HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٢٧١

وحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ. أَخْبَرَنِي أَبِي. حدثنا صخر بن جويرية عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «أَرَانِي فِي الْمَنَامِ أَتَسَوَّكُ بِسِوَاكٍ. فَجَذَبَنِي رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ. فَنَاوَلْتُ السِّوَاكَ الْأَصْغَرَ مِنْهُمَا. فَقِيلَ لِي كَبِّرْ. فَدَفَعْتُهُ إِلَى الْأَكْبَرِ».
ج ٤ ص ١٧٧٩

سلسلة الرواة

البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٧ ص١٤٠
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّل الكتاب قال: [٥٩١٨] (٢٢٧١) - (وَحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُويرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- قَالَ: «أَرَانِي فِي الْمَنَامِ، أَتَسَوَّكُ بِسِوَاكٍ، فَجَذَبَنِي رَجُلَانِ، أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الآخَرِ، فَنَاوَلْتُ السِّوَاكَ الأَصْغَرَ مِنْهُمَا، فَقِيلَ لِي: كَبِّرْ، فَدَفَعْتُهُ إِلَى الأَكْبَرِ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ) -بفتح الجيم، وسكون الهاء، وفتح المعجمة- هو: نصر بن عليّ بن نصر بن عليّ البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ، طُلِب للقضاء فامتنع [١٠] (ت ٢٥٠) أو بعدها (ع) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٣٠. ٢ - (أَبُوهُ) عليّ بن نصر بن عليّ الْجَهْضميّ البصريّ، ثقةٌ، من كبار [٩] (ت ١٨٧) (ع) تقدم في «الإيمان» ٦/ ١٢٦. ٣ - (صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ) أبو نافع، مولى بني تميم، أو بني هلال، قال أحمد: ثقةٌ، ثقةٌ، وقال القطان: ذهب كتابه، ثم وجده، فتُكُلِّم فيه لذلك [٧] (ت؟) (خ م د ت س) تقدم في «الحج» ٥٦/ ٣١٦٩. والباقيان تقدّما قبل ثلاثة أبواب. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من خماسيّات المصنّف -﵀-، وأنه مسلسلٌ بالبصريين إلى صخر، والباقيان مدنيّان، وفيه ابن عمر -﵄- أحد العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة. شرح الحديث: (عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ) -﵄- (حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- قَالَ: «أَرَانِي فِي الْمَنَامِ) -بفتح الهمزة- من الرؤيا، ووَهِم مَن ضمّها، والمعنى: أرى نفسي، فالفاعل والمفعول عبارتان عن مُعَبِّر واحد، وهذا من خصائص أفعال القلوب، قاله في»العمدة«، وللإسماعيليّ:»رأيت في المنام«. (أَتَسَوَّكُ بِسِوَاكٍ، فَجَذَبَني رَجُلَانِ) قال صاحب»التنبيه«: هما جبريل وميكائيل. انتهى ، وفيه تأمّل، والله تعالى أعلم. (أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الآخَرِ، فَنَاوَلْتُ)؛ أي: أعطيت (السِّوَاكَ الأَصْغَرَ مِنْهُمَا، فَقِيلَ لِي)؛ أي: قال جبريل، ففي رواية الطبراني في«الأوسط»قال:«أمرني جبريل أن أُكَبِّر»، وفي«الغيلانيات»بلفظ:«أن أقدم الأكابر»، وقد رواه أحمد، والإسماعيليّ، والبيهقيّ، بلفظ:«رأيت رسول الله -ﷺ- يستنّ، فأعطاه أكبر القوم، ثم قال: إن جبريل أمرني أن أكبّر». فإن قيل: هذا يقتضي أن تكون القضية وقعت في اليقظة، وتلك الرواية صريحة أنها كانت في المنام، فكيف التوفيق؟. أجيب: بأن رواية اليقظة لمّا وقعت أخبرهم النبيّ -ﷺ- بما رآه في النوم، فحفظ بعض الرواة ما لم يحفظ الآخرون، ومما يشهد له ما رواه أبو داود بسنده عن عائشة -﵂- قالت:«كان رسول الله -ﷺ- يستنّ، وعنده رجلان، أحدهما أكبر من الآخر، فأُوحي إليه في فضل السواك، أن كَبِّر، أعط السواك أكبرهما»، وإسناده صحيح . (كَبِّرْ)؛ أي: قدّم الأكبر في السنّ، (فَدَفَعْتُهُ إِلَى الأَكبَرِ») منهما، والله تعالى أعلم. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث ابن عمر -﵄- هذا أخرجه المصنّف، وعلّقه البخاريّ عن عفّان بن مسلم، عن صخر بن جويرية، عن نافع، عن ابن عمر -﵄-. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٥/ ٥٩١٨] (٢٢٧١)، وسيأتي في «كتاب الزهد» بنفس السند والمتن (٣٠٠٣)، وعلّقه (البخاريّ) في «الوضوء» (٢٤٦)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (١/ ٣٩)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها). بيان فضيلة الرؤيا المناميّة؛ إذ هي للنبيّ -ﷺ- وحي وبشرى؛
مصادر المؤلف (٣)

١. «عمدة القاري»٣/ ١٨٦.

٢. «تنبيه المعلم»ص ٣٨٩ - ٣٩٠.

٣. راجع: «عمدة القاري» ٣/ ١٨٧.