وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٥١٣] (٢٥٦١) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ -وَهُوَ ابْنُ عُثْمَانَ- عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ»).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي فُدَيْكٍ) هو: محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فُديك -بالفاء، مصغّرًا- الذيليّ مولاهم المدنيّ، أبو إسماعيل، صدوقٌ، من صغار [٨] مات سنة مائتين، على الصحيح (ع) تقدم في «الحيض» ١٦/ ٧٧٥.
٢ - (الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ) بن عبد الله بن خالد بن حِزَام الأسديّ الحزاميّ، أبو عثمان المدنيّ، صدوقٌ يَهِم [٧] (م ٤) تقدم في «الحيض» ١٦/ ٧٧٤.
٣ - (نَافِعٌ) أبو عبد الله المدنيّ، مولى ابن عمر، ثقة ثبت فقيه مشهور [٣] (ت ١١٧) أو بعد ذلك (ع) تقدم في «الإيمان» ٢٨/ ٢٢٢.
٤ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ) بن الخطاب -﵄ -، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
و«شيخه» ذُكر في السند الماضي، وشرح الحديث يُعلم مما سبق، فلا حاجة إلى إعادته.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عبد الله بن عمر -﵄ - هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٨/ ٦٥١٣] (٢٥٦١)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٦٨)، و(الطبرانيّ) في «الأوسط» (٧/ ١٢٠ و٩/ ٦٨)، و(القضاعيّ) في «مسند الشهاب» (٢/ ٦٠)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٥١٤] (٢٥٦٢) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ -يَعْنِي: ابْنَ مُحَمَّدٍ - عَنِ الْعَلَاء، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «لَا هِجْرَةَ بَعْدَ ثَلَاثٍ»).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ) الدراورديّ المدنيّ، تقدّم قريبًا.
والباقون ذُكروا في الباب، وقبل باب، و«العلاء» هو ابن عبد الرحمن بن يعقوب الْحُرَقيّ المدنيّ.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خُماسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسلٌ بالمدنيين، غير شيخه، فبغلانيّ، وقد دخل المدينة للأخذ عن مالك، وفيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ، والابن عن أبيه.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) -﵁- (أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «لَا هِجْرَةَ بَعْدَ ثَلَاثٍ») وفي رواية أبي داود، والنسائيّ: «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، فمن هجر فوق ثلاث، فمات دخل النار».
وقال ابن الأثير ﵀: قوله: «لا هجرة بعد ثلاث» يريد به الهجرة ضدّ الوصل؛ يعني: فيما يكون بين المسلمين من عَتْب، ومَوْجِدة، أو تقصير، يقع في حقوق العِشْرة والصحبة، دون ما كان في ذلك في جانب الدِّين، فإن هجرة أهل الأهواء والبدع دائمة، على مَرّ الأوقات، ما لم تَظْهر منهم التوبة، والرجوع إلى الحقّ. انتهى .
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -﵁- هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٨/ ٦٥١٤] (٢٥٦٢)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٣٧٨ و٤٥٦)، والله تعالى أعلم.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.