HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٦٣١

حدثني عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ. حَدَّثَنَا محمد بن عبد العزيز عن عبيد الله بن أبي بكر بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ: قال رسول الله ﷺ «من عال جاريتين حتى تبلغا، جاء يوم القيامة أنا وهو» وضم أصابعه.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص38
ج ٤ ص ٢٠٢٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين جامع الترمذي, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤١ ص١٨١
فقال: «ما عَجَبُك؟ لقد دخلت به الجنة». انتهى . قال البوصيريّ -﵀-: هذا إسناد صحيح. انتهى، وهو كما قال، وصعصعة هو ابن معاوية التميميّ عمّ الأحنف بن قيس، له صحبة، وقيل: إنه مخضرم ، والله تعالى أعلم. وبالسند المتصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٦٧٢] (٢٦٣١) - (حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ عَالَ جَارِيتَيْن، حَتَّى تَبْلُغَا، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَا وَهُوَ»، وَضَمَّ أَصَابِعَهُ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (عَمْرٌو النَّاقِدُ) هو: ابن محمد بن بُكير البغدادي، نزيل أَذَنَةَ، تقدّم قبل ثلاثة أبواب. ٢ - (أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ) محمد بن عبد الله بن الزبير بن عُمر بن درهم الأسديّ الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٩] (ت ٢٠٣) (ع) تقدم في «الإيمان» ٥٠/ ٣١٤. ٣ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ) الْجَرْميّ، أبو رَوْح الراسبيّ الْجَرْميّ البصريّ، ويقال: إنهما اثنان، ثقةٌ [٧]. رَوَى عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، وقيل: عن أبي بكر بن عبيد الله، وسعد مولى أبي بكرة، وأبي الشعثاء جابر بن زيد. وروى عنه حجاج بن أرطاة، ومات قبله، وابن المبارك، ووكيع، وأبو أحمد الزبيريّ، ومحمد بن عبيد، وأبو نعيم. قال إسحاق بن منصور عن ابن معين: محمد بن عبد العزيز الْجَرْميّ ثقةٌ، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: الجرميّ لا أحسبه كان حافظًا، وذكر الخطيب في «الموضح» أن البخاري فرَّق بين الْجَرْميّ والراسبيّ، ثم ذكر محمد بن عبد العزيز الكوفيّ سمع من مغيرة بن مقسم، سمع منه شبابة، قال الخطيب: الثلاثة واحد، يقال له: الراسبيّ، والجرميّ، والتيميّ، ويكنى أبا سعيد، وأبا رَوْح . أخرج له البخاريّ في «الأدب المفرد»، والمصنّف، والترمذيّ، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث. ٤ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ) الأنصاريّ، أبو معاذ البصريّ، ثقةٌ [٤] (ع) تقدم في «الإيمان» ٤٠/ ٢٦٧. ٥ - (أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) الصحابيّ الشهير - ﵁ -، تقدّم قريبًا. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من خماسيّات المصنّف -﵀-، وفيه أنس - ﵁ - من المكثرين السبعة. شرح الحديث: (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) - ﵁ -؛ أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ) شرطيّة مبتدأ خبره»جاء إلخ«. (عَالَ)؛ أي: قام عليهما بما يُصلحهما، ويحفظهما، يقال منه: عال الرجل عياله، يعولهم، من باب قال، عَوْلًا، وعِيَالةً؛ أي: كَفَلهم، وقام بهم، ويقال: عُلته شهرًا: إذا كفيته معاشه، قاله القرطبيّ. وقال عياض في«المشارق»: قوله:«من عال جاريتين»معناه: مَأَنَهُما، وقام بنفقتهما، وما يحتاجان إليه، وأصله من العَوْل، وهو القُوتُ، ومنه في الحديث الآخر:«وابدأ بمن تعول». انتهى . (جَارِيتَيْنِ) قال المناويّ -﵀-؛ أي: مَن رَبَّى بنتين صغيرتين، وقام بمصالحهما، من نحو نفقة، وكسوة . (حَتَّى تَبْلُغَا)؛ أي: حتى تصلا إلى حال يستقلّان بأنفسهما، وذلك إنما يكون في النساء إلى أن يدخل بهنّ أزواجهنّ، ولا يعني ببلوغها إلى أن تحيض، وتُكلّف؛ إذ قد تتزوّج قبل ذلك فتستغني بالزوج عن قيام الكافل، وقد تحيض، وهي غير مستقلّة بشيء من مصالحها، ولو تُركت لضاعت، وفسدت أحوالها، بل هي في هذه الحال أحقّ بالصيانة، والقيام عليها؛ لتكمل صيانتها، فيُرْغَبَ في تزويجها، قال القرطبيّ: ولهذا المعنى قال علماؤنا: لا تسقط النفقة عن والد الصبية بنفس بلوغها، بل بدخول الزوج بها. انتهى . وقال النوويّ ﵀: معنى عالهما: قام عليهما بالمؤنة، والتربية، ونحوهما، مأخوذ من العَول، وهو القُرْب، ومنه: ابدأ بمن تعول، ومعناه: جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين. انتهى . (جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَا وَهُوَ») قال القاضي عياض ﵀: قوله:«من عال جاريتين جاء يوم القيامة أنا وهو، وضمّ أصابعه»كذا في كتاب مسلم، ويَحْتَمِل أن تمامه: كهاتين، أو كهذه، وضمّ أصابعه، كما قال في الحديث الآخر:«كهاتين، وقرَن أصابعه». انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: عندي الأولى أن المراد بقوله: (وَضَمَّ أَصَابِعَهُ): إصبعيه، وهما الوسطى، والتي تليها، كما هو مفسّر في رواية ابن حبّان؛ يعني: أنه - ﷺ - قرن بين إصبعيه إشارةً إلى قُرب فاعل ذلك منه درجةً، أو في السَّبْق ودخول الجنّة؛ أي: دخل مصاحبًا لي قريبًا مني؛ يعني: أن ذلك الفعل مما يُقرِّب درجة ذلك الفاعل إلى درجة النبيّ - ﷺ -. وقال ابن حبّان: ﵀ في«صحيحه»بعد إخراج الحديث من طريق ثابت، عن أنس، بلفظ:«من عال ابنتين، أو ثلاثًا، أوأختين، أو ثلاثًا، حتى يَبِنَّ، أو يموت عنهنّ، كنت أنا وهو في الجنة كهاتين»، وأشار بإصبعه الوسطى، والتي تليها، قال ابن حبّان ﵀: قوله - ﷺ -:«كنت أنا وهو في الجنة كهاتين»أراد به في الدخول والسبق، لا أن مرتبة من عال ابنتين، أوأختين في الجنة كمرتبة المصطفى - ﷺ - سواء. - انتهى ، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أنس بن مالك -﵁- هذا من أفراد المصنّف ﵀.
مصادر المؤلف (٩)

١. «سنن ابن ماجه» ٢/ ١٢١٠.

٢. «تقريب التهذيب» ص ١٥٢.

٣. «تهذيب التهذيب» ٩/ ٢٧٩.

٤. «مشارق الأنوار» ٢/ ١٠٥.

٥. «فيض القدير» ٦/ ١٧٧.

٦. «المفهم»٦/ ٦٣٦ - ٦٣٧.

٧. «شرح النوويّ»١٦/ ١٨٠.

٨. «مشارق الأنوار»٢/ ٤٠٥.

٩. «صحيح ابن حبان» ٢/ ١٩١.