HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٦٩٧

حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ (يعني ابن زياد). حدثنا أبو مالك الأشجعي عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يعلم من أسلم يقول «اللهم! اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص70
ج ٤ ص ٢٠٧٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن ابن ماجه, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٢ ص١٦٤
(وَارْزُقْني») رزقًا حلالًا طيّبًا مباركًا. (قَالَ مُوسَى) الجهنيّ: (أَمَّا«عَافِني»)؛ أي: لفظ«عافني»، ومعناه: عا فني من الابتلاء بما يضرّ في المآل، (فَأَنَا أذوَهَّمُ)؛ أي: أتردّد، وأشكّ هل قاله مصعب بن سعد في الحديث، أم لا؟، وقوله؛ (وَمَا أَدْرِي) تأكيد لـ«أتوهّم»؛ أي: لم أعلم ذلك علمًا يقينًا. وقوله: (وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي حَدِيثِهِ قَوْلَ مُوسَى) غرضه بيان اخلاف شيخيه: أبي بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير في ذكر قول موسى الجهني المذكور في توهّمه، فذكره ابن نمير، ولم يذكره ابن أبي شيبة، بل اقتصر بذكر الحديث دون ذكر توهّمه وتردّده، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلَّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث سعد بن أبي وقّاص - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف ﵀. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٠/ ٦٨٢٤] (٢٦٩٦)، و(أحمد) في مسنده«(١/ ١٨٠ و١٨٥)، و(عبد بن حميد) في»مسنده«(١٣٦)، و(أبو يعلى) في»مسنده«(٧٦٨ و٧٩٦)، و(ابن حبّان) في»صحيحه«(٩٤٦)، و(الشاشيّ) في»مسنده«(١/ ١٢٨)، و(الطبرانيّ) في»الدعاء«(١/ ٤٨٧)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال: [٦٨٢٥] (٢٦٩٧) - (حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ - يَعْني: ابْنَ زَيادٍ - حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِيه، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُعَلِّمُ مَنْ أَسْلَمَ، يَقُولُ:«اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْني، وَاهْدِنِي، وَارْزُقْني»). رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ) فضيل بن حسين البصريّ، تقدّم قريبًا. ٢ - (عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيادٍ) الْعَبْديّ البصريّ، تقدّم أيضًا قريبًا. ٣ - (أَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ) سعد بن طارق بن أشيم الكوفيّ، ثقةٌ [٤] مات في حدود (١٤٠) (خت م ٤) تقدم في«الإيمان»٥/ ١٢٠. [تنبيه]: قوله:«الأشجعيّ»بفتح الهمزة: نسبة إلى أشجع بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان، قبيلة مشهورة، قاله في«اللباب». ٤ - (أَبُوهُ) طارق بن أشيم - بالشين المعجمة، وزن أحمر - ابن مسعود الأشجعيّ، صحابيّ له أحاديث، قال مسلم: لم يرو عنه غير ابنه (بخ م ت س ق) تقدم في«الإيمان» ٨/ ١٣٨. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من رباعيّات المصنف ﵀ كلاحقيه، وهو (٤٢١) من رباعيّات الكتاب، وفيه رواية الابن عن أبيه، وأن صحابيّه من المقلّين من الرواية، له أربعة أحاديث فقط ، ولم يرو له البخاريّ، ولا أبو داود، فتنبّه. شرح الحديث: عن سعد بن طارق أبي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ (عَنْ أَبِيهِ) طارق بن أشيم الأشجعيّ - ﵁ -؛ أنه (قَالَ) طارق - ﵁ -: (كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُعَلمُ مَنْ أَسْلَمَ)؛ أي: دخل في الإسلام، وفي الرواية التالية: «قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَسْلَمَ، عَلَّمَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - الصَّلَاةَ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوَ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ …»، وقوله: (يَقُولُ) بحذف «أن» المصدريّة، ورَفْع الفعل، وتقدّم أنه جائز، وليس شاذًّا، فقد وقع في القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ﴾ الآية [الروم: ٢٤]، وإنما الشاذّ رَفْع الفعل مع حَذْف «أنْ»، كما قال في «الخلاصة»: وَشَذَّ حَذْفُ «أَنْ» وَنَصْبٌ فِي سِوَى … مَا مَرَّ فَاقْبَلْ مِنْهُ مَا عَدْلٌ رَوَى (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي) ذنوبي (وَارْحَمْنِي) بالتوفيق، والتيسير، (وَاهْدِنِي) إلى صراطك المستقيم الموصل إلى رضاك العميم، والمراد به: ثبّتني؛ لأنه مسلم، (وَارْزُقْنِي»)؛ أي: كل ما أحتاج إليه من الخيرات، من أولاد، وأموال، ونحوها، وفي الرواية التالية:«اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي، وَعَافِنِي، وَارْزُقْنِي»، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث طارق بن أشيم - ﵁ - من أفراد المصنّف ﵀. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٠/ ٦٨٢٥ و٦٨٢٦ و٦٨٢٧] (٢٦٩٧)، و(البخاريّ) في«الأدب المفرد»(٦٥١)، و(ابن ماجه) في«الدعاء»(٣٨٤٥)، و(أحمد) في«مسنده»(٣/ ٤٧٢ و٦/ ٣٩٤)، و(ابن أبي شيبة) في«مصنّفه»(٦/ ٢٤)، و(ابن خزيمة) في«صحيحه»(٧٤٤ و٨٤٨)، و(الحاكم) في«المستدرك»(١/ ٧١١)، و(الطبرانيّ) في«الكبير»(٨/ ٣١٧)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال: [٨٦٢٦] (. . .) - (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَزْهَرَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِيه، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَسلَمَ، عَلَّمَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - الصَّلَاةَ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوَ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ:«اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاهْدِني، وَعَافِني، وَارْزُقْني»). رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (سَعِيدُ بْنُ أَزْهَرَ الْوَاسِطِيُّ) هو: سعيد بن يحيى بن الأزهر بن نَجِيح، أبو عثمان، نُسب إلى جدّه، ثقةٌ [١٠] (٣ أو ٢٤٤) (م ق) تقدم في«المساجد ومواضع الصلاة»٥١/ ١٥١٨. والباقون ذُكروا في الباب، و«أبو معاوية» هو: محمد بن خازم الضرير. [تنبيه]: هذا الإسناد من رباعيّات المصنّف ﵀ كسابقه، ولاحقه، وهو (٤٢٢) من رباعيّات الكتاب. وقوله: (ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوَ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ) يَحْتَمل أن يدعو بها في صلاته، أو أعمّ من ذلك، والحديث من أفراد المصنّف، وقد مضى شرحه، وبيان مسألتيه في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال: [٨٦٢٧] (. . .) - (حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنْ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ -، وَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ
مصادر المؤلف (٢)

١. «اللباب في تهذيب الأنساب»١/ ٦٤.

٢. راجع:«تحفة الأشراف»٤/ ٢٠٥ - ٢٠٦.