HadithLab
RU
صحيح مسلم · ١٥ - باب من فضائل فاطمة، بنت النبي، عليها الصلاة والسلام

رقم الحديث 2450

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ زَكَرِيَّاءَ. ح وحدثنا ابن نمير. حدثنا أبي. حدثنا زكرياء عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: اجْتَمَعَ نِسَاءُ النَّبِيِّ ﷺ. فَلَمْ يُغَادِرْ مِنْهُنَّ امْرَأَةً. فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مِشْيَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَ "مَرْحَبًا بِابْنَتِي" فَأَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ. ثُمَّ إِنَّهُ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا فَبَكَتْ فَاطِمَةُ. ثُمَّ إِنَّهُ سَارَّهَا فَضَحِكَتْ أَيْضًا. فَقُلْتُ لَهَا: مَا يُبْكِيكِ؟ فَقَالَتْ: مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَقُلْتُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ فَرَحًا أَقْرَبَ مِنْ حُزْنٍ. فَقُلْتُ لَهَا حِينَ بَكَتْ: أَخَصَّكِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحَدِيثِهِ دُونَنَا ثُمَّ تَبْكِينَ؟ وَسَأَلْتُهَا عَمَّا قَالَ فَقَالَتْ: مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. حَتَّى إِذَا قُبِضَ سَأَلْتُهَا فَقَالَتْ: إِنَّهُ كَانَ حَدَّثَنِي "أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ بِالْقُرْآنِ كُلَّ عَامٍ مَرَّةً. وَإِنَّهُ عَارَضَهُ بِهِ فِي الْعَامِ مرتين. ولا أراني إلا حَضَرَ أَجَلِي. وَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِي لُحُوقًا بِي. وَنِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ. فَبَكَيْتُ لِذَلِكَ. ثُمَّ إِنَّهُ سَارَّنِي فَقَالَ "أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ. أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ"؟ فَضَحِكْتُ لِذَلِكَ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص143
ج 4 ص 1905

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, صحيح البخاري وغيرها
السَّلَفُ
( سَلَفَ ) ( هـ ) فِيهِ مَنْ سَلَّفَ فَلْيُسَلِّفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ يُقَالُ : سَلَّفْتُ [2/390] وَأَسْلَفْتُ تَسْلِيفًا وَإِسْلَافًا وَالِاسْمُ السَّلَفُ ، وَهُوَ فِي الْمُعَامَلَاتِ عَلَى وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا الْقَرْضُ الَّذِي لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ لِلْمُقْرِضِ غَيْرَ الْأَجْرِ وَالشُّكْرِ ، وَعَلَى الْمُقْتَرِضِ رَدُّهُ كَمَا أَخَذَهُ ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْقَرْضَ سَلَفًا . وَالثَّانِي هُوَ أَنْ يُعْطِيَ مَالًا فِي سِلْعَةٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ بِزِيَادَةٍ فِي السِّعْرِ الْمَوْجُودِ عِنْدَ السَّلَفِ ، وَذَلِكَ مَنْفَعَةٌ لِلْمُسْلِفِ . وَيُقَالُ لَهُ : سَلَمٌ دُونَ الْأَوَّلِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّهُ اسْتَسْلَفَ مِنْ أَعْرَابِيٍّ بَكْرًا أَيِ اسْتَقْرَضَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ هُوَ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ : بِعْتُكَ هَذَا الْعَبْدَ بِأَلْفٍ عَلَى أَنْ تُسْلِفَنِي أَلْفًا فِي مَتَاعٍ ، أَوْ عَلَى أَنْ تُقْرِضَنِي أَلْفًا ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُقْرِضُهُ لِيُحَابِيَهُ فِي الثَّمَنِ فَيَدْخُلُ فِي حَدِّ الْجَهَالَةِ ، وَلِأَنَّ كُلَّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهُوَ رِبًا ، وَلِأَنَّ فِي الْعَقْدِ شَرْطًا وَلَا يَصِحُّ . * وَفِي حَدِيثِ دُعَاءِ الْمَيِّتِ وَاجْعَلْهُ لَنَا سَلَفًا قِيلَ : هُوَ مِنْ سَلَفِ الْمَالِ ، كَأَنَّهُ قَدْ أَسْلَفَهُ وَجَعَلَهُ ثَمَنًا لِلْأَجْرِ وَالثَّوَابِ الَّذِي يُجَازَى عَلَى الصَّبْرِ عَلَيْهِ . وَقِيلَ : سَلَفُ الْإِنْسَانِ مِنْ تَقَدَّمَهُ بِالْمَوْتِ مِنْ آبَائِهِ وَذَوِي قَرَابَتِهِ ، وَلِهَذَا سُمِّيَ الصَّدْرُ الْأَوَّلُ مِنَ التَّابِعِينَ السَّلَفَ الصَّالِحَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مَذْحَجٍ نَحْنُ عُبَابُ سَلَفِهَا أَيْ مُعْظَمُهَا وَالْمَاضُونَ مِنْهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ لَأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَى أَمْرِي حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي السَّالِفَةُ : صَفْحَةُ الْعُنُقِ ، وَهُمَا سَالِفَتَانِ مِنْ جَانِبَيْهِ . وَكَنَى بِانْفِرَادِهَا عَنِ الْمَوْتِ ؛ لِأَنَّهَا لَا تَنْفَرِدُ عَمَّا يَلِيهَا إِلَّا بِالْمَوْتِ . وَقِيلَ : أَرَادَ حَتَّى يُفَرَّقَ بَيْنَ رَأْسِي وَجَسَدِي . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَرْضُ الْجَنَّةِ مَسْلُوفَةٌ أَيْ مَلْسَاءُ لَيِّنَةٌ نَاعِمَةٌ . هَكَذَا أَخْرَجَهُ الْخَطَّابِيُّ وَالزَّمَخْشَرِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَأَخْرَجَهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللِّيثِيِّ . وَأَخْرَجَهُ الْأَزْهَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ وَمَا لَنَا زَادٌ إِلَّا السَّلْفُ مِنَ التَّمْرِ السَّلْفُ بِسُكُونِ اللَّامِ : الْجِرَابُ الضَّخْمُ . وَالْجَمْعُ سُلُوفٌ . وَيُرْوَى إِلَّا السَّفُّ مِنَ التَّمْرِ ، وَهُوَ الزَّبِيلُ مِنَ الْخُوصِ .
مَرْحَبًا
( بَابُ الرَّاءِ مَعَ الْحَاءِ ) ( رَحَبَ ) [ هـ ] فِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِخُزَيْمَةَ بْنِ حَكِيمٍ : مَرْحَبًا أَيْ لَقِيتَ رُحْبًا وَسَعَةً . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ رَحَّبَ اللَّهُ بِكَ مَرْحَبًا ، فَجَعَلَ الْمَرْحَبَ مَوْضِعَ التَّرْحِيبِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ زِمْلٍ عَلَى طَرِيقٍ رَحْبٍ أَيْ وَاسِعٍ . * وَفِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فَنَحْنُ كَمَا قَالَ اللَّهُ فِينَا : وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ . [2/208] ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَوْفٍ قَلِّدُوا أَمْرَكُمْ رَحْبَ الذِّرَاعِ أَيْ وَاسِعَ الْقُوَّةِ عِنْدَ الشَّدَائِدِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ سَيَّارٍ أَرَحُبَكُمُ الدُّخُولُ فِي طَاعَةِ فُلَانٍ ؟ أَيْ أَوَسِعَكُمْ ؟ وَلَمْ يَجِئْ فَعُلَ - بِضَمِّ الْعَيْنِ - مِنَ الصَّحِيحِ مُتَعَدِّيًا غَيْرُهُ .