HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢١٩٣

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حدثنا علي بن مسهر عن الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ. قال: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الرُّقْيَةِ؟ فَقَالَتْ: رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَهْلِ بَيْتٍ مِنْ الْأَنْصَارِ، فِي الرُّقْيَةِ، مِنْ كُلِّ ذِي حمة.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص17
ج ٤ ص ١٧٢٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن ابن ماجه, صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٦ ص٦٨
(٦٥٩٠) - أخبرنا ابن قتيبة، حدّثنا حرملة بن يحيى، حدّثنا ابن وهب، أخبرنا يونس، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: أن النبيّ - ﷺ - كان إذا اشتكى نَفَث على نفسه بالمعوّذات، ويمسح عنه بيده، قالت: فلما اشتكى النبيّ - ﷺ - وجعه الذي تُوُفّي فيه، طَفِقت أنفث عليه بالمعوذات التي كان ينفث بها على نفسه، وأمسح بيد النبيّ - ﷺ - عنه. انتهى . وساقها أيضًا البخاريّ عن حِبّان بن موسى، عن عبد الله بن المبارك، عن يونس به . وأما رواية معمر عن ابن شهاب، فساقها إسحاق بن راهويه في «مسنده»، فقال: (٧٩٥) - أخبرنا عبد الرزاق، نا معمر، عن الزهريّ، عن عروة، عن عائشة، قالت: كان رسول الله - ﷺ - ينفث على نفسه بالمعوذات، في مرضه، قلت لابن شهاب: كيف كان يصنع؟ قال: كان ينفث في يديه، ثم يمسح بهما وجهه، قالت: فلما ثَقُل جعلت أقرأ بالمعوذات في يديه، ثم أمسح بيديّ نفسه. انتهى . وأما رواية زياد بن سعد عن ابن شهاب، فلم أر من ساقها، فليُنظر، والله تعالى أعلم. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. (٦) - (بَابُ اسْتِحْبَابِ الرُّقْيَةِ مِنَ الْعَيْنِ، وَالنَّمْلَةِ، وَالْحُمَةِ، وَالنَّظْرَةِ) وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٥٧٠٥] (٢١٩٣) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَد، عَنْ أَبِيه، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الرُّقْيَةِ، فَقَالَتْ: رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لأَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الأنصَارِ فِي الرُّقْيَةِ مِنْ كُلِّ ذِي حُمَةٍ). رجال هذا الإسناد: ستّةٌ: ١ - (عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ) القرشيّ الكوفيّ، تقدّم قريبًا. ٢ - (الشَّيْبَانِيُّ) سليمان بن أبي سليمان فيروز، أبو إسحاق الكوفيّ، ثقةٌ [٥] مات في حدود (١٤٠) (ع) تقدم في «الإيمان» ٣٨/ ٢٥٩. ٣ - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ) بن يزيد بن قيس النخعيّ الكوفيّ، ثقةٌ [٣] (ت ٩٩) (ع) تقدم في «الحيض» ١/ ٦٨٦. ٤ - (أَبُوهُ) الأسود بن يزيد بن قيس النخعيّ، أبو عمرو، أو أبو عبد الرحمن الكوفيّ، مخضرم ثقةٌ فقية مكثر [٢] (ت ٤ أو ٧٥) (ع) تقدم في «الطهارة» ٣٢/ ٦٧٤. والباقيان ذُكرا في البابين الماضيين. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسل بالكوفيين، إلا عائشة - ﵂ - فمدنيّة، وفيه ثلاثة من التابعين روى بعضهم عن بعض، وفيه رواية الابن عن أبيه، وفيه عائشة - ﵂ - تقدّم القول فيها قريبًا. شرح الحديث: (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ) النخعيّ (عَنْ أَبِيهِ) الأسود بن يزيد النخعيّ أنه (قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الرُّقْيَةِ) وفي رواية البخاريّ: «عن الرقية من الْحُمة»، والرُّقية - بضمّ الراء، وسكون القاف -: هي الْعَوْذة التي يُرْقَى بها صاحب الآفة، كالْحُمَّى، والصَّرْع، وغير ذلك من الآفات، قاله في «العمدة» . (فَقَالَتْ: رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -) فيه إشارة إلى أن النهي عن الرُّقَى كان متقدّمًا، قاله في «الفتح» . وقال القرطبيّ ﵀: قولها: «رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فيه» دليلٌ على أن الأصل في الرُّقى كان ممنوعًا، كما قد صُرِّح به في حديث جابر - ﵁ - الآتي في الباب، حيث قال: «نَهَى رسول الله - ﷺ - عن الرُّقى …» الحديث. انتهى . (لأَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الأنصَارِ) سيأتي في حديث جابر - ﵁ -: «رخّص النبيّ - ﷺ - لآل حزم في رقية الحيّة»، وفي رواية: «أرخص النبيّ - ﷺ - في رقية الحيّة لبني عمرو». (في الرُّقْيَةِ مِنْ كُلِّ ذِي حُمَةٍ) - بحاء مهملة مضمومة، ثمّ ميم مخفّفة -، وهي السمّ، ومعناه: أَذِنَ في الرقية من كلّ ذات سُمّ، قاله النوويّ . وقال في «الفتح»: «الْحُمة» - بضمّ الحاء المهملة، وتخفيف الميم : المراد بها ذوات السموم، ووقع في رواية أبي الأحوص، عن الشيبانيّ بسنده: «رَخَّص في الرقية من الحية، والعقرب». انتهى . وقال في موضع آخر: الْحُمة - بضم المهملة، وتخفيف الميم - قال ثعلب وغيره: هي سمّ العقرب، وقال القزاز: قيل: هي شوكة العقرب، وكذا قال ابن سيده: إنها الإبرة التي تَضْرِب بها العقرب، والزنبور، وقال الخطابيّ: الحمة: كلّ هامّة ذات سمّ، من حية، أو عقرب، وقد أخرج أبو داود من حديث سهل بن حُنيف - ﵁ - مرفوعًا: «لا رُقية إلا من نفس، أو حمة، أو لَدْغَة»، فغاير بينهما، فيَحْتَمِل أن يُخرَّج على أن الحمة خاصّة بالعقرب، فيكون ذِكر اللدغة بعدها من العامّ بعد الخاصّ. انتهى . وقال في «العمدة»: الْحُمَة - بضم الحاء المهملة، وفتح الميم المخففة -: هي السمّ، وقال الجوهريّ: حمة العقرب سُمّها، وضرّها، وقال ابن سيده: هي الإبرة التي تضرب بها العقرب، والزنبور، وأصل حمة: حُمَوٌ، أو حُمَيٌ، والهاء عوض عن الواو، أو الياء، وجَمْعها حُمُون، وحُمَات، كما قالوا: بُرَةٌ وبُرُون، وبُرَات، قاله كراع، وقال: كأنها مأخوذة من حَمِيت النارُ تَحْمَى: إذا اشتدّت حرارتها، وفي «كتاب اليواقيت» للمطَرِّزيّ: حُمَّة بالتشديد، وقال الجاحظ: من سَمَّى إبرة العقرب حُمَةً فقد أخطأ، وإنما الحمة سموم ذوات الشعر، كالدَّبْر ، وذوات الأنياب، والأسنان، كالأفاعي، وسائر الحيّات، وكسموم ذوات الإبر، من العقارب. انتهى ، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عائشة - ﵄ - هذا متّفق عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٦/ ٥٧٠٥ و٥٧٠٦] (٢١٩٣)، و(البخاريّ) في «الطبّ» (٥٧٤١)، و(النسائيّ) في «الكبرى» (٤/ ٣٦٦)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٥/ ٤٢)، و(أحمد) في «مسنده» (٦/ ٣٠ و٦١ و١٩٠ و٢٠٨ و٢٥٤)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (٨/ ٣٥٥)، و(ابن راهويه) في «مسنده» (٣/ ٨٧٦)، و(الطحاويّ) في «شرح معاني الآثار» (٤/ ٣٢٨)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٩/ ٣٤٧)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٥٧٠٦] (…) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَد، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لأَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الأنصَارِ في الرُّقْيَةِ مِنَ الْحُمَةِ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (مُغِيرَةُ) بن مِقْسَم الضبيّ مولاهم، أبو هشام الكوفيّ الأعمى، ثقةٌ متقن، إلا أنه يدلّس، ولا سيّما عن إبراهيم [٦] (ت ١٣٦) على الأصحّ (ع) تقدم في «المقدمة» ٤/ ٢٥. والباقون ذُكروا في الباب، والبابين الماضيين. والحديث متّفق عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله، ولله الحمد والمنّة.
مصادر المؤلف (١٢)

١. «صحيح ابن حبان» ١٤/ ٥٥٥.

٢. راجع: «صحيح البخاريّ»، كتاب «المغازي» رقم (٤٤٣٩).

٣. «مسند إسحاق بن راهويه» ٢/ ٢٨٢.

٤. «عمدة القاري» ٢١/ ٢٤٤.

٥. «الفتح» ١٣/ ١٧٢.

٦. «المفهم» ٥/ ٥٨٠.

٧. «شرح النوويّ» ١٤/ ١٨٣.

٨. قال في «الفتح» في موضع آخر (١٣/ ١١٩): «الحمة» بضمّ الحاء المهملة، وتخفيف الميم، وقد تُشدّد، وأنكره الأزهريّ: هي السمّ. انتهى.

٩. «الفتح» ١٣/ ١٧٢، كتاب «الطبّ» رقم (٥٧٤١).

١٠. «الفتح» ١٣/ ٩٢، كتاب «الطبّ» رقم (٥٧٠٥).

١١. بفتح، فسكون: الزنبور.

١٢. «عمدة القاري» ٢١/ ٢٤٤ - ٢٤٥.