HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٥٣٩

حدثنا ابن نمير. حدثنا أبو خالد عن داود (واللفظ له). ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا سليمان بن حيان عَنْ دَاوُدُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. قال: لما رجع النبي ﷺ من تبوك، سألوه عن الساعة. فقال رسول الله ﷺ «لا تأتي مائة سنة، وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص187
ج ٤ ص ١٩٦٧

سلسلة الرواة

البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٠ ص١٣٩
بتمامها، فقد رواها ابن أبي شيبة في «مصنّفه»، وأحمد في «مسنده» مثل سياق مسلم، فقال الأول: «مثله»، والثاني: «بمثله»، وجعلا التفسير من جابر -﵁ -، لا من عبد الرحمن ، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال: [٦٤٦٤] (٢٥٣٩) - (حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ دَاوُدَ، وَاللَّفْظُ لَهُ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: لَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ -ﷺ- مِنْ تَبُوكَ سَأَلُوهُ عَنِ السَّاعَة، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «لَا تَأْتِي مِائَةُ سَنَةٍ، وَعَلَى الأَرْضِ نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ الْيَوْمَ»). رجال هذا الإسناد: ستّة: ١ - (ابْنُ نُمَيْرٍ) هو: محمد بن عبد الله بن نمير، تقدّم قبل بابين. ٢ - (أَبُو خَالِدٍ) هو: سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ المذكور في السند الثاني، وهو أبو خالد الأحمر الأزديّ الكوفيّ، صدوقٌ يخطئ [٨] (ت ١٩٠) أو قبلها، وله بضع وسبعون سنةً (ع) تقدم في «الايمان» ٥/ ١٢٠. ٣ - (دَاوُدُ) بن أبي هند القشيريّ مولاهم، أبو بكر، أو أبو محمد البصريّ، ثقةٌ متقنٌ [٥] (ت ١٤٠) وقيل: قبلها (خت م ٤) تقدم في «الإيمان» ٢٧/ ٢٢١. والباقون ذُكروا في الباب وقبله، و«أَبُو سَعِيدٍ» هو: الخدريّ -﵁ -. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) الخدريّ سعد بن مالك -﵁ -؛ أنه (قَالَ: لَمّا رَجَعَ النَّبِيُّ -ﷺ- مِنْ تَبُوكَ) قيل: هذا لا يلزم منه أن يكون هذا الكلام بعد مرجعه من تبوك فورًا، بل يجوز أن يكون تأخّر بعد مرجعه من تبوك بزمان، فلا يتعارض مع حديث جابر -﵁ - المارّ الذي أخبر فيه أنه -ﷺ- تكلّم بهذا الكلام قبل وفاته بشهر، ويَحْتَمِل أن يكون -ﷺ- قال ذلك مرّتين . قال الجامع عفا الله عنه: لا يخفى بُعد التأويل الأول، فالأحسن هو الاحتمال الثاني، والله تعالى أعلم. (سَأَلُوهُ عَنِ السَّاعَةِ) ظاهر هذا يدلّ على أن جوابه -ﷺ- بقوله: «لا تأتي … إلخ» جواب عن سؤالهم عن الساعة، وليس كذلك، بل جواب السؤال بُيّن في حديث جابر -﵁ - المارّ بقوله: «تسألوني عن الساعة، وإنما علمها عند الله»، فإنه صريح في كونه لم يُخبرهم عن وقت قيام الساعة ، والله تعالى أعلم. (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «لَا تَأْتِي مِائَةُ سَنَةٍ، وَعَلَى الأَرْضِ نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ الْيَوْمَ»)؛ أي: مولودة، فخرج الملائكة، وإبليس، فلا حاجة لتكلّف جَمْعٍ إلى الجواب: على الماء، والهواء، لا في الأرض. والمعنى: أنه لا يعيش أحد ممن كان موجودًا حال تلك المقالة، وكانت عند رجوعه من تبوك، وهوأكثر من مائة، وكان آخر الصحب موتًا أبو الطفيل، مات سنة عشر ومائة، وهي رأس مائة سنة من مقاله، ولا يدخل في الخبر الخضر، فإن المراد: ممن تعرفونه، أو ترونه، أو «أل» في الأرض للعهد؛ أي: أرضي التي نشأت فيها، وبُعثت منها، وزَعْمُ أنه كان إذ ذاك في البحر ضُعِّف بأن الأرض تتناول البر والبحر، والمقابل للبحر: البرّ، لا الأرض، وقَيَّد بالأرض ليخرج عيسى ﵇، فإنه في السماء، وفيه وَعْظُ أمته بقِصَر أعمارهم، قاله المناويّ ﵀ . مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي سعيد الخدريّ -﵁ - هذا من أفراد المصنّف ﵀. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٥٤/ ٦٤٦٤] (٢٥٣٩)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٧/ ٥٠٢)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٢٩٨٦)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال: [٦٤٦٥] (٢٥٣٨) - (حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيد، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللهِ -ﷺ-: «مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ تَبْلُغُ مِائَةَ سَنَةٍ»، فَقَالَ سَالِمٌ: تَذَاكَرْنَا ذَلِكَ عِنْدَهُ، إِنَّمَا هِيَ: كُلُّ نَفْسٍ مَخْلُوقَةٍ يَوْمَئِذٍ). رجال هذا الإسناد: ستّة: ١ - (إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورِ) بن بَهْرَام الْكَوْسج، أبو يعقوب التميميّ المروزيّ، ثقةٌ ثبتٌ [١١] (ت ٢٥١) (خ م ت س ق) تقدم في «الإيمان» ١٢/ ١٥٦. ٢ - (حُصَيْنُ) بن عبد الرحمن السّلَميّ، أبو الْهُذيل الكوفيّ، ثقةٌ تغير حفظه في الآخر [٥] (ت ١٣٦) وله ثلاث وتسعون سنةً (ع) تقدم في «الإيمان» ٤٣/ ٢٨٥. ٣ - (سَالِمُ) بن أبي الجعد رافع الغَطَفانيّ الأشجعيّ مولاهم الكوفيّ، ثقةٌ، وكان يُرسل كثيرًا [٣] (ت ٧ أو ١٩٨) وقيل: مائة، أو بعد ذلك، ولم يثبت أنه جاوز المائة (ع) تقدم في «الحيض» ٨/ ٧٢٨. والباقون ذُكروا في الباب، وقبله. وقوله: (فَقَالَ سَالِمٌ: تَذَاكَرْنَا ذَلِكَ عِنْدَهُ … إلخ)؛ أي: عند جابر -﵁ -. وقوله: (إِنَّمَا هِيّ كُلُّ نَفْسٍ مَخْلُوقَةٍ يَوْمَئِذٍ) ظاهر هذا السياق أن هذا الكلام للمتذاكِرين، ويَحْتَمِل أن يكون كلام جابر فسّر لهم المراد بالحديث. ومعناه: أن كل نفس مخلوقة في ذلك الوقت لا تبلغ، ولا تتجاوز مائة سنة من ذلك التاريخ، فلا يشمل الحديث من وُلد بعد ذلك الوقت، والله تعالى أعلم. قال الجامع عفا الله عنه: هذا الحديث من أفراد المصنّف ﵀ ولم أجد أحدًا أخرجه غيره، والله تعالى أعلم. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
مصادر المؤلف (٤)

١. راجع: «مصنف ابن أبي شيبة» ٧/ ٥٠٣، و«مسند الإمام أحمد بن حنبل» ٣/ ٣٧٩.

٢. راجع: «تكملة فتح الملهم» ٥/ ٣١١.

٣. راجع: «تكملة فتح الملهم» ٥/ ٣١١.

٤. «فيض القدير شرح الجامع الصغير» للمناويّ ٦/ ٣٨٣.