HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٦٩٨

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا مروان وعلي بن مسهر عن موسى الجهني. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نمير (واللفظ له). حدثنا أبي. حدثنا موسى الجهني عن مصعب بن سعد. حدثني أبي قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال «أيعجز أحدكم أن يكسب، كل يوم، ألف حسنة؟» فسأله سائل من جلسائه: كيف يكسب أحدنا ألف حسنة؟ قال «يسبح مائة تسبيحة، فيكتب له ألف حسنة. أو يحط عنه ألف خطيئة».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص71
ج ٤ ص ٢٠٧٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين جامع الترمذي, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٢ ص١٦٧
أَقُولُ حِينَ أَسْأَلُ رَبِّي؟ قَالَ: «قُل: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْني، وَعَافِنِي، وَارْزُقْنِي»، وَيَجْمَعُ أَصَابِعَهُ إِلَّا الإِبْهَامَ «فَإِنَّ هَؤُلَاءِ تَجْمَعُ لَكَ دُنْيَاكَ، وَآخِرَتَكَ»). رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ) السلميّ، أبو خالد الواسطيّ، تقدّم قريبًا. والباقون ذُكروا في الباب وقبله. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من رباعيّات المصنّف، كسابقيه. وقوله: (وَيَجْمَعُ أَصَابِعَهُ إِلا الإبْهَامَ)؛ أي: إشارة إلى أن الكلمات أربع. وقوله: (فَإِنَّ هَؤُلَاءِ تَجْمَعُ لَكَ دُنْيَاكَ، وَآخِرَتَكَ)؛ أي: أمور دنياك، وأمور آخرتك، قال بعضهم: حضور الذاكر عند نُطقه بشيء من الأسماء الإلهية لا بد منه، حتى يعرف من يُذكر؟، وكيف يَذكر؟ ومن يَذكر؟ والله خير الذاكرين، وقال بعضهم: يُشترط حضور القلب، وفراغه من الشواغل الدنيوية، والكدورات الجسمانية، وإلا فلا يلومنّ إلا نفسه. انتهى. قال الجامع عفا الله عنه: هذا هو الأكمل، والأنجح في المقاصد، وإلا فذكر الله تعالى مطلوب في كل حال، ولو لم يُحضر الذاكر قلبه، إلا أنه ينبغي إحضاره، والمجاهدة في ذلك، قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)﴾ [العنكبوت: ٦٩]. والحديث من أفراد المصنّف، وقد سبق البحث فيه مستوفًى، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال: [٨٦٢٨] (٢٦٩٨) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ، وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُوسَى الْجُهَنِيُّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَ: «أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكْسِبَ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ؟»، فَسَأَلَهُ سَائِلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ: كَيْفَ يَكْسِبُ أَحَدُنَا أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ قَالَ: «يُسَبِّحُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ، فَيُكْتَبُ لَهُ أَلْفُ حَسَنَةٍ، أَو يُحَطُّ عَنْهُ أَلْفُ خَطِيئَةٍ»). قال الجامع عفا الله عنه: هذا الإسناد تقدّم قبل ثلاثة أحاديث، غير مروان، وهو: ١ - (مَرْوَانُ) بن معاوية بن الحارث بن أسماء الْفَزَاريّ، أبو عبد الله الكوفيّ، نزيل مكة، ودمشق، ثقةٌ حافظٌ، وكان يدلس أسماء الشيوخ [٨] (ت ١٩٣) (ع) تقد في «الإيمان» ٨/ ١٣٨. شرح الحديث: (عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ) أنه قال: (حَدَّثَنِي أَبِي) سعد بن أبي وقّاص - ﵁ -، (قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَ) - ﷺ -: («أَيَعْجِزُ) بكسر الجيم على اللغة الفصحى، وتُفتح على قلّة، قال الفيّوميّ: عَجَزَ عن الشيءِ عَجْزًا، من باب ضرب، ومَعْجَزَةٌ بالهاء، وحَذْفها، ومع كل وجه فتح الجيم، وكسرها: ضَعُفَ عنه، وعَجِزَ عَجَزًا، من باب تَعِبَ لغة لبعض قيس عَيْلان، ذكرها أبو زيد، وهذه اللغة غير معروفة عندهم، وقد روى ابن فارس بسنده إلى ابن الأعرابي أنه لا يقال: عَجِزَ الإنسان بالكسر، إلا إذا عَظُمَت عَجِيزَتُهُ. انتهى . (أَحَدُكُمْ أَنْ يَكْسِبَ) بكسر السين، من باب ضَرَب يَضْرِب . (كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ «)؛ أي: لأن الحسنة بعشر أمثالها، كما وعد الله تعالى بذلك في قوله: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾، ووعد أن يضاعف أكثر لمن يشاء، فقال: ﴿وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: ٢٦١]. (فَسَأَلَهُ سَائِلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ) لم أعرف هذا السائل، (كَيْفَ يَكْسِبُ أَحَدُنَا أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ قَالَ) - ﷺ -: (»يُسَبِّحُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ، فَيُكْتَبُ لَهُ أَلْفُ حَسَنَةٍ، أَو يُحَطُّ عَنْهُ أَلْفُ خَطِيئَةٍ«) قال النوويّ ﵀: هكذا هو في عامة نُسخ»صحيح مسلم«:»أو يحط«بـ»أو«، وفي بعضها:»ويحط«بالواو، وقال الحميديّ في»الجمع بين الصحيحين«: كذا هو في كتاب مسلم:»أو يحط«بـ»أو«، وقال الْبَرْقانيّ: ورواه شعبة، وأبو عوانة، ويحيى القطان، عن يحيى الذي رواه مسلم من جهته، فقالوا:»ويحط«بالواو، والله أعلم. انتهى . وقال القرطبيّ ﵀: قوله:«أو يُحَطّ»كذا وقع هذا اللفظ في بعض النسخ بألِف قبل الواو، وفي بعضها بإسقاط الألِف، وهو صحيح روايةً ومعنًى؛ لأن الله قد جمع ذلك كلّه لقائل تلك الكلمات كما تقدم، ولو صحّت رواية الألِف لَحُملت على المذهب الكوفيّ في أن«أو»تكون بمعنى الواو. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: قد تبيّن بما قالوا أن أكثر الرواة على الواو، ولا مانع من صحّة«أو»؛ لأنها تأتي بمعنى الواو، فيكون الحديث مفيدًا لحصول الفضيلتين، فيكتب له ألْف حسنة، ويحطّ له عنه ألْف خطيئة. ثم المراد بالخطايا: هي الصغائر؛ لأن الكبائر لا تُحطّ إلا بالتوبة، أو عفو الله الكريم، ولكن لا يُستبعد أن يعفو الله عنها بسبب هذا الذكر، ﴿وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ [آل عمران: ٧٤]. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث سعد بن أبي وقّاص - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف ﵀. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٠/ ٦٨٢٨] (٢٦٩٨)، و(الترمذيّ) في «الدعوات» (٣٤٦٣)، و(النسائيّ) في «الكبرى» (٦/ ٤٥) وفي «عمل اليوم والليلة» (١٥٢)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (١٠/ ٢٩٤)، و(أحمد) في «مسنده» (١/ ١٧٤ و١٨٠ و١٨٥)، و(الحميديّ) في «مسنده» (٨٠)، و(عبد بن حميد) في «مسنده» (١/ ٧٦)، و(الطبرانيّ) في «الدعاء، (١٧٠٣)، و(أبو يعلى) في»مسنده«(٧٢٣)، و(ابن حبّان) في»صحيحه«(٨٢٥)، و(البزّار) في»مسنده«(٣/ ٣٦١)، و(الشاشيّ) في»مسنده«(١/ ١٢٩)، و(البيهقيّ) في»شعب الإيمان«(١/ ٤٢٣)، و(البغويّ) في»شرح السُّنَّة«(١٢٦٦)، والله تعالى أعلم. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
مصادر المؤلف (٤)

١. «المصباح المنير»٢/ ٣٩٣.

٢. ومن هنا يتبيّن أن قولهم الآن: كَسِبَ - بكسر السين - في الماضي: من اللحن الشائع، فليُتنبّه.

٣. «شرح النوويّ»١٧/ ٢٠.

٤. «المفهم» ٧/ ٢٤.