HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٤٢٣

حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرُّومِيُّ، الْيَمَامِيُّ وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ. قَالَا: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ. حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ (وَهُوَ ابْنُ عَمَّارٍ). حَدَّثَنَا إِيَاسٌ عَنْ أَبِيهِ. قَالَ: لَقَدْ قُدْتُ بِنَبِيِّ اللَّهِ ﷺ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، بَغْلَتَهُ الشَّهْبَاءَ. حَتَّى أَدْخَلْتُهُمْ حُجْرَةَ النَّبِيِّ ﷺ. هَذَا قُدَّامَهُ وَهَذَا خلفه.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص130
ج ٤ ص ١٨٨٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد جامع الترمذي
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٨ ص٦٩٥
و١٣٨٨)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (٢٥٨٢ و٢٥٨٣ و٢٥٨٤)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٦٩٦٢)، و(أبو نعيم) في «الحلية» (٢/ ٣٥)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (١٠/ ٢٣٣)، و(البغويّ) في «شرح السُّنَّة» (٣٩٣٢)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال: [٦٢٣٩] (…) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ ابْنُ نَافِعٍ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيٍّ -وَهُوَ: ابْنُ ثَابِتٍ- عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- وَاضِعًا الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَى عَاتِقِه، وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ) محمد بن أحمد بن نافع الْعَبْديّ البصريّ، مشهور بكنيته، صدوقٌ، من صغار [١٠] مات بعد (٢٤٠) (م ت س) تقدم في «الطهارة» ١٦/ ٦٠٧. والباقون ذُكروا في الباب وقبله. والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال: [٦٢٤٠] (٢٤٢٣) - (حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ ابْنُ الرُّومِيِّ الْيَمَامِيُّ، وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ -وَهُوَ ابْنُ عَمَّارٍ- حَدَّثَنَا إِيَاسٌ، عَنْ أَبِيه، قَالَ: لَقَدْ قُدْتُ بِنَبِيِّ اللهِ -ﷺ-، وَالْحَسَن، وَالْحُسَيْن، بَغْلَتَهُ الشَّهْبَاءَ، حَتَّى أَدْخَلْتُهُمْ حُجْرَةَ النَّبِيِّ -ﷺ-، هَذَا قُدَّامَهُ، وَهَذَا خَلْفَهُ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (عَبْدُ اللهِ ابْنُ الرُّومِيِّ الْيَمَامِيُّ) هو: عبد الله بن محمد اليماميّ، نزيل بغداد، المعروف بابن الرُّوميّ، ويقال: اسم أبيه عُمر، صدوق [١٠] (ت ٢٣٦) (م) تقدم في «الإيمان» ٦٣/ ٣٥٦، من أفراد المصنّف ﵀. ٢ - (عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ بن إسماعيل الْعَنْبَرِيُّ) أبو الفضل البصريّ، ثقةٌ حافظٌ، من كبار [١١] (ت ٢٤٠) (خت م ٤) تقدم في «الإيمان» ٣٤/ ٢٤١. ٣ - (النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ) بن موسى الْجُرَشيّ -بالجيم المضمومة، والشين معجمة- أبو محمد اليماميّ، مولى بني أمية، ثقةٌ، له أفراد [٩] (خ م د ت ق) تقدم في «الإيمان» ٣٤/ ٢٤١. ٤ - (عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ) العِجْليّ، أبو عمار اليماميّ، أصله من البصرة، صدوقٌ، يَغْلَط، وفي روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب، ولم يكن له كتاب [٥] مات قبيل الستين ومائة (خت م ٤) تقدم في «الإيمان» ١٢/ ١٥٥. ٥ - (إِيَاسُ) بن سلمة بن الأكوع الأسلميّ، أبو سلمة، ويقال: أبو بكر المدنيّ، ثقةٌ [٣] (ت ١١٩) وهو ابن سبع وسبعين سنةً (ع) تقدم في «الإيمان» ٤٤/ ٢٨٨. ٦ - (أَبُوهُ) سلَمة بن عمرو بن الأكوع الأسلميّ، أبومسلم، وأبو إياس الصحابيّ المشهور، شَهِد بيعة الرضوان، مات -﵁ - سنة أربع وسبعين (ع) تقدم في «الإيمان» ٤٤/ ٢٨٨. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وهو مسلسلٌ بالتحديث، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، ورواية الابن عن أبيه. شرح الحديث: عن إياس بن سلمة (عَنْ أَبِيهِ) سلمة بن الأكوع -﵁ - أنه (قَالَ: لَقَدْ قُدْتُ) بضم القاف، يقال: قَاد الرجل الفرس قَوْدًا، من باب قال، وقِيَادًا، بالكسر، وقِيَادَةً، قال الخليل: القَوْدُ أن يكون الرجل أَمامَ الدابة آخذًا بقيادها، والسَّوْق أن يكون خلفها، فإن قَادَهَا لنفسه قيل: اقْتَادَهَا، ويُطلق على الخيل التي تُقَادُ بمقَاوِدِهَا، ولا تُرْكَب، قاله الأزهريّ، والمِقْوَدُ بالكسر: الحبل، يُقادُ به، والجمع: مَقَاوِدُ، والقِيَادُ مثلُ المِقْوَد، ومثله لِحَافٌ، ومِلْحَفٌ، وإِزارٌ، ومِئْزَرٌ، قاله الفيّوميّ ﵀ . (بِنَبِيِّ اللهِ -ﷺ-، وَالْحَسَن، وَالْحُسَيْنِ) ابني عليّ -﵃ -، وسبطي رسول الله -ﷺ-، ورَيحانَتيه. (بَغْلَتَهُ) منصوب على المفعوليّة لـ «قُدتُ»، و«البغل» بفتح، فسكون: هو المولّد بين الحمار والفرس، وجَمْع القلّة منه: أَبْغالٌ، وجَمْع الكثرة: بِغَالٌ، والأنثى بالهاء، وجَمْعها بَغَلاتٌ، مثلُ سجَدَة وسَجَدَات، وبِغالٌ أيضًا، قاله الفيّوميّ ، وقوله: (الشَّهْبَاءَ) صفة لـ «بغلته»، وهو مؤنّث أشهب، والشَّهَب بفتحتين مصدر شَهِبَ، كتَعِبَ، وهوأن يغلب البياض السواد، والاسم: الشُّهْبة . (حَتَّى أَدْخَلْتُهُمْ حُجْرَةَ النَّبِيِّ -ﷺ-) -بضمّ الحاء المهملة، وسكون الجيم-؛ أي: بيته، وجَمْعه حُجَرٌ، وحُجُرَات، مثلُ غُرَفٍ، وغُرُفات في وجوهها، قاله الفيّوميّ ﵀ . قال الجامع عفا الله عنه: أشار بقوله: «في وجوهها» إلى لغات «غُرْفَات»، فإن فيها ثلاث لغات، ضمّ الراء؛ إتباعًا للفاء، وفَتْحها؛ تخفيفًا، وإسكانها كذلك، والغين في كلّها مضمومة، وقد أشار ابن مالك إلى هذه القاعدة في «الخلاصة»، حيث قال: وَالسَّالِمَ الْعَيْنِ الثُّلَاثِي اسْمًا أَنِلْ … إِتْبَاعَ عَيْنٍ فَاءَهُ بِمَا شُكِلْ إِنْ سَاكِنَ الْعَيْنِ مُؤَنَّثًا بَدَا … مُخْتَتَمًا بِالتَّاءِ أَو مُجَرَّدَا وَسَكِّنِ التَّالِيَ غَيْرَ الْفَتْحِ أَو … خَفِّفْهُ بِالْفَتْحِ فَكُلًّا قَدَ رَوَوْا وقوله: (هَذَا قُدَّامَهُ، وَهَذَا خَلْفَهُ)؛ أي: أحدهما راكب أَمامَ النبيّ -ﷺ-، والآخر راكب خلفه، والله تعالى أعلم. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث سلمة بن الأكوع -﵁ - هذا من أفراد المصنّف ﵀. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٨/ ٦٢٤٠] (٢٤٢٣)، و(الترمذيّ) في «الأدب» (٢٧٧٥)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٥٦١٨)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (٦٢٤٧)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان ما كان عليه النبيّ -ﷺ- من كمال الشفقة، ورحمته للصغار، حيث إنه يردفهم أمامه وخلفه، يلاطفهم بذلك، ويؤانسهم. ٢ - (ومنها): بيان جواز استخدام الحرّ باختياره. ٣ - (ومنها): استحباب خدمة الأكابر. ٤ - (ومنها): جواز ركوب ثلاثة على دابة إذا كانت مُطيقة، قال النوويّ ﵀: وهذا مذهبنا، ومذهب العلماء كافّةً، وحكى القاضي عن بعضهم مَنْع ذلك مطلقًا، وهو فاسد. انتهى. وقال في «الفتح»: والأصل في ذلك -يعني: مَنْعِ ركوب الثلاثة على دابّة- ما أخرجه الطبرانيّ في «الأوسط» عن جابر: «نهَى رسول الله -ﷺ- أن يَركب ثلاثة على دابة»، وسنده ضعيف، وأخرج الطبريّ عن أبي سعيد رفعه: «لا يركب الدابة فوق اثنين»، وفي سنده لِيْن، وأخرج ابن أبي شيبة من مرسل زاذان أنه رأى ثلاثة على بغل، فقال: لينزل أحدكم، فإن رسول الله -ﷺ- لعن الثالث، ومن طريق أبي بردة عن أبيه نحوه، ولم يصرِّح برفعه، ومن طريق الشعبيّ قوله مثله، ومن حديث المهاجر بن قنفذ أنه لعن فاعل ذلك، وقال: إنا قد نُهينا أن يركب الثلاثة على الدابة، وسنده ضعيف، وأخرج الطبريّ عن عليّ قال: إذا رأيتم ثلاثة على دابة فارجموهم، حتى ينزل أحدهم. وعكسه ما أخرجه الطبريّ أيضًا بسند جيّد عن ابن مسعود قال: كان يوم بدر ثلاثة على بعير، وأخرج الطبرانيّ، وابن أبي شيبة أيضًا من طريق الشعبيّ، عن ابن عمر قال: ما أبالي أن أكون عاشر عشرة على دابة، إذا أطاقت حمل ذلك. قال: وبهذا يُجْمَع بين مختلف الحديث في ذلك، فيُحمل ما ورد في الزجر عن ذلك على ما إذا كانت الدابة غير مطيقة؛ كالحمار مثلًا، وعكسه على عكسه؛ كالناقة، والبغلة.
مصادر المؤلف (٤)

١. «المصباح المنير» ٢/ ٥١٨.

٢. «المصباح المنير» ١/ ٥٦، بزيادة من «تاج العروس» ١/ ٦٨٨٣.

٣. «المصباح المنير» ١/ ٣٢٤.

٤. «المصباح المنير» ١/ ١٢٢.