HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٣٢٢

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ. قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: أَكُنْتَ تُجَالِسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ. كَثِيرًا. كَانَ لَا يَقُومُ مِنْ مُصَلَّاهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الصُّبْحَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ. فَإِذَا طَلَعَتْ قَامَ. وَكَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فَيَأْخُذُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ. فَيَضْحَكُونَ. وَيَتَبَسَّمُ ﷺ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص78
ج ٤ ص ١٨١٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن النسائي, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٧ ص٥٠٠
(٢٤١٧) - حدّثنا يوسف بن موسى، قال: أخبرنا جرير، وأبو معاوية -واللفظ لأبي معاوية- عن الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن مسروق، قال: دخلنا على عبد الله بن عمرو حين قَدِم مع معاوية إلى الكوفة، فذكر رسولَ الله -ﷺ-، فقال: لم يكن فاحشًا، ولا متفحشًا، وقال: قال رسول الله -ﷺ-: «إنّ من خياركم أحاسنَكُم أخلاقًا». انتهى . ورواية عبد الله بن نُمير عن الأعمش ساقها البيهقيّ -﵀- في «الكبرى»، فقال: (٢٠٥٧٣) - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن عليّ بن عفان، ثنا عبد الله بن نُمير، عن الأعمش، عن شقيق، عن مسروق، قال: سمعت عبد الله بن عمرو -﵄- يقول: إن رسول الله -ﷺ- لم يكن فاحشًا، ولا متفحشًا، وإنه كان يقول: «إنّ خياركم أحاسنُكُم أخلاقًا». انتهى . وأما روايتا وكيع، وأبي خالد الأحمر، فلم أجد من ساقهما، فليُنظر، والله تعالى أعلم. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. (١٧) - (بَابُ تبسُّمِهِ -ﷺ-، وَحُسْنِ عِشْرَتِهِ) وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٠١٧] (٢٣٢٢) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: أَكُنْتَ تُجَالِسُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ-؟ قَالَ: نَعَمْ كَثِيرًا، كَانَ لَا يَقُومُ مِنْ مُصَلَّاهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الصُّبْحَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتْ قَامَ، وَكَانُوا يَتَحَدَّثُونَ، فَيَأخُذُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّة، فَيَضْحَكُونَ، وَيَتبَسَّمُ -ﷺ-). رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ النيسابوريّ الحافظ، تقدّم قريبًا. ٢ - (أَبُو خَيْثَمَةَ) زُهير بن معاوية بن حُديج، الجعفيّ الكوفيّ، نزيل الجزيرة، ثقةٌ ثبتٌ [٧] (ت ٢ أو ٣ أو ١٧٤)، وكان مولده سنة مائة (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٦٢. ٣ - (سِمَاكُ بْنُ حَرْبِ) بن أوس بن خالد الذُّهْليّ البكريّ الكوفيّ، أبو المغيرة، صدوقٌ، وروايته عن عكرمة خاصّةً مضطربة، وقد تغير بأَخَرَةٍ، فكان ربما تلَقَّن [٤] (ت ١٢٣) (خت م) تقدم في «الإيمان» ٦٤/ ٣٦٥. ٤ - (جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ) بن جُنادة -بضم الجيم، بعدها نون- السُّوَائيّ الصحابيّ ابن صحابيّ -﵄-، نزل الكوفة، ومات بها بعد سنة سبعين (ع) تقدم في «الحيض» ٢٤/ ٨٠٨. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من رباعيّات المصنّف -﵀-، وهو (٤٧١) من رباعيّات الكتاب، وأنه مسلسلٌ بالكوفيين، سوى شيخه، فنيسابوريّ، وقد دخل الكوفة؛ للأخذ من أهلها. شرح الحديث: (عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ) أنه (قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ) -﵄- (أَكُنْتَ تُجَالِسُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ-؟ قَال: نَعَمْ)؛ أي: كنت أجالسه، وقوله: (كَثِيرًا) نعتٌ لمصدر محذوف؛ أي: جلوسًا كثيرًا، أو منصوب على الظرفيّة، والأصل وقتًا كثيرًا. (كَانَ) -ﷺ- (لَا يَقُومُ مِنْ مُصَلَّاهُ)؛ أي: من المكان (الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الصُّبْحَ حَتَّى تَطْلُعَ) بضمّ اللام، من باب قَعَدَ، (الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتْ قَامَ) من مصلّاه، (وَكَانُوا)؛ أي: الصحابة الذين كانوا معه في ذلك الوقت، (يَتَحَدَّثُونَ، فَيَأْخُذُونَ)؛ أي: يشرعون (فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ) وفي رواية النسائيّ: «يذكرون حديث الجاهليّة»؛ أي: يذكرون الأعمال التي كانوا يعملونها في أيام كونهم غير مسلمين؛ استقباحًا لها، وشُكرًا لِمَا هداهم الله -﷾- إليه من الدين الحنيف، وأبدلهم بالسيّئة الحسنة، فله الحمد والمنّة. (فَيَضْحَكُونَ) تعجّبًا مما سلف لهم في تلك الأيام مما هو مخالف للدين والعقل، (وَيَتَبَسَّمُ -ﷺ-) والتبسّم دون
مصادر المؤلف (٢)

١. «مسند البزار» ٦/ ٣٩٥.

٢. «سنن البيهقيّ الكبرى» ١٠/ ١٩٢.