HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٤١٧

وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ (يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ) عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أن رسول الله ﷺ كَانَ عَلَى حِرَاءٍ، هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ. فَتَحَرَّكَتِ الصَّخْرَةُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «اهْدَأْ. فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أو صديق أو شهيد».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص128
ج ٤ ص ١٨٨٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين جامع الترمذي, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٨ ص٦٥٦
قال: جمع لي رسول الله - ﷺ - أبويه يوم قريظة، فقال: «فداك أبي وأمي». انتهى ، والله تعالى أعلم. [تنبيه]: رواية أبي أسامة عن هشام بن عروة هذه ساقها الإمام أحمد -﵀- في «مسنده»، فقال: (١٤٠٩) - حدّثنا أبوأسامة، أنبأنا هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير قال: لَمّا كان يومُ الخندق، كنت أنا وعُمر بن أبي سلمة في الأُطُم الذي فيه نساء رسول الله - ﷺ - أطم حسّان، فكان يرفعني، وأرفعه، فإذا رفعني عرفت أبي، حين يمرّ إلى بني قريظة، وكان يقاتل مع رسول الله - ﷺ - يوم الخندق، فقال: «من يأتي بني قريظة، فيقاتلهم؟» فقلت له حين رجع: يا أبت تالثه إن كنتُ لأعرفك حين تمرّ ذاهبًا إلى بني قريظة، فقال: يا بُنيّ أمَا والله إن كان رسول الله - ﷺ - ليجمع لي أبويه جميعًا، يفديني بهما، يقول: «فداك أبي وأمي». انتهى ، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٢٢٧] (٢٤١٧) - (وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ -يَعْنِي: ابْنَ مُحَمَّدٍ- عَنْ سُهَبْلٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ عَلَى حِرَاءٍ، هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، فَتَحَرَّكَتِ الصَّخْرَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «اهْدَأْ فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ، أَو صِدِّيقٌ، أَو شَهِيدٌ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: وكلهم تقدّموا قريبًا، «فقتيبة» تقدّم في الباب الماضي، والباقون قبل باب، إلا «عبد العزيز بن محمد»، وهو الدراورديّ المدنيّ، فتقدّم قبل ثلاثة أبواب. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) - ﵁ - (أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ عَلَى حِرَاءٍ) بكسر الحاء المهملة، وزانُ كتاب: جبل بمكة، يُذكّر، ويؤنّث، قاله الجوهريّ، واقتصر في «الجمهرة» على التأنيث، وهو مقابل ثَبِير، قاله الفيّوميّ ، وقال النوويّ: والصحيح أنه مذكّر، ممدود، مصروف . وقال القرطبيّ -﵀-: وحراء: جبل بمكة، وهو بكسر الحاء، ممدود، ويُذَكر، فيُصْرَف، ويؤنَّث، فلا يُصرف، وقد أخطأ مَن فَتح حاءه، ومن قَصَره. انتهى . وفي حديث أنس عند البخاريّ: «صعِد النبيّ - ﷺ - أُحدًا، ومعه أبو بكر، وعمر، وعثمان، فرجف، وقال: اسكن أُحُدُ -أظنه ضربه برجله- فليس عليك إلا نبيّ، وصدّيقٌ، وشهيدان». ويُجمع بينهما بالحمل على التعدّد، فوقعت القصّة على الجبلين في وقتين مختلفين، ويؤيّد هذا اختلاف الهسياق، كما هو ظاهر، والله تعالى أعلم. (هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ) الصدّيق (وَعُمَرُ) بن الخطّاب (وَعُثْمَانُ) بن عفّان (وَعَلِيُّ) بن أبي طالب (وَطَلْحَةُ) بن عبيد الله (وَالزُّبَيْرُ) بن العوّام، زاد في الرواية التالية: «وسعد بن أبي وقّاص». ووقع في النسخة التي شَرَحها النوويّ بتقديم عليّ على عثمان، ولذا قال النوويّ: هكذا وقع في معظم النُّسخ بتقديم عليّ على عثمان، وفي بعضها بتقديم عثمان على عليّ، كما وقع في الرواية الثانية باتفاق النُّسخ. انتهى . (فَتَحَرَّكَتِ الصَّخْرَةُ) التي كانوا عليها (نَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «اهْدَأْ) بهمزة آخره، أمْر من هدأ يهدأ -كقرأ يقرأ- هُدُوءًا: إذا سكن؛ أي: اسكن. وقال القرطبيّ: قوله:«اهدأ فما عليك»كذا صحَّ هذا النَّص هنا بسكون الهمزة على أنه أمْر من«هدأ»المذكر، و«عليك »بفتح كاف خطاب المذكر، مع أنه افتتح الكلام بذكر الصخرة، فكان حقّ خطابها أن يقال: اهدئي فما عليك، فتُخاطَب خطاب المؤنث، لكنه لمّا كانت تلك الصخرة جبلًا خاطب خطاب المذكر، وقد تقدَّم مثل هذا كثيرًا. انتهى . (فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ) هو النبيّ - ﷺ -، (أَو صِدِّيقٌ)«أو»للتنويع، هو أبو بكر -﵁-، (أَو شَهِيدٌ) هم البقيّة، فالمراد بشهيد: الجنس. وقال القرطبيّ -﵀-: قوله:«فما عليك إلا نبيّ، أو صدِّيق، أو شهيد»بـ«أو»: التي هي للقَسْم، والتنويع، فالنبيّ رسول الله - ﷺ -، والصِّدِّيق: أبو بكر، والشهيد: من بقي - ﵃ -، وهذا من دلائل صحة نبوَّة رسول الله - ﷺ -، فإنَّ هؤلاء كلهم قُتلوا شهداء، فأمَّا عمر: فقتله العلج، وأما عثمان فقُتل مظلومًا، وعليّ غِيلة، وأما طلحة والزبير: فقُتلا يوم الجمل، منصرفَين عنه تاركين له، وأما أبو عبيدة فمات بالطاعون، والموت فيه شهادة. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: لا ذِكر في الرواية لأبي عبيدة، وإنما المذكور هو سعد بن أبي وقّاص، فتنبّه، والله تعالى أعلم. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف، وأخرجه البخاريّ من حديث أنس بن مالك - ﵁ - في «الفضائل» برقم (٣٦٧٥ و٣٦٨٦ و٣٦٩٩). (المسألة الثاني): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٦/ ٦٢٢٧ و٦٢٢٨] (٢٤١٧)، و(الترمذيّ) في «جامعه» (٣٦٩٦)، و(النسائيّ) في «الكبرى» (٥/ ٥٩) و«فضائل الصحابة» (١/ ٣٢)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٤١٩)، و«فضائل الصحابة» (١/ ٤١٣)، و(ابن أبي عاصم) في «السُّنَّة» (٢/ ٦٢١)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان فضائل هؤلاء الصحابة - ﵃ -. ٢ - (ومنها): إثبات التمييز في الصخرة، حيث تحرّكت، وسكّنها النبيّ - ﷺ -، وخاطبها بما يخاطب به العقلاء، ففهمت ذلك، وسكنت. ٣ - (ومنها): جواز التزكية، والثناء على الإنسان في وجهه، إذا لم يُخَف عليه فتنة بإعجاب ونحوه. ٤ - (ومنها): بيان معجزة ظاهرة لرسول الله - ﷺ - حيث أخبر أن هؤلاء شهداء، وماتوا كلهم غير النبيّ - ﷺ - وأبي بكر شهداء، فإن عمر، وعثمان، وعليًّا، وطلحة، والزبير - ﵃ - قُتلوا ظلمًا شهداء، فقَتْل الثلاثة مشهور، وقُتل الزبير بوادي السباع، بقرب البصرة منصرفًا تاركًا للقتال، وكذلك طلحة اعتزل الناس تاركًا للقتال، فأصابه سهم، فقتله، وقد ثبت أن من قُتل ظلمًا فهو شهيد، والمراد: شهداء في أحكام الآخرة، وعظيم ثواب الشهداء، وأما في الدنيا فيُغَسَّلون، ويصلى عليهم، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٢٢٨] (. . .) - (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْدِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ عَلَى جَبَلِ حِرَاءٍ، فتَحَرَّكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «اسْكُنْ حِرَاءُ، فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ، أَو صِدِّيق، أَو شَهِيدٌ»، وَعَلَيْهِ النَّبِيُّ - ﷺ -، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيُّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ - ﵃ -). رجال هذا الإسناد: ثمانية: ١ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ) بالخاء المعجمة، والنون، والمهملة، مصغرًا المخزوميّ أبو يحيى، ويقال: أبو بكر المكيّ، مقبول [١١]. رَوَى عن أبيه، وإسماعيل بن أبي أويس، وروى عنه مسلم، وعبد الكريم الدير عاقوليّ، وأبو محمد إسماعيل بن محمود، ومحمد بن إسحاق السراج، وغيرهم. مات سنة اثنتين وخمسين ومائتين. تفرّد به المصنّف، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث .
مصادر المؤلف (٩)

١. «السُّنن الكبرى» للنسائيّ ٥/ ٦١.

٢. «مسند الإمام أحمد بن حنبل» ١/ ١٦٤.

٣. «المصباح المنير»١/ ١٣٣.

٤. «شرح النوويّ»١٥/ ١٩٠.

٥. «المفهم»٦/ ٢٨٦.

٦. «شرح النوويّ»١٥/ ١٩٠.

٧. «المفهم»٦/ ٢٨٦.

٨. «المفهم» ٦/ ٢٩٠ - ٢٩١.

٩. هذا هو الذي سجّل في برنامج الحديث للكتب التسعة، لكن نَقل في =