HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٥٧١

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ (قَالَ إِسْحَاق: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا) جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عبد الله. قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو يوعك. فمسسته بيدي. فقلت: يا رسول الله! إنك لتوعك وعكا شديدا. فقال رسول الله ﷺ «أجل. إني أوعك كما يوعك رجلان منكم» قال فقلت: ذلك، أن لك أجرين. فقال رسول الله ﷺ «أجل» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه، إلا حط الله به سيئاته، كما تحط الشجرة ورقها». وليس في حديث زهير: فمسسته بيدي.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص14
ج ٤ ص ١٩٩١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن الدارمي, صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٠ ص٤٣٨
أحدًا أشدّ عليه الوجع من رسول الله - ﷺ -. انتهى . وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال: [٦٥٣٧] (٢٥٧١) - (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَش، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُويدٍ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، وَهُوَ يُوعَكُ، فَمَسِسْتُهُ بِيَدِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَجَلْ إِنِّي أُوعَكُ كلمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ»، قَالَ: فَقُلْتُ: ذَلِكَ أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَجَلْ»، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا مِنْ مُسْلِمِ يُصِيبُهُ أَذًى، مِنْ مَرَضٍ، فَمَا سِوَاهُ، إِلَّا حَطَّ اللهُ بِهِ سَيَئَاتِه، كَمَا تَحُط الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا»، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ زُهَيْرٍ: فَمَسِسْتُهُ بِيَدِي). رجال هذا الإسناد: ثمانية: ١ - (إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِي) هو: إبراهيم بن يزيد بن شَريك أبو أسماء الكوفيّ، العابد، ثقةٌ، إلا أنه يرسل، ويدلّس [٥] (ت ٩٢) وله أربعون سنة (ع) تقدم في «الإيمان» ٧٨/ ٤٠٦. ٢ - (الْحَارِثُ بْنُ سُويدٍ) التيميّ، أبو عائشة الكوفيّ، ثقةٌ ثبت [٢] مات بعد سنة سبعين (ع) تقدم في «الأشربة» ٦/ ٥١٦١. ٣ - (عَبْدُ اللهِ) بن مسعود بن غافل بن حبيب الْهُذَليّ، أبو عبد الرحمن الصحابيّ الشهير، مات -﵁- سنة اثنتين وثلاثين، أو في التي بعدها بالمدينة (ع) تقدم في «المقدمة» ٣/ ١١. والباقون ذُكروا في الباب وقبله. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀، وله فيه ثلاثة من الشيوخ قرن بينهم، ثم فصّل؛ لاختلافهم في كيّفيّة التحكّم والأداء، كما أوضحته غير مرّة، وأنه مسلسل بالكوفيين، سوى شيخيه: زهير، فبغداديّ، وإسحاق، فمروزيّ، وفيه ثلاثة من التابعين روى بعضهم عن بعض، وفيه عبد الله مهملًا، وقد قدّمنا أن القاعدة أن السند إذا كوفيًّا، فهو ابن مسعود -﵁-، وقد ذكر تلك القاعدة السيوطيّ ﵀ في «ألفيّة الأثر»، فقال: وَحَيْثُمَا أُطْلِقَ عَبْدُ اللَّهِ فِي … طَيْبَةَ فَابْنُ عُمَرٍ وَإِنْ يَفِ بِمَكَّةٍ فَابْنُ الزُّبَيْرِ أَو جَرَى … بِكُوفَةٍ فَهْوَ ابْنُ مَسْعُودٍ يُرَى وَالْبَصْرَةِ الْبَحْرُ وَعِنْدَ مِصْرِ … وَالشَّامِ مَهْمَا أُطْلِقَ ابْنُ عَمْرِو وفيه ابن مسعود -﵁- أحد السابقين الأولين، ومن كبار علماء الصحابة -﵃ -، ذو مناقب جمّة، وأمَّره عمر -﵄ - على الكوفة. شرح الحديث: (عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُويدٍ) التيميّ الكوفيّ، وقد قدّمت في «الأشربة» ٦/ ٥١٦١ أن له في هذا الكتاب أربعة أحاديث فقط. (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعود -﵁-؛ أنه (قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، وَهُوَ يُوعَكُ) وفي رواية للبخاريّ: «أتيت النبيّ - ﷺ - في مرضه»، والوَعْك - بفتح الواو، وسكون العين المهملة، وقد تُفتح -: الْحُمَّى، وقيل: ألَمُ الْحُمّى، وقيل: تَعَبها، وقيل: إرعادُها الموعوكَ، وتحريكها إياه، وعن الأصمعيّ: الوعك: الحرّ، فإن كان محفوظًا، فلعل الْحُمَّى سُمِّيت وَعْكًا؛ لحرارتها، قاله في «الفتح» . وقال في «العمدة»: قوله: «وهو يوعك» جملة حالية، بفتح العين، يقال: وُعِك الرجلُ يوعَك، فهو موعوك، والوَعْك بسكون العين، وفتحها: الْحُمَّى، وقيل: ألَمُها وتَعَبها، وقال صاحب «المطالع»: الوعك قيل: هو إرعاد الحمَّى، وتحريكها إياه، وقال الأصمعيّ: الوعك شدّة الحرّ، فكانه أراد حرّ الحمى، وشدّتها، وفي «المحكم»: الوعك: الألم يجده الإنسان من شدّة التعب. انتهى . وقال القرطبيّ: الوعك: تمريغ الحمّى، وهو ساكن العين، يقال: وعكته الحمّى تَعِكه وعكًا، فهو موعوك، وأوعكتِ الكلابُ الصيدَ، فهو مُوعَكٌ: إذا مرّغته في التراب، والوعكة: السقطة الشديدة في الجري، والوعكة أيضًا: معركة الأبطال في الحروب. انتهى . (فَمَسِسْتُهُ بِيَدِي) بكسر السين الأولى، وفَتْحها، قال الفيّوميّ ﵀: مَسِسْتُهُ، من باب تَعِبَ، وفي لغة مَسَسْتُهُ مَسًّا، من باب قَتَلَ: أفضيت إليه بيدي، من غير حائل، هكذا قيَّدوه، والاسم: المَسِيسُ، مثل كَرِيم، ومَاسَّهَا مُمَاسَّة كذلك، ومَسَّتِ الحاجةُ إلى كذا: ألجأت إليه، ومَاسَّهُ مُمَاسَّةً، ومِسَاسًا، من باب قاتل: بمعنى مَسَّهُ، وتَمَاسَّا: مسّ كلُّ واحد الآخرَ، ومَسَّ الماءُ الجسدَ مَسًّا: أصابه، ويتعدى إلى ثانٍ بالحرف، وبالهمزة، فيقال: مَسِسْتُ الجسدَ بماء، وأَمْسَسْتُ الجسدَ ماءً. انتهى . (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَجَلْ) كَنَعَم وزنًا ومعنًى، (إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ»، قَالَ) عبد الله: (فَقُلْتُ: ذَلِكَ) إشارة إلى تضاعف الْحُمَّى، (أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ؟) بفتح همزة «أنّ» بتقدير حرف التعليل؛ أي: لأن لك أجرين، ويَحْتَمِل أن يكون بكسرها على أن الجملة تعليليّة، (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَجَلْ»، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ)»ما«نافية، و»من«زائدة، كما قال في»الخلاصة«: وَزِيدَ فِي نَفْيٍ وَشِبْهِهِ فَجَرّْ … نَكِرَةً كَـ«كَمَا لِبَاغٍ مِنْ مَفَرّْ»وقوله: (يُصِيبُهُ أَذًى) جملة في محل رفع صفة لـ«مسلم»، قال ابن العربيّ: وذِكر الأذى عبارة عما يظهر على البدن، من آثار الآلام الباطنة، من نحو تغيير لون، أو يصيبه من الأعراض الخارجة، من نحو جرح ، وقوله: (مِنْ مَرَضِ) بيان لـ«أذى»، (فَمَا سِوَاهُ)؛ أي: غير المرض، من الهمّ، والحزن، وغير ذلكَ، ففي حديث أبي سعيد، وأبي هريرة الآتي:«مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ وَصَبٍ، وَلَا نَصَبٍ، وَلَا سَقَمٍ، وَلَا حَزَنٍ، حَتَّى الْهَمِّ يُهَمُّهُ، إِلَّا كُفِّرَ بِهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِ». (إِلَّا حَطَّ)؛ أي: أزال (اللهُ) ﷾ (بِهِ)؛ أي: بسبب ما أصابه مما ذُكر، (سَيِّئَاتِهِ) منصوب على المفعوليّة لـ«حَطَّ»، (كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا«) قال الطيبيّ ﵀: شبّه حال المريض، وإصابة المرض جسده، ثم محو السيئات عنه سريعًا بحالة الشجرة، وهبوب الرياح الخريفيّة، وتناثر الأوراق منها سريعًا، وتجرّدها عنها، فهو تشبيهٌ تمثيليّ؛ لانتزاع الأمور المتوهّمة في المشبّه من المشبَّه به، فوجه التشبيه الإزالة الكليّة على سبيل السرعة، لا الكمال والنقصان؛ لأن إزالة الذنوب عن الإنسان سبب كماله، وإزالة الأوراق عن الشجرة سبب نقصانها. انتهى . وفي رواية للبخاريّ: «إلا كفّر الله بها سيّئاته، كما تحطّ الشجرة ورقها»، قال في «الفتح»: معنى قوله: «أذًى، شوكةٌ» التنوين فيه للتقليل، لا للجنس؛ ليصحّ ترتّب فوقها ودونها في العِظَم، والحقارة عليه بالفاء، وهو يَحْتَمِل فوقها في العظم، ودونها في الحقارة، وعكسه. وقوله: «كما تحُطّ» بفتح أوله، وضم المهملة، وتشديد الطاء المهملة؛ أي: تُلقيه منتثرًا. والحاصل أنه أثبت أن المرض إذا اشتدّ ضاعف الأجر، ثم زاد عليه بعد ذلك أن المضاعفة تنتهي إلى أن تحط السيئات كلها. أو المعنى قال: نَعَم شدّة المرض ترفع الدرجات، وتحط الخطيئات أيضًا، حتى لا يبقى منها شيء، ويشير إلى ذلك حديث سعد بن أبي وقاص الذي تقدّم ذكره: «حتى يمشي على الأرض، وما عليه خطيئة». ومثله حديث أبي هريرة، عند أحمد، وابن أبي شيبة، بلفظ: «لا يزال البلاء بالمؤمن، حتى يلقى الله، وليس عليه خطيئة، قال أبو هريرة: ما من وجع يصيبني أحب إليّ من الحمى، إنها تدخل في كل مَفْصِل من ابن آدم، وإن الله يعطي كل مفصل قسطه من الأجر» . وفي رواية للبخاريّ أيضًا: «ما من مسلم يصيبه أذى، إلا حاتّ الله عنه خطاياه، كما تحاتّ ورق الشجر»، وقوله: «حاتّ الله» بفتح الحاء المهملة، وبعد الألف تاء مثناة مشدّدة، وهو من باب المفاعلة، وأصله حاتت، فأُدغمت التاء في التاء؛ أي: نثر الله عنه خطاياه، يقال: تحاتّ الشيءُ؛ أي: تناثر، قوله: «كما تحات»؛ أي: كما يسقط ورق الشجر، وقال ابن الأثير: حاتت عنه ذنوبه؛ أي: تساقطت. وقال الكرمانيّ: فإن قلت: هذا يدلّ على ما صدّقه بقوله: «أجل … إلخ»، يدلّ على أن في المرض زيادة الحسنات، وهذا يدلّ على أنه يحطّ الخطيئات. قلت: أجل تصديق لذلك الخبر، فصدقّه أوّلًا، ثم استأنف الكلام، وزاد عليه شيئًا آخر، وهو حطّ السيئات، فكأنه قال: نعم يزيد الدرجات، ويحطّ الخطيئات أيضًا. واختَلَف العلماء فيه، فقال أكثرهم: فيه رفع الدرجة، وحطّ الخطيئة، وقال بعضهم: إنه يكفّر الخطيئة فقط، ذكره في «العمدة» . وقوله: (وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ زُهَيْرٍ: فَمَسِسْتُهُ بِيَدِي) أشار به إلى اختلاف شيوخه، ففي رواية عثمان، وإسحاق: «فمسسته بيدي»، وليس هذا في رواية زهير، والله تعالى أعلم. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عبد الله بن مسعود -﵁- هذا متّفقٌ عليه. [تنبيه]: ذكر الدارقطنيّ ﵀ في «العلل» الاختلاف في حديث ابن مسعود هذا، ونصّ «العلل»: (٧٨٥) - وسئل عن حديث علقمة، عن عبد الله: «دخلت على رسول الله - ﷺ -، وإنه ليوعك، فقلت: ما أشدّ حُمّاك؟ فقال: إني لأوعك كما يوعك رجلان منكم، أما إنه ليس من عبد، ولا أمة، يَمْرَض مرضًا إلا حطّ الله بها خطاياه، كما تتحاتّ عن الشجرة ورقها». فقال: يرويه الأعمش، واختُلف عنه، فرواه النضر بن إسماعيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، ورواه شَريك، عن الأعمش، عن عُمارة بن عُمير، عن الأسود وهمام، عن عبد الله، قال ذلك يزيد بن هارون، عن شريك، ورواه عمرو بن عبد الغفار، عن الأعمش، عن خيثمة، عن عبد الله. ورواه أبو معاوية، وجرير، وعَبِيدة بن حُميد، وابن فضيل، وعيسى بن يونس، والثوريّ، وابن نُمير، ويعلى بن عُبيد، عن الأعمش، عن إبراهيم التيميّ، عن الحارث بن سُويد، عن عبد الله، وهو الصحيح. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: خلاصة ما ذكره الدارقطنيّ ﵀ أن رواية مسلم من طريق جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم التيميّ، عن الحارث بن سُويد، عن عبد الله -﵁-، صحيحة؛ لاتفاق هؤلاء الحفّاظ الثمانية الذين ذكرهم آنفًا عليها، وما خالفها فهو ضعيف، والله تعالى أعلم. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٤/ ٦٥٣٧ و٦٥٣٨] (٢٥٧١)، و(البخاريّ) في «المرضى» (٥٦٤٧ و٥٦٤٨ و٥٦٦٠ و٥٦٦١ و٥٦٦٧)، و(أحمد) في «مسنده» (١/ ٣٨١ و٤٤١ و٤٥٥)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٢/ ٤٤٠)، و(هنّاد بن السريّ) في «الزهد» (١/ ٢٤١)، و(البزّار) في «مسنده» (٥/ ٨١)، و(الدارميّ) في «سننه» (٦/ ٣١٢)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٢٩٣٧)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (٩/ ٩٩)، و(أبو نعيم) في «الحلية» (٤/ ١٢٨)، و(ابن سعد) في «الطبقات» (٢/ ٢٠٧ و٢٠٨)، و(الشاشيّ) في «مسنده» (٢/ ٢٥٩)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٣/ ٣٧٢) وفي «شُعَب الإيمان» (٧/ ١٤١)، و(البغويّ) في «شرح السُّنَّة» (١٤٣١ و١٤٣٢)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان رفعة قَدْر النبيّ - ﷺ - عند الله تعالى، حيث ضاعف له الأجر بمرضه، قال القرطبيّ ﵀: ومضاعفة المرض على النبيّ - ﷺ -؛ ليضاعف له الأجر في الآخرة، وهو كما قال - ﷺ - في الحديث الآخر: «أشدّ الناس بلاء الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه»، وفي الحديث الآخر: «نحن معاشر الأنبياء يشتدّ علينا البلاء، ويعظم لنا الأجر». انتهى . ٢ - (ومنها): بيان أن البلاء بالنسبة للمؤمن نعمة من الله ﷿ ينبغي أن يشكره عليه، فلذا كان الأنبياء أشدّ الناس بلاء؛ لِمَا لهم به من الزلفى والقرب من ربهم ﷿. ٣ - (ومنها): أن الأمراض ونحوها ترفع الدرجات، كما تحطّ الخطيئات، فتجمع بين الاثنين، كما هو رأي الجمهور، وخالف في ذلك بعضهم، فجعلها للحطّ فقط، والصواب الأول. ٤ - (ومنها): ما قاله ابن الجوزيّ ﵀: في الحديث دلالة على أن القويّ يَحْمِل ما حُمِّل، والضعيف يُرفَق به، إلا أنه كلما قويت المعرفة بالمبتلي هان عليه البلاء، ومنهم من ينظر إلى أجر البلاء، فيهون عليه البلاء، وأعلى من ذلك درجة مَن يرى أن هذا تصرّف المالك في مُلكه، فيُسَلِّم، ولا يعترض، وأرفع منه من شغلته المحبة عن طلب رفع البلاء، وأنهى المراتب من يتلذذ به؛ لأنه عن اختياره نشأ، والله أعلم. انتهى . ٥ - (ومنها): ما قاله النوويّ ﵀: في هذه الأحاديث بشارةٌ عظيمةٌ للمسلمين، فإنه قلما ينفكّ الواحد منهم ساعةً من شيء من هذه الأمور، وفيه تكفير الخطايا بالأمراض، والأسقام، ومصائب الدنيا، وهمومها، وإن قَلّت مشقتها، وفيه رفع الدرجات بهذه الأمور، وزيادة الحسنات، وهذا هو الصحيح الذي عليه جماهير العلماء، وحَكَى القاضي عياض عن بعضهم أنها تكفّر الخطايا فقط، ولا ترفع درجة، ولا تكتب حسنة، قال: ورُوي نحوه عن ابن مسعود -﵁- قال: الوجع لا يُكتب به أجر، لكن تُكَفّر به الخطايا فقط، واعتَمَد على الأحاديث التي فيها تكفير الخطايا، ولم تبلغة الأحاديث التي ذكرها مسلم المصرِّحة برفع الدرجات، وكَتْب الحسنات. قال العلماء: والحكمة في كون الأنبياء أشدّ بلاءً، ثم الأمثل فالأمثل، أنهم مخصوصون بكمال الصبر، وصحة الاحتساب، ومعرفة أن ذلك نعمة من الله تعالى؛ لِيُتِمّ لهم الخيرَ، ويُضاعِف لهم الأجر، ويُظهر صبرهم، ورضاهم. انتهى . ٦ - (ومنها): أن البخاريّ ترجم في «صحيحه» بقوله: «باب أشدّ الناس بلاءً الأنبياء، ثم الأمثل، فالأمثل»، قال في «الفتح»: كذا للأكثر، وللنسفيّ: «الأول، فالأول»، وجَمَعهما المستملي، والمراد بالأول: الأولية في الفضل، والأمثل أفعل من المثالة، والجمع أماثل، وهم الفضلاء، وصَدْر هذه الترجمة لفظ حديث، أخرجه الدارميّ، والنسائيّ في «الكبرى»، وابن ماجه، وصححه الترمذيّ، وابن حبان، والحاكم، كلهم من طريق عاصم بن بَهْدلة، عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، «قال: قلت: يا رسول الله؛ أيُّ: الناس أشدّ بلاءً؟ قال: الأنبياء، ثم الأمثل، فالأمثل، يُبتلى الرجل على حسب دينه ..» الحديث، وفيه: «حتى يمشي على الأرض، وما عليه خطيئة»، أخرجه الحاكم من رواية العلاء بن المسيَّب، عن مصعب أيضًا، وأخرج له شاهدًا من حديث أبي سعيد، ولفظه: «قال: الأنبياء، قال: ثم من؟ قال: العلماء، قال: ثم من؟ قال: الصالحون. . .» الحديث، وليس فيه ما في آخر حديث سعد، ولعل الإشارة بلفظ «الأول، فالأول» إلى ما أخرجه النسائيّ، وصححه الحاكم، من حديث فاطمة بنت اليمان، أخت حذيفة: «قالت: أتيت النبيّ - ﷺ - في نساء نَعُوده، فإذا بسقاء يقطر عليه من شدّة الحمى، فقال: إن من أشدّ الناس بلاءً الأنبياءَ، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم». قال: ووجه دلالة حديث الباب على الترجمة من جهة قياس الأنبياء على نبينا محمد - ﷺ -، وإلحاق الأولياء بهم؛ لِقُرْبهم منهم، وإن كانت درجتهم منحطة عنهم، والسرّ فيه أن البلاء في مقابلة النعمة، فمن كانت نعمة الله عليه أكثر، كان بلاؤه أشدّ، ومِن ثم ضوعف حدّ الحرّ على العبد، وقيل لأمهات المؤمنين: ﴿مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ﴾ [الأحزاب: ٣٠]. انتهى . وقال المناويّ ﵀: قوله: «أشدّ الناس بلاءً الأنبياء»؛ أي: مِحْنةً، ويُطلق على المنحة، لكن المراد هنا بقرينة السياق: المحنة، فإن أصله الاختبار، لكن لمّا كان اختبار الله تعالى لعباده تارةً بالمحنة، وتارة بالمنحة، أُطلق عليهما. وقوله: «الأنبياء»: المراد بهم ما يشمل الرسل، وذلك لتتضاعف أجورهم، وتتكامل فضائلهم، ويظهر للناس صبرهم ورضاهم، فيُقتدَى بهم، ولئلا يُفتتن الناس بدوام صحتهم، فيعبدوهم. وقوله: «ثم الأمثل، فالأمثل»؛ أي: الأشرف، فالأشرف، والأعلى، فالأعلى؛ لأن البلاء في مقابلة النعمة، فمن كانت نعمة الله عليه أكثر، فبلاؤه أشدّ، ولهذا ضوعف حدّ الحرّ على العبد، فهم مُعَرَّضون للمحن، والمصائب، وضُروب المنغّصات والمتاعب، قال تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ﴾ الآية [البقرة: ١٥٥]. وقال بعضهم: جَعَل مقام المبتلى يلي مقام النبوة، ولم يفصل بين بلاء الأبدان، وبلاء الأعراض، فيشمل كل ما يتأذى به الإنسان. قال الطيبيّ: و«ثُمّ» للتراخي في الرتبة، والفاء للتعاقب على سبيل التوالي تنزّلًا من الأعلى إلى الأسفل. وقوله: «يُبتلَى الرجل» بيان للجملة الأُولى، والتعريف في «الأمثل» للجنس، وفي «الرجل» للاستغراق في الأجناس المتوالية، «على حسب دينه»؛ أي: بقدر قوّة إيمانه، وشدّة إيقانه، وضَعْف ذلك، «فإن كان في دينه صلبًا»؛ أي: قويًّا، «اشتد بلاؤه»؛ أي: عَظُم للغاية، «وإن كان في دينه رِقّة»؛ أي: ضَعف، وليْن، «ابتلي على قدر دينه»؛ أي: ببلاء هَيِّن لَيِّن، والبلاء في مقابلة النعمة، كما مرّ، ومن ثم قيل لأمهات المؤمنين: ﴿يَانِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (٣٠)﴾ [الأحزاب: ٣٠]، «فما يبرح البلاء بالعبد»؛ أي: الإنسان، «حتى يتركه يمشي على الأرض، وما عليه خطيئة» كناية عن سلامته من الذنوب، وخلاصه منها؛ كأنه كان محبوسًا، فامع طلق، وخُلِّي سبيله، فهو يمشي، وما عليه بأس، ومن ظن أن شدّة البلاء هوان بالعبد، فقد ذهب لبّه، وعَمِي قلبه، فقد ابتُلي من الأكابر ما لا يحصى. ألا ترى إلى ذبح نبيّ الله يحيى بن زكريا، وقَتْل الخلفاء الثلاثة، والحسين، وابن الزبير، وابن جبير، وقد ضُرِب أبو حنيفة، وحُبس، ومات بالسجن، وجُرِّد مالك، وضُرب بالسياط، وجُذبت يده، حتى انخلعت من كتفه، وضُرب أحمد، حتى أغمي عليه، وقُطّع من لحمه، وهو حيّ، وأُمر بصَلْب سفيان، فاختفى، ومات البويطيّ مسجونًافي قيوده، ونُفي البخاريّ من بلده، ومات ابن تيميّة في السجن، إلى غير ذلك مما يطول ، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال: [٦٥٣٨] (. . .) - (حَدَّثنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ (ح) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاق، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (ح) وَحَدَّثنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ، كلُّهُمْ عَنِ الأَعْمَش، بِإِسْنَادِ جَرِيرٍ، نَحْوَ حَدِيثِه، وَزَادَ فِي حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ: قَالَ: «نَعَمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا عَلَى الأَرْضِ مُسْلِمٌ»). رجال هذا الإسناد: عشرة: ١ - (أَبُو كُرَيْبٍ) محمد بن العلاء، أحد مشايخ الجماعة بلا واسطة، تقدّم قريبًا. ٢ - (أَبُو مُعَاوِيَةَ) محمد بن خازم - بمعجمتين - الضرير الكوفيّ، عَمِي وهو صغير، ثقةٌ، أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يَهِم في حديث غيره، وقد رُمِي بالإرجاء، من كبار [٩] (ت ١٩٥) وله اثنتان وثمانون سنةً (ع) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٧. ٣ - (مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ) النيسابوريّ، تقدّم قريبًا. ٤ - (عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بن همَّام الصنعانيّ، تقدّم أيضًا قريبًا. ٥ - (عِيسَى بْنُ يُونُسَ) بن أبي إسحاق السَّبِيعيّ، أخو إسرائيل الكوفيّ، نَزَل الشام مرابطًا، ثقةٌ مأمونٌ [٨] (ت ١٨٧) وقيل: سنة إحدى وتسعين ومائة (ع) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٢٨. ٦ - (يَحْيَى بْن عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ) - بفتح الغين المعجمة، وكسر النون، وتشديد التحتانية - الْخُزَاعيّ، أبو زكريّا الكوفيّ، أصله من أصبهان، صدوقٌ، له أفراد، من كبار [٩]. رَوَى عن أبيه، وإسماعيل بن أبي خالد، والأعمش، وهشام بن عروة، وأبي حيان التيميّ، والثوريّ، وغيرهم. وروى عنه أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وعليّ بن المدينيّ، ويحيى بن معين، وسُريج بن يونس، وأبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، وغيرهم. قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: كان شيخًا ثقة، له هيئة رجلًا صالِحًا، وقال عثمان الدارميّ، عن ابن معين: ثقةٌ، وقال العجليّ: ثقةٌ، رجلٌ صالح، حدّثني أبي، قال: قيل ليحيى بن عبد الملك: دواء عينيك تَرْك البكاء، قال: فما خيرهما إذًا، قال أبو داود: ثقةٌ، وقال النسائيّ: ليس به بأسٌ، وقال الدارقطنيّ: ثقةٌ، وأبوه ثقةٌ، وقال ابن عديّ: بعض حديثه لا يتابَع عليه، وهو ممن يُكتب حديثه، وذكره ابن حبان في «الثقات». قال الواقديّ: مات سنة ست، أو سبع وثمانين ومائة، وكان ثقةً صالحَ الحديث، وقال مطين: مات سنة ثمان وثمانين. أخرج له البخاريّ، وقَرَنه بغيره، والمصنّف، وأبو داود في «المراسيل»، والترمذيّ، والنسائيّ، وابن ماجه، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث. والباقون ذُكِروا في الباب وقبله، و«سفيان» هو الثوريّ. وقوله: (كُلُّهُمْ عَنِ الأَعْمَشِ)؛ أي: كل هؤلاء الأربعة: أبو معاوية، وسفيان وعيسى بن يونس، ويحيى بن عبد الملك رووا هذا الحديث عن الأعمش، عن جرير بن عبد الحميد، عن إبراهيم التيميّ، عن الحارث بن سُويد، عن عبد الله بن مسعود -﵁-. [تنبيه]: رواية أبي معاوية عن الأعمش ساقها ابن أبي شيبة ﵀ في «مصنّفه»، فقال: (١٠٨٠٠) - حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم التيميّ، عن الحارث بن سُويد، عن عبد الله قال: دخلت على النبيِّ - ﷺ -، وهو يُوعَك، قال: فمسسته، فقلت: يا رسول الله، إنك لتوعك وَعْكًا شديدًا؟، فقال: «أَجَلْ، إني أُوعك كما يوعك رجلان منكم»، فقلت: لأن لك الأجر مرتين؟ فقال: «نعم، والذي نفسي بيده، ما على الأرض مسلم، يصيبه أَذى، فما سواه، إلا حَطّ الله به عنه خطاياه، كما تَحُطّ الشجرة ورقها». انتهى . وقد ساقها النسائيّ في «الكبرى» بسند مسلم هنا، فقال: (٧٥٠٣) - أخبرنا محمد بن العلاء، قال: ثنا أبو معاوية، قال: ثنا الأعمش، عن إبراهيم التيميّ، عن الحارث بن سُويد، عن عبد الله قال: دخلت على رسول الله - ﷺ -، وهو يوعك، فمسسته، فقلت: يا رسول الله إنك توعك وَعْكًا شديدًا؟ فقال: «إني أوعك كما يوعك رجلان منكم»، وفي الحديث: قلت: إن لك لأجرين؟ قال: «نعم، والذي نفسي بيده، ما على الأرض مسلم، يصيبه أَذى، من مرض، فما سوى ذلك، إلا حَطّ الله عنه خطاياه، كما تحطّ الشجرة ورقها». انتهى . وأما رواية سفيان الثوريّ، عن الأعمش، فساقها البخاريّ ﵀ في «صحيحه»، فقال: (٥٣٣٧) - حدّثنا قَبِيصة، حدّثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم التيميّ، عن الحارث بن سُويد، عن عبد الله -﵁- قال: أتيت النبيّ -ﷺ - في مرضه، فمسسته، وهو يوعك وَعْكًا شديدًا، فقلت: إنك لتوعك وَعْكًا شديدًا، وذلك أن لك أجرين؟ قال: «أَجَلْ، وما من مسلم، يصيبه أَذى، إلا حاتت عنه خطاياه، كما تحات ورق الشجر»، وفي لفظ: «إلا حاتّ الله عنه خطاياه، كما تحات ورق الشجر». انتهى . وأما رواية عيسى بن يونس، ويحيى بن عبد الملك كلاهما عن الأعمش،
مصادر المؤلف (٢٠)

١. «سنن ابن ماجه» ١/ ٥١٨.

٢. «الفتح» ١٣/ ١٩، كتاب «المرضى» رقم (٥٦٤٨).

٣. «عمدة القاري»٢١/ ٢١٢.

٤. «المفهم»٦/ ٥٤٤.

٥. «المصباح المنير»٢/ ٥٧٢.

٦. «فيض القدير»١/ ٥١٨.

٧. «الكاشف عن حقائق السنن» ٤/ ١٣٣٩.

٨. «الفتح» ١٣/ ١٩، كتاب «المرضى» رقم (٥٦٤٨).

٩. «عمدة القاري» ٢١/ ٢١٢.

١٠. «العلل الواردة في الأحاديث النبوية»٥/ ١٥٣ - ١٥٤.

١١. «المفهم» ٦/ ٥٤٤.

١٢. «كشف المشكل» ١/ ٢٨٧.

١٣. «شرح النوويّ» ١٦/ ١٢٨ - ١٢٩.

١٤. يعني: الحديث أخرجه مسلم هنا.

١٥. «الفتح» ١٣/ ١٨ - ٢٠.

١٦. «فيض القدير» ١/ ٥١٨ - ٥١٩ بزيادة، وتغيير يسير.

١٧. هذا قول الراوي عن ابن أبي شيبة، فتنبّه.

١٨. «مصنف ابن أبي شيبة» ٢/ ٤٤٠.

١٩. «السنن الكبرى» للنسائيّ ٤/ ٣٥٧.

٢٠. «صحيح البخاريّ» ٥/ ٢١٤٣.