HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٥٦٧

حدثني عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ «أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى. فأرصد الله له، على مدرجته، ملكا. فلما أتى عليه قال: أين تريد؟ قال: أريد أخا لي في هذه القرية. قال: هل لك عليه من نعمة تربها؟ قال: لا. غير أني أحببته في الله ﷿. قال: فإني رسول الله إليك، بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص12
ج ٤ ص ١٩٨٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
التحرير في شرح صحيح مسلم · قوام السنة الأصبهاني · ج١ ص٥٨٧
[٧٨٧] وقوله: (فَأَرصَدَ اللهُ عَلَى مَدرَجَتِهِ) ؛ أي: على طريقه؛ مَفْعَلَة من دَرَج يدْرُج، قال صاحب المجمل : دَرَج الشيء: مضى لسبيله، ويقال: (أكْذَبُ مَنْ دَبَّ وَدَرَجَ) ، أي: أكذب الأحياء والأموات، قال: قَبِيلَةٌ كَشِرَاكِ النَّعلِ دَارِجَةٌ … إِن يَهبِطُوا الْعَفْوَ لَا يُوجَد لَهُم أَثَرُ ومن كلامهم: (رَجَعَ أَدْرَاجَه؛ وَعَادَ عَلَى أَدْرَاجِه) ، أي: عاد إلى المكان الذي جاء منه، ويقال: درج قرن بعد قرن؛ أي: مضوا وفنوا، والأَدْرَاج: الطرق، وقال عبد الله ذو البجادين يخاطب ناقة النبي ﷺ: تَعَرَّضِي مَدَارِجًا وَسُومِي أي: خذي يمينا وشمالا في السير، وسُومِي؛ أي: سيري سيرا في سكون، والسَّومُ: سير في سكون [وتمامٍ] ، وتمامُ البيت: تَعَرُّضَ الْجَوْزَاءِ لِلنُّجُومِ هَذَا أَبُو الْقَاسِمِ فَاسْتَقِيمِي والمَدَارِج: الثَّنَايَا الغليظة، واحدتها مَدْرَجَة، وفي خطبة الحجاج: (لَيْسَ هذا بِعُشِّكِ فَادْرُجِي) ، أي: امضي، يضرب مثلًا للمطمئن في غير وقته، فيؤمر بالجد والخُفُوف، وفي الحديث: (أَدْرَاجَكَ يَا مُنَافِقُ مِنْ مَسْجِدِ رَسُولِ الله ﷺ) ؛ أي: خذ طريقك الذي جئت منه، وقال: وَضَعْتُ بُرْدِي وَاسْتَمْرَرْتُ أَدْرَاجِي أي: رجعت في الطريق الذي جئت منه، ودرج الصبي: مشى. وقوله: (هَل لَه عَلَيكَ مِن نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا؟) ، في الحديث دليل أن محبة المؤمن توجب الثواب الجزيل.
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٠ ص٤٠٥
وبالسند المتصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال: [٦٥٢٨] (٢٥٦٧) - (حَدَّثَنِي عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: «أَنَّ رَجُلًا زَارَ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى، فَأَرْصَدَ اللهُ لَهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا، فَلَمَّا أتى عَلَيْه، قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَخًا لِي في هَذهِ الْقَرْيَة، قَالَ: هَلْ لَكَ عَلَيْهِ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا؟ قَالَ: لَا، غَيْرَ أَنِّي أَحْبَبْتُهُ فِي اللهِ ﷿، قَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكَ، بِأَنَّ اللهَ قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادِ) بن نصر الباهليّ مولاهم، أبو يحيى البصريّ، المعروف بالنَّرْسيّ - بفتح النون، وسكون الراء، وبالمهملة - ثقةٌ ، من كبار [١٠] (ت ٦ أو ٢٣٧) (خ م د س) تقدم في «الإيمان» ٢٧/ ٢٢١. ٢ - (حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ) بن دينار، أبو سلمة البصريّ، ثقةٌ عابد أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه بأخرة، من كبار [٨] (ت ١٦٧) (خت م ٤) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٨٠. ٣ - (ثَابِتُ) بن أسلم البنانيّ - بضم الموحّدة، ونونين - أبو محمد البصريّ، ثقةٌ عابد [٤] مات سنة بضع وعشرين ومائة، وله ست وثمانون سنةً (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٨٠. ٤ - (أَبُو رَافِعٍ) نُفيع الصائغ، المدنيّ، نزيل البصرة، ثقةٌ ثبتٌ مشهور بكنيته [٢] (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» ص ٢ ص ٤٦٢. ٥ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) -﵁- ذُكر في السند الماضي. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسلٌ بالبصريين غير الصحابيّ، فمدنيّ، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه أبو هريرة -﵁-. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي رَافِعٍ) نُفيع الصائغ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) -﵁-، (عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: «أَنَّ رَجُلًا) لا يُعرف هو، ولا المَزُور . (زَارَ أَخًا لَهُ)؛ أي: أراد أن يزوره، وهو أعمّ من كونه أخًا حقيقةً أو مجازًا، قاله المناويّ ﵀ . قال الجامع عفا الله عنه: كونه مجازًا هو الظاهر؛ لقوله في آخر الحديث:«غَيْرَ أَنِّي أَحْبَبْتُهُ فِي اللهِ ﷿»؛ فإنه أَبُو كان أخاه مِن نَسَبه لقال: إنه أخي في النسب، وأحبه، والله تعالى أعلم. (فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى)؛ أي: غير قرية الزائر، (فَأَرْصَدَ اللهُ لَهُ)؛ أي: وَكّل بحفظه، يقال: أرصده لكذا: إذا وكّله بحفظه، وقال النوويّ ﵀: معنى أرصده: أقعده يَرْقُبه، و«المدرجة»بفتح الميم، والراء: هي الطريق، سُمّيت بذلك؛ لأن الناس يَدرُجون عليها؛ أي: يمضون، ويمشون. انتهى . (عَلَى مَدْرَجَتِهِ)؛ أي: على قارعة طريقه، (مَلَكًا)؛ أي: هيأ على طريقه ملَكًا، وأقعده يرقُبه. وقال القرطبيّ ﵀: قوله:«فأرصد الله على مدرجته»؛ أي: جعل الله ملَكًا على طريقه يرصُده؛ أي: يرتقبه، وينتظره ليبشّره، والْمَرْصَد: موضع الرّصَد، و«المدرجة» بفتح الميم: موضع الدرْج، وهو المشي. انتهى . (فَلَمَّا أتى) الرجل (عَلَيْهِ)؛ أي: على ذلك الملك الْمُرْصَد، (قَالَ) له الملك: (أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ) الرجل: (أُرِيدُ أَخًا لِي)؛ أي: أقصد أن أزور أخًا لي (فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ) قال المناويّ: فإن قيل: السؤال عن القصد، والجواب غير مطابق له، قلنا: في الحديث بيان لِمَقْصِدِه، ومقصوده. انتهى . (قَالَ) الملَك للرجل: (هَلْ لَكَ عَلَيْهِ مِنْ نِعْمَة)؛ أي: هل لك من حقّ واجب عليه من النعم الدنيوية (تَرُبُّهَا) - بفتح المثناة الفوقية، وضمّ الراء، وتشديد الموحّدة -؛ أي: تملكها، وتستوفيها، أو معناه: تقوم بها، وتسعى في صلاحها، وتَحْفظها، وتراعيها، كما يُرَبِّي الرجل ولده، قاله المناويّ ﵀ . وقال القرطبيّ: «تربّها»؛ أي: تقوم بها، وتُصلحها، فتتعاهده بسببها. انتهى. (قَالَ) الرجل: (لَا)؛ أي: ليست لي عليه نعمة أَرُبّها، (غَيْرَ أَنِّي أَحْبَبْتُهُ فِي اللهِ ﷿)؛ أي: ليس لي داعية إلى زيارته إلا محبتي إياه ابتغاء مرضاة الله تعالى. وقال القرطبيّ ﵀: قوله: «فقال: لا، غير أني أحببته في الله»؛ أي: لم أزره لغرض من أغراض الدنيا، ثم أخبر بأنه إنما زاره من أجل أنه أحبه في الله تعالى، فبشّره الملَك بأن الله تعالى قد أحبّه بسبب ذلك . (قَالَ) الملَك: (فَإنِّي رَسُولُ اللهِ)؛ أي: مرسلٌ منه تعالى (إِلَيْكَ، بِأَنَّ اللهَ قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ) قال النوويّ: قال العلماء: محبة الله عبده هي رحمته له، ورضاه عنه، وإرادته له الخير، وأن يفعل به فعل المحب من الخير، وأصل المحبة في حقّ العباد ميل القلب، والله تعالى منزه عن ذلك. انتهى. قال الجامع عفا الله عنه: قول النوويّ: قال العلماء … إلخ يريد به علماء المتكلّمين، لا علماء السلف، فإنهم لا يؤوّلون صفة المحبّة بهذا التأويل، بل يثبتونها كما أثبتها الكتاب والسُّنَّة الصحيحة في هذا الحديث، وغيره، وأما هذا الذي ذكر من معنى للمحبّة فإنه من ثمراتها، ولوازمها، فالحقّ أن المحبّة ثابتة لله تعالى على ما يليق بجلاله، ثم إذا ثبتت، فمن لوازمها أن يرحم من يحبّه، ويرضى عنه، ويريد له الخير. والحاصل أن الحقّ إثبات ما أثبته الله تعالى لنفسه، أو أثبته له رسوله - ﷺ - في أحاديثه الصحيحة من المحبّة، والرضا، والغضب، والسخط، والتعجّب، والاستواء، والنزول، والمجيء، وغير ذلك، على ظا هرها، وتنزيهه عن مشابهة خَلْقه، إثباتًا بلا تمثيل، وتنزيهًا بلا تعطيل، بل على ما يليق بجلاله ﷾، والله تعالى أعلم. [فائدة]: قال الغزاليّ ﵀: زيارة الإخوان في الله من جواهر عبادة الله تعالى، وفيها الزلفى الكريمة إلى الله تعالى، مع ما فيها من ضروب الفوائد، وصلاح القلب، لكن بشرطين: أحدهما: أن لا يخرج إلى الإكثار والافراط، كما أفاده الخبر الخر . الثاني: أن يحفظ حقّ ذلك بالتجنب عن الرياء، والتزين، وقول اللغو، والغِيبة، ونحو ذلك. انتهى ، والله تعالى أعلم. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -﵁- هذا من أفراد المصنّف ﵀. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٢/ ٦٥٢٨] (٢٥٢٨)، و(ابن المبارك) في «مسنده» (١/ ٥) وفي «الزهد» (١/ ٢٤٧)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٢٩٢ و٤٠٨ و٤٦٢ و٤٨٢ و٥٠٨)، و(البخاريّ) في «الأدب المفرد» (٣٥٠)، و(ابن راهويه) في «مسنده» (١/ ١١٤)، و(أبو يعلى) في «معجمه» (١/ ٢١١)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٥٧٢ و٥٧٦)، و(البيهقيّ) في «شُعَب الإيمان» (٦/ ٤٨٨)، و(البغويّ) في «شرح السُّنَّة» (٣٤٦٥)، و(ابن عساكر) في «تاريخ دمشق» (٣٦/ ٢٧١) والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان فضل المحبة في الله تعالى، وأنها سبب لحب الله تعالى العبد. ٢ - (ومنها): بيان فضيلة زيارة الصالحين، والأصحاب. ٣ - (ومنها): بيان أن الآدميين قد يرون الملائكة؛ إذا تشكّلوا بغير صورتهم الأصليّة. ٤ - (ومنها): بيان أن الحبّ في الله تعالى، والتزاور فيه من أفضل الأعمال، وأعظم القُرَب إلى الله تعالى؛ إذا تجرَّد ذلك عن أغراض الدنيا، وأهواء النفوس، وقد قال - ﷺ -: «من أحبّ لله، وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع لله، فقد استكمل الإيمان» ، والله تعالى أعلم. وقوله: (قَالَ الشَّيْخُ أَبُو أَحْمَدَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَنْجُوَيهْ الْقُشَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ). هذا من زيادات الراوي عن أبي أحمد الْجُلُوديّ، وليس لمسلم، وذلك أنه وجد طريقًا عاليًا على طريق مسلم، فأورده بيانًا لعلوّه، وذلك لأنه وصل إلى عبد الأعلي بن حمّاد بواسطة واحدة؛ أي: أبي بكر محمد بن زنجويه، بينما هو وصل إليه عن طريق مسلم بواسطتين: أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان تلميذ مسلم، ومسلم صاحب الكتاب. والحاصل أن أن أبا أحمد علا في هذا الحديث على طريق مسلم بدرجة، وقد مرّ له نظير هذا، فتفطّن. و«أبو أحمد» هو محمد بن عيسى بن محمد الزاهد النيسابوريّ الجلوديّ المتوفّى سنة (٣٦٨ هـ)، تقدّمت ترجمته في «شرح المقدمة»جـ ١ ص ٦٣. وأما ابن زنجويه، فهو محمد بن عبد الملك بن زنجويه البغداديّ، أبو بكر الغزّال جار أحمد، ثقةٌ [١١] (ت ٢٥٨) (٤). رَوَى عن جعفر بن محمد بن حمزة بن عون، وزيد بن الحباب، ويزيد بن هارون، وعبد الرزاق، وحسين بن محمد، وغيرهم. وروى عنه الأربعة، وعبد الله بن أحمد، وابن أبي الدنيا، وموسى بن هارون، وأبو يعلى، وابن أبي حاتم، وآخرون. قال النسائيّ: ثقةٌ، وقال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي، وهو صدوق، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال مسلمة: ثقةٌ كثير الخطأ. قال ابن مخلد: مات في جمادى الآخرة سنة ثمان وخمسين ومائتين. أخرج له الأربعة، وليس له في مسلم رواية، وإنما روى عنه أبو أحمد الجلوديّ طلبًا للعلوّ، فتنبّه، والله تعالى أعلم. والباقيان ذُكرا قبله. [تنبيه]: هذا الذي ذكرته من كون أبي أحمد تلميذَ أبي إسحاق النيسابوريّ، تلميذِ مسلم هو الصواب، فما وقع في شرح الشيخ الهرريّ من أن أبا أحمد تلميذٌ لمسلم، فخطأ، ولذلك لم يعدّ هذا من عوالي أبي أحمد، بل قال: إنما أتى به لبيان المتابعة، ودونك نصّه: وهذه الرواية ليست من إخراج مسلم، وإنما ذكرها تلميذه الشيخ أبو أحمد الجلودي للمتابعة، فإنه سمعها من محمد بن زنجويه بمثل ما سمعها من الإمام مسلم، ولذلك لم يُعتَبر محمد بن زنجويه من رجال مسلم، ورَمَز إليه في «التهذيب» بالأربعة فقط. انتهى كلامه. وهذا الكلام فيه صواب، وفيه خطأ أيضًا، فقوله: «وهذه الرواية ليست من إخراج مسلم» صواب، وقوله: «وإنما ذكرها تلميذه … إلخ»، وكذا قوله: «فإنه سمعها من مسلم … إلخ» خطأ، والصواب أنه تلميذ لتلميذ مسلم، أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان النيسابوريّ، وأنه سمعها من التلميذ المذكور، لا من مسلم، فهو بالنسبة للجلوديّ نازل بدرجة، فلذا أتى برواية ابن زنجويه؛ لعلوّها، وبيانُ هذا قد تقدّم في «مقدّمة شرح المقدّمة»، فراجعه تُزَل عنك الغشاوة، والله تعالى الهادي إلى سواء السبيل. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. (١٣) - (بَابُ فَضْلِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ) «العيادة» بالكسر مصدرٌ، يقال: عُدتُ المريضَ أعوده عيادةً: إذا زُرته، فالرجل عائدٌ، وجمعه عُوّاد، والمرأة عائدة، وجمعها عُوّدٌ بغير ألف، قال الأزهريّ: هكذا كلام العرب، أفاده الفيّوميّ ﵀ . قال الجامع عفا الله عنه: وإلى الجَمْعين المذكورين أشار ابن مالك في «الخلاصة» حيث قال: وَفُعَّلٌ لِفَاعِلٍ وَفَاعِلَهْ … وَصْفَيْنِ نَحْوُ عَاذِلٍ وَعَاذِلَه وَمِثْلُهُ الْفُعَّالُ فِيمَا ذُكِّرَا … وَذَانِ فِي الْمُعَلّ لَامًا نَدَرَا
مصادر المؤلف (١٢)

١. هذا هو الأَولى من قوله في «التقريب»: لا بأس به، راجع ترجمته في: «تهذيب التهذيب».

٢. راجع: «تنبيه المعلم» ص ٤٢٩.

٣. «فيض القدير» ٤/ ٦١.

٤. «شرح النوويّ» ١٦/ ١٢٤.

٥. «المفهم» ٦/ ٥٤٣.

٦. «فيض القدير» ٤/ ٦١.

٧. «فيض القدير» ٤/ ٦١.

٨. «المفهم» ٦/ ٥٤٣.

٩. يعني: حديث «زُرْ غِبًّا تزدد حبًّا»، وقد صححه الألبانيّ ﵀ لغيره، في «صحيح الترغيب والترهيب».

١٠. «فيض القدير» ٤/ ٦١.

١١. حديث صحيح، رواه أبو داود في «سننه» ٤/ ٢٢٠.

١٢. «المصباح المنير» ٢/ ٤٣٦ - ٤٣٧.