HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٢٨٤

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ. قَالَ: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول اللَّهِ ﷺ. فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَثَلِي كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَارًا. فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهَا جَعَلَ الْفَرَاشُ وَهَذِهِ الدَّوَابُّ الَّتِي فِي النَّارِ يَقَعْنَ فِيهَا. وَجَعَلَ يَحْجُزُهُنَّ وَيَغْلِبْنَهُ فَيَتَقَحَّمْنَ فِيهَا. قَالَ فَذَلِكُمْ مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ. أَنَا آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ. هَلُمَّ عَنِ النَّارِ. فَتَغْلِبُونِي تَقَحَّمُونَ فِيهَا».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص63
ج ٤ ص ١٧٨٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين جامع الترمذي, صحيح البخاري
الْفَرَاشُ
( فَرَشَ ) ( هـ ) فِيهِ «أَنَّهُ نَهَى عَنِ افْتِرَاشِ السَّبُعِ فِي الصَّلَاةِ» هُوَ أَنْ يَبْسُطَ ذِرَاعَيْهِ فِي [3/430] السُّجُودِ وَلَا يَرْفَعُهُمَا عَنِ الْأَرْضِ ، كَمَا يَبْسُطُ الْكَلْبُ وَالذِّئْبُ ذِرَاعَيْهِ . وَالِافْتِرَاشُ : افْتِعَالٌ مِنَ الْفَرْشِ وَالْفِرَاشِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ ، أَيْ : لِمَالِكِ الْفِرَاشِ ، وَهُوَ الزَّوْجُ وَالْمَوْلَى . وَالْمَرْأَةُ تُسَمَّى فِرَاشًا ؛ لِأَنَّ الرَّجُلَ يَفْتَرِشُهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ «إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَالًا مُفْتَرَشًا» أَيْ : مَغْصُوبًا قَدِ انْبَسَطَتْ فِيهِ الْأَيْدِي بِغَيْرِ حَقٍّ ، مِنْ قَوْلِهِمُ : افْتَرَشَ عِرْضَ فُلَانٍ إِذَا اسْتَبَاحَهُ بِالْوَقِيعَةِ فِيهِ . وَحَقِيقَتُهُ جَعَلَهُ لِنَفْسِهِ فِرَاشًا يَطَؤُهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ «لَكُمُ الْعَارِضُ وَالْفَرِيشُ» هِيَ النَّاقَةُ الْحَدِيثَةُ الْوَضْعِ كَالنُّفَسَاءِ مِنَ النِّسَاءِ . وَقِيلَ : الْفَرِيشُ مِنَ النَّبَاتِ : مَا انْبَسَطَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَلَمْ يَقُمْ عَلَى سَاقٍ . وَيُقَالُ : فَرَسٌ فَرِيشٌ إِذَا حَمَلَ صَاحِبُهَا بَعْدَ النَّتَاجِ بِسَبْعٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ خُزَيْمَةَ «وَتَرَكْتِ الْفَرِيشَ مُسْتَحْلِكًا» أَيْ : شَدِيدَ السَّوَادِ مِنَ الِاحْتِرَاقِ . ( هـ ) وَفِيهِ : «فَجَاءَتِ الْحُمَّرَةُ فَجَعَلَتْ تُفَرِّشُ» هُوَ أَنْ تَفْرِشَ جَنَاحَيْهَا وَتَقْرُبَ مِنَ الْأَرْضِ وَتُرَفْرِفَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أُذَيْنَةَ «فِي الظُّفْرِ فَرْشٌ مِنَ الْإِبِلِ» الْفَرْشُ : صِغَارُ الْإِبِلِ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ مَا لَا يَصْلُحُ إِلَّا لِلذَّبْحِ . * وَفِيهِ ذِكْرُ «فَرْشٍ» بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ : وَادٍ سَلَكَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ سَارَ إِلَى بَدْرٍ . * وَفِيهِ : «فَتَتَقَادَعَ بِهِمْ جَنْبَتَا الصِّرَاطِ تَقَادُعَ الْفَرَاشِ فِي النَّارِ» هُوَ بِالْفَتْحِ : الطَّيْرُ الَّذِي يُلْقِي نَفْسَهُ فِي ضَوْءِ السِّرَاجِ ، وَاحِدَتُهَا : فَرَاشَةٌ . [3/431] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «جَعَلَ الْفَرَاشُ وَهَذِهِ الدَّوَابُّ تَقَعُ فِيهَا» وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «ضَرْبٌ يَطِيرُ مِنْهُ فَرَاشُ الْهَامِ» الْفَرَاشُ : عِظَامٌ رِقَاقٌ تَلِي قِحْفَ الرَّأْسِ . وَكُلُّ عَظْمٍ رَقِيقٍ : فَرَاشَةٌ . وَمِنْهُ فَرَاشَةُ الْقُفْلِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مَالِكٍ «فِي الْمُنَقِّلَةِ الَّتِي تَطِيرُ فَرَاشُهَا خَمْسَةَ عَشَرَ» الْمُنَقِّلَةُ مِنَ الشِّجَاجِ : الَّتِي تُنَقِّلُ الْعِظَامَ .
بِحُجَزِكُمْ
( حَجَزَ ) ( س ) فِيهِ : إِنَّ الرَّحِمَ أَخَذَتْ بِحُجْزَةِ الرَّحْمَنِ أَيِ اعْتَصَمَتْ بِهِ وَالْتَجَأَتْ إِلَيْهِ مُسْتَجِيرَةً ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ : هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّ اسْمَ الرَّحِمِ مُشْتَقٌّ مِنِ اسْمِ الرَّحْمَنِ ، فَكَأَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِالِاسْمِ آخِذٌ بِوَسَطِهِ ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ : الرَّحِمُ شُجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ وَأَصْلُ الْحُجْزَةِ : مَوْضِعُ شَدِّ الْإِزَارِ ، ثُمَّ قِيلَ لِلْإِزَارُ حُجْزَةٌ لِلْمُجَاوَرَةِ . وَاحْتَجَزَ الرَّجُلُ بِالْإِزَارِ إِذَا شَدَّهُ عَلَى وَسَطِهِ ، فَاسْتَعَارَهُ لِلِاعْتِصَامِ وَالِالْتِجَاءِ وَالتَّمَسُّكِ بِالشَّيْءِ وَالتَّعَلُّقِ بِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : «وَالنَّبِيُّ آخِذٌ بِحُجْزَةِ اللَّهِ» أَيْ بِسَبَبٍ مِنْهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى حُجْزَتِهِ أَيْ مَشَدِّ إِزَارِهِ ، وَتُجْمَعُ عَلَى حُجَزٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَأَنَا آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ . * وَفِي حَدِيثِ مَيْمُونَةَ : كَانَ يُبَاشِرُ الْمَرْأَةَ مِنْ نِسَائِهِ وَهِيَ حَائِضٌ إِذَا كَانَتْ مُحْتِجْزِةً أَيْ شَادَّةً مِئْزَرَهَا عَلَى الْعَوْرَةِ وَمَا لَا تَحِلُّ مُبَاشَرَتُهُ ، وَالْحَاجِزُ : الْحَائِلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ . * وَحَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : «ذَكَرَتْ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ فَأَثْنَتْ عَلَيْهِنَّ خَيْرًا وَقَالَتْ : لَمَّا نَزَلَتْ سُورَةُ النُّورِ عَمَدْنَ إِلَى حُجَزِ مَنَاطِقِهِنَّ فَشَقَقْنَهَا فَاتَّخَذْنَهَا خُمُرًا» أَرَادَتْ بِالْحُجَزِ الْمَآزِرَ . وَجَاءَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ : «حُجُوزٌ أَوْ حُجُورٌ» بِالشَّكِّ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْحُجُورُ - يَعْنِي بِالرَّاءِ - لَا مَعْنَى لَهَا هَاهُنَا ، وَإِنَّمَا هُوَ بِالزَّايِ ، يَعْنِي جَمْعُ حُجَزٍ ، فَكَأَنَّهُ جَمْعُ الْجَمْعِ . وَأَمَّا الْحُجُورُ بِالرَّاءِ فَهُوَ جَمْعُ حَجْرِ الْإِنْسَانِ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : وَاحِدُ الْحُجُوزِ حِجْزٌ بِكَسْرِ الْحَاءِ ، وَهِيَ الْحُجْزَةُ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَاحِدُهَا حُجْزَةٌ عَلَى تَقْدِيرِ إِسْقَاطِ التَّاءِ ، كَبُرْجٍ وَبُرُوجٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : رَأَى رَجُلًا مُحْتَجِزًا بِحَبْلٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ أَيْ مَشْدُودُ الْوَسَطِ ، وَهُوَ مُفْتَعِلٌ مِنَ الْحُجْزَةِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَسُئِلَ عَنْ بَنِي أُمَيَّةَ فَقَالَ : «هُمْ أَشَدُّنَا حُجَزًا - وَفِي [1/345] رِوَايَةٍ : حُجْزَةٌ - وَأَطْلَبْنَا لِلْأَمْرِ لَا يُنَالُ فَيَنَالُونَهُ» يُقَالُ رَجُلٌ شَدِيدُ الْحُجْزَةِ : أَيْ صَبُورٌ عَلَى الشِّدَّةِ وَالْجَهْدِ . ( هـ ) وَفِيهِ : «وَلِأَهْلِ الْقَتِيلِ أَنْ يَنْحَجِزُوا ; الْأَدْنَى فَالْأَدْنَى» أَيْ يَكُفُّوا عَنِ الْقَوَدِ . وَكُلُّ مَنْ تَرَكَ شَيْئًا فَقَدِ انْحَجَزَ عَنْهُ ، وَالِانْحِجَازُ مُطَاوِعُ حَجَزَهُ إِذَا مَنَعَهُ . وَالْمَعْنَى : أَنَّ لِوَرَثَةِ الْقَتِيلِ أَنْ يَعْفُوا عَنْ دَمِهِ ; رِجَالُهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ ، أَيُّهُمْ عَفَا - وَإِنْ كَانَتِ امْرَأَةً - سَقَطَ الْقَوَدُ وَاسْتَحَقُّوا الدِّيَةَ . وَقَوْلُهُ الْأَدْنَى فَالْأَدْنَى : أَيِ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ . وَبَعْضُ الْفُقَهَاءِ يَقُولُ : إِنَّمَا الْعَفْوُ وَالْقَوَدُ إِلَى الْأَوْلِيَاءِ مِنَ الْوَرَثَةِ ، لَا إِلَى جَمِيعِ الْوَرَثَةِ مِمَّنْ لَيْسُوا بِأَوْلِيَاءَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ : «أَيُلَامُ ابْنُ ذِهِ أَنْ يَفْصِلَ الْخُطَّةَ وَيَنْتَصِرَ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَزَةِ» الْحَجَزَةُ هُمُ الَّذِينَ يَمْنَعُونَ بَعْضَ النَّاسِ مِنْ بَعْضٍ وَيَفْصِلُونَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ ، الْوَاحِدُ حَاجِزٌ ، وَأَرَادَ بِابْنِ ذِهِ وَلَدَهَا ، يَقُولُ : إِذَا أَصَابَهُ خُطَّةُ ضَيْمٍ فَاحَتَجَّ عَنْ نَفْسِهِ وَعَبَّرَ بِلِسَانِهِ مَا يَدْفَعُ بِهِ الظُّلْمَ عَنْهُ لَمْ يَكُنْ مَلُومًا . [ هـ ] وَقَالَتْ أُمُّ الرَّحَّالِ : «إِنَّ الْكَلَامَ لَا يُحْجَزُ فِي الْعِكْمِ» الْعِكْمُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ : الْعِدْلُ . وَالْحَجْزُ أَنْ يُدْرَجَ الْحَبْلُ عَلَيْهِ ثُمَّ يُشَدُّ . * وَفِي حَدِيثِ حُرَيْثِ بْنِ حَسَّانَ : «يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَجْعَلَ الدَّهْنَاءَ حِجَازًا بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَنِي تَمِيمٍ» أَيْ حَدًّا فَاصِلًا يَحْجِزُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ . وَبِهِ سُمِّيَ الْحِجَازُ ; الصُّقْعُ الْمَعْرُوفُ مِنَ الْأَرْضِ . ( هـ ) وَفِيهِ : «تَزَوَّجُوا فِي الْحُجْزِ الصَّالِحِ فَإِنَّ الْعِرْقَ دَسَّاسٌ» الْحُجْزُ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ : الْأَصْلُ . وَقِيلَ بِالضَّمِّ الْأَصْلُ وَالْمَنْبَتُ ، وَبِالْكَسْرِ هُوَ بِمَعْنَى الْحِجْزَةِ ، وَهِيَ هَيْئَةُ الْمُحْتَجَزِ كِنَايَةً عَنِ الْعِفَّةِ وَطِيبِ الْإِزَارِ . وَقِيلَ هُوَ الْعَشِيرَةُ لِأَنَّهُ يُحْتَجَزُ بِهِمْ أَيْ يُمْتَنَعُ .