HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٣٤٠

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ. حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَرَأَيْتَ رسول الله ﷺ؟ قال: نَعَمْ. كَانَ أَبْيَضَ، مَلِيحَ الْوَجْهِ. قَالَ مُسْلِمُ بْنُ الحْجَّاجِ: مَاتَ أَبُو الطُّفَيْلِ سَنَةَ مِائَةٍ وَكَانَ آخِرَ مَنْ مَاتَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص84
ج ٤ ص ١٨٢٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن أبي داود, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٧ ص٦٠٤
حمرة في بياض العينين، وهو محمودٌ والشُّهلة بالهاء حمرة في سواد العين. انتهى . (قَالَ: قُلْتُ: مَا مَنْهُوسُ الْعَقِبِ؟ قَالَ: قَلِيلُ لَحْمِ الْعَقِبِ)، وهكذا قال أهل اللغة، كما تقدّم نقل كلامهم، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث جابر بن سَمُرة -﵄- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢٧/ ٦٠٥٢] (٢٣٣٩)، و(الترمذيّ) في «المناقب» (٣٦٤٦) وفي «الشمائل» (٩)، و(الطيالسيّ) في «مسنده» (٧٦٥)، و(أحمد) في «مسنده» (٥/ ٨٦ و٨٨ و١٠٣)، و(عبد الله بن أحمد) في «زوائد المسند» (٥/ ٩٧)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٦٢٨٨ و٦٢٨٩)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (١٩٠٤)، و(ابن سعد) في «الطبقات» (١/ ٤١٦)، و(البيهقيّ) في «دلائل النبوّة» (١/ ٢١٠ و٢١١)، و(البغويّ) في «شرح السُّنَّة» (٣٦٣٤)، والله تعالى أعلم. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. (٢٨) - (بَابٌ كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- أَبْيَضَ، مَلِيحَ الْوَجْهِ) وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٠٥٣] (٢٣٤٠) - (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَرَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ -ﷺ-؟ قَالَ: نَعَمْ، كَانَ أَبْيَضَ، مَلِيحَ الْوَجْهِ. قَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ: مَاتَ أَبُو الطُّفَيْلِ سَنَةَ مِائَةٍ، وَكَانَ آخِرَ مَنْ مَاتَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ -ﷺ-). رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ) بن شعبة، أبو عثمان الْخُرَاسانيّ، نزيل مكة، ثقةٌ مُصَنِّفٌ، وكان لا يرجع عما في كتابه؛ لشدة وثوقه به [١٠] (ت ٢٢٧) وقيل: بعدها (ع) تقدم في «الإيمان» ٦١/ ٣٣٨. ٢ - (خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن عبد الرحمن بن يزيد الطحّان الواسطيّ المزنيّ مولاهم، ثقةٌ ثبتٌ [٨] (ت ١٨٢) وكان مولده سنة عشر ومائة (ع) تقدم في «الإيمان» ٧٨/ ٤٠٧. ٣ - (الْجُرَيْرِيُّ) -بضمّ الجيم- سعيد بن إياس، أبو مسعود البصريّ، ثقةٌ اختَلَطَ قبل موته بثلاث سنين [٥] (ت ١٤٤) (ع) تقدم في «الإيمان» ٤٠/ ٢٦٦. ٤ - (أَبُو الطُّفَيْلِ) عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو بن جَحْش الليثيّ، وربما سُمّي عَمْرًا، وُلد عام أحد، ورأى النبيّ -ﷺ-، ورَوَى عن أبي بكر، فمن بعده، وعُمِّر إلى أن مات سنة عشر ومائة على الصحيح، وهو آخر من مات من الصحابة -﵃-، قاله مسلم وغيره (ع) تقدم في «صلاة المسافرين وقصرها» ٧/ ١٦٣١. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من رباعيّات المصنّف -﵀-، وهو (٤٧٩) من رباعيّات الكتاب، وأن صحابيّه آخر من مات من الصحابة -﵃- على الإطلاق، كما نصّ عليه مسلم هنا، وهو آخر من مات منهم بمكة -﵁-. شرح الحديث: (عَنِ الْجُرَيْرِيِّ) سعيد بن إياس، وهو بضمّ الجيم، مصغّرًا: نسبة إلى جُرير بن عباد، أخي الحارث بن عباد بن ضُبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل، قاله في «اللباب» . (عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ) بضمّ الطاء المهملة، (قَالَ) الْجُريريّ (قُلْتُ لَهُ)؛ أي: لأبي الطُّفيل، (أَرَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ -ﷺ-؟ قَالَ) أبو الطُّفيل (نَعَمْ) رأيته -ﷺ- (كَانَ) -ﷺ- (أَبْيَضَ)؛ أي: أبيض اللون؛ يعني: في صفاء، كما جاء أنه كان أزهر اللون، وكما قال في الرواية الأخرى: «ليس بالأبيض الأمهق». (مَلِيحَ الْوَجْهِ)؛ أي: حَسَنه، يقال: مَلُحَ الشيءُ بضمّ اللام مَلاحةً: بَهُجَ، وحَسُنَ منظرُهُ، فهو مليحٌ، والأنثى مليحةٌ، والجمع مِلَاحٌ . (قَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ) صاحب الكتاب -﵀-، (مَاتَ أَبُو الطُّفَيْلِ) -﵁- (سَنَةَ مِائَةٍ)؛ أي: من الهجرة النبويّة. قال الجامع عفا الله عنه: اختُلف في تاريخ وفاة أبي الطفيل -﵁-، فذكر مسلم هذا، وذكر غيره غيره، قال الحافظ الذهبيّ -﵀- في «سير أعلام النبلاء»: وكان أبو الطفيل ثقةً فيما ينقله، صادقًا، عالِمًا، شاعرًا، فارسًا، عُمِّر دهرًا طويلًا، وشَهِد مع عليّ حروبه، قال خليفة: وأقام بمكة حتى مات سنة مئة أو نحوها، كذا قال، ثم قال: ويقال: سنة سبع ومائة، وقال البخاريّ: حدّثنا موسى بن إسماعيل، حدّثنا مبارك، عن كثير بن أعين، قال: أخبرني أبو الطفيل بمكة سنة سبع ومائة، وقال وهب بن جرير: سمعت أبي يقول: كنت بمكة سنة عشر ومائة، فرأيت جنازةً، فسألت عنها، فقالوا: هذا أبو الطفيل. قال الذهبيّ: هذا هو الصحيح من وفاته؛ لثبوته، ويعضده ما قبله. انتهى . وقوله: (وَكَانَ آخِرَ مَنْ مَاتَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ -ﷺ-)؛ أي: على الإطلاق، فإنه لم يوجد بعده أحدٌ ادعى الصحبة، إلا ما نُقل عن بعض الوضّاعين، ممن ادّعاها بعد ذلك، كَرَتَن الهنديّ، فقد قال الذهبيّ -﵀- في «الميزان»: رتن الهنديّ، وما أدراك ما رتن؟! شيخ دجال بلا ريب، ظهر بعد الستمائة، فادَّعَى الصحبة، والصحابة لا يكذبون، وهذا اجترأ على الله ورسوله، وقد ألّفت في أمره جزءًا، وقد قيل: إنه مات سنة (٦٣٢ هـ)، وقيل: بعدها، ومع كونه كذابًا، فقد كذبوا عليه جملة كبيرة من أسمج الكذب والمحال . وقال السيوطيّ في «تدريب الراوي»: وأما كونه آخر الصحابة موتًا مطلقًا، فجزم به مسلم، ومصعب الزبيري، وابن منده، والمزيّ، في آخرين، وفي «صحيح مسلم» عن أبي الطفيل: رأيت رسول الله -ﷺ- وما على وجه الأرض رجل رآه غيري. انتهى ، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي الطفيل -﵁- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢٨/ ٦٠٥٣ و٦٠٥٤] (٢٣٤٠)، و(البخاريّ) في «الأدب المفرد» (٧٩٠)، و(أبو داود) في «الأدب» (٤٨٦٤)، و(الترمذيّ) في «الشمائل» (١٤)، و(أحمد) في «مسنده» (٥/ ٤٥٤)، و(البزّار) في «مسنده» (٧/ ٢٠٥)، و(ابن سعد) في «الطبقات» (١/ ٤١٨)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٠٥٤] (. . .) - (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ-، وَمَا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ رَجُلٌ رَآهُ غَيْرِي، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: فَكَيْفَ رَأَيْتُهُ؟ قَالَ: كَانَ أَبْيَضَ، مَلِيحًا، مُقَصَّدًا. رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ) هو: عبيد الله بن عُمر بن ميسرة، أبو سعيد البصريّ، نزيل بغداد، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (ت ٢٣٥) على الأصحّ، وله خمس وثمانون سنةً (خ م د س) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٧٥. ٢ - (عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى) الساميّ البصريّ، تقدّم قريبًا. والباقيان ذُكرا قبله. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من رباعيّات المصنّف -﵀-، وهو (٤٨٠) من رباعيّات الكتاب. وقوله: (كَانَ أَبْيَضَ، مَلِيحًا، مُقَصَّدًا) بتشديد الصاد المهملة؛ أي:
مصادر المؤلف (٦)

١. «إكمال المعلم» ٧/ ٣٠٧.

٢. «اللباب في تهذيب الأنساب» ١/ ٢٧٦.

٣. «المصباح المنير» ٢/ ٥٧٩.

٤. «سير أعلام النبلاء» ٣/ ٤٧٠.

٥. راجع: «ميزان الاعتدال» ٢/ ٤٥، بزيادة من غيره.

٦. «تدريب الراوي» ٢/ ٢٢٨.