HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٤٦٦

حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ رسول الله ﷺ، وَجَنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ «اهْتَزَّ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص150
ج ٤ ص ١٩١٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٩ ص٣٢٤
على حُكم سعد، وجاء على حمار، فقال النبيّ -ﷺ-: «قوموا إلى سيدكم». وأخرج ابن إسحاق بغير سند أن أم سعد لمّا مات قالت: وَيْلُ أمِّ سَعْدِ سَعْدَا … حَزَامَةً وَجِدّا وَفَارِسًا مُعَدّا … سُدَّ بِهِ مَسَدَّا فقال النبيُّ -ﷺ-: «كلُّ نادبة تكذب، إلا نادبة سعد». وأخرجه الطبراني بسند ضعيف، عن ابن عباس قال: جعلت أم سعد تقول: ويلُ أمِّ سَعْدٍ سَعْدَا … حَزَامَةً وَجِدَّا فقال النبيُّ -ﷺ-: «لا تزيدي على هذا، كان والله ما علمتُ حازمًا، وفي أمر الله قويًّا» . وقال القرطبيّ -﵀-: أسلم بالمدينة بين العقبة الأولى والثانية على يدي مصعب بن عمير، وشهد بدرًا، وأُحدًا، ورُمي يوم الخندق بسهم، فعاش شهرًا، ثم انتقَضَ جُرحه، فمات منه. تُوُفِّي في سنة خمس من الهجرة، وقد تقدَّم حديثه في حُكمه في بني قريظة، وقوله - ﷺ - للحاضرين من أصحابه: «قوموا إلى سيدكم»، وقالت عائشة -﵂-: كان في بني عبد الأشهل ثلاثة، لم يكن بعد النبيّ -ﷺ- من المسلمين أحدٌ أفضل منهم: سعد بن معاذ، وأُسيد بن حُضير، وعبَّاد بن بشر؛ تعني: من الأنصار، والله أعلم. وقال ابن عباس: قال سعد بن معاذ: ثلاثة أنا فيهن رجل كما ينبغي، وما سوى ذلك فأنا رجل من المسلمين، ما سمعت من رسول الله -ﷺ- حديثًا إلا علمت أنه من الله، ولا دخلت في صلاة قط، فشغلت نفسي بغيرها حتى قضيتها، ولا كنت في جنازة قط، فحدَّثت نفسي بغير ما تقول، وما يُقال لها، حتى أنصرفَ عنها. انتهى . وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٣٢٥] (٢٤٦٦) - (حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، وَجَنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ: «اهتَزَّ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (عَبْدُ بْنُ حُمَيْدِ) بن نصر الْكِسّيّ -بسين مهملة- أبو محمد، قيل: اسمه عبد الحميد، وبذلك جزم ابن حبان، وغير واحد، ثقة حافظٌ [١١] (ت ٢٤٩) (خت م ت) تقدم في «الإيمان» ٧/ ١٣١. ٢ - (عَبْدُ الرَّزاقِ) بن هَمّام بن نافع الْحِمْيريّ مولاهم، أبو بكر الصنعانيّ، ثقة حافظ مصنِّف شهيرٌ عَمِي في آخر عمره، فتغير، وكان يتشيع [٩] (ت ٢١١) وله خمس وثمانون (ع) تقدم في «المقدمة، ٤/ ١٨. ٣ - (ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأمويّ مولاهم، المكيّ، ثقةٌ فقية فاضلٌ، وكان يدلِّس، ويرسل [٦] (ت ١٥٠) أو بعدها، وقد جاز السبعين، وقيل: جاز المائة، ولم يثبت (ع) تقدم في«الإيمان»٦/ ١٢٩. ٤ - (أَبُو الزبَيْرِ) محمد بن مسلم بن تَدْرُس الأسديّ مولاهم المكيّ، صدوق إلا أنه يدلِّس [٤] (ت ١٢٦) (ع) تقدم في«الإيمان»٤/ ١١٩. ٥ - (جَابِرُ بْن عَبْدِ اللهِ) بن عمرو بن حَرَام الأنصاريّ، ثم السَّلَميّ -بفتحتين- الصحابي ابن الصحابيّ، غزا تسع عشرة غزوة، ومات بالمدينة بعد السبعين، وهو ابن أربع وتسعين (ع) تقدم في«الإيمان» ٤/ ١١٧. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من خماسيّات المصنّف -﵀-، وأنه مسلسلٌ بالتحديث، والإخبار، والسماع من أوله إلى آخره، وفيه جابر بن عبد الله -﵁- صحابيّ ابن صحابيّ، وهو أحد المكثرين السبعة، ومن المعمّرين، كما أسلفته آنفًا، والله تعالى أعلم. شرح الحديث: عن ابْنِ جُرَيْجٍ؛ أنه قال: (أَخبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ) محمد بن مسلم المكيّ؛ (أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ) -﵄ - (يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-) وقوله: (وَجَنَازةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ بَيْنَ أَيدِيهِمْ) جملة حاليّة معترضة بين القول ومقوله، والمراد بالجنازة بكسر الجيم، وفتحها: السرير، قال الفيّوميّ -﵀-: جَنَزْتُ الشيءَ أَجْنِزُهُ، من باب ضرب: سترتُهُ، ومنه اشتقاق الجنازة، وهي بالفتح، والكسر، والكسر أفصح، وقال الأصمعيّ، وابن الأعرابيّ: بالكسر: الميت نفسه، وبالفتح: السرير، ورَوَى أبو عمر الزاهد، عن ثعلب عكس هذا، فقال: بالكسر: السرير، وبالفتح: الميت نفسه. انتهى . («اهْتَزَّ لَهَا)؛ أي: لأجل هذه الجنازة، (عَرْشُ الرَّحْمَنِ») قال القرطبيّ -﵀-: حَمَل بعض العلماء هذا الحديث على ظاهره، من الاهتزاز، والحركة، وقال: هذا ممكن؛ لأنَّ العرش جسم، وهو قابل للحركة والسُّكون، والقدرة صالحة، وكانت حركته عَلَمًا على فضله، وحَمَله آخرون على حَمَلة العرش، وحذف المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه، ويكون الاهتزاز منهم استبشارًا بقدوم روحه الطيبة، وفرحًا به، وحَمَله آخرون على تعظيم شأن وفاته، وتفخيمه على عادة العرب في تعظيمها الأشياء، والإغياء في ذلك، فيقولون: قامت القيامة لموت فلان، وأظلمت الأرض، وما شاكل ذلك، مِمَّا المقصود به التعظيم والتفخيم، لا التحقيق، وإليه صار الحربيّ، وكل هذا مُنزَّل على أن العرش هو المنسوب لله تعالى في قوله: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ [طه: ٥]، وهو ظاهر قوله: «اهتز عرش الرحمن لموت سعد». وقد رُوي عن ابن عمر -﵁-؛ أن العرش هنا سرير الموت، قال القاضي: وكذلك جاء في حديث البراء في «الصحيح»: «اهتز السَّرير»، وتأوله الهرويّ: فَرِح بحَمْله عليه. انتهى . وقال النوويّ -﵀-: اخَتَلف العلماء في تأويل هذا الحديث، فقالت طائفة: هو على ظاهره، واهتزاز العرش: تحرّكه فرحًا بقدوم روح سعد، وجعل الله تعالى في العرش تمييزًا حصل به هذا، ولا مانع منه، كما قال تعالى: ﴿وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٧٤]، وهذا القول هو ظاهر الحديث، وهو المختار. وقال المازريّ: قال بعضهم: هو على حقيقته، وأن العرش تحرك لموته، قال: وهذا لا يُنْكَر من جهة العقل؛ لأن العرش جسم من الأجسام، يَقبل الحركة والسكون، قال: لكن لا تحصل فضيلة سعد بذلك، إلا أن يقال: إن الله تعالى جعل حركته علامة للملائكة على موته. وقال آخرون: المراد: اهتزاز أهل العرش، وهم حَمَلَتُه، وغيرهم من الملائكة، فحُذف المضاف، والمراد بالاهتزاز: الاستبشار، والقبول، ومنه قول العرب: فلان يهتز للمكارم، لا يريدون اضطراب جسمه وحركته، وإنما يريدون ارتياحه إليها، وإقباله عليها. وقال الحربيّ: هو كناية عن تعظيم شأن وفاته، والعرب تنسب الشيء المعظَّم إلى أعظم الأشياء، فيقولون: أظلمت لموت فلان الأرض، وقامت له القيامة. وقال جماعة: المراد: اهتزاز سرير الجنازة، وهو النعش، وهذا القول باطل، يرُدّه صريح هذه الروايات التي ذَكَرها مسلم: «اهتز لموته عرش الرحمن»، وإنما قال هؤلاء هذا التأويل؛ لكونهم لم تَبْلُغهم هذه الروايات التي في مسلم، والله أعلم. انتهى كلام النوويّ -﵀- وهو تحقيق نفيسٌ جدًّا. خلاصته: أن الحديث على ظاهره، وأن اهتزاز العرش: اضطرابه فرحًا بقدوم روح سعد -﵁- إليه، وأما تأويله كما قال بعضهم فغير صحيح، فتبصّر بالإنصاف، والله تعالى الهادي إلى سواء السبيل. وأخرج البخاريّ من طريق الأعمش، عن أبي سفيان عن جابر -﵁-، سمعت النبيّ -ﷺ- يقول: «اهتزّ العرش لموت سعد بن معاذ»، وعن الأعمش: حدّثنا أبو صالح، عن جابر، عن النبيّ -ﷺ-، مثله، فقال رجل لجابر: فإن البراء يقول: اهتز السرير، فقال: إنه كان بين هذين الحيين ضغائن، سمعت النبيّ -ﷺ- يقول: «اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ». انتهى. قال في «الفتح»: قوله: «فقال رجل لجابر» لم أقف على اسمه. قوله: «فإن البراء يقول: اهتز السرير»؛ أي: الذي حُمل عليه. قوله: «إنه كان بين هذين الحيين»؛ أي: الأوس والخزرج. قوله: «ضغائن» بالضاد، والغين المعجمتين: جمع ضغينة، وهي الحقد، قال الخطابيّ: إنما قال جابر ذلك؛ لأن سعدًا كان من الأوس، والبراء خزرجيّ، والخزرج لا تُقِرّ للأوس بفضل. وتعقّبه الحافظ، فقال: كذا قال، وهو خطأ فاحش، فإن البراء أيضًا أوسي؛ لأنه ابن عازب بن الحارث بن عديّ بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، يجتمع مع سعد بن معاذ في الحارث بن الخزرج، والخزرج والد الحارث بن الخزرج، وليس هو الخزرج الذي يقابل الأوس، وإنما سُمّي على اسمه، نَعَم الذي من الخزرج الذين هم مقابل الأوس جابرٌ، وإنما قال جابر ذلك إظهارا للحقّ، واعترافًا بالفضل لأهله، فكأنه تعجب من البراء، كيف قال ذلك مع أنه أوسيّ؟ ثم قال: أنا وإن كنت خزرجيًّا، وكان بين الأوس والخزرج ما كان، لا يمنعني ذلك أن أقول الحقّ، فذكر الحديث، والعذر للبراء أنه لم يَقصد تغطية فضل سعد بن معاذ، وإنما فَهِم ذلك، فجزم به، هذا الذي يليق أن يُظَنّ به، وهو دالّ على عدم تعصبه، ولمّا جَزَم الخطابيّ بما تقدم احتاج هو ومن تبعه إلى الاعتذار عما صدر من جابر في حق البراء، وقالوا في ذلك ما مُحَصَّله: إن البراء معذور؛ لأنه لم يقل ذلك على سبيل العداوة لسعد، وإنما فَهِم شيئًا محتملًا، فحَمَل الحديث عليه، والعذر لجابر أنه ظن أن البراء أراد الغضّ من سعد، فساغ له أن ينتصر له، والله أعلم. وقد أنكر ابن عمر ما أنكره البراء، فقال: إن العرش لا يهتزّ لأحد، ثم رجع عن ذلك، وجزم بأنه اهتزّ له عرش الرحمن، أخرج ذلك ابن حبان من طريق مجاهد عنه. والمراد باهتزاز العرش: استبشاره، وسروره بقدوم روحه، يقال لكل من فَرِح بقدوم قادم عليه: اهتزّ له، ومنه اهتزت الأرض بالنبات: إذا اخضرّت، وحسُنت. ووقع ذلك من حديث ابن عمر عند الحاكم، بلفظ: «اهتزّ العرش فرحًا به»، لكنه تأوله كما تأوله البراء بن عازب، فقال: اهتز العرش فرحًا بلقاء الله سعدًا حتى تفسخت أعواده على عواتقنا، قال ابن عمر: يعني: عرش سعد الذي حُمل عليه، وهذا من رواية عطاء بن السائب، عن مجاهد، عن ابن عمر، وفي حديث عطاء مقال؛ لأنه ممن اختلط في آخر عمره، ويعارض روايته أيضًا ما صححه الترمذيّ من حديث أنس، قال: لمّا حُملت جنازة سعد بن معاذ، قال المنافقون: ما أخفّ جنازته؟ فقال النبيّ -ﷺ-: «إن الملائكة كانت تحمله». قال الحاكم: الأحاديث التي تصرح باهتزاز عرش الرحمن مخرّجة في «الصحيحين»، وليس لمعارضها في الصحيح ذِكر. انتهى. وقيل: المراد باهتزاز العرش اهتزاز حملة العرش، ويؤيده حديث: «إن جبريل قال: من هذا الميت الذي فُتحت له أبواب السماء، واستبشر به أهلها؟»، أخرجه الحاكم. وقيل: هي علامة، نصبها الله لموت من يموت من أوليائه؛ لِيُشعِر ملائكته بفضله. وقال الحربيّ: إذا عظّموا الأمر نسبوه إلى عظيم، كما يقولون: قامت لموت فلان القيامة، وأظلمت الدنيا، ونحو ذلك، وفي هذه منقبة عظيمة لسعد. وأما تأويل البراء على أنه أراد بالعرش السرير الذي حُمل عليه، فلا يستلزم ذلك فضلًا له؛ لأنه يَشْرَكه في ذلك كل ميت، إلا أن يريد: اهتز حملة السرير فرحًا بقدومه على ربه، فيتّجه. ووقع لمالك نحو ما وقع لابن عمر أوّلًا، فذكر صاحب «العتبية» فيها أن مالكًا سئل عن هذا الحديث، فقال: أنهاك أن تقوله، وما يدعو المرء أن يتكلم بهذا، وما يدري ما فيه من الغرور، قال أبو الوليد بن رشد في «شرح العتبية»: إنما نهى مالك؛ لئلا يسبق إلى وَهَم الجاهل أن العرش إذا تحرك يتحرك الله بحركته، كما يقع للجالس منا على كرسيه، وليس العرش بموضع استقرار الله، تبارك الله، وتنزّه عن مشابهة خلقه. انتهى مُلَخّصًا. قال الحافظ: والذي يظهر أن مالكًا ما نهى عنه لهذا؛ إذ لو خَشِي من هذا لَمَا أسند في «الموطأ» حديث: «ينزل الله إلى سماء الدنيا»؛ لأنه أصرح في الحركة، من اهتزاز العرش، ومع ذلك فمعتقَد سلف الأئمة، وعلماء السُّنَّة من الخلف؛ أن الله منزَّه عن الحركة، والتحول، والحلول ، ليس كمثله شيء. ويَحْتَمِل الفَرْق بأن حديث سعد ما ثبت عنده، فأمر بالكفّ عن التحدث به، بخلاف حديث النزول، فإنه ثابت، فرواه، وَوَكَل أَمْره إلى فَهْم أولي العلم الذين يسمعون في القرآن: ﴿اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف: ٥٤]، ونحو ذلك، وقد جاء حديث اهتزاز العرش لسعد بن معاذ عن عشرة من الصحابة -﵃ -، أو أكثر وثَبَت في «الصحيحين»، فلا معنى لإنكاره. انتهى، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث جابر بن عبد الله -﵄ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢٤/ ٦٣٢٥ و٦٣٢٦] (٢٤٦٦)، و(البخاريّ) في «مناقب الأنصار» (٣٨٠٣)، و(الترمذيّ) في «جامعه» (٣٨٤٨)، و(ابن ماجه) في «المقدّمة» (١٥٨)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (١٢/ ١٤٢)، و(عبد الرزّاق) في «مصنّفه» (٦٧٤٧)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ٣١٦)، و(سعيد بن منصور) في «سننه» (٢٩٦٣)، و(ابن سعد) في «الطبقات» (٣/ ٤٣٣ - ٤٣٤)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (٥٣٣٥ و٥٣٣٧ و٥٣٣٨ و٥٣٣٩)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٧٠٢٩ و٧٠٣١)، و(البغويّ) في «شرح السُّنَّة» (٣٩٨٠)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٣٢٦] (. . .) - (حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ الأَوْدِيُّ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانُ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (عَمْرٌو النَّاقِدُ) هو: عمرو بن محمد بن بُكير، أبو عثمان البغداديّ، نزل الرَّقَّة، ثقة حافظ [١٠] (ت ٢٣٢) (خ م د س) تقدم في «المقدمة» ٤/ ٢٣. = فمما لم يَرِدْ في الكتاب والسُّنَّة، فلا ينبغي الجزم بنفيه، راجع ما كتبه البرّاك تعليقًا على كلام الحافظ هذا في: «الفتح» ٨/ ٥٠٤ - ٥٠٥، فقد أفاد وأجاد.
مصادر المؤلف (٥)

١. «الإصابة في تمييز الصحابة» ٣/ ٨٥.

٢. «المفهم» ٦/ ٣٨٢.

٣. «المصباح المنير» ١/ ١١١.

٤. «المفهم» ٦/ ٣٨٢ - ٣٨٣.

٥. أما الحلول فلا شك أنه لا يقول به إلا الضالّون المبطلون، وأما الحركة والتحوّل =