HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٥٤٤

حدثنا سعيد بن منصور. حدثنا مهدي بن ميمون عن أبي الوازع، جابر بن عمرو الراسبي. سمعت أبا برزة يَقُولُ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رجلا إلى حي من أحياء العرب. فسبوه وضربوه. فجاء إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فأخبره. فقال رسول الله ﷺ «لو أن أهل عمان أتيت، ما سبوك ولا ضربوك».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص190
ج ٤ ص ١٩٧١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٠ ص١٨٤
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّلَ الكتاب قال: [٦٤٧٤] (٢٥٤٤) - (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي الْوَارعِ جَابِرِ بْنِ عَمْرٍ والرَّاسِبِيّ، سَمِعْتُ أَبَا بَرْزةَ يَقُولُ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - رَجُلًا إِلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَب، فَسَبُّوهُ، وَضَرَبُوهُ، فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - «لَوْ أَنَّ أَهْلَ عُمَانَ أتيْتَ، مَا سَبُّوكَ، وَلَا ضَرَبُوكَ»). رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورِ) بن شعبة، أبو عثمان الْخُرَاسانيّ، نزيل مكة، ثقةٌ، مُصنِّفٌ، وكان لا يرجع عما في كتابه؛ لشدة وثوقه به [١٠] (ت ٢٢٧) وقيل: بعدها (ع) تقدم في «الإيمان» ٦١/ ٣٣٨. ٢ - (مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ) الأزدي الْمِعْوَليّ -بكسر الميم، وسكون العين المهملة، وفتح الواو- أبو يحيى البصريّ، ثقةٌ، من صغار [٦] (ت ١٧٢) (ع) تقدم في «الإيمان» ٤٧/ ٢٩٧. ٣ - (أَبُو الْوَازعِ جَابِرِ بْنِ عَمْرٍ والرَّاسِبِيُّ) البصريّ، ويقال: الكوفيّ، صدوقٌ يَهِمُ [٣]. روى عن أبي برزة الأسلميّ وعبد الله بن مُغَفّل، وأبي بردة بن أبي موسى، وغيرهم. وروى عنه أبان بن صمعة، وشداد بن سعيد أبو طلحة الراسبيّ، وأبو هلال، وأبو بكر بن شعيب بن الحبحاب، ومهديّ بن ميمون. قال أبو طالب عن أحمد، وإسحاق بن منصور عن يحيى: ثقةٌ، وقال ابن عديّ: لا أعرف له كثير رواية، وإنما يروي عنه قوم معدودون، وأرجو أنه لا بأس به، وقال النسائيّ: منكر الحديث، وقال الدُّوريّ عن ابن معين: ليس بشيء، وذكره ابن حبان في «الثقات». أخرج له البخاريّ في «الأدب المفرد»، والمصنّف، والترمذيّ، وابن ماجه، وليس له في هذا الكتاب إلا حديثان، حديث الباب برقم (٢٥٤٤)، وحديث (٢٦١٨): «اعزل الأذى عن طريق المسلمين»، وأعاده بعده. ٤ - (أَبُو بَرْزَةَ) نَضْلة بن عُبيد الصحابيّ المشهور بكنيته، أسلم قبل الفتح، وغزا سبع غزوات، ثم نزل البصرة، وغزا خُرَاسان، ومات بها بعد سنة خمس وستين على الصحيح (ع) تقدم في «الصلاة» ٣٦/ ١٠٣٦. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من رباعيّات المصنّف: -﵀-، وهو (٤٩٧) من رباعيّات الكتاب، وأن صحابيّه ممن اشتهر بكنيته. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي الْوَازعِ) بالزاي، والعين المهملة، وقوله: (جَابِرِ بْنِ عَمْرٍو) بالجرّ بدل من «أبي الوازع»، أو عطف بيان، وقوله: (الرَّاسِبِيِّ) نسبة إلى بني راسب، وهي قبيلة نزلت البصرة، قاله في «اللباب» . (سَمِعْتُ أَبَا بَرْزَةَ) - بفتح الموحّدة، وسكون الراء، بعدها زاي - نضلة بن عُبيد - ﵁ - (يَقُولُ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - رَجُلًا) هو أبو برزة الأسلميّ الراوي للحديث، كما بيَّنه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» برقم (٢٢٩٣)، ولفظه: عن أبي برزة الأسلميّ - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - بعثه إلى حيّ من أحياء العرب في شيء، قال: فسبُّوه، وضربوه، فقال: «أما إنك لو أهل عمان أتيت ما سبُّوك، ولا ضربوك» . (اِلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ) لم يُسَمّوا، زاد أبو يعلى: «في شيء، لا أدري ما هو؟» ، وفي رواية أحمد في «فضائل الصحابة»: عن أبي برزة قال: بعث رسول الله - ﷺ - رسولًا له إلى حيّ من أحياء العرب، في شيء لا يَدري مهديّ ما هو؟ . (فَسَبُّوهُ، وَضَرَبُوهُ، فَجَاءَ اِلَى رَسُول اللهِ - ﷺ -، فَأَخْبَرَهُ) بما فعل به الحيّ، (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَوْ أن أَهْلَ عُمَانَ أتيْتَ) كذا بحذف العائد؛ أي: أتيتهم، وقوله: (مَا سَبُّوكَ، وَلَا ضَرَبُوكَ») جواب «لو»، قال القرطبيّ - ﵀ -: يعني: أن أهل عمان قوم فيهم عِلم، وعفاف، وتثبُّت، والأشبه: أنهم أهل عمان التي قِبل اليمن؛ لأنَّهم ألين قلوبًا، وأرق أفئدة، وأما أهل عَمّان الشام، فسلامةٌ لك منهم، وسلام، وأهل هذين الاسمين من عَمَن بالمكان: أقام به، ويقال: أعمن الرجل: إذا صار إلى عُمَان. انتهى . وروى أحمد من طريق أبي لبيد قال: «خرج رجل منا، يقال له: بيرح بن أسد، فرآه عمر، فقال: ممن أنت؟ قال: من أهل عُمان، فأدخله على أبي بكر، فقال: هذا من أهل الأرض التي سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:«إني لأعلم أرضًا، يقال لها: عُمان ينضح بناحيتها البحر، لو أتاهم رسولي ما رَمَوْه بسهم، ولا حجر». انتهى . وفيه الثناء على أهل عُمان، وبيان فضلهم، وأنهم أهلٌ يَحترمون من جاءهم، ولا يُرى منهم إلا كل خير، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي برزة الأسلميّ - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٥٨/ ٦٤٧٤] (٢٥٤٤)، و(أحمد) في«فضائل الصحابة»(٢/ ٨٣١)، و(أبو يعلى) في«مسنده»(١٣/ ٤٢٧)، و(ابن أبي عاصم) في«الآحاد والمثاني»(٤/ ٢٧٢)، و(الرويانيّ) في«مسنده»(٢/ ٣٤٢)، والله تعالى أعلم. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (٨٨)﴾.
مصادر المؤلف (٦)

١. «اللباب في تهذيب الأنساب» ٢/ ٦.

٢. «الآحاد والمثاني» لابن أبي عاصم ٤/ ٢٧٢.

٣. «مسند أبي يعلى» ١٣/ ٤٢٧.

٤. «فضائل الصحابة لابن حنبل» ٢/ ٨٣١.

٥. «المفهم»٦/ ٥٠١ - ٥٠٢.

٦. «مسند الإمام أحمد بن حنبل»١/ ٤٤، وقال الحافظ أبو بكر الهيثميّ في«مجمع الزوائد» ١٠/ ٥٢: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، غير لِمَازة بن زَيّار وهو ثقة، ورواه أبو يعلى كذلك. انتهى.