HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٥٢٤

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يحيى. أخبرنا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عن الأعرج، عن أبي هريرة. قال: قدم الطفيل وأصحابه فقالوا: يا رسول الله! إن دوسا قد كفرت وأبت. فادع الله عليها. فقيل: هلكت دوس. فقال «اللهم! اهد دوسا وائت بهم».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص180
ج ٤ ص ١٩٥٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين صحيح البخاري, مسند أحمد
التحرير في شرح صحيح مسلم · قوام السنة الأصبهاني · ج١ ص٥٧٣
[٧٥٥] وفي قوله: (اللهُمَّ اهْدِ دَوْسًا) دلالة للنبي ﷺ على جواز الدعاء للكفار بالهداية، والله يفعل ما قضى في سابق علمه.
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٠ ص٣٠
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٤٢٩] (٢٥٢٤) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَدِمَ الطُّفَيْلُ، وَأَصْحَابُهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ دَوْسًا قَدْ كَفَرَتْ، وَأَبَتْ، فَادْعُ اللهَ عَلَيْهَا، فَقِيلَ: هَلَكَتْ دَوْسٌ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا، وَائْتِ بِهِمْ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: وكلّهم ذُكروا في الباب الماضي. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) -﵁-؛ أنه (قَالَ: قَدِمَ الطُّفَيْلُ)؛ أي: ابن طَرِيف بن العاص بن ثعلبة بن سُليم بن فَهْم بن غَنْم بن دَوْس، كان يقال له: ذو النور، آخره راء؛ لأنه لمّا أتى النبيّ -ﷺ-، وأسلم بعثه إلى قومه، فقال: اجعل لي آية، فقال: «اللَّهُمَّ نَوِّر له»، فسطع نور بين عينيه، فقال: يا رب أخاف أن يقولوا: إنه مُثْلَةٌ، فتحول إلى طَرَف سوطه، وكان يضيء في الليلة المظلمة، ذكره هشام بن الكلبيّ في قصة طويلة، وفيها أنه دعا قومه إلى الإسلام، فأسلم أبوه، ولم تُسلم أمه، وأجابه أبو هريرة وحده، وهذا يدلّ على تقدّم إسلامه، وقد جزم ابن أبي حاتم بأنه قَدِم مع أبي هريرة بخيبر، وكأنها قَدمته الثانية، قاله في «الفتح» . (وَأَصْحَابُهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ دَوْسًا قَدْ كَفَرَتْ، وَأَبَتْ) هكذا وقع عند مسلم بلفظ: «قد كفرت، وأبت»، ووقع عند البخاريّ بلفظ: «هلكت»، قال في «العمدة»: ادَّعى الداوديّ أن قوله: «هلكت» ليس بمحفوظ، وإنما قال: «عصت، وأبت». انتهى . (فَادْعُ اللهَ عَلَيْهَا)؛ أي: لتهلك بسبب إبائها، (فَقِيلَ)؛ أي: قال الحاضرون للقصّة، ولم يسمّ أحد منهم: (هَلَكَتْ دَوْسٌ)؛ أي: لأنه -ﷺ- سيدعو عليها استجابة لطلب الطفيل، (فَقَالَ) -ﷺ-: («اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا، وَائْتِ بِهِمْ») إلى المدينة مسلمين، قال في «العمدة»: هذا دعاء من النبيّ -ﷺ- لهم بالهداية في مقابلة العصيان، والإتيان به في مقابلة الإباء، وفيه حِرْص النبيّ -ﷺ- على من يُسلم على يديه. انتهى . وقال في «الفتح»: قوله: «اللَّهُمَّ اهد دوسًا، وائت بهم» وقع مصداق ذلك، فذكر ابن الكلبيّ أن حبيب بن عمرو بن حثمة الدوسيّ كان حاكمًا على دوس، وكذا كان أبوه من قبله، وعُمِّر ثلاثمائة سنة وكان حبيب يقول: إني لأعلم أن للخلق خالقًا، لكني لا أدري من هو؟ فلما سَمِع بالنبيّ -ﷺ- خرج إليه، ومعه خمسة وسبعون رجلًا من قومه، فأسلم، وأسلموا، وذكر ابن إسحاق أن النبيّ -ﷺ- أرسل الطفيل بن عمرو لِيُحَرِّق صنم عمرو بن حثمة الذي كان يقال له: ذو الْكَفَّين -بفتح الكاف، وكسر الفاء- فأحرقه، وذكر موسى بن عقبة عن ابن شهاب أن الطفيل بن عمرو استُشهِد بأجنادين في خلافة أبي بكر -﵄-، وكذا قال أبو الأسود، عن عروة، وجزم ابن سعد بأنه استُشهِد باليمامة، وقيل: باليرموك. انتهى ، والله تعالى أعلم. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -﵁- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٤٨/ ٦٤٢٩] (٢٥٢٤)، و(البخاريّ) في «المغازي» (٤٣٩٢) وفي «الأدب المفرد» (١/ ٢١٤)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٢٤٣ و٤٤٨ و٥٠٢) و«فضائل الصحابة» (٢/ ٨٨٤)، و(ابن راهويه) في «مسنده» (١/ ١٨٦)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٩٧٩ و٩٨٠)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (٨/ ٣٢٥ و٣٢٦ و٣٢٧)، و(ابن سعد) في «الطبقات» (٤/ ٢٣٩)، و(ابن عساكر) في «تاريخ دمشق» (٢٥/ ١٥)، والله تعالى أعلم.
مصادر المؤلف (٤)

١. «الفتح» ٩/ ٥٤١، كتاب «المغازي» رقم (٤٣٩٢).

٢. «عمدة القاري» ١٨/ ٣٤.

٣. «عمدة القاري» ١٨/ ٣٤.

٤. «الفتح» ٩/ ٥٤١، كتاب «المغازي» رقم (٤٣٩٢).