HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٦٠١

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ «اللهم! إنما أنا بشر. فأيما رجل من المسلمين سببته، أو لعنته، أو جلدته. فاجعلها له زكاة ورحمة».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص25
ج ٤ ص ٢٠٠٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن الدارمي, صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٠ ص٦٩٣
وما عاهدت عليه ربك؟ قال: «قلت: اللَّهُمَّ أَيُّما مؤمن سببته، أو لعنته، فاجعلها له مغفرةً، وعافيةً». انتهى . وأما رواية عيسى بن يونس عن الأعمش، فساقها ابن راهويه في «مسنده»، فقال: (١٤٦١) - أخبرنا عيسى بن يونس، نا الأعمش، عن مسلم بن صُبيح، عن مسروق، عن عائشة، قالت: دخل على رسول الله - ﷺ - رجلان، فخَلَوَا به، فسبّهما، ولعنهما، فلما خرجا من عنده، قلت: يا رسول الله لَمَنْ أصاب منك خيرًا، ما أصاب منك هذان، فقال: يا عائشة، أوَ ما عَلِمتِ ما شارطت عليه ربي؟، إني قلت: اللَّهُمَّ إنما أنا بشر، فمن سببته، أو لعنته، فاجعلها له زكاةً، وأجرًا». انتهى . وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّلَ الكتاب قال: [٦٥٩٣] (٢٦٠١) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:«اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سَبَبْتُهُ، أَوْ لَعَنْتُهُ، أَوْ جَلَدْتُهُ، فَاجْعَلْهَا لَهُ زَكَاةً، وَرَحْمَةً»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ) تقدّم قبل باب. ٢ - (أَبُوهُ) عبد الله بن نمير، تقدّم قريبًا. ٣ - (أَبُو صَالِحٍ) ذكوان السمّان الزيّات، تقدّم قبل ثلاثة أبواب. والباقيان ذُكرا في الباب وقبله. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من خماسيّات المصنّف - ﵀ -، وأنه مسلسلٌ بالكوفيين إلى الأعمش، والباقيان مدنيّان، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه أبو هريرة - ﵁ -. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) - ﵁ -؛ أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ) وفي رواية:»اللَّهُمَّ إني اتخذت عندك عهدًا، لن تُخلفنيه، فأيما مؤمن سببته، أو جلدته، فاجعل ذلك كفارةً له يوم القيامة«، وفي رواية:»اللَّهُمَّ إنما أنا بشر، فأيما رجل من المسلمين سببته، أو لعنته، أو جلدته، فاجعله له زكاةً، ورحمة«، وفي رواية:»فأيّ المؤمنين آذيته، شتمته، لعنته، جلدته، فاجعلها له صلاةً، وزكاةً، وقربةً تُقرّبه بها إليك يوم القيامة«، وفي رواية:»اللَّهُمَّ إنما محمد بشر، يغضب كما يغضب البشر، وإني قد اتخذت عندك عهدًا. . .«الحديث، وفيه:»فأيما مؤمن آذيته«، والباقي بمعناه بلفظ»أو«. (فَأَيُّمَا رَجُلٍ) وفي الرواية الآتية:«فأيّ المؤمنين»، والفاء جواب الشرط المحذوف؛ لدلالة السياق عليه؛ أي: إن كنت سببت، أو لعنت، أو جلدت، فأيما رجل .. . إلخ، وقوله: (مِنَ الْمُسْلِمِينَ) بيان لـ«أيّما رجل»، (سَبَبْتُهُ، أَوْ لَعَنْتُهُ، أَوْ جَلَدْتُهُ، فَاجْعَلْهَا لَهُ زَكَاةً) منصوب على أنه مفعول ثان لـ«اجعل»؛ أي: طهارةً، وقيل: نُمُوًّا في الجَنَّة، وقيل: صلاحًا، قاله في«العمدة». وقال في«المشارق»: زكاةً؛ أي: تطهيرًا وكفارةً، كما قال تعالى: ﴿تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: ١٠٣]، وكذلك قوله:«أنت خير من زكّاها»؛ أي: طهَّرها، وهو أحد معاني الزكاة للمال، أنه طُهْرته، وقيل: طُهرة صاحبه، وقيل: سبب نمائه، وزيادته، والزكاة: النماء، وقيل: تزكية صا حبه، ودليل إيمانه، وزكاتِهِ عند الله تعالى، وفي التشهد:«الزاكيات لله»؛ أي: الأعمال الصالحة لله. انتهى . (وَرَحْمَةً») بالنصب عطفًا على «زكاةً». قال في «العمدة»: قيل: إذا كان مستحقًّا للسبّ لم يكن قربة له. وأجيب بأن المراد به: غير المستحقّ له، بدليل الروايات الأُخَر الدّالة عليه كذا قاله الكرمانيّ. انتهى . وقال المازريّ: إن قيل: كيف يدعو - ﷺ - بدعوة على من ليس لها بأهل؟ قيل: المراد بقوله: «ليس لها بأهل» عندك في باطن أمره، لا على ما يظهر مما يقتضيه حاله، وجنايته حين دعائي عليه، فكأنه يقول: من كان باطن أمره عندك أنه ممن ترضى عنه، فاجعل دعوتي عليه التي اقتضاها ما ظهر لي من مقتضى حاله حينئذ طَهورًا، وزكاةً، قال: وهذا معنى صحيح، لا إحالة فيه؛ لأنه - ﷺ - كان متعبَّدًا بالظواهر، وحساب الناس في البواطن على الله تعالى. انتهى . قال الحافظ: وهذا مبنيّ على قول من قال: إنه كان يجتهد في الأحكام، ويحكم بما أدَّى إليه اجتهاده، وأما من قال: كان لا يحكم إلا بالوحي، فلا يتأتى منه هذا الجواب . ثم قال المازريّ : فإن قيل: فما معنى قوله - ﷺ -: «وأغضب كما يغضب البشر»؟ فإن هذا يشير إلى أن تلك الدعوة وقعت بحكم سَوْرة الغضب، لا أنها على مقتضى الشرع، فيعود السؤال. فالجواب: أنه يَحْتَمِل أنه أراد أنّ دَعْوته عليه، أو سبّه، أو جَلْده، كان مما خُيِّر بين فعله له عقوبةً للجاني، أو تَرْكه والزجر له بما سوى ذلك، فيكون الغضب لله تعالى، بَعَثَه على لَعْنه، أو جَلْده، ولا يكون ذلك خارجًا عن شَرْعه. قال: ويَحْتَمِل أن يكون ذلك خرج مخرج الإشفاق، وتعليم أمته الخوف من تعدّي حدود الله، فكأنه أظهر الإشفاق من أن يكون الغضب يحمله على زيادة في عقوبة الجاني، لولا الغضب ما وقعت، أو إشفاقًا من أن يكون الغضب يحمله على زيادة يسيرة في عقوبة الجاني، لولا الغضب ما زادت، ويكون من الصغائر على قول من يُجَوِّزها، أو يكون الزجر يحصل بدونها. ويَحْتَمِل أن يكون اللعن، والسب، يقع منه من غير قَصْد إليه، فلا يكون في ذلك؛ كاللعنة الواقعة رغبة إلى الله، وطلبًا للاستجابة. وأشار عياض إلى ترجيح هذا الاحتمال الأخير، فقال: يَحْتَمِل أن يكون ما ذَكَره من سبّ ودعاء غير مقصود، ولا منويّ، لكن جرى على عادة العرب في دَعْم كلامها، وَصِلة خطابها عند الحرج، والتأكيد للعتب، لا على نية وقوع ذلك؛ كقولهم: عَقْرَى، حَلْقَى، وتربت يمينك، فأشفق من موافقة أمثالها القدَرَ، فعاهد ربه، ورَغِب إليه أن يجعل ذلك القول رحمةً، وقربةً انتهى. قال الحافظ: وهذا الاحتمال حسنٌ، إلا أنه يَرِد عليه قوله: «جلدته»، فإن هذا الجواب لا يتمشى فيه؛ إذ لا يقع الجَلْد عن غير قصد، وقد ساق الجميع مساقًا واحدًا، إلا إن حُمِل على الجلدة الواحدة، فيتجه. ثم أبدى القاضي احتمالًا آخر، فقال: كان لا يقول، ولا يفعل - ﷺ - في حال غضبه إلا الحقّ، لكن غضبه لله قد يحمله على تعجيل معاقبة مخالفه، وترك الإغضاء، والصفح، ويؤيِّده حديث عائشة - ﵂ -: «ما انتَقَم لنفسه قطّ، إلا أن تُنتَهَك حُرُمات الله»، وهو في «الصحيح». قال الحافظ: فعلى هذا، فمعنى قوله: «ليس لها بأهل»؛ أي: من جهة تعيّن التعجيل. انتهى ما في «الفتح» ، وهو تحقيق مفيدٌ، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة - ﵁ - هذا متفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢٥/ ٦٥٩٣ و٦٥٩٥ و٦٥٩٦ و٦٥٩٧ و٦٥٩٨ و٦٥٩٩ و٦٦٠٠ و٦٦٠١] (٢٦٠١)، و(البخاريّ) في «الدعوات» (٦٣٦١)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٦/ ٧١)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٣٩٠ و٤٨٨ و٤٩٦ و٣/ ٤٠٠)، و(الدارميّ) في «سننه» (٢/ ٤٠٦)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٧/ ٦١)، و(ابن عساكر) في «تاريخ دمشق» (٤/ ٨٩)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّلَ الكتاب قال: [٦٥٩٤] (٢٦٠٢) - (وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّ فِيهِ: «زَكَاةً، وَأَجْرًا»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (أَبُو سُفْيَانَ) طلحة بن نافع الواسطيّ الإسكاف، نزيل مكة، صدوقٌ [٤] (ع) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٧. ٢ - (جَابِرُ) بن عبد الله - ﵄ -، تقدّم قريبًا. والباقون ذُكروا في السند السابق. [تنبيه]: حديث جابر - ﵁ - هذا لم يَسُق المصنّف لفظه، بل أحاله على حديث أبي هريرة - ﵁ -، وقد أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنّفه»، فقال: (٢٩٥٥٠) - حدّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن النبيّ - ﷺ - قال: «اللَّهُمَّ أيُّما مؤمن لعنته، أو سببته، أو جلدته، فاجعلها له زكاةً، وأجرًا». انتهى . وأخرجه أبو يعلى في «مسنده» بسند المصنّف، إلا أنه قرنه بأبي معاوية، فقال: (٢٢٧١) - حدّثنا ابن نُمير، حدّثنا أبو معاوية، وأبي قالا: حدّثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أيُّما مؤمن سببته، أو لعنته، فاجعلها له زكاةً، وأجرًا». انتهى ، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٦٥٩٥] (. . .) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، كِلَاهُمَا عَنِ الأَعْمَشِ، بِإسْنَادِ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، مِثْلَ حَدِيثِهِ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ عِيسَى: جَعَلَ: «وَأَجْرًا» فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَجَعَلَ: «وَرَحْمَةً» فِي حَدِيثِ جَابِرٍ). رجال هذا الإسناد: ستة: وكلهم ذُكروا قبل حديثين. [تنبيه]: أما حديث أبي هريرة - ﵁ - من رواية أبي معاوية عن الأعمش فساقه البيهقيّ - ﵀ - في «الكبرى»، فقال: (١٣١٥٩) - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «اللَّهُمَّ أيُّما مؤمن سببته، أو جلدته، أو لعنته، فاجعلها له زكاةً، ورحمةً». انتهى . وأما حديث أبي هريرة - ﵁ - من رواية عيسى بن يونس عن الأعمش، فساقه الإمام أحمد في «مسنده»، فقال: (١٥٣٢٩) - حدّثنا عليّ بن بحر، حدّثنا عيسى بن يونس، حدّثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «اللَّهُمَّ إنما أنا بشر، فأيُّما رجل من المسلمين سببته، أو جلدته، أو لعنته، فاجعلها له زكاةً، وأجرًا». انتهى . وأما حديث جابر - ﵁ - من رواية أبي معاوية عن الأعمش، فساقه الإمام أحمد - ﵀ - أيضًا في «مسنده»، فقال: (١٥٢٣٦) - حدّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «اللَّهُمَّ أيّما مؤمن سببته، أو لعنته، أو جلدته، فاجعلها له زكاةً وأجرًا». انتهى . وأما حديث جابر - ﵁ - من رواية عيسى بن يونس، فلم أجد من ساقه، فليُنظر، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّلَ الكتاب قال: [٦٥٩٦] (. . .) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ - يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِزَامِيَّ - عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِيِ هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَّخِذُ عِنْدَكَ عَهْدًا لَنْ تُخْلِفَنِيهِ، فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ آذَيْتُهُ، شَتَمْتُهُ، لَعَنْتُهُ، جَلَدْتُهُ، فَاجْعَلْهَا لَهُ صَلَاةً، وَزَكَاةً، وَقُرْبَةً تُقَرِّبُهُ بِهَا إِلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِزَامِيُّ) المدنيّ، لقبه قُصَيّ، ثقةٌ، له غرائب [٧] قال أبو داود: كان قد نزل عَسْقلان (ع) تقدم في «الطهارة» ٢٦/ ٦٥٣. ٢ - (أَبُو الزِّنَادِ) عبد الله بن ذكوان القرشيّ، أبو عبد الرحمن المدنيّ، ثقةٌ فقيهٌ [٥] (ت ١٣٠) وقيل: بعدها (ع) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٣٠. ٣ - (الأَعْرَجُ) عبد الرحمن بن هُرْمُز، أبو داود المدنيّ، مولى ربيعة بن الحارث، ثقةٌ ثبتٌ عالمٌ [٣] (ت ١١٧) (ع) تقدم في «الإيمان» ٢٣/ ١٩٢. والباقيان ذُكرا في الباب وقبله. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من خُماسيّات المصنّف - ﵀ -، وأنه مسلسلٌ بالمدنيين، غير شيخه، فبغلانيّ، وقد دخل المدينة للأخذ من أهلها، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وأنه من أصحّ أسانيد أبي هريرة - ﵁ -، وفيه أبو هريرة - ﵁ -، وقد مرّ القول فيه. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) - ﵁ -؛ (أنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «اللَّهُمَّ) أصله يا الله، فعُوّضت الميم من حرف النداء، ولا يُجمع بينهما إلا نادرًا، كما قال في»الخلاصة«: وَالأَكْثَرُ اللَّهُمَّ بِالتَّعْوِيضِ … وَشَذَّ يَا اللَّهُمَّ فِي قَرِيضِ (إِنِّي أَتَّخِذُ عِنْدَكَ عَهْدًا)؛ أي: وعدًا، وعَبَّر به عنه تأكيدًا، وإشعارًا بأنه من المواعيد التي لا يَتطَرَّق إليها الْخُلف؛ كالمواثيق، ولذا استعمل فيه الْخُلف، فقال: (لَنْ تُخْلِفَنِيهِ) للمبالغة، وزيادة التأكيد، ذَكَره القاضي، وقال التُّوربشتيّ: العهد هنا الأمان؛ أي: أسألك أمانًا لن تجعله خلاف ما أرتجيه، فوضَع الاتخاذ موضع السؤال؛ تحقيقًا للرجاء. وقال الطيبيّ: أصله: طلبت منك حاجةً، تُسعفني إياها، ولا تخيّبني إِنِّي إِذَا مَا حَدَثٌ أَلَمَّا … أَقُولُ يَا اللَّهُمَّ يَا اللَّهُمَّا فيها، فوقع العهد الموثَّق محلَّ الحاجة؛ مبالغةً في تحقيق قضائها، ووضع «لن تخلفنيه» محل لا تُخَيبني؛ نظرًا إلى أن الألوهية منافية لِخُلف الوعد . وقال في «المرعاة»: أصل الكلام: إني طلبت منك حاجةً أسعِفني بها، ولا تخيّبني فيها، فوضَع العهد موضع الحاجة مبالغةً في كونها مقضيّة، ووضع «لن تخلفنيه» موضع «لا تخيبني». وقيل: وضع العهد موضع الوعد مبالغةً، وإشعارًا بأنه وعْد لا يتطرق إليه الخُلف؛ كالعهد، ولذلك استَعْمل فيه الخُلف، لا النقض لزيادة التأكيد. وقيل: أراد بالعهد الأمان؛ والمعنى: أسالك أمانًا لن تجعله خلاف ما أترقبه، وأرتجيه، بأن تجعل ما بدر مني مما يناسب ضَعف البشرية إلى مؤمن أذيّة أنْحُوها نحوه، أو دعوة أدعو بها عليه، قُربة تقربه بها إليك، فإنما أنا بشر، أتكلم في الرضا والغضب، فلا آمن أن أدعو على مسلم، فيستضر به، وهذه الرأفة التي أكرم الله بها وجهه - ﷺ - حتى حَظِي بها المسيء، فما ظنك بالمحسن؟ وإنما وَضَع الاتخاذ موضع السؤال تحقيقًا للرجاء، بأنه حاصل؛ إذ كان موعودًا بإجابة الدعاء، ولهذا قال: «لن تخلفنيه»، أَحَلَّ العهد المسؤول محل الشيء الموعود، ثم أشار إلى أن وعْد الله لا يتأتى فيه الخُلف، فإن الألوهية تنافيه. انتهى . (فَإنَّمَا أَنَا بَشَرٌ)؛ أي: خَلْقٌ، إنسانٌ، قَدَّمه تمهيدًا لعذره؛ أي: يَصْدُر مني ما هو من لوازم البشرية، من الغضب، ثم شَرَع يبيّن، ويفصِّل ما التمسه بقوله: (فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ) وفي رواية: «فأيُّما مؤمن»، والفاء جواب شرط محذوف؛ أي: إن كنت سببت مؤمنًا، فأيما مؤمن (آذَيْتُهُ، شَتَمْتُهُ، لَعَنْتُهُ، جَلَدْتُهُ) تعزيرًا له، (فَاجْعَلْهَا)؛ أي: الأذيّة (لَهُ)؛ أي: لذلك المؤمن الذي آذيته، (صَلَاةً)؛ أي: رحمةً، وإكرامًا، وتعطفًا (وَزَكَاةً)؛ أي: طهارةً من الذنوب، (وَقُرْبَةً تُقَرِّبُهُ بِهَا إِلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ«) ولا تعاقبه بها في العقبى، والمراد: أسألك أن تجعله خلاف ما يُراد منه، بأن تجعل ما بدا مني تطهيرًا، ورَفْعَ درجة للمقول له ذلك. والحديث متّفقٌ عليه، وقد سبق البحث فيه مستوفًى، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّلَ الكتاب قال: [٦٥٩٧] (. . .) - (حَدَّثَنَاهُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ:«أَوْ جَلَدُّهُ»، قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: وَهِيَ لُغَةُ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَإِنَّمَا هِيَ:«جَلَدْتُهُ»). رجال هذا الإسناد: ثلاثة: وقد ذُكر شيخه في الباب الماضي، وسفيان قبل بابين، وأبو الزناد في السند الماضي. وقوله: (قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: وَهِيَ لُغَةُ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَإنَّمَا هِيَ:«جَلَدْتُهُ»)؛ يعني: أن«جلدّه»بتشديد الدال لغة أبي هريرة - ﵁ -، وأما لغة عامّة العرب، فهي جلدته بسكون الدال، بعدها تاء المتكلّم، قال في«النهاية»:«أو جلدُّهُ»هكذا رواه بإدغام التاء في الدال، وهي لُغَيّةٌ . وقال النوويّ - ﵀ -: قوله:«جلدّه»، قال: وهي لغة أبي هريرة، وإنما هي جلدته، معناه: أن لغة النبيّ - ﷺ -، وهي المشهورة لعامّة العرب:«جلدته»بالتاء، ولغة أبي هريرة: جلدُّه بتشديد الدال، على إدغام المِثْلين، وهو جائز. انتهى . وقال القرطبيّ - ﵀ -: وجه لغة أبي هريرة - ﵁ - في«جلدّه»أنه قلب التاء دالًا؛ لتقارُب مخرجيهما، ثم أدغم التاء في الدال، وهي على عكس اللغة المشهورة، فإنهم فيها قلبوا الدال تاء، ثم أدغموا التاء في التاء، وهو الأَولى. انتهى . [تنبيه]: رواية سفيان بن عيينة عن أبي الزناد هذه ساقها الحميديّ في«مسنده»، فقال: (١٠٤١) - حدّثنا الحميديّ، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:«اللَّهُمَّ إني مُتَّخِذٌ عندك عهدًا، لن تُخْفِره، أيّما رجل من المسلمين آذيته، جلدُّه، أو لعنته، فاجعلها له صلاةً، وزكاةً، دعاء له»، قال أبو الزناد: فهي لغة أبي هريرة، وإنما هي«جلدته، لعنته». انتهى . وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّلَ الكتاب قال: [٦٥٩٨] (. . .) - (حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِنَحْوِهِ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (سُلَيْمَانُ بْنُ مَعْبَدِ) بن كوسجان - بمهملة، ثم جيم - المروزيّ، أبو داود السِّنْجيّ - بكسر السين المهملة، بعدها نون ساكنة، ثم جيم - ثقةٌ، صاحب حديث، رَحّالٌ، أَدِيب [١١] (ت ٢٥٧) (م ت س) تقدم في «صلاة المسافرين وقصرها» ١٤/ ١٦٧٤. ٢ - (سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الأزديّ الواشحيّ - البصريّ - قاضي مكة، ثقةٌ إمامٌ حافظٌ [٩] (ت ٢٢٤) وله ثمانون سنةً (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٦٨. والباقون ذُكروا في الباب وقبله، و«أيوب» هو: السَّخْتيانيّ. [تنبيه]: رواية أيوب السختيانيّ عن عبد الرحمن الأعرج هذه لم أجد من ساقها، فلْيُنظر، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّلَ الكتاب قال: [٦٥٩٩] (. . .) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ سَالِمٍ مَوْلَى النَّصْرِيِّينَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنَّمَا مُحَمَّدٌ بَشَرٌ، يَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ، وَإِنِّي قَدِ اتَّخَذْتُ عِنْدَكَ عَهْدًا لَنْ تُخْلِفَنِيه ، فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ آذَيْتُهُ، أَوْ سَبَبْتُهُ، أَوْ جَلَدْتُهُ، فَاجْعَلْهَا لَهُ كَفَّارَةً، وَقُرْبَةً تُقَرِّبُهُ بِهَا إِلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (لَيْثُ) بن سعد الإمام المصريّ الشهير، تقدّم قريبًا. ٢ - (سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ) كيسان المقبريّ، أبو سَعْد المدنيّ، ثقةٌ [٣] مات في حدود العشرين ومائة، وقيل: قبلها، وقيل: بعدها (ع) تقدم في «الإيمان» ٣٦/ ٢٥٠. ٣ - (سَالِمٌ مَوْلَى النَّصْرِيِّينَ) هو: سالم بن عبد الله النَّصْريّ - بالنون - أبو عبد الله المدنيّ، يقال له: مولى النصريين، ومولى مالك بن أوس، ومولى دَوْس، ومولى الْمَهْريّ، ومولى شدّاد، والدوسيّ، وسالم سَبَلان - بفتح السين المهملة، والموحّدة - صدوقٌ [٣] (ت ١١٠) (م د س ق) تقدم في «الطهارة» ٩/ ٥٧٢. والباقيان ذُكرا في الباب. وقوله: (مَوْلَى النَّصْرِيِّينَ) بفتح النون، وسكون الصاد المهملة، بعدها راء: نسبة إلى قبيلة، وجَدّ، ومحلّة، قاله في «اللباب» . وقوله: (بَشَرٌ)؛ أي: من بني آدم، والبشر بفتحتين، واحده بشرة، مثلُ قصبة، وقَصَب، وأصله ظاهر الجلد، ثم أُطلق على الإنسان، واحده وجمعه، لكن العرب ثَنَّوْه، ولم يَجمعوه، وفي التنزيل: ﴿أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا﴾ الآية [المؤمنون: ٤٧] . وقوله: (يَغْضَبُ) من باب فَرِح يفرَحُ. وقوله: (كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ) قال النوويّ - ﵀ -: قد يقال: ظاهره أن السبّ ونحوه، كان بسبب الغضب، وجوابُهُ ما ذكره المازريّ قال: يَحْتَمِل أنه - ﷺ - أراد أن دعاءه، وسبّه، وجَلْده، كان مما يُخَيَّر فيه بين أمرين: أحدهما: هذا الذي فعله، والثاني: زَجْره بأمر آخر، فحمَله الغضب لله تعالى على أحد الأمرين المخيَّر فيهما، وهو سبّه، أو لعنه، وجَلْده، ونحو ذلك، وليس ذلك خارجًا عن حكم الشرع، والله أعلم . وقوله: (لَنْ تُخْلِفَنِيه) وفي بعض النسخ: «لم تُخلفنيه». والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه مستوفًى، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّلَ الكتاب قال: [٦٦٠٠] (. . .) - (حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «اللَّهُمَّ فَأَيُّمَا عَبْدٍ مُؤْمِنٍ سَبَبْتُهُ، فَاجْعَلْ ذَلِكَ لَهُ قُرْبَةً إِلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (يُونُسُ) بن يزيد الأيليّ، تقدّم قريبًا. ٢ - (ابْنُ شِهَابٍ) محمد بن مسلم الزهريّ، تقدّم أيضًا قريبًا. ٣ - (سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ) بن حَزْن بن أبي وَهْب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشيّ المخزوميّ، أحد العلماء الأثبات، الفقهاء الكبار، من كبار [٣] اتفقوا على أن مرسلاته أصحّ المراسيل، وقال ابن المدينيّ: لا أعلم في التابعين أوسع علمًا منه، مات بعد التسعين، وقد ناهز الثمانين (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٧١. والباقون ذُكروا في الباب، وقبل باب. والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله قريبًا، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّلَ الكتاب قال: [٦٦٠١] (. . .) - (حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي اتَّخَذْتُ عِنْدَكَ عَهْدًا لَنْ تُخْلِفَنِيهِ، فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ سَبَبْتُهُ ، أَوْ جَلَدْتُهُ، فَاجْعَلْ ذَلِكَ كَفَّارَةً لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»).
مصادر المؤلف (٢٨)

١. «سنن البيهقي الكبرى» ٧/ ٦١.

٢. «مسند إسحاق بن راهويه» ٣/ ٨١٩.

٣. ملخّص من «الفتح» ١٤/ ٣٩٧.

٤. «عمدة القاري» ٢٢/ ٣١٠.

٥. «مشارق الأنوار» ١/ ٣١٠.

٦. «عمدة القاري» ٢٢/ ٣١٠.

٧. «إكمال المعلم» ٣/ ١٦٨.

٨. «الفتح» ١٤/ ٣٩٨، كتاب «الدعوات» رقم (٦٣٦١).

٩. «إكمال المعلم» ٣/ ١٦٨.

١٠. «الفتح» ١١/ ١٧٢.

١١. «مصنف ابن أبي شيبة» ٦/ ٧١.

١٢. «مسند أبي يعلى» ٤/ ١٨٤.

١٣. «سنن البيهقي الكبرى» ٧/ ٦١.

١٤. «مسند الإمام أحمد بن حنبل» ٣/ ٤٠٠.

١٥. «مسند الإمام أحمد بن حنبل» ٣/ ٣٩١.

١٦. أي: في الشعر، أشار به إلى قول الشاعر:

١٧. «فيض القدير»٢/ ١٥٣.

١٨. «مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح»٧/ ٦٨٧.

١٩. «النهاية في غريب الأثر» ١/ ٢٨٥.

٢٠. «شرح النوويّ» ١٦/ ١٥٣.

٢١. «المفهم» ٦/ ٥٨٥ - ٥٨٦.

٢٢. هذا قول الراوي عن الحميديّ، فتنبّه.

٢٣. «مسند الحميديّ» ٢/ ٤٥٠.

٢٤. وفي نسخة: «لم تخلفنيه».

٢٥. «اللباب في تهذيب الأنساب» ٣/ ٣١١.

٢٦. راجع: «المصباح المنير» ١/ ٤٩.

٢٧. «شرح النوويّ» ١٦/ ١٥٣.

٢٨. وفي نسخة: «فأيما مؤمن آذيته، أو سببته».