HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٥٣٦

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وشجاع بن مخلد (واللفظ لأبي بكر) قالا: حدثنا حسين (وهو ابن علي الجعفي) عن زائدة، عن السدي، عن عبد الله البهي، عن عائشة. قالت: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ: أي الناس خير؟ قال «القرن الذي أنا فيه. ثم الثاني. ثم الثالث».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص186
ج ٤ ص ١٩٦٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٠ ص١١٥
(٢٠٣٨٦) - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله بن يعقوب، وأبو الفضل بن إبراهيم، قالا: ثنا أحمد بن سلمة، ثنا محمد بن بشار، ثنا معاذ بن هشام، حدّثني أبي، عن قتادة، عن زُرارة بن أوفى، عن عمران بن حُصين، عن النبيّ -ﷺ- قال: «خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم يَنشأ قوم ينذرون، ولا يوفون، وَيحلِفون، ولا يُستحلَفون، ويخونون، ولا يؤتمنون، وَيشهدون، ولا يُستشهَدون، ويفشو فيهم السِّمَنُ». قال أبو الفضل في حديثه: سمعت أحمد بن سلمة يقول: «يحلفون» ليس إلا في حديث هشام من أصحاب قتادة، رواه مسلم في «الصحيح» عن محمد بن بشار بزيادته، وهذه زيادة ينفرد بها معاذ بن هشام، عن أبيه. (٢٠٣٨٧) - وقد حدّثناه أبو بكر بن فُورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا هشام، عن قتادة، عن زُرارة، عن عمران بن حُصين، قال: قال رسول الله -ﷺ-: «خير أمتي القرن الذي بُعثت فيهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يأتي قوم ينذرون، ولا يوفون، ويخونون، ولا يؤتمنون، ويَشهدون، ولا يُستشهدون، ويفشو فيهم السِّمَنُ». هكذا رواه سائر أصحاب هشام، ليس فيه ذِكر الحَلِف، وذكر الحلف فيه إن كان حَفظه معاذ يوافق حديث ابن مسعود. وقد يَحْتَمِل أن يكون المراد بذلك في الشهادة، أن يَشهد بما لم يُشهَد عليه، ولم يعلمه، فيكون شاهد زُور، وبالله التوفيق والعصمة. انتهى . وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال: [٦٤٥٧] (٢٥٣٦) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَشُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ -وَاللَّفْظُ لأَبِي بَكْرٍ- قَالَا: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ -وَهُوَ ابْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ - عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ السُّدِّيّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الْبَهِيّ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ -ﷺ-: أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «الْقَرْنُ الَّذِي أَنَا فِيه، ثُمَّ الثَّانِي، ثُمَّ الثَّالِثُ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ) الفلّاس، أبو الفضل البغويّ، نزيل بغداد، صدوقٌ، وَهِمَ في حديث واحد رفعه، وهو موقوف، فذكره بسببه الْعُقيلي في «الضعفاء» [١٠] (ت ٢٣٥) (م د ق) تقدم في «الصيام» ١٢/ ٢٥٧٦. ٢ - (زَائِدَةُ) بن قُدامة الثقفيّ، أبو الصَّلْت الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ، صاحب سُنَّة [٧] (ت ١٦٠) وقيل: بعدها (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥٣. ٣ - (السُّدِّيُّ) -بضمّ السين المهملة، وتشديد الدال- إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كَرِيمة أبو محمد الكوفيّ، صدوقٌ يَهِم، ورُمي بالتشيع [٤] (م ٤) تقدم في «صلاة المسافرين المسافرين وقصرها» ٨/ ١٦٤٠. ٤ - (عَبْدُ اللهِ الْبَهِيُّ) -بفتح الموحّدة، وكسر الهاء، وتشديد التحتانية - مولى مصعب بن الزبير الكوفيّ، يقال: اسم أبيه يسار، صدوقٌ يخطئ [٣] (بخ م ٤) تقدم في «الحيض» ٢٩/ ٨٣٢. ٥ - (عَائِشَةُ) بنت أبي بكر الصديق -﵄ -، أم المؤمنين، أفقه النساء مطلقًا، وأفضل أزواج النبيّ -ﷺ-، إلا خديجة، ففيهما خلاف شهير، ماتت سنة سبع وخمسين، على الصحيح (ع) تقدّمت في «شرح المقدّمة» جـ ١ ص ٣١٥. والباقيان ذُكرا في الباب، وقبل باب، وشرح الحديث واضح. وقوله: (سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ -ﷺ-) يَحْتَمل أن يكون السائل سعدَ بن تميم، فقد أخرج الطحاويّ في «شرح معاني الآثار» بسند صحيح عن بلال بن سعد، عن أبيه، قال: قلنا: يا رسول الله أيُّ أمتك خير؟ قال: «أنا، وقرني»، قال: قلنا: ثم ماذا؟ قال: «ثم القرن الثاني»، قال: قلنا: ثم ماذا؟ قال: «القرن الثالث»، قال: قلنا: ثم ماذا؟ قال: «ثم يأتي قوم يشهدون، ولا يستشهدون، ويحلفون، ولا يستحلفون، ويؤتمنون، ولا يؤدون». انتهى ، وعزاه في «الفتح» إلى الطبرانيّ، وسمّويه. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عائشة -﵂ - هذا من أفراد المصنّف ﵀. [تنبيه]: قد انتقد الدارقطنيّ ﵀ إسناد هذا الحديث، فقال: روى البهيّ عن عروة، عن عائشة -﵂ -، قال القاضي عياض ﵀: قد صحّحوا روايته عن عائشة -﵂ -، وقد ذكر البخاريّ روايته عن عائشة، وفاطمة بنت قيس -﵄ -. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: قد سبق الدارقطنيَّ في هذا الانتقاد عبد الرحمن بن مهديّ، كما في «تهذيب التهذيب»، وعبارته: وقال أحمد: في حديث زائدة عن السدّيّ، عن البهيّ، حدّثتني عائشة، كان عبد الرحمن بن مهديّ قد سمعه من زائدة، وكان يَدَع منه: «حدّثتني عائشة»، وينكره -يعني: ينكر لفظة «حدّثتني»، لكن مع عائشة، ما أرى هذا شيئًا، إنما يروي عن عروة. انتهى . وممن أثبت سماع البهيّ عن عائشة -﵂ - البخاريّ في «التاريخ الكبير» حيث قال (٥/ ٥٦) في ترجمة البهيّ: سمع ابن عمر، وابن الزبير، وعائشة -﵃-، فقد اتّفق أحمد، والبخاريّ، ومسلم -حيث أخرج روايته هنا - على أنه سمع من عائشة -﵂ -. والحاصل: أن اعتراض الدارقطنيّ على مسلم في هذا الإسناد بسبب الانقطاع غير مقبول، فالحقّ في هذا رأي مسلم ﵀ فقد وافقه أحمد، والبخاريّ، فتأمل بالإمعان، والله تعالى الهادي إلى سواء السبيل. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٥٣/ ٦٤٥٧] (٢٥٣٦)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٦/ ٤٠٤)، و(أحمد) في «مسنده» (٦/ ١٥٦)، و(ابن أبي عاصم) في «السُّنَّة» (٢/ ٦٢٩)، والله تعالى أعلم. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
مصادر المؤلف (٤)

١. «سنن البيهقيّ الكبرى» ١٠/ ١٦٠.

٢. «شرح معاني الآثار» ٤/ ١٥١.

٣. «إكمال المعلم» ٧/ ٥٧٥.

٤. «تهذيب التهذيب» ٢/ ٤٦٢.