HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢١٧٨

وحَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ. حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ. حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ (وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ) عَنْ أبي الزبير، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «لَا يُقِيمَنَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. ثُمَّ لَيُخَالِفْ إِلَى مَقْعَدِهِ فَيَقْعُدَ فِيهِ. وَلَكِنْ يَقُولُ: افْسَحُوا». - بَاب إِذَا قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ عَادَ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص10
ج ٤ ص ١٧١٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٥ ص٦٣٨
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٥٦٧٥] (…) - (وَحَدَّثَنَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ). رجال هذا الإسناد: ثلاثة: وكلهم تقدّموا قريبًا. [تنبيه]: رواية عبد الرزّاق عن معمر هذه ساقها عبد الرزّاق ﵀ في «مصنّفه»، فقال: (٥٥٩٣) - أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهريّ، عن سالم، أن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يُقم أحدكم أخاه، فيجلسَ في مكانه، فكان الرجل يقوم لابن عمر من بيته، فلا يجلس في مجلسه». انتهى . وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٥٦٧٦] (٢١٧٨) - (وَحَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ - وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدِ اللهِ - عَنْ أَبِي الزُّبَيْر، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «لَا يُقِيمَنَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ يَوْمَ الْجُمُعَة، ثُمَّ لْيُخَالِفْ إِلَى مَقْعَدِه، فَيَقْعُدَ فِيه، وَلَكِنْ يَقُولُ: افْسَحُوا»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ) الْمِسْمَعيّ النيسابوريّ، نزيل مكة، ثقةٌ، من كبار [١١] مات سنة بضع و(٢٤٠) (م ٤) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٦٠. ٢ - (الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ) هو: الحسن بن محمد بن أعين نُسب لجدّه، أبو عليّ الْحَرّانيّ، صدوقٌ [٩] (ت ٢١٠) (خ م س) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٩. ٣ - (مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ) الْجَزَريّ، أبو عبد الله الْعَبْسيّ مولاهم، صدوقٌ يُخطئ [٨] (ت ١٦٦) (م د س) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٩. والباقيان تقدّما قبل بابين، و«أَبُو الزُّبَيْرِ» هو: محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكيّ. شرح الحديث: (عَنْ جَابِرٍ) بن عبد الله - ﵄ - (عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -) أنه (قَالَ: «لَا يُقِيمَنَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ) المراد به أخوّة الدين، سواء كان معها قرابة أم لا، وإنما عبّر بذلك استعطافًا، واستلطافًا، فكأنه يقول: كيف يقيمه، ويُلحق ضررًا، وهو أخوه، ومن حقّ الأخ على أخيه أن يدفع عنه الضرر، لا أن يُلحقه به، والله تعالى أعلم. وقوله: (يَوْمَ الْجُمُعَةِ) القيد به ليس معتبَرًا، كما بيّنته الروايات الأخرى، ولكن هذا الأمر يكثر يوم الجمعة بسبب ضيق المكان؛ لكثرة الناس فيه. وقال الشوكانيّ ﵀: وذِكر يوم الجمعة في الحديث من باب التنصيص على بعض أفراد العامّ، لا من باب التقييد للأحاديث المطلقة، ولا من باب التخصيص للعمومات، فمن سبق إلى موضع مباح، سواء كان مسجدًا أو غيره في يوم جمعة أو غيرها، لصلاة أو لغيرها من الطاعات، فهو أحقّ به، ويحرم على غيره إقامته منه، والقعود فيه، إلا أنه استُثني من ذلك الموضع الذي قد سبق لغيره فيه حقّ، كأن يقعد رجل في موضع، ثم يقوم منه لقضاء حاجة من الحاجات، ثم يعود إليه، فإنه أحقّ به ممن قعد فيه بعد قيامه؛ لحديث أبي هريرة - ﵁ - الآتي، وظاهره عدم الفرق بين المسجد وغيره، ويجوز له إقامة من قعد فيه، ومثل ذلك الأماكن التي يقعد الناس فيها لتجارة، أو نحوها، فإن المعتاد للقعود في مكان يكون أحقّ به من غيره، إلا إذا طالت مفارقته له بحيث ينقطع معاملوه. انتهى كلام الشوكانيّ ﵀ . وقوله: (ثُمَّ لِيُخَالِفَ) ضُبط في النُّسخ ضبطَ قلم بالجزم على أن اللام لام الأمر، والظاهر أنه غير صحيح، بل هي لام التعليل، والفعل منصوب بعدها بـ «أن» مضمرةً جوازًا؛ أي: ثمّ لأن يُخالفَ؛ أي: ليخلفه (إِلَى مَقْعَدِه، فَيَقْعُدَ فِيه، وَلَكِنْ يَقُولُ: افْسَحُوا«) بوصل الهمزة أمرٌ من فَسَحَ يفسح، كفتح يفتح؛ أي: وسِّعوا المكان، وذلك بأن ينضمّ بعضكم إلى بعض حتى يسع الداخل الجلوس فيه معكم، والله تعالى أعلم.
مصادر المؤلف (٢)

١. «مصنف عبد الرزاق» ٣/ ٢٦٨.

٢. »نيل الأوطار» ٣/ ٣٠٧.