HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٥١٩

حدثني زهير بن حرب. حدثنا يزيد (وهو ابن هارون). أخبرنا أبو مالك الأشجعي عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ. قال: قال رسول الله ﷺ «الأنصار ومزينة وجهينة وغفار وأشجع، ومن كان من بني عبد الله، موالي دون الناس. والله ورسوله مولاهم».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص178
ج ٤ ص ١٩٥٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٠ ص٧
في مقابلهم، وهم تميم، وأسد، وغطفان، وهوازن، جميعهم من مضر بالاتفاق. وكانت منازل بني أسد بن خزيمة ظاهر مكة، حتى وقع بينهم وبين خزاعة، فقَتَل فَضَالة بن عُبادة بن مُرارة الأسديّ هلالَ بن أمية الخزاعيّ، فقَتلت خُزاعة فَضَالة بصاحبها، فنشبت الحرب بينهم، فبرحت بنو أسد عن منازلهم، فحالفوا غطفان، فصار يقال للطائفتين: الحليفان: أسد، وغطفان، وتأخر من بني أسد آل جحش بن رياب، فحالفوا بني أمية، فلما أسلم آل جحش، وهاجروا احتوى أبو سفيان على دُورهم بذلك الحلف، ذكر ذلك عمر بن شَبّة في «أخبار مكة». انتهى ما في «الفتح» ، وهو بحثٌ مفيد جدًّا، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٤١٧] (٢٥١٩) - (حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ -وَهُوَ ابْنُ هَارُونَ- أَخْبَرَنَا أَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «الأَنْصَارُ، وَمُزَيْنَةُ، وَجُهَيْنَةُ، وَغِفَارُ، وَأَشْجَعُ، وَمَنْ كَانَ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللهِ، مَوَالِيَّ دُونَ النَّاسِ، وَاللهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَاهُمْ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ) بن شدّاد النسائيّ، نزيل بغداد، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (ت ٢٣٤) وهو ابن أربع وسبعين سنةً (خ م د س ق) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٣. ٢ - (يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ) بن زاذان السلميّ مولاهم، أبو خالد الواسطيّ، ثقةٌ متقنٌ عابدٌ [٩] (ت ٦٠٢) وقد قارب التسعين (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٤٥. ٣ - (أَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ) سعد بن طارق الكوفيّ، ثقةٌ [٤] مات في حدود الأربعين ومائة (خت م ٤) تقدم في «الإيمان» ٥/ ١٢٠. ٤ - (مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ) بن عبيد الله التيميّ، أبو عيسى، أو أبو محمد المدنيّ، نزيل الكوفة، ثقةٌ جليلٌ [٢] ويقال: إنه وُلد في عهد النبيّ -ﷺ-، مات سنة ثلاث ومائة على الصحيح (ع) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٣. ٥ - (أَبُو أيُّوبَ) خالد بن زيد بن كُليب الأنصاريّ، من كبار الصحابة، شَهِد بدرًا، ونزل النبيّ -ﷺ- حين قَدِم المدينة عليه، مات غازيًا الروم سنة خمسين، وقيل: بعدها (ع) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٣. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من خُماسيّات المصنّف -﵀-، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وأن صحابيّه من مشاهير الصحابة -﵃-. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي أَيُّوبَ) خالد بن زيد الأنصاريّ -﵁-؛ أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «الأَنْصَارُ) هو اسم إسلاميّ سَمَّى به النبيّ -ﷺ- الأوس والخزرج، وحلفاءهم، كما في حديث أنس -﵁-، والأوس يُنسبون إلى أوس بن حارثة، والخزرج يُنسبون إلى الخزرج بن حارثة، وهما ابنا قيلة، وهو اسم أمهم، وأبوهم هو حارثة بن عمرو بن عامر الذي يجتمع إليه أنساب الأزد، قاله في»الفتح« . (وَمُزَيْنَةُ، وَجُهَيْنَةُ، وَغِفَارُ، وَأَشْجَعُ، وَمَنْ كَانَ مِنْ بَني عَبْدِ اللهِ) قال القاضي عياض -﵀-: المراد ببني عبد الله هنا: بنو عبد العزَّى، من غطفان، وكذلك جاء ذِكره مِن بعد هذا، سمّاهم النبيّ -ﷺ-: بني عبد الله، فسمّتهم العرب: بني مُحَوَّلة؛ لتحويل اسم أبيهم. انتهى . (مَوَالِيَّ دُونَ النَّاسِ) جمع مولى، مضاف إلى ياء المتكلّم؛ أي: ناصريّ، والمختصّين بي دون سائر الناس. وقال القرطبيّ -﵀-: قوله: «مواليّ دون الناس»؛ يعني: أنا الذي أنصرهم، وأتولّى أمورهم كلها، فلا ينبغي لهم أن يلجؤوا بشيء من أمورهم إلى أحد غيري من الناس، وهذا فسّره كما قال -ﷺ- في الحديث الآخر: «أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، من ترك مالًا فلورثته، ومن ترك دَينًا أو ضَياعًا، فعليّ وإليَّ». انتهى . وقال القاضي عياض -﵀- في «المشارق»: قوله: «مواليّ دون الناس، وليس لهم مولى دون الله ورسوله»؛ أي: أوليائي المختصون بي، وهذا مثل الحديث الآخر: «من كنت مولاه فعليّ مولاه»: أي: وليّه، وهذا مثل قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ (١١)﴾ [محمد: ١١]: أي: لا وليَّ، ويَحْتَمِل: لا ناصر لهم، وقيل: الوليّ هنا: القائم بأمورهم الكافل لهم، وقد قيل: معناه: أن الخلق كلهم مِلك لله تعالى، ثم يوالي تعالى، ويعادي من يشاء، واختصاص تلك القبائل بولاية الله تعالى ورسوله -ﷺ- دون المسلمين: إما لأنهم لم تكن لهم حلفاء من العرب كما كان لغيرهم، أو لأنهم أسلموا أوّلًا، وفارقوا أصول قبائلهم، وعادَوهم، فوالاهم الله، وشرّفهم بذلك، وقد يكون تخصيصًا لهم وَسِمَة، كما قيلَ للأنصار: أنصار، وإن كان قد نَصَر غيرهم. وفي رواية الجرجانيّ: «موالٍ» بغير ياء النسب، كأنه قال: أنصار الله، وأولياء الله، ورسوله -ﷺ-، والأول أظهر، والله أعلم بمراد نبيّه -ﷺ- . (وَاللهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَاهُمْ»)؛ أي: وليّهم، والمتكفّل بهم، وبمصالحهم، وقال القرطبيّ -﵀-: قوله:«مولاهم»كذا الرواية بتوحيد«مولاهم»، وهذا نحو قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ﴾ [التوبة: ٦٢]، فوحَّد الضمير؛ لأنه عائد على الله تعالى، ورَفع رسوله -ﷺ- بالابتداء، وخبر مُضْمَر تقديره: والله أحقّ أن يرضوه، ورسوله كذلك، وعلى هذا: فتقدير الحديث: والله مولاهم، ورسوله كذلك. انتهى ، والله تعالى أعلم. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي أيّوب الأنصاريّ -﵁- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٤٧/ ٦٤١٧] (٢٥١٩)، و(الترمذيّ) في
مصادر المؤلف (٦)

١. «الفتح» ٦/ ٥٤٣.

٢. «الفتح» ٨/ ٤٨٣، كتاب «مناقب الأنصار» رقم (٣٧٧٦).

٣. «إكمال المعلم» ٧/ ٥٥٨.

٤. «المفهم» ٦/ ٤٧٤.

٥. «مشارق الأنوار» ٢/ ٢٨٧.

٦. «المفهم» ٦/ ٤٧٤ - ٤٧٥.