HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٢١٢

حدثنا هناد بن السري. حدثنا أبو الأحوص عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «إِنَّ الْحُمَّى فَوْرٌ مِنْ جَهَنَّمَ. فَابْرُدُوهَا بالماء».
ج ٤ ص ١٧٣٣

سلسلة الرواة

التحرير في شرح صحيح مسلم · قوام السنة الأصبهاني · ج١ ص٥٢٥
[٦٦١] و(الفَورُ) : الغليان، يقال: فارت القدر تفور فَوْرًا، وفار الغضب: إذا جاش، وفَعَلَه من فَورِه؛ أي قبل أن يسكن، ويقال للغضبان: فائره ، وقوله: (فَابرِدُوهَا عَنكُم بِالمَاءِ)؛ بألف الوصل من قوله: بَرَدَ الماء حرارة جوفي، قال الشاعر: وعَطَّلْ قَلُوصي فِي الرِّكَابِ فإنها … سَتَبْرُدُ أَكبادًا، وتُبْكِي بَواكيا ويقال: بَرَدْتُ عَينَه بِالبَرُودِ؛ بفتح الباء، والبَرْدُ: خلاف الحر.
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٦ ص٢١٦
أبي إسحاق إبراهيم بن سفيان، تلميذ مسلم في هذا على إسناده الماضي عن مسلم؛ إذ كان بينه وبين أبي أسامة هنا واسطة واحدة، وهو الحسن بن بشر، بخلاف سند مسلم، فإن بينه وبين أبي أسامة واسطتين: مسلم، وأبي كُريب، فتنبّه، والله تعالى أعلم. [تنبيه]: رواية عبد الله بن نُمير عن هشام بن عروة ساقها أحمد -﵀- في «مسنده»، فقال: (٢٦٩٧١) - حدّثنا ابن نُمير، عن هشام، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء، أنها كانت إذا أُتيت بالمرأة؛ لتدعو لها، صَبّت الماء بينها وبين جيبها، وقالت: إن رسول الله -ﷺ- أمرنا أن نَبْرُدها بالماء، وقال: «إنها من فيح جهنم». انتهى . وأما رواية أبي أسامة عن هشام، فلم أجد من ساقها، فليُنظر، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّل الكتاب قال: [٥٧٤٧] (٢٢١٢) - (حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- يَقُولُ: «إِنَّ الْحُمَّى فَوْرٌ مِنْ جَهَنَّمَ، فَابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ) أبو السريّ الكوفيّ، تقدّم قريبًا. ٢ - (أَبُو الأَحْوَصِ) سلام بن سُليم الحنفيّ الكوفيّ، تقدّم أيضًا قريبًا. ٣ - (سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ) الثوريّ، والد سفيان، ثقةٌ [٦] (ت ١٢٦) أو بعدها (ع) تقدّم في «صلاة المسافرين وقصرها» ١٩/ ١٧٣٨. ٤ - (عَبَايَةُ بْنُ رِفَاعَةَ) بن رافع بن خَدِيج الأنصاريّ الزُّرَقيّ، أبو رفاعة المدنيّ، ثقةٌ [٣] (ع) تقدم في «الزكاة» ٤٤/ ٢٤٤٣. ٥ - (رَافِعُ بْنُ خَدِيجِ) بن عديّ الحارثيّ الأوسيّ الأنصاريّ الصحابيّ الجليل، أول مشاهده أُحُدٌ، ثم الخندق، مات سنة (٣ أو ٧٤)، وقيل: بعد ذلك (ع) تقدم في «شرح المقدمة» جـ ٢ ص ٤٨٩، وشرح الحديث يُعلم مما سبق. وقوله: (إِنَّ الْحُمَّى فَوْرٌ مِنْ جَهَنَّمَ)، وفي رواية للبخاريّ: «من فيح جهنّم»، وفي لفظ له: «من فور»، وكلّها بمعنى واحد، وقد تقدّم بيانه قريبًا. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث رافع بن خديج -﵁- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١١/ ٥٧٤٧ و٥٧٤٨] (٢٢١٢)، و(البخاريّ) في «بدء الخلق» (٣٢٦٢) و«الطبّ» (٥٧٢٦)، و(الترمذيّ) في «الطبّ» (٢٠٧٣)، و(النسائيّ) في «الكبرى» (٤/ ٣٧٨)، و(ابن ماجه) في «الطبّ» (٣٤٧٣)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٥/ ٥٨)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ٤٦٣ و٤/ ١٤١)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (٤/ ٢٧٤)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوَّل الكتاب قال: [٥٧٤٨] (. . .) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- يَقُولُ: «الْحُمَّى مِنْ فَوْرِ جَهَنَّمَ، فَابْرُدُوهَا عَنْكُمْ بِالْمَاءِ»، وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو بَكْرٍ: «عَنْكُمْ»، وَقَالَ: قَالَ: أَخْبَرَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ). رجال هذا الإسناد: تسعة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ) بن ميمون البغداديّ المعروف بالسمين، تقدّم قريبًا. ٢ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ) هو: محمد بن أحمد بن نافع البصريّ، تقدّم قبل بابين. والباقون ذُكروا في الباب، و«سفيان» هو: «الثوريّ». وقوله: (وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو بَكْرٍ: «عَنْكُمْ») هو: ابن أبي شيبة، والله تعالى أعلم.
مصادر المؤلف (١)

١. «مسند الإمام أحمد بن حنبل» ٦/ ٣٤٦.