- الشَّيْطَانَ
- ( شَطَنَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ وَعِنْدَهُ فَرَسٌ مَرْبُوطَةٌ بِشَطَنَيْنِ الشَّطَنْ : الْحَبْلُ . وَقِيلَ هُوَ الطَّوِيلُ مِنْهُ . وَإِنَّمَا شَدَّهُ بِشَطَنَيْنِ لِقُوَّتِهِ وَشِدَّتِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ وَذَكَرَ الْحَيَاةَ فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْمَوْتَ خَالِجًا لِأَشْطَانِهَا . هِيَ جَمْعُ شَطَنٍ ، وَالْخَالِجُ : الْمُسْرِعُ فِي الْأَخْذِ ، فَاسْتَعَارَ الْأَشْطَانَ لِلْحَيَاةِ لِامْتِدَادِهَا وَطُولِهَا . ( هـ ) وَفِيهِ كُلُّ هَوًى شَاطِنٌ فِي النَّارِ الشَّاطِنُ : الْبَعِيدُ عَنِ الْحَقِّ . وَفِي الْكَلَامِ مُضَافٌ مَحْذُوفٌ ، تَقْدِيرُهُ كُلُّ ذِي هَوًى . وَقَدْ رُوِيَ كَذَلِكَ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ إِنْ جَعَلْتَ نُونَ الشَّيْطَانِ أَصْلِيَّةً كَانَ مِنَ الشَّطَنِ : الْبُعْدُ : أَيْ بَعُدَ عَنِ الْخَيْرِ ، أَوْ مِنَ الْحَبْلِ الطَّوِيلِ ، كَأَنَّهُ طَالَ فِي الشَّرِّ . وَإِنْ جَعَلْتَهَا زَائِدَةً كَانَ مِنْ شَاطَ يَشِيطُ إِذَا هَلَكَ ، أَوْ مِنَ اسْتَشَاطَ غَضَبًا إِذَا احْتَدَّ فِي غَضَبِهِ وَالْتَهَبَ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَوْلُهُ : تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ ، مِنْ أَلْفَاظِ الشَّرْعِ الَّتِي أَكْثَرُهَا يَنْفَرِدُ هُوَ بِمَعَانِيهَا ، وَيَجِبُ عَلَيْنَا التَّصْدِيقُ بِهَا ، وَالْوُقُوفُ عِنْدَ الْإِقْرَارِ بِأَحْكَامِهَا ، وَالْعَمَلُ بِهَا . وَقَالَ الْحَرْبِيُّ : هَذَا تَمْثِيلٌ : أَيْ حِينَئِذٍ يَتَحَرَّكُ الشَّيْطَانُ وَيَتَسَلَّطُ ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ الشَّيْطَانُ يَجْرِي مِنَ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ إِنَّمَا هُوَ أَنْ يَتَسَلَّطَ عَلَيْهِ فَيُوَسْوِسَ لَهُ ، لَا أَنَّهُ يَدْخُلُ جَوْفَهُ . ( س ) وَفِيهِ الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ وَالثَّلَاثَةُ رَكْبٌ يَعْنِي أَنَّ الِانْفِرَادَ وَالذَّهَابَ فِي الْأَرْضِ عَلَى سَبِيلِ الْوَحْدَةِ مِنْ فِعْلِ الشَّيْطَانِ ، أَوْ شَيْءٌ يَحْمِلُهُ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ . وَكَذَلِكَ [2/476] الرَّاكِبَانِ ، وَهُوَ حَثٌّ عَلَى اجْتِمَاعِ الرُّفْقَةِ فِي السَّفَرِ . وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ سَافَرَ وَحْدَهُ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ مَاتَ مَنْ أَسْأَلُ عَنْهُ ؟ * وَفِيهِ حَدِيثُ قَتْلِ الْحَيَّاتِ حَرِّجُوا عَلَيْهِ فَإِنِ امْتَنَعَ وَإِلَّا فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ أَرَادَ أَحَدَ شَيَاطِينِ الْجِنِّ . وَقَدْ تُسَمَّى الْحَيَّةُ الدَّقِيقَةُ الْخَفِيفَةُ شَيْطَانًا وَجَانًّا عَلَى التَّشْبِيهِ .
- رِسْلِكُمَا ،
- ( رَسَلَ ) ( هـ ) فِيهِ إِنَّ النَّاسَ دَخَلُوا عَلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِهِ أَرْسَالًا يُصَلُّونَ عَلَيْهِ أَيْ أَفْوَاجًا وَفِرَقًا مُتَقَطِّعَةً ، يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، وَاحِدُهُمْ رَسَلٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالسِّينِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ عَلَى الْحَوْضِ ، وَإِنَّهُ سَيُؤْتَى بِكُمْ رَسَلًا رَسَلًا فَتُرْهَقُونَ عَنِّي أَيْ فِرَقًا . وَالرَّسَلُ : مَا كَانَ مِنَ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ مِنْ عَشْرٍ إِلَى خَمْسٍ وَعِشْرِينَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْأَرْسَالِ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ طَهْفَةَ وَوَقِيرٌ كَثِيرُ الرَّسَلِ قَلِيلُ الرِّسْلِ يُرِيدُ أَنَّ الَّذِي يُرْسَلُ مِنَ الْمَوَاشِي إِلَى الرَّعْيِ كَثِيرُ الْعَدَدِ ، لَكِنَّهُ قَلِيلُ الرِّسْلِ ، وَهُوَ اللَّبَنُ ، فَهُوَ فَعَلٌ بِمَعْنَى مُفْعَلٍ : أَيْ أَرْسَلَهَا فَهِيَ مُرْسَلَةٌ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَكَذَا فَسَّرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ . وَقَدْ فَسَّرَهُ الْعُذْرِيُّ وَقَالَ : كَثِيرُ الرَّسَلِ : أَيْ شَدِيدُ التَّفَرُّقِ فِي طَلَبِ الْمَرْعَى ، وَهُوَ أَشْبَهُ ، لِأَنَّهُ قَالَ فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ : مَاتَ الْوَدِيُّ وَهَلَكَ الْهَدِيُّ ، يَعْنِي الْإِبِلَ ، فَإِذَا هَلَكَتِ الْإِبِلُ مَعَ صَبْرِهَا وَبَقَائِهَا عَلَى الْجَدْبِ كَيْفَ تَسْلَمُ الْغَنَمُ وَتَنْمِي حَتَّى يَكْثُرَ عَدَدُهَا ؟ وَإِنَّمَا الْوَجْهُ مَا قَالَهُ الْعُذْرِيُّ ، فَإِنَّ الْغَنَمَ تَتَفَرَّقُ وَتَنْتَشِرُ فِي طَلَبِ الْمَرْعَى لِقِلَّتِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا النَّجْدَةُ : الشِّدَّةُ . وَالرِّسْلُ بِالْكَسْرِ : الْهِينَةُ وَالتَّأَنِّي . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : يُقَالُ : افْعَلْ كَذَا وَكَذَا عَلَى رِسْلِكَ بِالْكَسْرِ : أَيِ اتَّئِدْ فِيهِ ، كَمَا يُقَالُ : عَلَى هِينَتِكَ . قَالَ : وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا أَيِ الشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ . يَقُولُ : يُعْطِي وَهِيَ سِمَانٌ حِسَانٌ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ إِخْرَاجُهَا فَتِلْكَ نَجْدَتُهَا . وَيُعْطِي فِي رِسْلِهَا وَهِيَ مَهَازِيلُ مُقَارِبَةٌ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : مَعْنَاهُ إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي إِبِلِهِ مَا يَشُقُّ عَلَيْهِ عَطَاؤُهُ ، فَيَكُونُ نَجْدَةً عَلَيْهِ ، أَيْ شِدَّةً ، وَيُعْطِي مَا يَهُونُ عَلَيْهِ إِعْطَاؤُهُ مِنْهَا مُسْتَهِينًا بِهِ عَلَى رِسْلِهِ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ بَعْضُهُمْ : فِي رِسْلِهَا ، أَيْ بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ . وَقِيلَ : لَيْسَ لِلْهُزَالِ فِيهِ مَعْنًى ; لِأَنَّهُ ذَكَرَ الرِّسْلَ بَعْدَ النَّجْدَةِ ، عَلَى جِهَةِ التَّفْخِيمِ [2/223] [ لِلْإِبِلِ ] فَجَرَى مَجْرَى قَوْلِهِمْ : إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي سِمَنِهَا وَحُسْنِهَا وَوُفُورِ لَبَنِهَا ، وَهَذَا كُلُّهُ يَرْجِعُ إِلَى مَعْنًى وَاحِدٍ ، فَلَا مَعْنًى لِلْهُزَالِ ; لِأَنَّ مَنْ بَذَلَ حَقَّ اللَّهِ مِنَ الْمَضْنُونِ بِهِ كَانَ إِلَى إِخْرَاجِهِ مِمَّا يَهُونُ عَلَيْهِ أَسْهَلَ ، فَلَيْسَ لِذِكْرِ الْهُزَالِ بَعْدَ السِمَنِ مَعْنًى . قُلْتُ : وَالْأَحْسَنُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالنَّجْدَةِ : الشِّدَّةَ وَالْجَدْبَ ، وَبِالرِّسْلِ : الرَّخَاءُ وَالْخِصْبُ ; لِأَنَّ الرِسْلَ اللَّبَنُ ، وَإِنَّمَا يَكْثُرُ فِي حَالِ الرَّخَاءِ وَالْخِصْبِ ، فَيَكُونُ الْمَعْنَى أَنَّهُ يُخْرِجُ حَقَّ اللَّهِ فِي حَالِ الضِّيقِ وَالسَّعَةِ ، وَالْجَدْبِ وَالْخِصْبِ ; لِأَنَّهُ إِذَا أَخْرَجَ حَقَّهَا فِي سَنَةِ الضِّيقِ وَالْجَدْبِ كَانَ ذَلِكَ شَاقًّا عَلَيْهِ ، فَإِنَّهُ إِجْحَافٌ بِهِ ، وَإِذَا أَخْرَجَهَا فِي حَالِ الرَّخَاءِ كَانَ ذَلِكَ سَهْلًا عَلَيْهِ . وَلِذَلِكَ قِيلَ فِي الْحَدِيثِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا نَجْدَتُهَا وَرِسْلُهَا ؟ قَالَ : عُسْرُهَا وَيُسْرُهَا فَسَمَّى النَّجْدَةَ عُسْرًا وَالرِّسْلَ يُسْرًا ; لِأَنَّ الْجَدْبَ عُسْرٌ وَالْخِصْبَ يُسْرٌ ، فَهَذَا الرَّجُلُ يُعْطِي حَقَّهَا فِي حَالِ الْجَدْبِ وَالضِّيقِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِالنَّجْدَةِ ، وَفِي حَالِ الْخِصْبِ وَالسَّعَةِ ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِالرِسْلِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْخُدْرِيِّ رَأَيْتُ فِي عَامٍ كَثُرَ فِيهِ الرِّسْلُ الْبَيَاضُ أَكْثَرَ مِنَ السَّوَادِ ، ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي عَامٍ كَثُرَ فِيهِ التَّمْرُ السَّوَادُ أَكْثَرَ مِنَ الْبَيَاضِ أَرَادَ بِالرِّسْلِ اللَّبَنَ ، وَهُوَ الْبَيَاضُ إِذَا كَثُرَ قَلَّ التَّمْرُ ، وَهُوَ السَّوَادُ . * وَفِي حَدِيثِ صَفِيَّةَ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : عَلَى رِسْلِكُمَا أَيِ اثْبُتَا وَلَا تَعْجَلَا : يُقَالُ : لِمَنْ يَتَأَنَّى وَيَعْمَلُ الشَّيْءَ عَلَى هِينَتِهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ س ) وَفِيهِ كَانَ فِي كَلَامِهِ تَرْسِيلٌ أَيْ تَرْتِيلٌ . يُقَالُ : تَرَسَّلَ الرَّجُلُ فِي كَلَامِهِ وَمَشْيِهِ : إِذَا لَمْ يَعْجَلْ ، وَهُوَ وَالتَّرْتِيلُ سَوَاءٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ إِذَا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ . أَيْ تَأَنَّ وَلَا تَعْجَلْ . ( س ) وَفِيهِ أَيُّمَا مُسْلِمٍ اسْتَرْسَلَ إِلَى مُسْلِمٍ فَغَبَنَهُ فَهُوَ كَذَا الِاسْتِرْسَالُ : الِاسْتِئْنَاسُ وَالطُّمَأْنِينَةُ إِلَى الْإِنْسَانِ وَالثِّقَةُ بِهِ فِيمَا يُحَدِّثُهُ بِهِ ، وَأَصْلُهُ السُّكُونُ وَالثَّبَاتُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ غَبْنُ الْمُسْتَرْسِلِ رِبًا . [2/224] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مُرَاسِلًا أَيْ ثَيِّبًا . كَذَا قَالَ الْهَرَوِيُّ . وَفِي قَصِيد كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ : أَمْسَتْ سُعَادُ بِأَرْضٍ لَا يُبَلِّغُهَا إِلَّا الْعِتَاقُ النَّجِيبَاتُ الْمَرَاسِيلُ الْمَرَاسِيلُ : جَمْعُ مِرْسَالٍ ، وَهِيَ السَّرِيعَةُ السَّيْرِ .
- لِأَنْقَلِبَ ،
- ( بَابُ الْقَافِ مَعَ اللَّامِ ) ( قَلَبَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ ، هُمْ أَرَقُّ قُلُوبًا وَأَلْيَنُ أَفْئِدَةً ، الْقُلُوبُ : جَمْعُ الْقَلْبِ ، وَهُوَ أَخَصُّ مِنَ الْفُؤَادِ فِي الِاسْتِعْمَالِ . وَقِيلَ : هُمَا قَرِيبَانِ مِنَ السَّوَاءِ ، وَكَرَّرَ ذِكْرَهُمَا لِاخْتِلَافِ لَفْظَيْهِمَا تَأْكِيدًا ، وَقَلْبُ كُلِّ شَيْءٍ : لُبُّهُ وَخَالِصُهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْبًا ، وَقَلْبُ الْقُرْآنِ يَاسِينُ . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " إِنَّ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يَأْكُلُ الْجَرَادَ وَقُلُوبَ الشَّجَرِ " يَعْنِي : الَّذِي يَنْبُتُ فِي وَسَطِهَا غَضًّا طَرِيًّا قَبْلَ أَنْ يَقْوَى وَيَصْلُبَ ، وَاحِدُهَا : قُلْبٌ بِالضَّمِّ ، لِلْفَرْقِ . وَكَذَلِكَ قُلْبُ النَّخْلَةِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " كَانَ عَلِيٌّ قُرَشِيًّا قَلْبًا " أَيْ : خَالِصًا مِنْ صَمِيمِ قُرَيْشٍ ، يُقَالُ : هُوَ عَرَبِيٌّ قَلْبٌ ؛ أَيْ : خَالِصٌ . وَقِيلَ : أَرَادَ فَهِمًا فَطِنًا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ ) . * ( س ) وَفِي حَدِيثِ دُعَاءِ السَّفَرِ : أَعُوذُ بِكَ مِنْ كَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ ، أَيِ : الِانْقِلَابِ مِنَ السَّفَرِ ، وَالْعَوْدِ إِلَى الْوَطَنِ ، يَعْنِي : أَنَّهُ يَعُودُ إِلَى بَيْتِهِ فَيَرَى فِيهِ مَا يُحْزِنُهُ . وَالِانْقِلَابُ : الرُّجُوعُ مُطْلَقًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ صَفِيَّةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ثُمَّ قُمْتُ لِأَنْقَلِبَ ، فَقَامَ مَعِي لِيَقْلِبَنِي ، أَيْ : لِأَرْجِعَ إِلَى بَيْتِي فَقَامَ مَعِي يَصْحَبُنِي . [4/97] * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ حِينَ وُلِدَ فَأَقْلَبُوهُ ، فَقَالُوا : أَقْلَبْنَاهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ ، وَصَوَابُهُ : " قَلَبْنَاهُ " ؛ أَيْ : رَدَدْنَاهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : " أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِمُعَلِّمِ الصِّبْيَانِ : اقْلِبْهُمْ " أَيِ : اصْرِفْهُمْ إِلَى مَنَازِلِهِمْ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " بَيْنَا يُكَلِّمُ إِنْسَانًا إِذِ انْدَفَعَ جَرِيرٌ يُطْرِيهِ وَيُطْنِبُ ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ : مَا تَقُولُ يَا جَرِيرُ ؟ وَعَرَفَ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ ، فَقَالَ : ذَكَرْتُ أَبَا بَكْرٍ وَفَضْلَهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : اقْلِبْ قَلَّابُ " وَسَكَتَ . هَذَا مَثَلٌ يُضْرَبُ لِمَنْ تَكُونُ مِنْهُ السَّقْطَةُ فَيَتَدَارَكُهَا ، بِأَنْ يَقْلِبَهَا عَنْ جِهَتِهَا وَيَصْرِفَهَا إِلَى غَيْرِ مَعْنَاهَا ، يُرِيدُ : اقْلِبْ يَا قَلَّابُ ، فَأَسْقَطَ حَرْفَ النِّدَاءِ ، وَهُوَ غَرِيبٌ ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُحْذَفُ مَعَ الْأَعْلَامِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ شُعَيْبٍ وَمُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ : " لَكَ مِنْ غَنَمِي مَا جَاتَ بِهِ قَالِبَ لَوْنٍ " تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ : أَنَّهَا جَاءَتْ عَلَى غَيْرِ أَلْوَانِ أُمُّهَاتِهَا ، كَأَنَّ لَوْنَهَا قَدِ انْقَلَبَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ فِي صِفَةِ الطُّيُورِ : " فَمِنْهَا مَغْمُوسٌ فِي قَالِبِ لَوْنٍ لَا يَشُوبُهُ غَيْرُ لَوْنِ مَا غُمِسَ فِيهِ " ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ : " لَمَّا احْتُضِرَ ، وَكَانَ يُقَلَّبُ عَلَى فِرَاشِهِ فَقَالَ : إِنَّكُمْ لَتُقَلِّبُونَ حُوَّلًا قُلَّبًا إِنْ وُقِيَ كَبَّةَ النَّارِ " أَيْ : رَجُلًا عَارِفًا بِالْأُمُورِ ، قَدْ رَكِبَ الصَّعْبَ وَالذَّلُولَ ، وَقَلَبَهَا ظَهْرًا لِبَطْنٍ ، وَكَانَ مُحْتَالًا فِي أُمُورِهِ حَسَنَ التَّقَلُّبِ . [4/98] * وَفِي حَدِيثِ ثَوْبَانَ : " إِنَّ فَاطِمَةَ حَلَّتِ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ بِقُلْبَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ " الْقُلْبُ : السِّوَارُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ رَأَى فِي يَدِ عَائِشَةَ قُلْبَيْنِ " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ، قَالَتِ : الْقُلْبُ وَالْفَتَخَةُ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ : " فَانْطَلَقَ يَمْشِي مَا بِهِ قَلَبَةً " أَيْ : أَلَمٌ وَعِلَّةٌ . ( س ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى قَلِيبِ بَدْرٍ " الْقَلِيبُ : الْبِئْرُ الَّتِي لَمْ تُطْوَ ، وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ . * وَفِيهِ : " كَانَ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَلْبَسْنَ الْقَوَالِبَ " جَمْعُ قَالِبٍ ، وَهُوَ نَعْلٌ مِنْ خَشَبٍ كَالْقَبْقَابِ ، وَتُكْسَرُ لَامُهُ وَتُفْتَحُ ، وَقِيلَ : إِنَّهُ مُعَرَّبٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : " كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَلْبَسُ الْقَالِبَيْنِ تَطَاوَلُ بِهِمَا " .
- لِيَقْلِبَنِي
- ( بَابُ الْقَافِ مَعَ اللَّامِ ) ( قَلَبَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ ، هُمْ أَرَقُّ قُلُوبًا وَأَلْيَنُ أَفْئِدَةً ، الْقُلُوبُ : جَمْعُ الْقَلْبِ ، وَهُوَ أَخَصُّ مِنَ الْفُؤَادِ فِي الِاسْتِعْمَالِ . وَقِيلَ : هُمَا قَرِيبَانِ مِنَ السَّوَاءِ ، وَكَرَّرَ ذِكْرَهُمَا لِاخْتِلَافِ لَفْظَيْهِمَا تَأْكِيدًا ، وَقَلْبُ كُلِّ شَيْءٍ : لُبُّهُ وَخَالِصُهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْبًا ، وَقَلْبُ الْقُرْآنِ يَاسِينُ . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " إِنَّ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يَأْكُلُ الْجَرَادَ وَقُلُوبَ الشَّجَرِ " يَعْنِي : الَّذِي يَنْبُتُ فِي وَسَطِهَا غَضًّا طَرِيًّا قَبْلَ أَنْ يَقْوَى وَيَصْلُبَ ، وَاحِدُهَا : قُلْبٌ بِالضَّمِّ ، لِلْفَرْقِ . وَكَذَلِكَ قُلْبُ النَّخْلَةِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " كَانَ عَلِيٌّ قُرَشِيًّا قَلْبًا " أَيْ : خَالِصًا مِنْ صَمِيمِ قُرَيْشٍ ، يُقَالُ : هُوَ عَرَبِيٌّ قَلْبٌ ؛ أَيْ : خَالِصٌ . وَقِيلَ : أَرَادَ فَهِمًا فَطِنًا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ ) . * ( س ) وَفِي حَدِيثِ دُعَاءِ السَّفَرِ : أَعُوذُ بِكَ مِنْ كَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ ، أَيِ : الِانْقِلَابِ مِنَ السَّفَرِ ، وَالْعَوْدِ إِلَى الْوَطَنِ ، يَعْنِي : أَنَّهُ يَعُودُ إِلَى بَيْتِهِ فَيَرَى فِيهِ مَا يُحْزِنُهُ . وَالِانْقِلَابُ : الرُّجُوعُ مُطْلَقًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ صَفِيَّةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ثُمَّ قُمْتُ لِأَنْقَلِبَ ، فَقَامَ مَعِي لِيَقْلِبَنِي ، أَيْ : لِأَرْجِعَ إِلَى بَيْتِي فَقَامَ مَعِي يَصْحَبُنِي . [4/97] * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ حِينَ وُلِدَ فَأَقْلَبُوهُ ، فَقَالُوا : أَقْلَبْنَاهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ ، وَصَوَابُهُ : " قَلَبْنَاهُ " ؛ أَيْ : رَدَدْنَاهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : " أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِمُعَلِّمِ الصِّبْيَانِ : اقْلِبْهُمْ " أَيِ : اصْرِفْهُمْ إِلَى مَنَازِلِهِمْ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " بَيْنَا يُكَلِّمُ إِنْسَانًا إِذِ انْدَفَعَ جَرِيرٌ يُطْرِيهِ وَيُطْنِبُ ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ : مَا تَقُولُ يَا جَرِيرُ ؟ وَعَرَفَ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ ، فَقَالَ : ذَكَرْتُ أَبَا بَكْرٍ وَفَضْلَهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : اقْلِبْ قَلَّابُ " وَسَكَتَ . هَذَا مَثَلٌ يُضْرَبُ لِمَنْ تَكُونُ مِنْهُ السَّقْطَةُ فَيَتَدَارَكُهَا ، بِأَنْ يَقْلِبَهَا عَنْ جِهَتِهَا وَيَصْرِفَهَا إِلَى غَيْرِ مَعْنَاهَا ، يُرِيدُ : اقْلِبْ يَا قَلَّابُ ، فَأَسْقَطَ حَرْفَ النِّدَاءِ ، وَهُوَ غَرِيبٌ ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُحْذَفُ مَعَ الْأَعْلَامِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ شُعَيْبٍ وَمُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ : " لَكَ مِنْ غَنَمِي مَا جَاتَ بِهِ قَالِبَ لَوْنٍ " تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ : أَنَّهَا جَاءَتْ عَلَى غَيْرِ أَلْوَانِ أُمُّهَاتِهَا ، كَأَنَّ لَوْنَهَا قَدِ انْقَلَبَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ فِي صِفَةِ الطُّيُورِ : " فَمِنْهَا مَغْمُوسٌ فِي قَالِبِ لَوْنٍ لَا يَشُوبُهُ غَيْرُ لَوْنِ مَا غُمِسَ فِيهِ " ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ : " لَمَّا احْتُضِرَ ، وَكَانَ يُقَلَّبُ عَلَى فِرَاشِهِ فَقَالَ : إِنَّكُمْ لَتُقَلِّبُونَ حُوَّلًا قُلَّبًا إِنْ وُقِيَ كَبَّةَ النَّارِ " أَيْ : رَجُلًا عَارِفًا بِالْأُمُورِ ، قَدْ رَكِبَ الصَّعْبَ وَالذَّلُولَ ، وَقَلَبَهَا ظَهْرًا لِبَطْنٍ ، وَكَانَ مُحْتَالًا فِي أُمُورِهِ حَسَنَ التَّقَلُّبِ . [4/98] * وَفِي حَدِيثِ ثَوْبَانَ : " إِنَّ فَاطِمَةَ حَلَّتِ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ بِقُلْبَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ " الْقُلْبُ : السِّوَارُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ رَأَى فِي يَدِ عَائِشَةَ قُلْبَيْنِ " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ، قَالَتِ : الْقُلْبُ وَالْفَتَخَةُ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ : " فَانْطَلَقَ يَمْشِي مَا بِهِ قَلَبَةً " أَيْ : أَلَمٌ وَعِلَّةٌ . ( س ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى قَلِيبِ بَدْرٍ " الْقَلِيبُ : الْبِئْرُ الَّتِي لَمْ تُطْوَ ، وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ . * وَفِيهِ : " كَانَ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَلْبَسْنَ الْقَوَالِبَ " جَمْعُ قَالِبٍ ، وَهُوَ نَعْلٌ مِنْ خَشَبٍ كَالْقَبْقَابِ ، وَتُكْسَرُ لَامُهُ وَتُفْتَحُ ، وَقِيلَ : إِنَّهُ مُعَرَّبٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : " كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَلْبَسُ الْقَالِبَيْنِ تَطَاوَلُ بِهِمَا " .
- يَقْذِفَ
- ( قَذَفَ ) * فِيهِ : إِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَرًّا ، أَيْ : يُلْقِيَ وَيُوقِعَ ، وَالْقَذْفُ : الرَّمْيُ بِقُوَّةٍ . * وَفِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ : " فَيَتَقَذَّفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ " وَفِي رِوَايَةٍ : " فَتَنْقَذِفُ " وَالْمَعْرُوفُ : " فَتَتَقَصَّفُ " . * وَفِي حَدِيثِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ : " أَنَّهُ قَذَفَ امْرَأَتَهُ بِشَرِيكٍ " الْقَذْفُ هَاهُنَا : رَمْيُ الْمَرْأَةِ بِالزِّنَا ، أَوْ مَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ ، وَأَصْلُهُ الرَّمْيُ ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي هَذَا الْمَعْنَى حَتَّى غَلَبَ عَلَيْهِ . يُقَالُ : قَذَفَ يَقْذِفُ قَذْفًا فَهُوَ قَاذِفٌ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ بِهَذَا الْمَعْنَى . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : " وَعِنْدَهَا قَيْنَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِمَا تَقَاذَفَتْ بِهِ الْأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثٍ " أَيْ : تَشَاتَمَتْ فِي أَشْعَارِهَا الَّتِي قَالَتْهَا فِي تِلْكَ الْحَرْبِ . [4/30] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : " كَانَ لَا يُصَلِّي فِي مَسْجِدٍ فِيهِ قِذَافٌ " . الْقِذَافُ : جَمْعُ قُذْفَةٍ ، وَهِيَ الشُّرْفَةُ ، كُبُرْمَةٍ وَبِرَامٍ ، وَبُرْقَةٍ وَبِرَاقٍ . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : إِنَّمَا هِيَ : " قَذَفٌ " وَاحِدَتُهَا : قُذْفَةٌ ، وَهِيَ الشُّرَفُ ، وَالْأَوَّلُ الْوَجْهُ ؛ لِصِحَّةِ الرِّوَايَةِ وَوُجُودِ النَّظِيرِ .