وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٨٨٩] (…) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: إِنْ كُنْتُ لأَرَى الرُّؤْيَا، تُمْرِضُنِي، قَالَ: فَلَقِيتُ أَبَا قَتَادَةَ، فَقَالَ: وَأَنَا كُنْتُ لأَرَى الرُّؤْيَا، فَتُمْرِضُنِي، حَتَّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ الله -ﷺ- يَقُولُ: «الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللهِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يُحِبْ، فَلَا يُحَدِّثْ بِهَا إِلَّا مَنْ يُحِبُّ، وَإنْ رَأَى مَا يَكْرَهُ، فَلْيَتْفِلْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا، وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ، وَشَرِّهَا، وَلَا يُحَدِّثْ بِهَا أَحَدًا، فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ»).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ) محمد بن خَلّاد بن كَثير البصريّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٤٠) على الصحيح (م د س ق) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٣١.
٢ - (أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَكَمِ) بن أبي فَرْوة الهاشميّ، يُعرف بابن الكُرْديّ، أبو الحسين البصريّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٤٧) (م ت س) تقدم في «صلاة المسافرين وقصرها» ١٥/ ١٦٧٨.
٣ - (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ) الْهُذَليّ، أبو عبد الله البصريّ المعروف بغُنْدَر، ثقةٌ صحيح الكتاب، إلَّا أن فيه غَفلةً [٩] (ت ٣ أو ١٩٤) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٢.
٤ - (شُعْبَةُ) بن الحجاج بن الوَرْد الْعَتَكيّ مولاهم، أبو بِسْطام الواسطيّ، ثم البصريّ، ثقةٌ حافظٌ متقنٌ، كان الثوريّ يقول: هو أمير المؤمنين في الحديث، وهو أول من فَتَّش بالعراق عن الرجال، وذَبّ عن السُّنَّة، وكان عابدًا [٧] (ت ١٦٠) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ١ ص ٣٨١.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (تُمْرِضُنِي) بضمّ أوله، من الإمراض، رباعيًّا؛ أي: تؤلمني.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٨٩٠] (٢٢٦٢) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا
رَأَى أَحَدُكُمُ الرُّؤْيَا يَكْرَهُهَا، فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا، وَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ ثَلَائًا، وَلْيَتَحَوَّلْ عَنْ جَنْبِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ»).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (أَبُو الزُّبَيْرِ) محمد بن مسلم بن تَدْرُس -بفتح المثناة، وسكون الدال المهملة، وضم الراء- الأسديّ مولاهم المكيّ، صدوقٌ، إلَّا أنه يدلّس [٤] (ت ١٢٦) (ع) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٩.
٢ - (جَابِرُ) بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاريّ، ثم السَّلَميّ -بفتحتين- الصحابيّ ابن صحابيّ، غزا تسع عشرة غزوةً، ومات بالمدينة بعد السبعين، وهو ابن أربع وتسعين سنةً (ع) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٧.
والباقون ذُكروا قبل حديثين.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو (٤٥١) من رباعيّات الكتاب، وفيه أن صحابيّه -﵁- أحد المكثرين السبعة، روى (١٥٤٠) حديثًا، والله تعالى أعلم.
وشرح الحديث واضحٌ يُعلم من شرح حديث أبي قتادة -﵁- الماضي.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث جابر -﵁- هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١/ ٥٨٩٠] (٢٢٦٢)، و(أبو داود) في «الأدب» (٥٠٢٢)، و(ابن ماجه) في «تعبير الرؤيا» (٣٩٥٤)، و(النسائيّ) في «الكبرى» (٤/ ٣٩٠ و٦/ ٢٢٦) وفي «عمل اليوم والليلة» (٩١١)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ٣٥٠)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٧/ ١١)، و(عبد بن حميد) في «مسنده» (١٠٤٧)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (٢٢٦٣)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٦٠٦٠)، و(الحاكم) في «مستدركه» (٤/ ٣٩٢)، و(البيهقيّ) في «شُعب الإيمان» (٤/ ١٨٨)، و(البغويّ) في «شرح السُّنَّة» (٣٢٧٧)، والله تعالى أعلم.