HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٤٠٢

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي. حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ يحيي بن سعيد بن العاص؛ أن سعيد بْنَ الْعَاصِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ وَعُثْمَانَ حَدَّثَاهُ؛ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ، لَابِسٌ مِرْطَ عَائِشَةَ. فَأَذِنَ لِأَبِي بَكْرٍ وَهُوَ كَذَلِكَ. فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ. ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ. فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ. ثُمَّ انْصَرَفَ. قَالَ عُثْمَانُ: ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَجَلَسَ. وَقَالَ لِعَائِشَةَ «اجْمَعِي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ» فَقَضَيْتُ إِلَيْهِ حَاجَتِي ثُمَّ انصرفت. فقالت عائشة: يا رسول الله! ما لي لَمْ أَرَكَ فَزِعْتَ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ كَمَا فَزِعْتَ لِعُثْمَانَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنَّ عُثْمَانَ رجل حي. وَإِنِّي خَشِيتُ، إِنْ أَذِنْتُ لَهُ عَلَى تِلْكَ الحال، أن لا يبلغ إلي حاجته».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص117
ج ٤ ص ١٨٦٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٨ ص٥٢٧
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال: [٦١٩٠] (٢٤٠٢) - (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاص، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ -ﷺ-، وَعُثْمَانَ حَدَّثَاهُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللهِ -ﷺ-، وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِه، لَابِسٌ مِرْطَ عَائِشَةَ، فَأَذِنَ لأَبِي بَكْرٍ، وَهُوَ كَذَلِكَ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ، فَأَذِنَ لَهُ، وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَال، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ، قَالَ عُثْمَانُ: ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُ عَلَيْه، فَجَلَسَ، وَقَالَ لِعَائِشَةَ: «اجْمَعِي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ»، فَقَضَيْتُ إِلَيْهِ حَاجَتي، ثُمَّ انْصَرَفْتُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا لِي لَمْ أَرَكَ فَزِعْتَ لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ -﵄- كمَا فَزِعْتَ لِعُثْمَانَ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَيِيٌّ، وَإِنِّي خَشِيتُ إِنْ أَذِنْتُ لَهُ عَلَى تِلْكَ الْحَال، أَنْ لَا يَبْلُغَ إِلَيَّ فِي حَاجَتِهِ»). رجال هذا الإسناد: تسعة: ١ - (يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ) بن سعيد بن العاص بن أمية القرشيّ الأمويّ، ويقال: أبو الحارث المدني، أخو عمرو الأشدق، ثقةٌ [٣]. رَوَى عن أبيه، وعثمان، ومعاوية، وعائشة. وروى عنه أشرس بن عبيد مولى أبيه، والربيع بن سَبْرة، والزهريّ. قال ابن سعد: كان قليل الحديث، وقال الزبير بن بكار: أمه العالية بنت سلمة بن يزيد بن مشجعة، وكان عبد الملك بن مروان حين قَتل أخاه عمرو بن سعيد الأشدق سيَّره إلى المدينة، فلَحِق بابن الزبير، ثم آمنه عبد الملك بعد قتل ابن الزبير، وقال ابن عساكر: بلغني أن عبد الملك كان يقول: ما رأيت أفضل من يحيى بن سعيد، وذكره معاوية بن صالح عن ابن معين في تابعي أهل المدينة، ومحدِّثيهم، وقال النسائيّ: ثقةٌ، وذكره ابن حبان في «الثقات»، ووثّقه يعقوب بن سفيان. أخرج له البخاريّ في «الأدب المفرد»، والمصنّف، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث. ٢ - (سَعِيدُ يْنُ الْعَاصِ) بن سعيد بن العاص بن أمية الأمويّ، قُتل أبوه ببدر، وكان لسعيد عند موت النبيّ -ﷺ- تسع سنين، وذُكِر في الصحابة، وَوَلي إمرة الكوفة لعثمان، وإمرة المدينة لمعاوية، مات سنة ثمان وخمسين، وقيل غير ذلك. روى عن النبي -ﷺ- مرسلًا، وعن عمر، وعثمان، وعائشة -﵃-. وعنه: ابناه عمر ويحيى، ومولاه كعب، وغيرهم. قال معاوية: لكل قوم كريم، وكريمنا سعيد، وقال أيضًا: أقيمت عربية القرآن على لسان سعيد؛ لأنه كان أشبههم برسول الله -ﷺ-. وقال ابن عبد البر: كان من أشراف قريش، وهوأحد الذين كتبوا المصحف لعثمان. مات سنة (٥٨ هـ) ودُفن بالبقيع. أخرج له البخاري في «الأدب المفرد»، ومسلم، وأبو داود في «المراسيل»، والنسائي، وابن ماجه في «التفسير»، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث . والباقون ذُكروا في الباب وقبله. وقوله: (لَابِسٌ مِرْطَ عَائِشَةَ) «الْمِرْطُ» -بكسر الميم-: كساء من صوف، وقال الخليل: كساء من صوف، أو كتان، أو غيره، وقال ابن الأعرابيّ، وأبو زيد: هو الإزار، قاله النوويّ ﵀ . وقال الفيّوميّ ﵀: «الْمِرْط»: كساء من صوف، أو خَزّ، يُؤتزر به، وتتلفّع المرأة به، والجمع: مُرُوطٌ، مثلُ حِمْلٍ وحُمُولٍ. انتهى . وقولفه: (وَقَالَ لِعَائِشَةَ: «اجْمَعِي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ» هو كناية عن كمال التستّر، وعدم بروز شيء من بدنها. وقولها: (لَمْ أَرَكَ فَزِعْتَ لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ -﵄- كَمَا فَزِعْتَ لِعُثْمَانَ؟)؛ أي: اهتممت لهما، واحتفلت بدخولهما، قال النوويّ: هكذا هو في جميع نُسخ بلادنا: «فزعت» بالزاي، والعين المهملة، وكذا حكاه القاضي عن رواية الأكثرين، قال وضَبَطه بعضهم: «فَرَغت» بالراء، والغين المعجمة، وهو قريب من معنى الأول. انتهى . وقوله: (رَجُلٌ حَيِيٌّ) بفتح، فكسر: فَعِيلٌ بمعنى فاعل؛ أي: كثير الحياء، لا يُفصح بسبب حيائه بحاجته إليّ. وقوله: (وَإِنِّي خَشِيتُ) بفتح الخاء، وكشر الشين المعجمتين، من باب رَضِي. وقوله: (إِنْ أَذِنْتُ لَهُ) بكسر الذال المعجمة، من باب تَعِبَ. وقوله: (أَنْ لَا يَبْلُغَ إِلَيَّ فِي حَاجَتِهِ)؛ يعني: أني إن أَذِنت له في تلك الحال أخاف أن يرجع حياءً مني عندما يراني على تلك الهيئة، ولا يَعْرِض عليّ حاجته؛ لغلبة الحياء عليه. والحديث من أفراد المصنّف ﵀، وقد تقدّم تمام البحث فيه في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال: [٦١٩١] (. . .) - (حَدَّثَنَاهُ عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، وَعَبْد بْنُ حُمَيْدٍ، كلُّهُمْ عَنْ يَعْقُوبَ ئنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاص، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُثْمَانَ، وَعَائِشَةَ حَدَّثَاهُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ استَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللهِ -ﷺ-، فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ). رجال هذا الإسناد: أحد عشر: وكلّهم ذُكروا في الباب، وقبله. وقوله: (فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ) فاعل «ذَكَر» ضمير صالح بن كيسان. [تنبيه]: وواية صالح بن كيسان عن ابن شهاب هذه ساقها أبو يعلى ﵀ في «مسنده»، عن شيخ المصنّف عمرو الناقد، فقال: (٤٨١٨) - حدّثنا عمرو بن محمد، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد،
مصادر المؤلف (٤)

١. راجع ترجمته في «تهذيب التهذيب» ٢/ ٢٦ - ٢٧.

٢. «شرح النوويّ» ١٥/ ١٦٩.

٣. «المصباح المنير» ٢/ ٥٦٩.

٤. «شرح النوويّ» ١٥/ ١٦٩.