(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٠/ ٦٨١٩] (٢٦٩٢)، و(أبو داود) في «الأدب» (٤٤٢٧)، و(الترمذيّ) في «الدعوات» (٣٤٦٩)، و(النسائيّ) في «الكبرى» (٦/ ١٤٦) وفي «عمل اليوم والليلة» (١/ ٣٨٠)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٣٧١) وفوائده تقدّمت، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٨٢٠] (٢٦٩٣) - (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ أَبُو أَيُّوبَ الْغَيْلَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ - يَعْني: الْعَقَدِيَّ - حَدَّثَنَا عُمَرُ - وَهُوَ: ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: (مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ، لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مِرَارٍ، كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ أَرْبَعَةَ أَنْفُسٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ»).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ أبُو أَيُّوبَ الْغَيْلَانِيُّ) المازنيّ، أبو أيوب البصريّ، ثقةٌ [١١] (٦ أو ١٤٧) (م س) تقدّم في«المقدّمة»٤/ ٢١.
٢ - (أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ) - بفتح المهملة والقاف - عبد الملك بن عمرو الْقَيْسيّ البصريّ، ثقةٌ [٩] [٤ أو ٢٠٥] (ع) تقدم في«المقدمة»٤/ ٢١.
٣ - (عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ) الْهَمْدانيّ الوادعيّ الكوفيّ، أخو زكريا، صدوقٌ، رُمي بالقدر [٦] مات بعد (١٥٠) (خ م س) تقدم في«الطهارة»٢٢/ ٦٣٨.
٤ - (أَبُو إِسْحَاقَ) السَّبيعي - بفتح السين المهملة، وكسر الموحّدة - ثقةٌ مكثرٌ عابدٌ، مدلّس، اختلط بَأَخَرَة [٣] (ت ١٢٩) وقيل: قبل ذلك (ع) تقدم في«المقدمة»٣/ ١١.
٥ - (عَمْرُو بْن مَيْمُونٍ) الأَوْديّ، أبو عبد الله، ويقال: أبو يحيى، مخضرم، مشهور، ثقةٌ، عابدٌ، نزل الكوفة [٢] مات سنة أربع وسبعين، وقيل: بعدها (ع) تقدم في«الإيمان»١١/ ١٥٢.
[تنبيه]: هذا الحديث بهذا الإسناد مقطوع؛ أي: موقوف على التابعيّ؛ لأنه قال:«عن عمرو بن ميمون قال: من قال: لا إله إلا الله … »، ويأتي متّصلًا مرفوعًا بالسند التالي - إن شاء الله تعالى -.
شرح الحديث:
(عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ) الأوديّ التابعيّ الكبير، أدرك الجاهليّة.
قال الجامع عفا الله عنه: أشرت آنفًا أنه مقطوع، ولكن يأتي في السند التالي أن عَمْرًا سمعه من ابن أبي ليلى، وابن أبي ليلى من أبي أيوب الأنصاريّ - ﵁ -، عن النبيّ - ﷺ -، فاتّصل مرفوعًا، ولله الحمد.
[تنبيه]: وقع في رواية البخاريّ تعليقًا:«وقال إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبي إسحاق: حدّثني عمرو بن ميمون»، فصرّح أبو إسحاق بالتحديث، فزالت عنه تهمة التدليس؛ لأنه كالن معروفًا بالتدليس، فتنبّه.
(قَالَ) عمرو بن ميمون راويًا عن ابن أبي ليلى، عن أبي أيوب - ﵁ -، عن النبيّ - ﷺ -: («مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إلَّا اللهُ، وَحْدَهُ، لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مِرَارٍ، كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ أَرْبَعَةَ أَنْفُسٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ») عليع السلام، إنما خصّ بالذكر ولد إسماعيل ﵇؛ لأن عِتق من كان من ولده له فضل على عتق غيره، وذلك لأن محمدًا، وإسماعيل، وإبراهيم - صلوات الله عليهم وسلامه - بعضهم من بعض، فمن كان من أولادهم فله شرف عظيم، ففي عِقته فضل جسيم ، والله تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): هذا الحديث متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٠/ ٦٨٢٠ و٦٨٢١] (٢٦٩٣)، و(البخاريّ) في «الدعوات» (٦٤٠٤)، و(الترمذيّ) في «الدعوات» (٣٥٥٣)، و(النسائيّ) في «الكبرى» (٦/ ٣٥) وفي «عمل اليوم والليلة» (١١٢)، و(أحمد) في «مسنده» (٥/ ٤١٨ و٥٤٢٢)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (٤/ ١٦٥)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٨٢١] (. . .) - وَقَالَ سُلَيْمَانُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْم، بِمِثْلِ ذَلِكَ، قَالَ: فَقُلْتُ لِلرَّبِيعِ: مِمَّنْ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: مِنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: فَاتَيْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ، فَقُلْتُ: مِمَّنْ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: مِنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: فَأَتَيْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى، فَقُلْتُ: مِمَنْ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: مِنْ أَبِي أَيُّوبَ الأنصَارِيِّ، يُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -).
رجال هذا الإسناد: تسعة:
١ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي السَّفَرِ) بفتح الفاء، وسكّنها بعض المغاربة، والصواب الفتح، واسم أبي السفر: سعيد بن يُحْمِد، ويقال: أحمد، الثوريّ، الْهَمْدانيّ الكوفيّ، ثقةٌ [٦] مات في خلافة مروان بن محمد (خ م د س ق) تقدم في «الإمارة» ١٠/ ٤٧٦٩.
٢ - (الشَّعْبِيُّ) عامر بن شَراحيل الْهَمْدانيّ الكوفيّ، تقدّم قبل أربعة أبواب.
٣ - (رَبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ) - بضم الخاء المعجمة، وفتح المثلثة - ابن عائذ بن عبد الله الثوريّ، أبو يزيد الكوفيّ، ثقةٌ عابد مخضرم، قال له ابن مسعود - ﵁ -: لو رآك رسول الله - ﷺ - لأحبك [٢].
قال الشعبي: كان من معادن الصدق، وقال ابن معين: لا يُسأل عن مثله. وقال ابن حبان: أخباره في الزهد والعبادة أشد من أن يحتاج إلى الإغراق في ذكرها. وقال العجلي: تابعي ثقة. وكان خيارًا. مات بعد قتل الحسين سنة (٦٣) وقيل: (٦١)، (خ م قد ت س ق).
٤ - (ابْنُ أَبِي لَيْلَى) هو: عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاريّ المدنيّ، ثم الكوفيّ، ثقةٌ [٢] اخُتلف في سماعه من عمر - ﵁ -، مات بوقعة الجماجم سنة ثلاث وثمانين، قيل: إنه غَرِق (ع) تقدم في «المقدمة» ١/ ١.
٥ - (أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ) خالد بن زيد بن كُليب الأنصاريّ، من كبار الصحابة - ﵁ -، شَهِد بدرًا، ونزل النبيّ - ﷺ - حين قَدِم المدينة عليه، ومات غازيًا بالروم سنة خمسين، وقيل: بعدها (ع) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٣.
والباقون ذُكروا قبله.
[تنبيه]: هذا الإسناد فيه أربعة تابعيّون روى بعضهم عن بعض، وهم