HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٤١٩

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ عَنْ خَالِدٍ. ح وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بن عُلَيَّةَ. أَخْبَرَنَا خَالِدٌ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ. قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا. وَإِنَّ أَمِينَنَا، أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ، أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص129
ج ٤ ص ١٨٨١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٨ ص٦٦٧
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٢٣٢] (٢٤١٩) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ (ح) وَحَدَّثَني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، أَخْبَرَنَا خَالِذ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: قَالً رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا، وَإِنَّ أَمِينَنَا أَيَّتُهَا الأمّةُ، أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم قبل حديث. ٢ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) تقدّم قبل باب. ٣ - (إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ) تقدّم قبل بابين. ٤ - (خَالِدُ) بن مِهْران، أبو المنازل -بفتح الميم، وقيل: بضمها، وكسر الزاي- البصريّ الحذّاء -بفتح المهملة، وتشديد الذال المعجمة - قيل له ذلك: لأنه كان يجلس عندهم، وقيل: لأنه كان يقول: احْذُ على هذا النحو، وهو ثقةٌ، يُرسل، أشار حماد بن زبد إلى أن حِفظه تغيّر لمّا قَدِم من الشام، وعاب عليه بعضهم دخوله في عمل السلطان [٥] (ع) تقدم في «الإيمان» ١٠/ ١٤٤. ٥ - (أَبُو قِلَابَةَ) عبد الله بن زيد بن عمرو، أو عامر الْجَرْميّ البصريّ، ثقةٌ فاضلٌ كثير الإرسال، قال العجليّ: فيه نَصْبٌ يسيرٌ [٣] مات بالشام هاربًا من القضاء (١٠٤)، وقيل: بعدها (ع) تقدم في «الإيمان» ١٧/ ١٧٣. ٦ - (أَنَسُ) بن مالك الصحابيّ الشهير - ﵁ -، تقدّم قريبًا. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من خماسيّات المصنّف -﵀-، وأنه مسلسلٌ بالبصريين، سوى شيخيه، فا لأول: كوفيّ، والثاني: نسائيّ، ثم بغداديّ، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه أنس - ﵁ - من المكثرين السبعة، ومن المشهورين بخدمة النبيّ - ﷺ -، ونال بركة دعوته، وهو آخر من مات من الصحابة بالبصرة، وقد جاوز عمره مائة. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي قِلَابَةَ) عبد الله بن زيد الْجَرْميّ، أنه (قَالَ: قَالَ أنَسُ) بن مالك - ﵁ - (قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ-: «إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا) قال القرطبيّ -﵀-: الأمانة: ضد الخيانة، وهي عبارة عن قوَّة الرجل على القيام بحفظ ما يوكل إلى حفظه، ويخلِّي بينه وبينه، وهي مأخوذة من قولهم: ناقة أَمُون؛ أي: قوية على الحمل والسير، فكأنّ الأمين: هو الذي يوثَق به في حِفظ ما يوكل إلى أمانته حتى يؤدِّيه؛ لقوَّته على ذلك، وكان أبو عبيدة قد خصَّه الله تعالى من هذا بالحظ الأكبر، والنصيب الأكثر، بحيث شَهِد له بذلك المعصوم، وصار له ذلك الاسم، والعَلَم المعلوم، وقد ظهر ذلك من حاله للعيان حتى استوى في معرفته كل إنسان؛ وذلك أن عمر لَمّا قَدِم الشام متفقِّدًا أحوال الناس والأمراء، وفي خل منازلهم، وبحث عنهم أراد أن يدخل منزل أبي عبيدة وهو أمير على الشام، قد فُتحت عليه بلاده، وترادفت عليه فتوحاته، وخيراته، واجتمعت له كنوزه، وأمواله، فلما كلَّمه عمر -﵁- في ذلك، قال له: يا أمير المؤمنين! والله لئن دخلت منزلي لتعصرنّ عينيك، فلما دخل منزلة لم يجد فيه شيئًا يردُّ البصر أكثر من سلاحه، وأداة رَحْل بعيره، فبكى عمر - ﵁ -، وقال: صدق رسول الله - ﷺ -: «أنت أمين هذه الأمة»، أو كما قال. وكان النبيّ - ﷺ - قد أَخبر عن كل واحد من أعيان أصحابه - ﵃ - بما غلب عليه من أوصافه، وإن كانوا كلهم فضلاء، علماء، حكماء، مختارين لمختار، فقال - ﷺ - فيما رواه الترمذيّ من حديث أنس بن مالك: «أرحم أمي بأمتي: أبو بكر، وأشدّهم في أمر الله: عمر، وأصدقهم حياءً: عثمان، وأعلمهم بالحلال والحرام: معاذ، وأفرضهم: زيد، وأقرؤهم: أُبّي، ولكل أمَّة أمين، وأمين هذه الأمَّة: أبو عبيدة»، قال الترمذيّ: هذا حديث حسنٌ صحيحٌ. ومن حديث عبد الله بن عمرو - ﵄ -: «ما أظلّت الخضراء، ولا أقلَّت الغبراء، أصدق لهجةً من أبي ذرّ» . (وَإِنَّ أَمِينَنَا أَيَّتُهَا الأُمَّةُ) قال القرطبيّ -﵀-: هو منادى مفرد محذوف حرف النداء، والأمَّة: نعتُه مرفوعًا، والأفصح نَصْبها على الاختصاص، وحكى سيبويه: اللهم اغفر لنا أيتها العِصابةَ بالنصب. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: الاختصاص ذَكره ابن مالك -﵀- في «الخلاصة» حيث قال: الاخْتِصَاصُ كَنِدَاءٍ دُونَ «يَا» … كَـ «أَيُّهَا الْفَتَى» بِإِثْرِ «ارْجُونِيَا» وَقَدْ يُرَى ذَا دُونَ «أَيٍّ» تِلْوَ «أَلْ» … كَمِثْلِ «نَحْنُ الْعُرْبَ أَسْخَى مَنْ بَذَلْ». وقوله: (أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ») مرفوع على أنه خبر«إنّ»، و«أيتها الأمة»معترض بينهما. وقال في«الفتح»: قوله:«أيتها الأمة»صورته صورة النداء، لكن المراد فيه الاختصاص؛ أي: أميننا مخصوصين من بين الأمم أبو عبيدة، وعلى هذا فهو بالنصب على الاختصاص، وقال القاضي: هو بالرفع على النداء، والأفصح أن يكون منصوبًا على الاختصاص . و«الأمين»: هو الثقة الرضيّ، وهذه الصفة، وإن كانت مشتركة بينه وبين غيره، لكن السياق يُشعر بأن له مزيدًا في ذلك، لكن خَصَّ النبيُّ - ﷺ - كلَّ واحد من الكبار بفضيلة، ووَصفه بها، فأشْعَر بقدَرْ زائد فيها على غيره؛ كالحياء لعثمان، والقضاء لعليّ، ونحو ذلك. [تنبيه]: أورد الترمذيّ، وابن حبان هذا الحديث من طريق عبد الوهاب الثقفيّ، عن خالد الحذاء، بهذا الإسناد مطوَّلًا، وأوله:«أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدّهم في أمر الله عمر، وأصدقهم حياءً عثمان، وأقرأهم لكتاب الله أُبَيّ، وأفرضهم زيد، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ، ألا وإن لكل أمة أمينًا … »الحديث، وإسناده صحيح، إلا أن الحفاظ قالوا: إن الصواب في أوله الإرسال، والموصول منه ما اقتَصَر عليه الشيخان، وهو إن لكل أمة أمينًا … إلخ«. والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أنس - ﵁ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٧/ ٦٢٣٢ و٦٢٣٣] (٢٤١٩)، و(البخاريّ) في «فضائل الصحابة» (٣٧٤٤) و«المغازي» (٤٣٨٢) و«أخبار الآحاد» (٧٢٥٥)، و(النسائيّ) في «الكبرى» (٥/ ٥٧) و«فضائل الصحابة» (١/ ٢٩)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ١٣٣ و١٨٩ و٢٤٥)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٦/ ٣٩١)، و(الطبرانيّ) في «الأوسط» (١/ ٢٦٦ و٦/ ٦٨)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (٦/ ٢٧٠)، و(ابن سعد) في «الطبقات» (٣/ ٤١٢ و٧/ ٣٨٤)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٢٣٣] (…) - (حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ -وَهُوَ ابْنُ سَلَمَةَ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أَهْلَ الْيَمَنِ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَقَالُوا: ابْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا، يُعَلِّمْنَا السُّنَّةَ، وَالإِسْلَامَ، قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ، فَقَالَ: «هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (عَفانُ) بن مسلم بن عبد الله الباهليّ، أبو عثمان الصفار البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ، قال ابن المدينيّ: كان إذا شك في حَرْف من الحديث تَرَكه، وربما وَهِم، وقال ابن معين: أنكرناه في صفر سنة تسع عشرة، ومات بعدها بيسير، من كبار [١٠] (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٤٤. ٢ - (حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ) بن دينار، أبو سلمة البصريّ، ثقةٌ، عابدٌ، أثبت الناس في ثابت، وتغيّر حفظه بأخرة، من كبار [٨] (ت ١٦٧) (خت م ٤) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٨٠. ٣ - (ثَابِتُ) بن أسلم البنانيّ، أبو محمد البصريّ، ثقةٌ عابدٌ [٤] مات سنة بضع وعشرين ومائة، وله ست وثمانون سنةً (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٨٠. والباقيان ذُكرا في الباب وقبله. وقوله: (أَنَّ أَهْلَ الْيَمَنِ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - … إلخ) هكذا في هذه الرواية: «أن أهل اليمن»، وفي حديث حذيفة - ﵁ -: «جَاءَ أَهْلُ نَجْرَانَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -»، قال في «الفتح»: إن كان الراوي تجوّز عن أهل نجران بقوله:
مصادر المؤلف (٣)

١. «المفهم» ٦/ ٢٩٣، وحديث: «ما أظلت الخضراء. . .» صحيح.

٢. «المفهم» ٦/ ٢٩٣.

٣. «الفتح» ٧/ ٩٣، كتاب «الفضائل» رقم (٥٥٣٤).