HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٤٨١

وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ. قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْنَا. وَمَا هُوَ إِلَّا أَنَا وَأُمِّي وَأُمُّ حَرَامٍ، خَالَتِي. فَقَالَتْ أُمِّي: يَا رَسُولَ اللَّهِ! خُوَيْدِمُكَ. ادْعُ اللَّهَ لَهُ. قَالَ فَدَعَا لِي بِكُلِّ خَيْرٍ. وَكَانَ فِي آخِرِ مَا دَعَا لِي بِهِ أَنْ قَالَ «اللَّهُمَّ! أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ. وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص159
ج ٤ ص ١٩٢٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٩ ص٤٦٧
[تنبيه]: رواية شعبة عن هشام بن زيد هذه لم أجد من ساقها، فليُنظَر، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال: [٦٣٥٥] (٢٤٨١) - (وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِم، حَدَّثنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَيْنَا، وَمَا هُوَ إِلَّا أَنَا، وَأُمِّي، وَأُمُّ حَرَامٍ خَالَتِي، فَقَالَتْ أُمِّي: يَا رَسُولَ الله، خُويدِمُكَ، ادْعُ اللهَ لَهُ، قَالَ: فَدَعَا لِي بِكُلِّ خَيْرٍ، وَكَانَ فِي آخِرِ مَا دَعَا لِي بِهِ أَنْ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ، وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (سُلَيْمَانُ) بن المغيرة القيسيّ البصريّ، تقدّم قبل ثلاثة أبواب. ٢ - (ثَابِتُ) بن أسلم الْبُنَانيّ البصريّ، تقدّم أيضًا قبل ثلاثة أبواب. والباقون ذُكروا في الباب، وقبل باب، و«هاشم بن القاسم» هو: أبو النضر البغداديّ. شرح الحديث: (عَنْ أَنَسٍ) - ﵁ -؛ أنه (قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَيْنَا)، وقوله: (وَمَا هُوَ) «ما» نافية، و«هو» ضمير شأن، مبتدأ خبره قوله: «إلا أنا. . . . إلخ»؛ أي: ما الحال والشأن (إِلَّا أَنَا، وَأُمِّي) أم سُليم، (وَأُمُّ حَرَامٍ) بنت مِلْحان بن خالد بن زيد بن حرام الأنصاريّة، صحابيّة مشهورة، ماتت في خلافة عثمان - ﵄ -، قال أبو عمر بن عبد البرّ: لا أقف لها على اسم صحيح. انتهى . تقدّمت ترجمتها في «المساجد ومواضع الصلاة» ٤٩/ ١٥٠٢. وقوله: (خَالَتِي) بدل من أمّ حرام، (فَقَالَتْ أُمِّي) أم سُليم: (يَا رَسُولَ الله، خُوَيْدِمُكَ) بالتصغير، ففيه جواز التصغير، وهو مبتدأ، خبره قوله: (ادْعُ اللهَ لَهُ، قَالَ) أنس: (فَدَعَا) - ﷺ - (لِي بِكُلِّ خَيْرٍ، وَكَانَ فِي آخِرِ مَا دَعَا لِي بِهِ أَنْ قَالَ) «أن» بفتح الهمزة مصدريّة، والمصدر المؤوّل اسم «كان»، وخبرها «في آخر ما دعا». («اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ، وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ»)؛ أي: فيما رزقته من المال، والولد، فإفراد الضمير منه أنه ذَكر اثنين، بتأويله بالمذكور، فتنبّه، والله تعالى أعلم. قال الجامع عفا الله عنه: هذا الحديث متّفقٌ عليه، وقد تقدّم في «كتاب المساجد ومواضع الصلاة» برقم [٤٩/ ١٥٠٢] (٦٦٠) وقد استوفيت شرحه، وبيان مسائله هناك، فراجعه تستفد علمًا جمًّا، وبالله تعالى التوفيق. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال: [٦٣٥٦] (. . .) - (حَدَّثَني أَبُو مَعْنٍ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثنَا عِكْرِمَةُ، حَدَّثَنَا إِسحَاقُ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، قَالَ: جَاءَتْ بِي أُمِّي أُمُّ أَنَسٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، وَقَدْ أَزَّرَتْني بِنِصْفِ خِمَارِهَا، وَرَدَّتْنِي بِنِصْفِه، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، هَدَا أُنيْسٌ ابْني أَتَيْتُكَ بِهِ يَخْدُمُكَ، فَادْعُ اللهَ لَهُ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ، وَوَلَدَهُ»، قَالَ أَنَسٌ: فَوَاللهِ إِنَّ مَالِي لَكَثِيرٌ، وَإِنَّ وَلَدِي وَوَلَدَ وَلَدِي لَيَتَعَادُّونَ عَلَى نَحْوِ الْمِائَةِ الْيَوْمَ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (أَبُو مَعْنِ الرَّقَاشِيُّ) زيد بن يزيد الثَّقَفيّ، أبو مَعْن البصريّ، ثقةٌ [١١] (م) من أفراد المصَنّف، تقدم في «الإيمان» ٥٧/ ٣٢٨. [تنبيه]: قوله: «الرَّقَاشيّ» بفتح الراء، وتخفيف القاف: نسبة إلى امرأة اسمها رَقَاش بنت قيس، كثُر أولادها، فنُسبوا إليها، قاله في «اللباب» . ٢ - (عُمَرُ بْنُ يُونُسَ) بن القاسم الحنفيّ، أبو حفص الْجُرَشيّ اليماميّ، ثقةٌ [٩] (ت ٢٠٦) (ع) تقدم في «الإيمان» ١٢/ ١٥٥. ٣ - (عِكْرِمَةُ) بن عَمّار العجليّ، أبو عمار اليماميّ، أصله من البصرة، صدوقٌ يَغْلَط، وفي روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب، ولم يكن له كتاب [٥] مات قبيل الستين ومائة (خت م ٤) تقدم في «الإيمان» ١٢/ ١٥٥. ٤ - (إِسْحَاقُ) بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاريّ، أبو يحيى المدنيّ، ثقةٌ حجةٌ [٤] (ت ١٣٢) وقيل: بعدها (ع) تقدم في «الطهارة» ٣٠/ ٦٦٧. و«أنس - ﵁ -» ذُكر قبله. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسلٌ بالتحديث من أوله إلى آخره، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، ورواية الراوي عن عمّه، فأنس - ﵁ - عمّ إسحاق، وفيه أنس - ﵁ - تقدّم القول فيه قريبًا. شرح الحديث: عَنْ إِسْحَاقَ بن عبد الله بن أبي طلحة؛ أنه قال: (حَدَّثَنَا أَنَسُ) بن مالك - ﵁ - (قَالَ: جَاءَتْ بِي أُمِّي) الباء للتعدية؛ أي: أحضرتني معها، قال الفيّوميّ ﵀: جَاءَ زيد يَجِيءُ مَجِيئًا: حضر، ويُستعمل متعديًا أيضًا بنفسه، وبالباء، فيقال: جِئْتُ شيئًا حَسَنًا: إذا فعلتَهُ، وجِئْتُ زيدًا: إذا أتيت إليه، وجِئْتُ به: إذا أحضرته معك، وقد يقال: جِئْتُ إليه على معنى ذهبت إليه، وجَاءَ الغيثُ: نزل، وجَاءَ أمر السلطان: بلغ، وجِئْتُ من البلد، ومن القوم؛ أي: من عندهم. انتهى . وقوله: (أُمُّ أَنَسٍ) بدل، أو عطف بيان لـ «أمي»، (إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -)، وقوله: (وَقَدْ أَزَّرَتْنِي) جملة حاليّة؛ أي: والحال أنها قد أزّرتني بتشديد الزاي؛ أي: جعلتني متّزرًا (بِنِصْفِ خِمَارِهَا) بكسر الخاء، وتخفيف الميم: ثوبٌ تُغطّي به المرأة رأسها، والجمع خُمُرٌ، مثلُ كِتاب وكُتُب . (وَرَدَّتْنِي)؛ أي: جعلتني أرتدي (بِنِصْفِهِ)؛ أي: بنصف الخمار، والمعنى: أنها ألبسته خمارها بحيث قام الخمار مقام الثوبين، فصار نصفه على أسفل الجسم كالإزار، وجعلت النصف الباقي على أعلى الجسم، فصار كالرداء، والله تعالى أعلم. (فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، هَذَا أُنَيْسٌ) بضمّ الهمزة تصغير أنس تصغيرَ تلطّف، واسترحام. (ابْنِي أَتَيْتُكَ بِهِ يَخْدُمُكَ) بضمّ الدال، وكسرها، من بابي نصر، وضرب، (فَادْعُ اللهَ لَهُ، فَقَالَ) - ﷺ -: («اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ، وَوَلَدَهُ»، قَالَ أَنَسٌ) - ﵁ -: (فَوَاللهِ إِنَّ مَالِي لَكَثِيرٌ) أخرج الترمذيّ عن أبي خَلْدة ، قال: «قلت لأبي العالية: سمع أنس من النبيّ - ﷺ -؟ قال: خَدَمه عشر سنين، ودعا له النبيّ - ﷺ -، وكان له بستان يَحمِل في السنة الفاكهة مرّتين، وكان فيها رَيحان كان يجيء منها ريح المسك»، قال الترمذيّ: هذا حديث حسن . (وَإِنَّ وَلَدِي وَوَلَدَ وَلَدِي لَيَتَعَادُّونَ) بضم الدال المشدّدة؛ أي: يتجاوزون، وقال في «المشارق»: يتفاعلون من العدد. انتهى ، وقال في «التاج»: يقال: هُم يَتَعَادُّونَ، وَيتَعَدَّدُون على أَلْفٍ؛ أي: يَزِيدُون عليه في العَدَد، وقيل: يَتَعَدَّدُون عليه: يَزِيدُون عليه في العَدَد، وَيتعادُّونَ: إذا اشتركوا فيما يُعادُّ به بعضهم بعضًا من المكارمِ. انتهى . (عَلَى نَحْوِ الْمِائَةِ الْيَوْمَ) وقد ثبت في «صحيح البخاريّ» عن أنس أنه دَفَن من أولاده قبل مَقْدَم الحَجاج بن يوسف البصرة مائة وعشرين، قاله النوويّ . ولفظ البخاريّ: «وحدّثتني ابنتي أُمينة أنه دُفن لِصُلبي مَقْدَم حجاج البصرةَ بضع وعشرون ومائة. انتهى . [تنبيه]: قال في«المشارق»: قوله في حديث أنس:«وردّتني ببعضه»اختُلف في تأويله، فقيل: معناه: صَرَفت جوعي، وأعطتني من بعض الطعام ما ردّه، والهاء هنا عائدة على الطعام، وقيل: بل الهاء عائدة على الخمار الذي لَفّت فيه الطعام، ثم غَطّت أنسًا ببعضه، وجعلته له كالرداء، وهذا أكثر التأويل، وأشبهه، وقد رواه أيضًا البخاريّ:«لاثتني ببعضه»، وهذا يصحح هذا التأويل، وذكر مسلم في الفضائل:«أزّرتني بنصف خمارها، وردّتني بنصفه»، وكله يَعْضِد التأويل الثاني، ويصححه. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: التأويل الأول مما ذكره لا يصحّ هنا، بل هو باطلٌ، والصواب التأويل الثاني، وأن المرد بقوله:«وردّتني»؛ أي: جعلته لي كالرداء، فتنبّه، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أنس - ﵁ - هذا بهذا السياق من أفراد المصنّف ﵀. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٣٢/ ٦٣٥٥ و٦٣٥٦ و٦٣٥٧] (٢٤٨١)، و(أحمد) في«مسنده»(٣/ ١٩٤ و٢٤٨)، و(البخاريّ) في«الأدب المفرد»(٦٥٣)، و(ابن حبّان) في«صحيحه»(٧١٧٧)، و(الطبرانيّ) في«الكبير»(٢٥/ ٣٠١ و٣٠٢)، و(أبو يعلى) في«مسنده»(٣٣٢٨)، و(الأصفهانيّ) في«دلائل النبوّة»(١/ ٨٥ و٨٨)، و(ابن سعد) في«الطبقات»(٧/ ١٩)، و(البيهقيّ) في«الكبرى»(٣/ ٥٣ - ٥٤) و«دلائل النبوّة»(٦/ ١٩٤)، و(ابن عساكر) في«تاريخه» (٩/ ٣٤٥)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال: [٦٣٥٧] (. . .) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ - يَعْنِي: ابْنَ سُلَيْمَانَ - عَنِ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، فَسَمِعَتْ أُمِّي أمّ سُلَيْمٍ صَوْتَهُ، فَقَالَتْ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ أُنَيْسٌ، فَدَعَا لِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ثَلَاثَ دَعَوَاتٍ، قَدْ رَأَيْتُ مِنْهَا اثْنَتَيْنِ فِي الدُّنْيَا، وَأَنَا أَرْجُو الثَّالِثَةَ فِي الآخِرَةِ). رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (قتيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) تقدّم قريبًا. ٢ - (جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ) الضُّبَعيّ، أبو سليمان البصريّ، صدوقٌ زاهدٌ، لكنه كان يتشيع [٨] (ت ١٧٨) (بخ م ٤) تقدم في «الإيمان» ٥٥/ ٣٢٢. ٣ - (الْجَعْدُ أَبُو عُثْمَانَ) هو: الجعد بن دينار اليشكريّ الصيرفيّ البصريّ، ثقةٌ [٤] (خ م دت س) تقدم في «الإيمان» ٦٢/ ٣٤٥. و«أنس بن مالك - ﵁ -» ذُكر قبله.
مصادر المؤلف (١١)

١. «الإصابة في تمييز الصحابة» ٨/ ١٨٩.

٢. «اللباب في تهذيب الأنساب» ٢/ ٣٣.

٣. «المصباح المنير» ١/ ١١٦.

٤. «المصباح المنير» ١/ ١٨١.

٥. قال الترمذيّ ﵀: أبو خلدة اسمه خالد بن دينار، وهو ثقة عند أهل الحديث، وقد أدرك أبو خلدة أنس بن مالك، وروى عنه. انتهى.

٦. «جامع الترمذيّ»٥/ ٦٨٣.

٧. «مشارق الأنوار»٢/ ٦٩.

٨. «تاج العروس»١/ ٢١٠٩.

٩. «شرح النوويّ»١٦/ ٤١.

١٠. «صحيح البخاريّ »٢/ ٦٩٩.

١١. «مشارق الأنوار»١/ ٢٨٦ - ٢٨٧.