HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٤٥٣

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ. فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ. فَنَاوَلَتْهُ إِنَاءً فِيهِ شَرَابٌ. قَالَ: فَلَا أَدْرِي أَصَادَفَتْهُ صَائِمًا أَوْ لَمْ يرده. فجعلت تصخب عليه وتذمر عليه.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص144
ج ٤ ص ١٩٠٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
التحرير في شرح صحيح مسلم · قوام السنة الأصبهاني · ج١ ص٥٦١
[٧١٣] وقوله: (تَصخَبُ) من الصخب وهو الصياح، و(تَذَمَّرُ)؛ قال صاحب المجمل : يقال: أقبل فلان يَتَذَمَّر: كأنه يلوم نفسه على فائتٍ. ومن باب فضل أم سليم ﵂ -
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٩ ص٢٢٧
وقال ابن سعد: أخبرنا أبو أمامة، عن جرير بن حازم، سمعت عثمان بن القاسم يقول: لمّا هاجرت أم أيمن أمست بالمنصرَف، ودون الرَّوْحاء، فعَطِشَت، وليس معها ماء، وهي صائمة، فأجهدها العطش، فدُلّي عليها من السماء دلو من ماء، برشاء أبيض، فأخذته، فشربته، حتى رَوِيت، فكانت تقول: ما أصابني بعد ذلك عطش، ولقد تعرضت للعطش بالصوم في الهواجر، فما عَطِشت. وأخرج ابن السكن بسند صحيح عن الزهريّ؛ أنَّها توفيت بعد رسول الله - ﷺ - بخمسة أشهر. قال الحافظ: وهذا مرسلٌ، ويعارضه حديث طارق؛ أنَّها قالت بعد قَتْل عمر ما قالت، وهو موصول، فهو أقوى، واعتمده ابن منده وغيره، وزاد ابن منده بأنها ماتت بعد عمر بعشرين يومًا، وجمع ابن السكن بين القولين، بأن التي ذكرها الزهريّ هي مولاة النبيّ - ﷺ -، وأن التي ذكرها طارق بن شهاب هي مولاة أم حبيبة، بركة، وأن كلًّا منهما كان اسمها بركة، وتكنى أم أيمن، قال الحافظ: وهو مُحْتَمِلٌ على بُعْدٍ. انتهى من «الإصابة» باختصار . وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّلَ الكتاب قال: [٦٢٩٧] (٢٤٥٣) - (حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاء، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَة، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ»، قَالَ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَنَاوَلَتْهُ إِنَاءً فِيهِ شَرَابٌ، قَالَ: فَلَا أَدْرِي أَصَادَفَتْهُ صَائِمًا، أَو لَمْ يُرِدْهُ، فَجَعَلَتْ تَصْخَبُ عَلَيْه، وَتَذَمَّرُ عَلَيْهِ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (أَبُو كرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ) الْهَمْدانيّ الكوفيّ، تقدّم قبل أربعة أبواب. ٢ - (أَبُو أُسَامَةَ) حمّاد بن أسامة، تقدّم أيضًا قبل أربعة أبواب. ٣ - (سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ) القيسيّ مولاهم، أبو سعيد البصريّ، ثقةٌ ثقةٌ، قاله يحيى بن معين [٧] (ت ١٦٥) أخرج له البخاريّ مقرونًا وتعليقًا (ع) تقدم في «الإيمان» ٣/ ١١١. ٤ - (ثَابِتُ) بن أسلم البنانيّ البصريّ، تقدّم قريبًا. ٥ - (أَنَسُ) بن مالك - ﵁ -، تقدّم قبل أربعة أبواب. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من خماسيّات المصنّف - ﵀ -، وأنه مسلسلٌ بالبصريين من سليمان، والباقيان كوفيّان، وأن شيخه أحد التسعة الذين روى عنهم الجماعة بلا واسطة، وقد تقدّموا غير مرّة، وفيه أنس - ﵁ - أحد المكثرين السبعة، وآخر من مات من الصحابة بالبصرة، وقد جاوز عمره مائة سنة. شرح الحديث: (عَنْ أَنَسٍ) - ﵁ -؛ أَنَّه (قَالَ: انْطَلَقَ)؛ أي: ذهب (رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ) بركة - ﵂ -، (فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَنَاوَلَتْهُ)؛ أي: أعطته (إِنَاءً فِيهِ شَرَابٌ، قَالَ) أنس: (فَلَا أَدْرِي)؛ أي: لا أعلم (أَصَادَفَتْهُ)؛ أي: وجدته - ﷺ - حال كونه (صَائِمًا، أَو لَمْ يُرِدْهُ) بضمّ أوله، من الإرادة؛ أي: أو صادفته، والحال أنه لا يريد ذلك الشراب، (فَجَعَلَتْ)؛ أي: شرعت، وأخذت (تَصْخَبُ عَلَيْهِ) بفتح أوله وثالثه - من باب فَرِحَ؛ أي: «ع، وترفع صوتها إنكارًا لإمساكه عن شرب الشراب، قاله النوويّ - ﵀ - . قال الجامع عفا الله عنه: قولي: من باب فَرِحَ هو الصواب، وأما قول بعض الشرّاح : إنه من باب ذَهَب، فغير صحيح، راجع كتب اللغة، تَرَ الصواب، والله تعالى أعلم. وقال عياض - ﵀ - في«المشارق»:«الصّخَب»بفتح الصاد، والخاء، وقيل أيضًا: بالسين مكان الصاد، وضَعّف هذا الخليل، ومعناه: اختلاط الأصوات، وارتفاعها. انتهى . وقال في«التاج»: الصَّخَبُ مُحَرَّكَةً: الصِّيَاحُ، والْجَبَلَةُ، وشِدَّةُ الصَّوْت، واخْتِلَاطُه، ومِنْهُم مَنْ قَيَّدَه لِلْخصَامِ؛ كالسَّخَبِ بالسِّينِ المُهْمَلَة، وَهِيَ لُغَةٌ رَبَعِيَّةٌ قَبِيحَةٌ، وقد صَخِبَ كفَرِح يَصْخَبُ صَخَبًا، فهو صَخَّابٌ؛ كشَدَّادٍ، وصَخِبٌ، وصَخُوبٌ؛ كصَبُورٍ، وصَخْبَانُ بالفَتْح، كُلُّ ذَلِك بمَعْنَى شَدِيدِ الصَّخَب، كَثِيرِهِ. انتهى . (وَتَدَمَّرُ عَلَيْهِ) بفتح أوله، وضمّ ثالثه، من باب قتل، أو بفتح أوله وثانيه، وتشديد الميم، وأصله تتذمّر، فحُذفت منه إحدى التاءين، كما في قوله تعالى: ﴿نَارًا تَلَظَّى﴾ [الليل: ١٤]، وقوله: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ﴾ [القدر: ٤]، قال في «الخلاصة»: وَمَا بِتَاءَيْنِ ابْتُدِي قَدْ يُقْتَصَرْ … فِيهِ عَلَى تَا كَـ «تَبَيَّنُ الْعِبَرْ» قال عياضٌ - ﵀ - في «المشارق»: هو بفتح التاء، والذال، وتشديد الميم؛ أي: تتغيظ، وتلوم، قال الأصمعي: إذا جعل الرجل يتكلم، ويتغضّب أثناء ذلك، قيل: سمعت له تذمُّرًا، وكان عند ابن الحذاء: «وتدمن»، وهو تصحيف، وكذلك لبعضهم عن العذري: «تدمري»، وليس بشيء. انتهى . وقال النوويّ - ﵀ -: قوله: «تذمر» بفتح التاء، وإسكان الذال المعجمة، وضم الميم، ويقال: «تَذَمَّرُ» بفتح التاء، والذال، والميم؛ أي: تتذمر، وتتكلم بالغضب، يقال: ذَمَرَ يَذمُرُ، كقتل يقتل: إذا غضب، وإذا تكلم بالغضب. ومعنى الحديث: أن النبيّ - ﷺ - ردّ الشراب عليها، إما لصيام، وإما لغيره، فغضبت، وتكلمت بالإنكار، والغضب، وكانت تُدِلّ عليه - ﷺ -؛ لكونها حضنته، وربّته - ﷺ -، وجاء في الحديث: «أم أيمن أمي بعد أمي» ، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلَّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أنس - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -،
مصادر المؤلف (٧)

١. «الإصابة في تمييز الصحابة» ٨/ ١٧١.

٢. «شرح النوويّ»١٦/ ٩.

٣. راجع: شرح الشيخ الهرريّ ٢٣/ ٦١٧.

٤. «مشارق الأنوار»٢/ ٤٠.

٥. «تاج العروس من جواهر القاموس» ١/ ٦٥٧.

٦. «مشارق الأنوار» ١/ ٢٧٠.

٧. ضعيف؛ للانقطاع في سنده.