HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٣٨٧

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ. أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ. حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فِي مَرَضِهِ «ادْعِي لي أبا بكر، وَأَخَاكِ، حَتَّى أَكْتُبَ كِتَابًا. فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَمَنَّى مُتَمَنٍّ وَيَقُولُ قَائِلٌ: أَنَا أَوْلَى. وَيَأْبَى اللَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص110
ج ٤ ص ١٨٥٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٨ ص٣٩٣
(٦٩٢٧) - حدّثني عبيد الله بن سعد بن إبراهيم، حدّثنا أبي وعمي ، قالا: حدّثنا أبي، عن أبيه، أخبرني محمد بن جبير؛ أن أباه جبير بن مطعم أخبره، أن امرأة أتت رسول الله -ﷺ-، فكلّمته في شيء، فأمَرها بأمر، فقالت: أرأيت يا رسول الله إن لم أجدك؟ قال: «إن لم تجديني فَأْتي أبا بكر»، زاد الحميديّ عن إبراهيم بن سعد: «كأنها تعني: الموت». انتهى . وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦١٦١] (٢٣٨٧) - (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ -ﷺ- فِي مَرَضِهِ: «ادْعِي لِي أَبَا بَكْرٍ، وَأَخَاكِ حَتَّى أَكْتُبَ كِتَابًا، فَإِنَّي أَخَافُ أَنْ يَتَمَنَّى مُتَمَنٍّ، وَيَقُولَ قَائِلٌ: أَنَا أَوْلَى، وَيَأْبَى اللهُ، وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ) أبو قُدامة السرخسيّ، تقدّم في الباب الماضي. ٢ - (يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ) الواسطيّ، تقدّم قريبًا. ٣ - (صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ) الغفاريّ مولاهم، أبو محمد، أو أبو الحارث المدنيّ، مؤدِّب وَلَد عمر بن عبد العزيز، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ [٤] مات بعد سنة ثلاثين أو بعد الأربعين، ومائة (ع) تقدم في «الإيمان» ٩/ ١١٤. ٤ - (الزُّهْرِيُّ) محمد بن مسلم، تقدّم في الباب الماضي. ٥ - (عُرْوَةُ) بن الزبير، تقدّم قريبًا. والباقيان ذكرا قبله. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من سباعيّات المصنّف -﵀-، وأنه مسلسل بالمدنيين غير شيخه، فسرخسيّ، ويزيد، فواسطيّ، وفيه ثلاثة من التابعين روى بعضهم عن بعض: صالح، عن الزهريّ، عن عروة، ورواية الأوَّلين من رواية الأقران؛ لأنهما من الطبقة الرابعة، وفيه عروة من الفقهاء السبعة، وفيه عائشة -﵂- من المكثرين السبعة، روت (٢٢١٠) أحاديث، والله تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنْ عَائِشَةَ) أم المؤمنين -﵂- أنها (قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ -ﷺ- فِي مَرَضِهِ) الذي توفّي فيه. [تنبيه]: هذا الحديث ساقه البخاريّ مطوّلًا، ولفظه من رواية القاسم، عن عائشة -﵂-: «قالت عائشة: وارأساه، فقال رسول الله -ﷺ-:«ذاك لو كان، وأنا حيّ، فأستغفر لك، وأدعو لك»، فقالت عائشة: واثكلياه، والله إني لأظنك تحب موتي، ولو كان ذلك لظللت آخر يومك مُعَرِّسًا ببعض أزواجك، فقال النبيّ -ﷺ-:«بل أنا وارأساه، لقد هممت -أو أردت- أن أُرسل إلى أبي بكر، وابنه، وأعهد، أن يقول القائلون، أو يتمنى المتمنون، ثم قلت: يأبى الله، ويدفع المؤمنون، أو يدفع الله، ويأبى المؤمنون». («ادْعِي لِي) بكسر العين المهملة، أمْر للأنثى مِن دعا يدعو، وأصله: ادعوي بضم العين بوزن: انصري، فنُقلت كسرة الواو إلى العين، وحُذفت الواو لالتقائها ساكنة مع ياء المخاطبة. (أَبَا بَكْرٍ) منصوب على المفعوليّة، يريد أباها، (وَأَخَاكِ) عبد الرحمن بن أبي بكر الصدّيق شقيق عائشة -﵄-، تأخر إسلامه إلى قُبيل الفتح، وشَهِد اليمامة، والفتوح، ومات سنة ثلاث وخمسين في طريق مكة فَجْأةً، وقيل: بعد ذلك، تقدّمت ترجمته في «الطهارة» ٩/ ٥٧٢. قال في «العمدة»: قيل: ما فائدة ذكر أخيها؛ إذ لم يكن له دخل في الخلافة؟. وأجيب: بأن المقام مقام استمالة قلب عائشة -﵂-؛ يعني: كما أن الأمر مفوَّض إلى والدك كذلك الائتمار في ذلك بحضور أخيك، فأقاربُك هم أهل أمري، وأهل مشورتي، أو لمّا أراد تفويض الأمر إليه بحضورها أراد إحضار بعض محارمه، حتى لو احتاج إلى رسالة إلى أحد، أو قضاء حاجة لتصدّى لذلك. انتهى . وقال النوويّ -﵀-: وأما طَلَبه لأخيها مع أبي بكر -﵄-، فالمراد أنه يكتب الكتاب. انتهى . (حَتَّى أَكْتُبَ كِتَابًا) «حتى» تعليليّة، و«أكتب» منصوب بأن مضمرة بعدها؛ لكونه مستقبَلًا؛ كما قال في «الخلاصة»: وَبَعْدَ «حَتَّى» هكَذَا إِضْمَارُ «أَنْ» … حَتْمٌ كـ «جُدْ حَتَّى تَسُرَّ ذَا حَزَنْ» وَتِلْوَ «حَتَّى» حَالًا اوْ مُؤَوَّلًا … بِهِ ارْفَعَنَّ وَانْصِبِ الْمُسْتَقْبَلَا و«كتابًا» منصوب على أنه مفعول به؛ لأن المراد: المكتوب، ويَحْتَمِل أن يكون مفعولًا مطلقًا؛ لكون مصدرًا. ووقع في رواية البخاريّ: «لقد هممت أن أوجّه إلى أبي بكر، وابنه، وأعهد»، ولبعض رواة البخاريّ: «وآتيه» بألف ممدودة، ومثناة فوقُ، ومثناة تحتُ، من الإتيان، قال القاضي عياض: وصوّبه بعضهم، وليس كما صَوّب، بل الصواب: «وابنه» بالباء الموحدة، والنون، وهو أخو عائشة، وتوضّحه رواية مسلم: «أخاك»، ولأن إتيان النبيّ -ﷺ- كان متعذرًا، أو متعسِّرًا، وقد عَجَز عن حضور الجماعة، واستَخلف الصدّيق -﵁-؛ ليصلي بالناس، واستأذن أزواجه أن يُمَرَّض في بيت عائشة -﵂-، والله أعلم . (فَإِنِّي) الفاء للتعليل؛ أي: لأني (أَخَافُ أَنْ يَتَمَنَّى مُتَمَنٍّ)؛ أي: في الخلافة بعد موته -ﷺ-، (وَيَقُولَ قَائِلٌ: أَنَا أَوْلَى) مبتدأ وخبر؛ أي: أَولى بالخلافة من غيري، هكذا في بعض النُّسخ، ووقع في بعضها بلفظ: «أنا ولا»، قال النوويّ: هكذا هو في بعض النسخ المعتمدة: «أنا، ولا» بتخفيف «أنَا، ولا»؛ أي: يقول: أنا أحقّ، وليس كما يقول، بل يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر، وفي بعضها: «أنا أَولى»؛ أي: أنا أحقّ بالخلافة، قال القاضي عياض: هذه الرواية أجودها، ورواه بعضهم: «أنا وَلِي» بتخفيف النون، وكسر اللام؛ أي: أنا أحقّ، والخلافة لي، وعن بعضهم: «أنا ولّاه»؛ أي: أنا الذي ولّاه النبيّ -ﷺ-، وبعضهم: «أَنّى ولّاه»: بتشديد النون؛ أي: كيف ولّاه؟. (وَيَأْبَى اللهُ) يقال: أَبَى الرجلُ يَأْبَى إِبَاءً بالكسر والمدّ، وإِبَاءةً: امتَنَعَ، فهو آبٍ، وأبيٌّ، على فاعل، وفَعِيل، وتأَبَّى مثله، وبناؤه شاذّ؛ لأن باب فَعَلَ يَفْعَل بفتحتين يكون حلقيّ العين، أو اللام، ولم يأتِ من حلقيّ الفاء إلا: أبي يأبى، وعَضّ يَعَضّ في لغة، وأثّ الشَّعرُ يَأَثّ: إذا كَثُر، والتَفَّ، وربما جاء في غير ذلك، قالوا: ودَّ يودُّ في لغة، وأما لغة طيّئ في باب نسِيَ ينسَى؛ إذا قلبوا، وقالوا: نَسَى يَنْسى، فهو تخفيف، قاله الفيّوميّ - ﵀ - . والمعنى هنا أن الله تعالى يمتنع من خلافة أحد، (وَ) كذا يأبى (الْمُؤْمِنُونَ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ») الصدّيق؛ أي: إلا خلافته -﵁-. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عائشة -﵂- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١/ ٦١٦١] (٢٣٨٧)، و(البخاريّ) في«المرضى»(٥٦٦٦) و«الأحكام»(٧٢١٧)، و(النسائيّ) في«الكبرى»(٤/ ٢٥٣)، و(أحمد) في«مسنده»(٦/ ٥٠ و١٤٤)، و(ابن حبّان) في«صحيحه»(٦٥٩٨)، و(الدارميّ) في«سننه»(١/ ٥٢)، و(الطبرانيّ) في«الأوسط»(٥/ ٢٣)، و(البيهقيّ) في«الكبرى»(٨/ ١٥٣)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان شدّة اهتمام النبيّ -ﷺ- بشأن الخلافة، حتى همّ أن يكتب بذلك، إلا أن اعتماده على ربّه بأنه يتولّى دينه، ولا يضيّعه، بل يحفظه بخلافة أبي بكر -﵁-، وشدّة وثوقه بأصحابه بأنهم لا يألون جهدًا في اختياره -﵁- للخلافة حَمَله على أن لا يكتب ذلك، وقد حقّق الله -﷾- ظنّه في ذلك، ولله الحمد والمنّة. ٢ - (ومنها): مشروعيّة كتابة الوصايا في مرض الموت؛ ليكون ذلك الكتاب عمدة لمن أمَره بعد موته، فلا يقع نزاع بين ورثته. ٣ - (ومنها): ما قال النوويّ -﵀-: في هذا الحديث دلالةٌ ظاهرةٌ لِفَضْل أبي بكر الصديق -﵁-، وإخبار منه -ﷺ- بما سيقع في المستقبل بعد وفاته، وأن المسلمين يأبون عقد الخلافة لغيره، وفيه إشارة إلى أنه سيقع نزاع، ووقع كل ذلك. انتهى . ٤ - (ومنها): ما قال القرطبيّ -﵀-: قوله:«يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر» ليس نصًّا في استخلافه؛ وإنما يدل على إرادة استخلافه، ولم يَنصّ عليه، ألا ترى أنه لم يكتب، ولم ينص. والحاصل: أن هذه الأحاديث ليست نصوصًا في ذلك، لكنها ظواهر قوية إذا انضاف إليها استقراء ما في الشريعة مِمَّا يدلّ على ذلك المعنى عُلم استحقاقه للخلافة، وانعقادها له ضرورة شرعية، والقادح في خلافته مقطوع بخطئه، وتفسيقه. انتهى ، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦١٦٢] (١٠٢٨) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيةَ الْفَزَارِيّ، عَنْ يَزِيدَ -وَهُوَ: ابْنُ كَيْسَانَ- عَنْ أَبِي حَازِمٍ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ صَائِمًا؟»، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا، قَالَ: «فَمَنْ تَبِعَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ جَنَازَةً؟»، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا، قَالَ: «فَمَنْ أَطْعَمَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مِسْكِينًا؟»، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا، قَالَ: «فَمَنْ عَادَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مَرِيضًا؟»، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «مَا اجْتَمَعْنَ فِي امْرِئٍ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكَّيُّ) العدني الأصل، تقدّم في الباب الماضي. ٢ - (مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيّ) هو: مروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء الفَزَاريّ، أبو عبد الله الكوفيّ، نزيل مكة، ودمشق، ثقةٌ حافظٌ، وكان يدلس أسماء الشيوخ [٨] (ت ١٩٣) (ع) تقدم في «الإيمان» ٨/ ١٣٨. ٣ - (يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ) اليشكريّ، أبو إسماعيل، أو أبو مُنَين بنونين مصغرًا الكوفيّ، صدوقٌ، يخطئ [٦] (بخ م ٤) تقدم في «الإيمان» ٩/ ١٤٢. ٤ - (أَبُو حَازِمٍ الأَشْجَعِيُّ) سلمان الكوفيّ، ثقةٌ [٣] مات على رأس المائة (ع) تقدم في «الإيمان» ٩/ ١٤٢. ٥ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) -﵁- تقدّم قريبًا. قال الجامع عفا الله عنه: هذا الحديث من أفراد المصنّف -﵀-، وقد تقدّم سندًا ومتنًا في «كتاب الزكاة» برقم [٢٨/ ٢٣٧٤] (١٠٢٨) وتقدّم شرحه، وبيان مسائله هناك، فراجعه تستفد، وبالله تعالى التوفيق. وقوله: (مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ صَائِمًا؟) «من» استفهاميّة، و«أصبح» بمعنى: صار، وخبره «صائمًا»، أو بمعنى دَخَلَ في الصباح، فتكون تامّةً، و«صائمًا» حال من ضميره. وقوله: (قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا) قال القاري -﵀-: يوقف عليه بالألف، وأما وقفه بالنون المفتوحة فلحنٌ عاميّ، قال الطيبيّ -﵀-: ذَكَر «أنا» هنا للتعيين في الإخبار، لا للاعتداد بنفسه، كما يُذكَر في مقام المفاخرة، وهذا هو الذي يُكرَه، وقد جاء قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ [الكهف: ١١٠]، وقوله: ﴿وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: ٨٦]، وقوله: ﴿وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (٤)﴾ [الكافرون: ٤]، وقوله: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ (٨١)﴾ [الزخرف: ٨١] إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة. وقوله -ﷺ-: «أنا سيّد ولد آدم»، وقال: «أنا أول من تنشقّ عنه الأرض»، وقال: «أنا أول شافع، وأول مشفّع»، وقال: «أنا محمد، وأحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يُحْشَر الناس على قدمي، وأنا العاقب»، إلى غير ذلك من الأحاديث، وكلّها في الصحاح، وقد تلفّظ بها السابق بالخيرات، صدّيق هذه الأمة -﵁- بين يدي رسول الله -ﷺ- كرّة بعد كرّة، ولم يُنكِر -ﷺ- عليه ذلك، فدلّت هذه النصوص كلّها على جواز قول القائل: أنا، فمن كره ذلك فلا حجة له.
مصادر المؤلف (١٠)

١. هو: يعقوب بن إبراهيم الذي في سند مسلم.

٢. «صحيح البخاريّ» ٦/ ٢٦٧٩.

٣. «صحيح البخاريّ» ٥/ ٢١٤٥.

٤. «عمدة القاري» ٢٤/ ٢٧٩.

٥. «شرح النوويّ» ١٥/ ١٥٥.

٦. «شرح النوويّ» ١٥/ ١٥٥ - ١٥٦.

٧. «المصباح المنير»١/ ٣.

٨. «شرح النوويّ» ١٥/ ١٥٥.

٩. «المفهم» ٦/ ٢٤٩ - ٢٥٠.

١٠. هذا الرقم مكرّر.