HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٢٤٧

وحدثنا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قال رسول الله ﷺ «لَا يَسُبُّ أَحَدُكُمُ الدَّهْرَ. فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ. وَلَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ لِلْعِنَبِ: الْكَرْمَ. فَإِنَّ الْكَرْمَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص45
ج ٤ ص ١٧٦٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن أبي داود, صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٦ ص٥٦٨
رجال هذا الإسناد: خمسة: وقد ذُكروا في الباب، وقبله، و«زهير بن حرب» تقدّم قبل ثلاثة أبواب. والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله، ولله الحمد والمنّة. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. (٢) - (بَابُ كَرَاهِيَةِ تَسْمِيَةِ الْعِنَبِ كَرْمًا) وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٨٥٣] (٢٢٤٧) - (حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَا يَسُبُّ أَحَدُكُمُ الدَّهْرَ، فَإِنَّ اللهَ هُوَ الدَّهْرُ، وَلَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ لِلْعِنَبِ: الْكَرْمَ، فَإِنَّ الْكَرْمَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ»). رجال هذا الإسناد: ستة: وقد تقدّموا في الأبواب الثلاثة الماضية، إلا شيخه، فتقدّم قريبًا. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) - ﵁ - أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَا يَسُبُّ أَحَدُكُمُ الدَّهْرَ، فَإِنَّ اللهَ هُوَ الدَّهْرُ) تقدّم البحث فيه مستوفًى في الباب الماضي، ولله الحمد. (وَلَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ لِلْعِنَبِ: الْكَرْمَ، فَإِنَّ الْكَرْمَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ») قال العلماء: سبب كراهة ذلك أن لفظة الكَرْم كانت العرب تُطلقها على شجر العنب، وعلى العنب، وعلى الخمر المتخذة من العنب، سَمَّوها كرمًا؛ لكونها متخذة منه، ولأنها تَحمل على الكرَم والسخاء، فكَرِه الشرع إطلاق هذه اللفظة على العنب، وشجره؛ لأنهم إذا سمعوا اللفظة ربما تذكروا بها الخمر، وهَيَّجت نفوسهم إليها، فوقعوا فيها، أو قاربوا ذلك، وقال: إنما يستحقّ هذا الاسم الرجل المسلم، أو قلب المؤمن؛ لأن الكَرْم مشتقّ من الكرَم بفتح الراء، وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣]، فسُمِّي قلب المؤمن كَرْمًا؛ لِمَا فيه من الإيمان، والهدي، والنور، والتقوى، والصفات المستحقّة لهذا الإسم، وكذلك الرجل المسلم، قال أهل اللغة: يقال: رجلٌ كَرْمٌ، باسكان الراء، وامرأة كَرْمٌ، ورجلان كَرْمٌ، ورجال كَرْمٌ، وامرأتان كَرْمٌ، ونسوة كَرْمٌ، كله بفتح الراء، وإسكانها، بمعنى كريم، وكريمان، وكِرامٌ، وكريمات، وصفٌ بالمصدر، كضيف، وعَدْل، ذكره النوويّ . وقال القرطبيّ - ﵀ -: إنما سَمَّت العرب العنب بالكرم؛ لكثرة حَمْله، وسهولة قطافه، وكثرة منافعه، وأصل الكرم: الكثرة، والكريم من الرجال هو: الكثير العطاء، والنفع. يقال: رجل كريم، وكرام لمن كان كذلك. وكرّام؛ لمن كثر منه ذلك، وهي للمبالغة. ويقال أيضًا: رجل كَرَم - بفتح الرَّاء -، وامرأة كرم، ورجال كرم، ونساء كرم، وصفٌ بالمصدر على حدِّ: عدل، وزور، وفطر. وإنما نهى النبيّ - ﷺ - عن تسمية العنب بالكَرْم؛ لأنَّه لمّا حُرِّم الخمر عليهم، وكانت طباعهم تحثهم على الكَرَم، كره أن يُسمَّى هذا المحرَّم باسم يهيّج طباعهم إليه عند ذِكره، فيكون ذلك كالمحرِّك على الوقوع في المحرَّمات، قاله أبو عبد الله المازريّ. قال القرطبيّ: وفيه نظر؛ لأن محل النَّهي إنَّما هو تسمية العنب بالكَرْم، وليست العنبة محرَّمة، وإنما المحرَّمة الخمر، ولم يُسمَّ الخمر عنبًا حتى ينهى عنه، وإنَّما العنب هو الذي سُمي خمرًا باسم ما يؤول إليه من الخمرية، كما قال تعالى: ﴿إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا﴾ [يوسف: ٣٦]، وقول أبي عبد الله: كره رسول الله - ﷺ - أن يُسمَّى هذا المحرَّم باسم يهيج الطباع إليه؛ ليس بصحيح؛ لأنَّ الرسول - ﷺ - لم ينه عن تسمية المحرَّم الذي هو الخمر بالعنب في هذا الحديث، بل عن تسمية العنب بالكرم، فتأمله. وإنما محمل الحديث عندي محمل قوله - ﷺ -: «ليس المسكين بالطَّواف عليكم»، و«ليس الشديد بالصُّرعة، وإنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب»؛ أي: الأحق باسم الكرم المسلم، أو قلب المسلم، وذلك لِمَا حواه من العلوم، والفضائل، والأعمال الصالحات، والمنافع العامة، فهو أحق باسم الكريم والكرم من العنب. انتهى كلام القرطبيّ - ﵀ - ، وهو بحث نفيسٌ، والله تعالى أعلم. وقال البخاريّ - ﵀ - في «صحيحه»: «باب قول النبيّ - ﷺ -: إنما الكرم قلب المؤمن»، وقد قال: «إنما المفلس الذي يُفلس يوم القيامة»، كقوله: «إنما الصُّرَعة الذي يملك نفسه عند الغضب»، كقوله: «لا مَلِكَ إلا الله»، فوَصَفه بانتهاء المُلك، ثم ذكر الملوك أيضًا، فقال: ﴿إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا﴾ [النمل: ٣٤]. قال الحافظ: غَرَض البخاريّ أن الحصر ليس على ظاهره، وإنما المعنى أن الأحق باسم الكرم قلب المؤمن، ولم يُرِد أن غيره لا يسمى كرمًا، كما أن المراد بقوله: «إنما المفلس» من ذَكَر، ولم يرد أن من يفلس في الدنيا لا يسمى مفلسًا، وبقوله: «إنما الصُّرَعةُ» كذلك، وكذا قوله: «لا مَلِك إلا الله» لم يُرِد أنه لا يجوز أن يسمى غيره مَلِكًا، وإنما أراد المَلِك الحقيقيّ، وإن سُمّي غيره مَلِكًا، واستشهد لذلك بقوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُلُوكَ﴾، وفي القرآن من ذلك عدة أمثلة، كقوله تعالى: ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ﴾ [يوسف: ٤٣] في صاحب يوسف وغيره. انتهى . وقال في «الفتح» عند قوله: «ويقولون: الكرمُ، إنما الكرم قلب المؤمن»، هكذا وقع في هذه الرواية من طريق سفيان بن عيينة، قال: حدّثنا الزهريّ، عن سعيد، ووقع في رواية معمر، عن الزهريّ، عن أبي سلمة، بلفظ: «لا تُسَمُّوا العنبَ كَرْمًا»، وهي رواية ابن سيرين، عن أبي هريرة عند مسلم، وعنده من طريق همام، عن أبي هريرة: «لا يقل أحدكم للعنب: الكرم، إنما الكرم الرجل المسلم»، وله من حديث وائل بن حجر: «لا تقولوا: الكرم، ولكن قولوا: الْعِنَب، والْحَبَلَة». وقال في «العمدة»: قوله: «ويقولون: الكرمُ» بالرفع مبتدأ، وخبره محذوف، تقديره: يقولون: الكرم شجر العنب، ويجوز أن يكون الكرم خبر مبتدأ محذوف، تقديره: ويقولون: شجر العنب الكرم، وكأن الواو فيه عاطفة على شيء محذوف، تقديره: لا يقولون الكرم قلب المؤمن، ويقولون: الكرم شجر العنب، وقد رواه ابن أبي عمر في «مسنده» عن سفيان بغير واو، وكذا رواه الإسماعيليّ من طريقه. انتهى . وقد أخرج الطبرانيّ، والبزار من حديث سمرة، رفعه: «إن اسم الرجل المؤمن في الكتب: الكرمُ، من أجل ما أكرمه الله على الخليقة، وإنكم تَدْعُون الحائط من العنب الكرم. . .» الحديث. قال الخطابيّ - ﵀ - ما مُلَخَّصه: إن المراد بالنهي تأكيد تحريم الخمر بمحو اسمها، ولأن في تبقية هذا الاسم لها تقريرًا لِمَا كانوا يتوهّمونه مِن تكرّم شاربها، فنُهي عن تسميتها كرمًا، وقال: «إنما الكرم قلب المؤمن»؛ لِمَا فيه من نور الإيمان، وهدى الإسلام، وحَكَى ابن بطال عن ابن الأنباريّ أنهم سَمُّوا العنب كرمًا؛ لأن الخمر المتخذة منه تَحُثُّ على السخاء، وتأمر بمكارم الأخلاق، حتى قال شاعرهم: وَالْخَمْرُ مُشْتَقَّةُ الْمَعْنَى مِنَ الْكَرَمِ وقال آخر: شُقِقْتُ مِنَ الصَّبِيِّ وَاشْتُقَّ مِنِّي … كَمَا اشْتُقَّتْ مِنَ الْكَرَمِ الْكُرُومُ فلذلك نَهَى عن تسمية العنب بالكرم، حتى لا يسموا أصل الخمر باسم مأخوذ من الكرم، وجَعَل المؤمن الذي يَتقي شربها، ويرى الكرم في تركها أحقّ بهذا الاسم. انتهى. وأما قول الأزهريّ: سُمِّي العنب كرمًا؛ لأنه ذُلِّل لقاطفه، وليس فيه شوك يَعقر جانيه، ويَحْمِل الأصل منه مثل ما تحمل النخلة، فأكثر، وكل شيء كَثُر فقد كَرُم، فهو صحيح أيضًا من حيث الاشتقاق، لكن المعنى الأول أنسب للنهي. وقال النوويّ: النهي في هذا الحديث عن تسمية العنب كرمًا، وعن تسمية شجرها أيضًا للكراهية. وحَكَى القرطبيّ عن المازريّ أن السبب في النهي أنه لمّا حُرّمت عليهم الخمر، وكانت طباعهم تحثهم على الكرم، كَرِهَ - ﷺ - أن يسمى هذا المحرم باسم يُهيج طباعهم إليه عند ذِكره، فيكون ذلك كالمحرك لهم. وتعقبه بأن محل النهي إنما هو تسمية العنب كرمًا، وليست العنبة محرمة، والخمر لا تسمى عنبة، بل العنب قد يسمى خمرًا باسم ما يؤول إليه. قال الحافظ: والذي قاله المازري موجَّه؛ لأنه يُحْمَل على إرادة حسم المادة بترك تسمية أصل الخمر بهذا الاسم الحسن، ولذلك ورد النهي تارةً عن العنب، وتارة عن شجرة العنب، فيكون التنفير بطريق الفحوى؛ لأنه إذا نُهِي عن تسمية ما هو حلال في الحال بالاسم الحسن؛ لِمَا يحصل منه بالقوّة مما يُنهى عنه، فلأن يُنهى عن تسمية ما يُنهى عنه بالاسم الحسن أحرى. انتهى ، والله تعالى أعلم. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة - ﵁ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢/ ٥٨٥٣ و٥٨٥٤ و٥٨٥٥ و٥٨٥٦ و٥٨٥٧] (٢٢٤٧)، و(البخاريّ) في «الأدب» (٦١٨٢)، و(أبو داود) في «الأدب» (٤٩٧٤)، و(عبد الرزّاق) في «مصنّفه» (٢٠٩٣٧)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٢٧٢ و٣١٦ و٤٦٤ و٤٧٦ و٥٠٩)، و(الدارميّ) في «سننه» (٢/ ٣٨٢)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (١١/ ٢٢٠)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٥٨٣٠ و٥٨٣٢ و٥٨٣٣ و٥٨٣٤)، و(البغويّ) في «شرح السنّة» (٣٣٨٥ و٣٣٨٨)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان النهي عن تسمية العنب بالكَرْم، قال القرطبيّ - ﵀ -: هذا النهي على جهة الإرشاد؛ لِمَا هو الأَولى في الإطلاق، كما قال - ﷺ -: «لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم العشاء، فإنها في كتاب الله العشاء، وإنَّها تُعتِم بحلاب الإبل»، قال: «وتقول الأعراب: هي العتمة»، فمعنى هذا - والله أعلم -: أن تسمية هذه الصلاة بالعشاء أَولى من تسميتها بالعتمة، لا أن إطلاق اسم العتمة عليها ممنوع، فإنَّ النبيّ - ﷺ - قد أطلق عليها اسم العتمة لَمّا قال: «ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوًا»، والله تعالى أعلم. انتهى . ٢ - (ومنها): بيان سبب النهي عن ذلك، وهو أن هذا الوصف الشريف لا يليق أن يسمى به إلا قلب المؤمن؛ لِمَا جمع من الإيمان، والإخلاص، والتقوى والورع، وغيرها من الصفات الحميدة، قال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة - ﵀ - ما ملخَّصه: لمّا كان اشتقاق الكَرْم من الكَرَم، والأرض الكريمة هي أحسن الأرض، فلا يليق أن يعبَّر بهذه الصفة إلا عن قلب المؤمن الذي هو خير الأشياء، لأن المؤمن خير الحيوان، وخير ما فيه قَلْبه؛ لأنه إذا صلح صلح الجسد كله، وهو أرض لنبات شجرة الإيمان. ٣ - (ومنها): ما قاله ابن بطّال - ﵀ -: يؤخذ من هذا الحديث ترك المبالغة، والإغراق في الوصف، إذا كان الموصوف لا يستحقّ ذلك. ٤ - (ومنها): ما قال الشيخ ابن أبي جمرة - ﵀ -: يؤخذ من الحديث أن كل خير باللفظ، أو المعنى، أو بهما، أو مشتقًّا منه، أو مسمى به إنما يضاف بالحقيقة الشرعية للإيمان وأهله، وإن أضيف إلى ما عدا ذلك، فهو بطريق المجاز. ٥ - (ومنها): ما قاله أيضًا: في تشبيه الكرم بقلب المؤمن معنى لطيفٌ؛ لأن أوصاف الشيطان تجري مع الكَرْمة كما يجري الشيطان في بني آدم مجرى الدم، فإذا غفل المؤمن عن شيطانه، أوقعه في المخالفة، كما أن من غفل عن عصير كَرْمه تخمَّر، فتنجَّس، ويقوّي التشبهَ أيضًا أن الخمر يعود خلًا من ساعته بنفسه، أو بالتخليل، فيعود طاهرًا، وكذا المؤمن يعود من ساعته بالتوبة النصوح طاهرًا من خبث الذنوب المتقدمة التي كان متنجسًا باتصافه بها، إما بباعث من غيره، من موعظة ونحوها، وهو كالتخليل، أو بباعث من نفسه، وهو كالتخلُّل، فينبغي للعاقل أن يتعرض لمعالجة قلبه؛ لئلا يهلك، وهو على الصفة المذمومة. انتهى كلام ابن أبي جمرة - ﵀ - ، وهو بحث جيّدٌ، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٨٥٤] (. . .) - (حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «لَا تَقُولُوا: كَرْمٌ، فَإِنَّ الْكَرْمَ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ»). رجال هذا الإسناد: ستة: وتقدّموا في الباب الماضي، و«عمرو الناقد» تقدّم قريبًا. والحديث متّفقٌ عليه، وتقدّم شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٨٥٥] (. . .) - (حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «لَا تُسَمُّوا الْعِنَبَ الْكَرْمَ، فَإِنَّ الْكَرْمَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ »). قال الجامع عفا الله عنه: هذا الإسناد تقدّم قبل حديثين. والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه، ولله الحمد. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٨٥٦] (. . .) - (حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمُ: الْكَرْمُ، فَإِنَّمَا الْكَرْمُ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ»).
مصادر المؤلف (١٠)

١. «شرح النوويّ» ١٥/ ٤ - ٥.

٢. «المفهم» ٥/ ٥٥٠ - ٥٥١.

٣. «الفتح» ١٤/ ٥٤، كتاب «الأدب» رقم (٦١٨٣).

٤. «عمدة القاري» ٢٢/ ٢٠٤.

٥. «الفتح»١٤/ ٥٤، كتاب«الأدب»رقم (٦١٨٣).

٦. «المفهم» ٥/ ٥٥١ - ٥٥٢.

٧. هذا على القول بنجاسة الخمر، وقد تقدّم أنه مختلَف فيه، والله تعالى أعلم.

٨. «بهجة النفوس» ٤/ ١٨٠، و«الفتح» ١٤/ ٥٤، كتاب «الأدب» رقم (٦١٨٣).

٩. وفي نسخة: «فإن الكرم المسلم».

١٠. وفي نسخة: «لا يقول».