت الحمو يا رسول الله؛ قال رسول الله - ﷺ -: «الحمو الموت». انتهى . وأما رواية الليث، وحيوة، عن يزيد فلم أر من ساقها، فليُنظر، وقد تقدّمت رواية الليث عنه في الحديث الماضي، ولكنها ليس من رواية ابن وهب عنه، فتنبّه، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٦٦٤] (…) - (وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِر، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: الْحَمْوُ أَخُ الزَّوْجِ، وَمَا أَشْبَهَهُ، مِنْ أَقَارِبِ الزَّوْجِ: ابْنُ الْعَمِّ، وَنَحْوُهُ). رجال هذا الإسناد: هم المذكورون في السند السابق، وتفسير الليث للحمو هذا لم أره عند غير المصنّف، والله تعالى أعلم.
مصادر المؤلف (١٣)

١. «سبل السلام» ٣/ ٢٠٩.

٢. «الفتح» ١١/ ٦٨٥ - ٦٨٦، كتاب «النكاح» رقم (٥٢٣٢).

٣. «الأعلام» ٣/ ٢٠٢٥.

٤. «الفتح» ١١/ ٦٨٥ - ٦٨٦، كتاب «النكاح» رقم (٥٢٣٢).

٥. «شرح النوويّ» ١٤/ ١٥٤.

٦. «شرح النوويّ» ١٤/ ١٥٣.

٧. «شرح النوويّ» ١٤/ ١٥٣.

٨. «الإكمال» ٧/ ٦١.

٩. «المفهم» ٥/ ٥٠٠.

١٠. «النهاية في غريب الحديث والأثر» ص ٢٣٦.

١١. «الفتح» ١١/ ٦٨٧ - ٦٨٨، كتاب «النكاح» رقم (٥٢٣٢).

١٢. «المعجم الكبير» ١٧/ ٢٧٧.

١٣. «صحيح ابن حبان» ١٢/ ٤٠١.