صحيح مسلم · ٣٧ - باب توفيره ﷺ، وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه، أو لا يتعلق به تكليف، وما لا يقع، ونحو ذلك
رقم الحديث 2359
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ الْمَعْنِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ؛
أَنَّ النَّاسَ سَأَلُوا نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَحْفَوْهُ بِالْمَسْأَلَةِ. فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ. فَقَالَ "سَلُونِي. لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا بَيَّنْتُهُ لَكُمْ" فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ الْقَوْمُ أَرَمُّوا وَرَهِبُوا أَنْ يَكُونَ بَيْنَ يَدَيْ أَمْرٍ قَدْ حَضَرَ.
قَالَ أَنَسٌ: فَجَعَلْتُ أَلْتَفِتُ يَمِينًا وَشِمَالًا. فَإِذَا كُلُّ رَجُلٍ لَافٌّ رَأْسَهُ فِي ثَوْبِهِ يَبْكِي. فَأَنْشَأَ رَجُلٌ مِنَ الْمَسْجِدِ، كَانَ يُلَاحَى فَيُدْعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ. فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! مَنْ أَبِي؟ قَالَ "أَبُوكَ حُذَافَةُ". ثُمَّ أَنْشَأَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا. وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا. وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا. عَائِذًا بِاللَّهِ مِنْ سُوءِ الْفِتَنِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ قَطُّ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ. إِنِّي صُوِّرَتْ لِي الْجَنَّةُ والنار، فرأيتهما دون هذا الحائط"
- مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص94