HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٦٨٢

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ. قَالَ: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول اللَّهِ ﷺ. فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لا يتمنى أحدكم الموت، ولا يدع به من قبل أن يأتيه، إنه إذا مات أحدكم انقطع عمله. وإنه لا يزيد المؤمن عمره إلا خيرا».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص65
ج ٤ ص ٢٠٦٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٢ ص٧١
وأما روايات الباقين، فلم أجد من ساقها، فليُنظر، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّلَ الكتاب قال: [٦٧٩٥] (٢٦٨٢) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُول اللهِ - ﷺ -، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ، مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ، وَلَا يَدْع بِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأتِيَهُ، إِنَّهُ إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ ، وَإِنَّهُ لَا يَزِيدُ الْمُؤْمِنَ عُمْرُهُ إِلَّا خَيْرًا»). قال الجامع عفا الله عنه: تقدّم هذا الإسناد نفسه قبل باب. شرح الحديث: (عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ) الأبناوي الصنعانيّ؛ أنه (قَالَ: هَذَا) إشارة إلى الأحاديث المجموعة في الصحيفة المشهورة، فـ «هذا» مبتدأ، و(مَا) اسم موصول خبره؛ أي: الذي (حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ) - ﵁ - (عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -)؛ أي: حال كونه آخذًا له عنه - ﷺ -. (فَذَكَرَ) همّام (أَحَادِيثَ) مجموعها (١٣٨) حديثًا، (مِنْهَا)؛ أي: من تلك الأحاديث، وهو خبر مقدّم لقوله: (وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -) لِقَصْد لفظه، فهو مبتدأ محكيّ. (لَا يَتَمَنَّى) قال في «الفتح»: كذا للأكثر بلفظ النفي، والمراد به: النهي، أو هو للنهي، وأُشبعت الفتحة، ووقع في رواية الكشميهنيّ: «لا يتمنّينّ» بزيادة نون التأكيد. انتهى. وقال الطيبيّ: الياء في قوله: «لا يتمنى» مُثْبَتة في رسم الخطّ في كُتُب الحديث، فلعله نهي وَرَدَ على صيغة الخبر، أو المراد منه: لا يتمنّ، فأُجري مُجرى الصحيح. وقيل: هو لفظ النهي، وأشبعت الفتحة. قيل: والنفي بمعنى النهي أبلغ وآكد، لإفادته أن من شأن المؤمن انتفاء ذلك عنه، وعدم وقوعه عنه بالكليّة، أو لأنه قدّر أن المنهيّ حين ورد النهي عليه انتهى عن المنهيّ عنه، وهو يخبر عن انتهائه، ولو تُرك على النهي المحض ما كان أبلغ. انتهى. وقال المناويّ - ﵀ -: «لا يتمنى» نَهْيٌ أُخرج بصورة النفي؛ للتأكيد، ذكره القاضي، وهو كما في «الكشاف» أبلغ وآكد؛ لأنه قُدّر أن المنهي حال ورود النهي عليه انتهى عن المنهيّ عنه، وهو يُخبر عن انتهائه، كأنه يقول: لا ينبغي للمؤمن المتزود للآخرة، والساعي في ازدياد ما يثاب عليه، من العمل الصالح، أن يتمنى ما يمنعه عن البرّ، والسلوك لطريق الله، وعليه الخبر، قال: «خير الناس من طال عمره، وحَسُن عمله» ؛ لأن مَن شأنه الازدياد، والترقي من حال إلى حال، ومن مقام إلى مقام، حتى ينتهي إلى مقام القُرْب، كيف يَطلب القطع عن مطلوبه؟ . (لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ) لدلالته على عدم الرضا بما أنزل الله به من المشاقّ، ولأن ضرر المرض مطهِّر للإنسان من الذنوب، والموت قاطع له، ولأن الحياة نعمة، وطلب إزالة النعمة قبيح . (وَلَا يَدْعُ بِهِ)؛ أي: لا يسأل الله تعالى الموت، (مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأتِيَهُ) الموت بانقضاء أجله، وقوله: (إِنَّهُ) بكسر الهمزة؛ لوقوعها في الابتداء، والجملة تعليليّة؛ أي: إنما نُهي عن تمنّي الموت، والدعاء به؛ لأنه إذا مات … إلخ، وَيَحْتَمل أن يكون بفتح الهمزة إن صحّت الرواية، بتقدير حرف التعليل؛ أي: لأنه (إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ) بالعين المهملة، وفي بعض النسخ: «أمله» بالميم بدل العين؛ أي: رجاءه، والمعنى: أن الإنسان ينقطع ما يعمله من الخيرات في حياته إذا مات، فلا ينبغي له أن يتمنّى الموت، ولا أن يدعو به، وإن أصابه ما أصابه من البأساء والضرّاء؛ لئلا تنقطع. خيراته، وقوله: (وَإِنَّهُ) كسابقه، والضمير للشأن، وهو ضمير تفسّره جملة بعده، كما قال ابن مالك - ﵀ - في «الكافية»: وَمُضْمَرُ الشَّأنِ ضَمِيرٌ فُسِّرَا … بِجُمْلَةٍ كـ«إِنَّهُ زيدٌ شَرَى» أي: إن الحال والشأن (لَا يَزِيدُ الْمُؤْمِنَ) منصوب على أنه مفعول مقدّم، (عُمْرُهُ) مرفوع على أنه فاعل مؤخّر، (إِلَّا خَيْرًا«) وفيه إشارة إلى أن المعنى في النهي عن تمني الموت والدعاء به هو انقطاع العمل بالموت، فإن الحياة يتسبب منها العمل، والعمل يُحَصِّل زيادة الثواب، ولو لم يكن إلا استمرار التوحيد، فهو أفضل الأعمال، ولا يَرِد على هذا أنه يجوز أن يقع الارتداد - والعياذ بالله تعالى - عن الإيمان؛ لأن ذلك نادر، والإيمان بعد أن تخالط بشاشته القلوب لا يسخطه أحد، وعلى تقدير وقوع ذلك، وقد وقع، لكن نادرًا، فمن سبق له في علم الله خاتمة السوء، فلا بدّ من وقوعها طال عمره أو قصر، فتعجيله بطلب الموت لا خير له فيه، ويؤيّده حديث أبي أمامة - ﵁ -؛ أن النبيّ - ﷺ - قال لسعد: «يا سعد إن كنت خُلقت للجنة، فما طال من عمرك، أو حَسُن من عملك فهو خير لك». أخرجه أحمد بسند ليّن. واستُشكل بأنه قد يعمل السيئات، فيزيده عمره شرًّا. وأجيب بأجوبة: أحدها: حَمْل المؤمن على الكامل، وفيه بُعْدٌ. والثاني: أن المؤمن بصدد أن يعمل ما يُكَفّر ذنوبه، إما من اجتناب الكبائر، وإما من فِعل حسنات أخر، قد تقاوم بتضعيفها سيئاته، وما دام الإيمان باقيًا فالحسنات بصدد التضعيف، والسيئات بصدد التكفير. والثالث: يُقيّد ما أُطلق في هذه الرواية بما وقع في الرواية الأخرى من الترجي، حيث جاء بقوله: «لعله يستعتب»، والترجي مشعر بالوقوع غالبًا لا جزمًا، فخرج الخبر مخرج تحسين الظن بالله، وأن المحسن يرجو من الله الزيادة، بأن يوفقه للزيادة من عمله الصالح، وأن المسيء لا ينبغي له القنوط من رحمة الله، ولا قَطْع رجائه، أشار إلى ذلك الحافظ العراقيّ في «شرح الترمذيّ»، ويدلّ على أن قِصَر العمر قد يكون خيرًا للمؤمن حديث أنس - ﵁ -، وفيه: «وتوفَّني إذا كان الوفاة خيرًا لي»، وهو لا ينافي حديث أبي هريرة - ﵁ -: «إن المؤمن لا يزيده عمره إلا خيرًا» إذا حُمل حديث أبي هريرة على الأغلب، ومقابله على النادر، قاله في «الفتح» ، والله تعالى أعلم. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة - ﵁ - هذا بهذا السياق من أفراد المصنّف - ﵀ -. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٤/ ٦٧٩٥] (٢٦٨٢)، و(همّام بن منبّه) في «صحيفته» (١/ ٤٨)، و(معمر) في «الجامع» (١١/ ٣١٤)، و(عبد الرزّاق) في «مصنّفه» (١١/ ٣١٤)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٣١٦ و٣٥٠)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٣٠١٥)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٣/ ٣٧٧) و«الزهد الكبير» (٢/ ٢٣٩)، و(البغويّ) في «شرح السُّنَّة» (١٤٤٦)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): أخرج البحاريّ - ﵀ - في «صحيحه» حديث أبي هريرة - ﵁ - هذا بسياق آخر، أحببت إيراده هنا؛ ليكون مكمّلًا لحديثه المذكور هنا، قال - ﵀ -: (٥٣٤٩) - حدّثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهريّ، قال: أخبرني أبو عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف؛ أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «لن يُدخل أحدًا عملُه الجنة»، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «لا، ولا أنا، إلا أن يتغمَّدني الله بفضل ورحمة، فسدّدوا، وقاربوا، ولا يتمنينّ أحدكم الموت، إما محسنًا، فلعله أن يزداد خيرًا، وأما مسيئًا فلعله أن يستعتب». انتهى . قال في «الفتح»: قوله: «إما محسنًا، فلعله يزداد، وإما مسيئًا، فلعله يَستعتب»، كذا لهم بالنصب فيهما، وهو على تقدير عامل نَصْب، نحو: «يكون»، ووقع في رواية أحمد عن عبد الرزاق، بالرفع فيهما. وقوله: «يَستعتب»؛ أي: يَسترضي اللهَ بالإقلاع، والاستغفار، والاستعتابُ طلب الإعتاب، والهمزة للإزالة؛ أي: يطلب إزالة العتاب، عاتَبه: لامَه، وأعتبه: أزال عتابه، قال الكرمانيّ: وهو مما جاء على غير القياس؛ إذ الاستفعال إنما يُنبنى من الثلاثيّ، لا من المزيد فيه. انتهى . وقال المناويّ - ﵀ -: قوله: «إما محسنًا»، و«إما مسيئًا» بكسر همزة «إما» فيهما، ونَصْب «محسنًا» و«مسيئًا»، قال القاضي: وهو الرواية المعتدّ بها، تقديره: إن كان محسنًا، فحُذف الفعل بما استكن فيه، من الضمير، وعُوِّض عنه «مَا»، وادغم في ميمها النون، ويَحْتَمِل أن يكون «إمّا» حرف تقسيم، و«محسنًا» منصوب بأنه خبر «يكون»، والتقدير: إما أن يكون محسنًا، أو حالٌ والعامل فيه ما دلّ عليه الفعل السابق؛ أي: إما أن يتمناه محسنًا. انتهى. ورُوي بفتحها، ورَفْع «محسن» بجعله صفة لمبتدأ محذوف، وما بعده خبره. وقال ابن مالك ﵀: تقديره: إما أن يكون محسنًا، وإما أن يكون مسيئًا، فحَذَف «يكون» مع اسمها، وأَبقَى الخبر، قال: و«لعل» هنا شاهد على مجيئها للرجاء المجرد عن التعليل، وأكثر مجيئها في الرجاء؛ إذا كان معه تعليل. وتعقبه الدمامينيّ، فقال: اشتمل كلامه على أمرين ضعيفين، قابِلَين للنزاع: أما الأول: فجَزْمه بأن «محسنًا» و«مسيئًا» خبر ليكون محذوفًا، مع احتمال أن يكونا حالين من فاعل «يتمنى»، وهو «أحدكم»، وعطف أحد الحالين على الآخر، وأتى بعد كل حال بما ينبه على علة النهي عن تمني الموت، والأصل: لا يتمنى أحدكم الموت إما محسنًا، واما مسيئًا؛ أي: سواء كان على حالة الإحسان، أو الإساءة، أما إذا كان محسنًا فلا يتمناه، لعله يزداد إحسانه إحسانًا، فيضاعف ثوابه، وإما أن يكون مسيئًا، فلا يتمناه، فلعله يَندَم على إساءته، ويطلب الرضا، فيكون سببًا لمحو ذنوبه. وأما الثاني: فادعاؤه أن أكثر مجيء «لعل» للترجي، وهذا قَيْد ممنوع، وكتُب أكابر النحاة طافحة بالإعراض عنه. وقوله: «فلعله يستعتب»؟؛ أي: يطلب الْعُتْبَى؛ أي: الرضا من الله، بأن يحاول إزالة غضبه بالتوبة، وردّ المظالم، وتدارك الفائت، وإصلاح العمل، ذكره القاضي. وقال التوربشتيّ: والنهي وإن أُطلق لكن المراد منه التقييد بما وُجّه به من تلك الدلالة، وقد تمناه كثير من الصديقين شوقًا إلى لقاء الله تعالى، وتنعمًا بالوصول لحضرته، وذلك غير داخل تحت نهي التقييد، والمطلق راجع للمقيد. انتهى. هذا وليس لك أن تقول: لم تَنحصِر القسمة في هذين الوصفين، فلعله يكون مسيئًا فيزداد إساءة، فتكون زيادة العمر زيادة له في الشقاء، كما في خبر: «شَرّ الناس من طال عمره، وساء عمله» . أو لعله يكون محسنًا، فتنقلب حاله إلى الإساءة؛ لأنا نقول: تَرَجِّي النبيّ - ﷺ - له زيادة الإحسان، أو الانكفاف عن السوء بتقدير أن يدوم على حاله، فإذا كان معه أصل الإيمان، فهو خير له بكل حال، وبتقدير أن يَخِفّ إحسانه، فذلك الإحسان الخفيف الذي داوم عليه مضاعف له مع أصل الإيمان، وإن زادت إساءته، فالإساءة كثير منها مكفَّر، وما لا يُكَفَّر يرجى العفو عنه، فما دام معه الإيمان، فالحياة خير له، كما بيَّنه المحقق أبو زرعة . وقال في «الفتح»: ظاهر الحديث انحصار حال المكلف في هاتين الحالتين، وبقي قسم ثالث، وهو أن يكون مخلِّطًا، فيستمرّ على ذلك، أو يزيد إحسانًا، أو يزيد إساءة، أو يكون محسنًا، فينقلب مسيئًا، أو يكون مسيئًا، فيزداد إساءةً. والجواب: أن ذلك خرج مخرج الغالب؛ لأن غالب حال المؤمنين ذلك، ولا سيما والمخاطَب بذلك شفاهًا الصحابة - ﵃ -. قال: وقد خطر لي في معنى الحديث أن فيه إشارةً إلى تغبيط المحسن بإحسانه، وتحذير المسيء من إساءته، فكأنه يقول: من كان محسنًا، فليترك تمني الموت، وليستمرّ على إحسانه، والازدياد منه، ومن كان مسيئًا، فليترك تمني الموت، وليُقلِع عن الإساءة؛ لئلا يموت على إساءته، فيكون على خطر، وأما من عدا ذلك، ممن تضمّنه التقسيم، فيؤخذ حكمه من هاتين الحالتين؛ إذ لا انفكاك عن أحدهما، والله أعلم. انتهى . ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
مصادر المؤلف (١٠)

١. وفي نسخة: «انقطع أمله».

٢. حديث صحيح: أخرجه أحمد، والترمذيّ.

٣. »فيض القدير«٦/ ٤٤٤.

٤. »فيض القدير» ٦/ ٤٤٤.

٥. «الفتح» ١٣/ ٤٩ - ٥٠، «كتاب المرضى» رقم (٥٦٧٣).

٦. «صحيح البخاريّ» ٥/ ٢١٤٧.

٧. «الفتح» ١٣/ ٢٢٢.

٨. تقدّم أنه صحيح.

٩. «فيض القدير شرح الجامع الصغير» ٦/ ٤٤٤ - ٤٤٥.

١٠. «الفتح» ١٧/ ٨٣ - ٨٤، «كتاب التمنّي» رقم (٧٢٣٥).